<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[مقالات]]></title>
        <link>https://www.almontasaf.net/cat12.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من مقالات]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لالمنتصف نت 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@almontasaf.net</managingEditor>
        <webMaster>info@almontasaf.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Tue, 12 May 2026 12:10:25 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.almontasaf.net/cat12.html">مقالات</category>
        <atom:link href="https://www.almontasaf.net/rss-12.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[كهرباء تعز بين عجز السلطة وجشع المحطات التجارية]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141050.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141050.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد أزمة الكهرباء في مدينة تعز مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحولت إلى نموذج صارخ لعجز الدولة أمام نفوذ مراكز القوى، بعد أن أصبحت الكهرباء التجارية خارج سيطرة السلطة المحلية، وتدار فعلياً من قبل نافذين وملاك محطات يتحدون القرارات الرسمية دون أي خوف من المحاسبة.فملاك محطات الكهرباء التجارية لم يكتفوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد أزمة الكهرباء في مدينة تعز مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحولت إلى نموذج صارخ لعجز الدولة أمام نفوذ مراكز القوى، بعد أن أصبحت الكهرباء التجارية خارج سيطرة السلطة المحلية، وتدار فعلياً من قبل نافذين وملاك محطات يتحدون القرارات الرسمية دون أي خوف من المحاسبة.</p><p>فملاك محطات الكهرباء التجارية لم يكتفوا بالسيطرة على الشبكة الداخلية للكهرباء وتسخيرها لمصالحهم الخاصة، ولا بتثبيت أسعار مرهقة للمواطن، بل واصلوا التصعيد ورفعوا التسعيرة بشكل جنوني حتى وصلت إلى 1300 ريال للكيلوواط، في مدينة يرزح سكانها تحت أوضاع معيشية خانقة وانهيار اقتصادي غير مسبوق.</p><p>ومع وصول الأسعار إلى هذا المستوى الكارثي، ارتفعت أصوات أبناء تعز مطالبة بعودة الكهرباء الحكومية وإنهاء عبث وجشع المتنفذين، الأمر الذي دفع السلطة المحلية للتحرك بصورة بطيئة ومترهلة داخل قاعات الاجتماعات، دون أن تخرج تلك اللقاءات بأي حلول حقيقية تعالج أصل الأزمة.</p><p>فبدلاً من استغلال المنحة السعودية وإزالة العوائق التي تعيق تشغيل محطة كهرباء عصيفرة الحكومية وإعادتها للخدمة، اكتفت السلطة المحلية بإصدار قرار يحدد تسعيرة الكهرباء التجارية عند 900 ريال للكيلوواط، مع توجيه إنذارات لأصحاب المحطات الخاصة بالالتزام بالقرار خلال مهلة محددة.</p><p>لكن تلك القرارات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ولم يعرها ملاك المحطات أي اهتمام، بل جاء الرد أكثر استفزازاً للمواطن والسلطة معاً، حيث انتهت المهلة المعلنة بزيادة جديدة في الأسعار وصلت إلى 1400 ريال للكيلوواط الواحد، في تحدٍ واضح وصريح لقرارات السلطة المحلية وهيبة الدولة.