داء السكري من النوع الثاني يهدد نوم الملايين: كيف تحمي نفسك من الأرق ومضاعفات المرض؟
يُعدّ داء السكري من النوع الثاني أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، وينشأ نتيجة مقاومة الجسم للأنسولين، الهرمون المسؤول عن نقل الغلوكوز من الدم إلى الخلايا لتوليد الطاقة. وعندما تفشل هذه العملية، يرتفع مستوى السكر في الدم، ما يهدد القلب والكلى والأعضاء الحيوية الأخرى إذا لم يتم التحكم فيه.
تشير الدراسات إلى أن هناك علاقة وثيقة بين السكري والنوم، حيث يعاني العديد من المرضى من اضطرابات في النوم، سواء صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل. ويؤكد موقع «سليب فونديشن» الأميركي أن ضبط النظام الغذائي وممارسة الرياضة ومراقبة مستويات السكر يمكن أن يحسن جودة النوم ويعزز الصحة العامة.
ارتفاع أو انخفاض السكر أثناء الليل يمكن أن يؤدي إلى الأرق والتعب، بينما قد تسبب الأعراض المصاحبة للسكري مثل زيادة التبول، العطش، والصداع، مزيداً من اضطراب النوم. كما يمكن أن تتفاقم المشكلة مع الصيام الطويل أو جرعات غير متوازنة من أدوية السكري، ما يؤدي إلى انخفاض السكر أثناء الليل، مسبباً كوابيس وتعرقاً ليلياً واضطراباً عاماً للنوم.
قلة النوم بدورها تؤثر على مستوى السكر في الدم، إذ ترتبط بارتفاعه لدى مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري، وقد تزيد من الشعور بالجوع بسبب اضطراب هرمونات الشبع والجوع، ما يعرض البعض لخطر السمنة وزيادة صعوبة التحكم في مرض السكري.
ومن بين اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري:
متلازمة تململ الساقين، التي تسبب تنميلاً أو شعوراً مزعجاً في الساقين.
الاعتلال العصبي المحيطي، الذي يؤدي إلى خدر وألم في الأطراف نتيجة تلف الأعصاب.
انقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي يؤدي إلى توقف التنفس المتكرر أثناء الليل ويؤثر على جودة النوم، وغالباً ما يصيب من يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
لتحسين النوم، يُنصح مرضى السكري باتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة بانتظام، الحفاظ على مواعيد نوم ثابتة، وتجنب المنبهات قبل النوم. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بأدوية أو أجهزة مساعدة للنوم، مثل جهاز CPAP لعلاج انقطاع النفس النومي.
الحفاظ على نوم صحي ليس مجرد رفاهية، بل جزء أساسي من السيطرة على السكري وتحسين جودة الحياة.