</p><p>وتكشف هذه الأزمة حجم المصالح المتشابكة التي تعيق أي حلول حقيقية، إذ تشير الوقائع إلى أن المحطات التجارية تدفع إيجارات للشبكة الداخلية للسلطة المحلية، إلى جانب حصول بعض القيادات النافذة على نسب ومصالح مباشرة من عائدات الكهرباء التجارية، فضلاً عن أن عدداً من ملاك المحطات هم أصلاً قيادات عسكرية وأمنية تمتلك النفوذ والقوة.</p><p>ولهذا، فإن حل أزمة الكهرباء في تعز لا يمكن أن يقتصر على تحديد تسعيرة أو إصدار بيانات وإنذارات شكلية، بل يبدأ بإعادة تشغيل محطة كهرباء عصيفرة الحكومية، واستعادة الشبكة الداخلية للدولة، وإنهاء احتكار النافذين لهذا القطاع الحيوي الذي تحول إلى تجارة تدر الملايين على حساب معاناة المواطنين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a01f756510e5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a01f756510e5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a01f756510e5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 11 May 2026 19:44:04 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فسيفساء البقاء .. لماذا لا تستطيع الحضارات أن تعيش وحدها؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141055.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141055.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ أن أطلق صاموئيل هنتنجتون نظريته حول "صراع الحضارات"، انشغل العالم برسم الحدود وبناء الجدران، متناسياً حقيقة تاريخية أزلية؛ وهي أن الحضارة كائن حي لا ينمو إلا بالتلاقح والتفاعل. فما يشهده التاريخ ليس معركة بين هويات منغلقة، بل تيار مستمر من "التكامل الحضاري"، حيث تُسلِّم كل أمة شعلة المعرفة للأخر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ أن أطلق صاموئيل هنتنجتون نظريته حول "صراع الحضارات"، انشغل العالم برسم الحدود وبناء الجدران، متناسياً حقيقة تاريخية أزلية؛ وهي أن الحضارة كائن حي لا ينمو إلا بالتلاقح والتفاعل. فما يشهده التاريخ ليس معركة بين هويات منغلقة، بل تيار مستمر من "التكامل الحضاري"، حيث تُسلِّم كل أمة شعلة المعرفة للأخرى لتضيء درباً مشتركاً للبشرية.</p><p>فالصين والعراق.. حين تلتقي النهضة بالعراقة</p><p>عندما أرادت الصين أن تُبهر العالم بأكبر مطار في بكين "مطار داشينغ"، لم تنكفئ على ذاتها، بل اختارت العبقرية العراقية الراحلة "زهاء حديد" لتصميم هذا الصرح الذي يشبه طائراً أسطورياً يستعد للإقلاع. كان ذلك، في جوهره، "عناقاً حضارياً" بين طموح الشرق الأقصى وخيال الرافدين.</p><p>ولم يكن هذا التعاون وليد الصدفة؛ فباني نهضة الصين الحديثة دنغ شياو بينغ، عندما أراد وضع خارطة طريق اقتصادية لبلاده، استعان بالبروفيسور العراقي من جامعة كامبريدج "ألياس كوركيس" للمساهمة في رسم ملامح التحديث الاقتصادي الصيني. هنا، لم تسأل الصين عن "صراع الثقافات"، بل بحثت عن "تكامل الخبرات".</p><p>الجذر الحضاري والعلم العالمي</p><p>ورغم الفجوة الزمنية والحضارية بين بلدان اليوم، يبقى الترابط قائماً بين الجذور الحضارية ومنجزات العلم الحديث. فالعالم المصري الراحل أحمد زويل لم يكن ليحقق ثورة "الفيمتو ثانية" لولا استناده إلى جذر حضاري يقدّس الزمن والبناء، ممزوجاً بأدوات العلم الحديث في الغرب.<br>وزويل ليس حالة فريدة، بل نموذج متكرر للعبقرية المهاجرة التي تُثمر في أرض جديدة. وكذلك الجراح المصري البريطاني مجدي يعقوب، الذي نقل دقة "بناة الأهرامات" إلى غرف العمليات في بريطانيا، ليصبح "ملك القلوب" في العالم.<br>أما ستيف جوبز، مؤسس شركة "أبل"، فقد امتزجت في شخصيته جذوره السورية بروح الابتكار الأمريكي، فكان نتاج هذا التفاعل واحداً من أهم التحولات التقنية في العصر الحديث.<br>وكذلك علماء الفضاء من أصول عربية، مثل فاروق الباز وشارل العشي، الذين جاؤوا من عمق الشرق ليساهموا في قيادة طموحات البشرية نحو الفضاء.</p><p>الأرض.. وعاء التكامل لا ميدان الصراع</p><p>إن "أرض الحضارات" كانت دوماً الوعاء الذي تنصهر فيه المعارف. فالعلم لا وطن له، لكنه يمتلك جذوراً. والحضارة الغربية الحديثة ما كانت لتقوم لولا "جسر الترجمة" العربي الذي نقل علوم اليونان، والصين ما كانت لتنهض تقنياً لولا انفتاحها على العقول العابرة للحدود.<br>العالم اليوم لا يتكامل رغبةً فحسب، بل ضرورةً. فنحن نعيش في "سفينة فضائية" واحدة؛ إن خرقها أحدنا غرقنا جميعاً، كما أثبتت جائحة كورونا.<br>إن تفاعل الحضارات هو الذي يمنح البشرية "المناعة" ضد الفناء، ويؤكد أن التاريخ ليس ساحة لتصفية الحسابات، بل معملٌ كبير يعمل فيه الجميع، من بكين إلى بغداد، ومن القاهرة إلى كاليفورنيا، لصناعة مستقبل يليق بالإنسان.</p><p>الفنون.. اللغة التي تتجاوز الحدود</p><p>وليس العلم والاختراعات وحدها مجال التفاعل الحضاري؛ فالفنون، كالموسيقى والعمارة والرواية، لعبت دوراً عميقاً في كسر الحواجز بين الشعوب وتعزيز التواصل الإنساني.<br>الفن اليوم يمثل "القوة الناعمة" لبناء جسور لا تعترف بالحدود. ولا تقتصر أهمية الفنون والثقافة على الجانب الجمالي فحسب، بل تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في "أنسنة" المجتمعات بعيداً عن القوالب النمطية السياسية.<br>وقد وصف الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الموسيقى بأنها "اللغة التي تُفهم بالقلب"، وهي بالفعل اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى ترجمة. فعندما تمتزج الألحان الشرقية بالإيقاعات الغربية، تذوب الفوارق العرقية، وتتحول النوتة الموسيقية إلى مساحة مشتركة يشعر فيها الجميع بالانتماء إلى التجربة الإنسانية ذاتها.<br>أما العمارة، فهي "شاهد التاريخ المشترك". فالطراز الأندلسي، على سبيل المثال، كان مزيجاً عبقرياً بين الشرق والغرب. والمباني ليست مجرد جدران، بل سجلات بصرية تحكي كيف استلهمت الشعوب من بعضها لبناء مدن تتعايش فيها الثقافات جنباً إلى جنب.<br>كما أن الرواية والفنون البصرية تكسر الحواجز عبر سرد قصص الآخرين؛ فعندما نشاهد فيلماً أو نقرأ رواية من ثقافة مختلفة، نكتشف أن "الآخر" يشبهنا في مخاوفه وأحلامه وقيمه الأساسية، فيتحول الغريب إلى صديق مألوف.</p><p>الخلاصة</p><p>إن الاستثمار في التبادل الثقافي والفني هو استثمار في السلام الدائم؛ لأن الثقافة تبني الجسور في العقول والقلوب، حيث تعجز الدبلوماسية التقليدية أحياناً عن الوصول.</p><p>أمثلة تاريخية وحديثة على التكامل الحضاري</p><p>في الحضارة السورية القديمة "أوغاريت"، تم اكتشاف أقدم تدوين موسيقي في العالم "ترنيمة حورية" في رأس شمرا، ما يؤكد أن الموسيقى كانت لغة روحية مشتركة في شرق المتوسط، وأن تأثيرها امتد لاحقاً إلى الموسيقى الإغريقية.</p><p>وفي الحضارة البابلية، لم تكن "بوابة عشتار" وقوانين حمورابي مجرد منجزات معمارية وتشريعية، بل رسائل حضارية أبهرت الشعوب المجاورة، وجعلت من بابل "بوتقة انصهار" ثقافي عالمي.</p><p>أما الفن المصري القديم، فقد أثر بعمق في النحت الإغريقي، حيث استلهم الإغريق تقنيات النحت والعمارة المصرية وطوروها لاحقاً، ما يؤكد أن انتقال الجمال والفكر تجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.</p><p>ومن الأمثلة الحديثة، أوركسترا "ديوان الشرق والغرب" التي أسسها إدوارد سعيد ودانيال بارينبويم، وجمعت موسيقيين من دول تعيش صراعات تاريخية ليعزفوا سيمفونية واحدة، في تجربة أثبتت أن الموسيقى قادرة على خلق حوار إنساني حين تفشل السياسة.</p><p>كما تمثل مشاريع إعادة ترميم المعالم التاريخية المدمرة، مثل مئذنة الحدباء وكنيسة الساعة في الموصل، نموذجاً عالمياً للتعاون الإنساني في مواجهة قوى الهدم، بمشاركة اليونسكو ودولة الإمارات وجهات دولية ومحلية متعددة.</p><p>ويبرز كذلك "متحف اللوفر أبوظبي" كنموذج ثقافي يعرض القطع الأثرية وفق تسلسل إنساني مشترك، لا وفق الانتماءات القومية الضيقة، بما يعزز فكرة "الوحدة الإنسانية" بدلاً من "التفوق الثقافي".</p><p>الحضارة السومرية.. الجذور الأولى للتواصل الإنساني</p><p>تُعد الحضارة السومرية من أعمق الجذور التي تثبت أن الفن والثقافة كانا وسيلة للتواصل العابر للحدود منذ فجر التاريخ.</p><p>فالقيثارات الذهبية المكتشفة في أور، والتي يعود عمرها إلى أكثر من 4500 عام، لم تكن مجرد آلات موسيقية، بل رموزاً ثقافية امتد تأثيرها إلى حضارات مجاورة في عيلام ومصر وشرق المتوسط.</p><p>أما الأختام الأسطوانية السومرية، فقد حملت رسومات وقصصاً أسطورية مثل "ملحمة جلجامش"، وانتقلت عبر التجارة إلى حضارات أخرى، لتصبح لغة بصرية مشتركة تتجاوز اختلاف اللغات.</p><p>كما ألهم تصميم الزقورات السومرية أنماطاً معمارية لاحقة، مثل الأهرامات المدرجة والمعابد في حضارات متعددة، مؤكداً أن الابتكار المعماري كان بدوره وسيلة لعبور الأفكار بين الأمم.</p><p>الأندلس.. الجسر الذي عبرت منه النهضة إلى أوروبا</p><p>لا يمكن الحديث عن التكامل الحضاري دون التوقف أمام حضارة الأندلس، التي لعبت دوراً محورياً في نهضة أوروبا الحديثة.<br>ففي العلوم والطب، نقل الأندلسيون الجراحة والصيدلة إلى أوروبا، وأصبحت مؤلفات ابن رشد وابن سينا مراجع أساسية في الجامعات الأوروبية لقرون.</p><p>وفي الرياضيات والفلك، أدخلوا الأرقام العربية والصفر، وطوّروا أدوات الرصد الفلكي والأسطرلاب.<br>أما في الزراعة والصناعة، فقد نقلوا تقنيات الري ومحاصيل جديدة وصناعات الورق والنسيج والجلود.<br>وفي الأدب والفلسفة، كان لابن رشد أثر هائل في تحريك العقل الأوروبي، كما أثرت الموشحات والزجل في شعراء "التروبادور" بفرنسا.<br>كما استلهمت أوروبا العمارة الإسلامية الأندلسية، وهو ما انعكس لاحقاً في الفن المدجن والعمارة القوطية.<br>وقد أشارت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه، في كتابها الشهير "شمس العرب تسطع على الغرب"، إلى أن الغرب ما كان ليحقق نهضته الحضارية لولا ما قدمه العرب والمسلمون من علوم وفلسفة ومعارف خدمت الإنسانية جمعاء.<br>وأتذكر هنا قول أستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة بنسلفانيا: "لا تنبهروا بأمريكا؛ فهي ليست إلا معملاً كبيراً اجتمعت فيه أفضل العقول من كل أنحاء العالم. أنتم في الشرق جذر الحضارة وأساس التقدم، وإن خبت شموسكم فهذه مجرد دورات حضارية ستعود من جديد، ولذلك سيحاربونكم كي لا تعود لكم دورة الحضارة".</p><p>* كاتب وأكاديمي من العراق، وأستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الأخوين، إفران – المغرب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a02006e3d2f2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a02006e3d2f2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a02006e3d2f2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 11 May 2026 19:43:51 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[برشلونة فليك.. حين تصبح الأرقام لاهوتًا للمجد!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141035.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141035.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تكن صافرة نهاية الكلاسيكو رقم 260، التي صدحت في أرجاء المعمورة ليلة الأحد، مجرد إعلانٍ روتيني عن بطلٍ جديد للدوري الإسباني، بل كانت في جوهرها الفلسفي إعلاناً مدوياً عن استعادة "التوازن الكوني" في صراع الزعامة التاريخي الذي شطر كرة القدم نصفين لأكثر من قرن.في هذه الليلة التي احتضن فيها "الكامب نو"...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>لم تكن صافرة نهاية الكلاسيكو رقم 260، التي صدحت في أرجاء المعمورة ليلة الأحد، مجرد إعلانٍ روتيني عن بطلٍ جديد للدوري الإسباني، بل كانت في جوهرها الفلسفي إعلاناً مدوياً عن استعادة "التوازن الكوني" في صراع الزعامة التاريخي الذي شطر كرة القدم نصفين لأكثر من قرن.</strong><br>في هذه الليلة التي احتضن فيها "الكامب نو" بحلته الجديدة أشعة النصر، لم يكن برشلونة يطارد كرة جلدية فحسب، بل كان يطارد حتمية تاريخية استعصت على أسلافه لعقود، ليعلن هانسي فليك ببروده الألماني الصارم، وقبضته التكتيكية الحديدية، أن زمن التبعية الرقمية قد وُوري الثرى، وأن فصلاً جديداً من فصول "المطلق" قد بدأ يُكتب بحبر من ذهب ونار.<br>إن القيمة الفلسفية لإنجاز "البارشا" هذا العام تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، لتكمن في تحويل الملعب من مساحة للعب والتسلية إلى "حصن للمطلق" ومركز للثبات الوجودي؛ ففي ثماني عشرة معركة دارت رحاها على عشب الكامب نو، لم يعرف الفريق معنى التنازل أو الركون إلى "أنصاف الحلول".<br>لقد حقق برشلونة العلامة الكاملة، 54 نقطة من أصل 54، في تجسيد حي لصرامة وجودية لا تقبل القسمة على اثنين، ولا تعترف بمنطق الصدفة.<br>لقد استحال الحصن الكتالوني ثقباً أسود يبتلع طموحات المنافسين، ويمزق أحلامهم بـ 54 هدفاً، في حين وقفت شباكه عصية كجدار برلين، لم تستقبل سوى 9 أهداف طوال الموسم المنصرم.<br>هذه المفارقة الرقمية ليست مجرد إحصاء، بل هي إدانة صريحة لكل دفاعات القارة، تجعل من حصون المنافسين، وعلى رأسهم ريال مدريد في "برنابيوه" الذي استقبل 15 هدفاً، تبدو كأبنية ورقية واهنة أمام مدٍّ جارف لا يرحم، ولا يقيم وزناً لغير لغة السيطرة العمياء.<br>وعلى خارطة القارة العجوز، حيث تتصارع القوى الكبرى في لندن، باريس، ميلانو، وميونخ، برز برشلونة كـ "سوبرمان" الدوريات الخمس الكبرى بلا منازع.<br>لقد تفوق الفريق في حصد النقاط متجاوزاً كل عواصم الكرة، ليرسم مساراً إعجازياً نحو المائة نقطة، وهو الرقم الذي لا يبلغه في تاريخ اللعبة إلا من امتلك "إرادة القوة" النيتشوية، وصقل تكتيكه بعرق المثابرة الفولاذية.<br>في عالم يضج بالتعادلات الرمادية والهزائم المفاجئة، اختار فليك أن يكون فريقه "الاستثناء الضد"؛ فبينما كان بايرن ميونخ يتعثر في فخ التعادل خمس مرات، وأرسنال بسبع، والإنتر وباريس بأربع، وقف برشلونة شامخاً بمرارة تعادل وحيد طوال 35 جولة.<br>هذا الفوز المطلق يضعه في مرتبة "الكمال الرياضي"، متجاوزاً أعتى الأنظمة التكتيكية في أوروبا، ومثبتاً أن العقل الألماني حين يمتزج بالخيال الكتالوني، ينتج كيمياء لا تُقهر.<br>إن لغة الأرقام هنا تتحول إلى "نص مقدس" يفسر سر العظمة؛ فبرشلونة اليوم هو الأكثر فوزاً على مستوى القارة، والثاني عالمياً في قوة الهجوم خلف البايرن، والثالث في صلابة الدفاع خلف أرسنال وباريس.<br>لكن الإعجاز الحقيقي يكمن في "التوليفة"؛ فكيف لفريق أن يجمع بين شراسة الهجوم وضراوة الدفاع في آن واحد، دون أن يفقد توازنه في لحظة ارتداد؟<br>هذا هو السؤال الذي أجاب عنه فليك فوق العشب، محولاً لاعبيه إلى تروس في آلة لا تهدأ، قادرة على سحق الخصم نفسياً قبل تمزيق شباكه كروياً.<br>إنها فلسفة "الضغط العالي" التي تحولت مع فليك إلى عقيدة انتحارية، حيث يبدأ الدفاع من خط الهجوم، وينتهي الهجوم في قلب المرمى، في دورة بيولوجية كروية لم تشهد لها الملاعب مثيلاً منذ حقبة السداسية الأولى.<br>لكن الملحمة الكبرى، والذروة التي حبست أنفاس العالم، لم تكن في حسم الليغا فحسب، بل في تلك اللحظة الرمزية الفارقة التي تساوت فيها الكفتان بـ 106 انتصارات لكل قطب في تاريخ الكلاسيكو.<br>إن العودة إلى جذور هذا الصراع تكشف عن عمق الإنجاز الذي حققه فليك؛ فمنذ بدايات الكلاسيكو قبل حقبة "دي ستيفانو" حيث كان برشلونة سيد الموقف، مروراً بحالات التعادل في الخمسينيات، وصولاً إلى الهيمنة الطويلة للميرينغي منذ الستينيات، ظل ريال مدريد متفوقاً بفارق بسيط ولكنه مزمن.<br>ورغم ومضة "راكيتيتش" في مارس 2019 التي أعلنت التعادل بـ 95 انتصاراً، إلا أن الريال عاد ليبسط نفوذه حتى وصل الرقم إلى 105 انتصارات مقابل 100 لبرشلونة قبيل وصول المنقذ الألماني.<br>وهنا تبرز عبقرية فليك كـ "مهندس للتاريخ"؛ ففي ظرف عامين فقط، استطاع تقليص فجوة الخمسة انتصارات محققاً ستة انتصارات من أصل سبعة مواجهات مباشرة.<br>هذا ليس مجرد تفوق عابر، بل هو "اكتساح منهجي" حطم كبرياء المنافس الأزلي، وأعاد الكلاسيكو إلى نقطة الصفر الفلسفية.<br>إن فوز الليلة، الذي حمل الرقم 106 لبرشلونة، لم يكن مجرد إضافة في السجل، بل كان بمثابة "تصفير للعداد" التاريخي، وإعلان عن بدء صراع الزعامة من جديد في ذروة تاريخية لم يشهدها معاصرو اللعبة من قبل.<br>لقد استعاد فليك الهوية المفقودة، ليس بالخطب الرنانة، بل بلغة "السيستم" الذي لا يخطئ، محولاً التفوق النفسي للخصم إلى هشاشة تكتيكية تظهر مع كل هجمة مرتدة.<br>هذا التعادل في عدد الانتصارات يعكس مدى التنافس الشرس والتقارب الفني المذهل بين الناديين على مر العصور، حيث لا ينجح أي طرف في الابتعاد بفارق كبير عن الآخر لفترة طويلة، وكأن هناك "يداً خفية" تصر على إبقاء هذا الصراع حياً ومتقداً.<br>ولكن، في حقبة فليك، يبدو أن هذه اليد قد انحازت لجانب العقل المنظم والسرعة الخاطفة؛ فالتفوق لم يعد مهارة فردية فحسب، بل صار "منظومة إبادة" تكتيكية تجيد قراءة الخصم وتفكيك شفراته قبل أن تبدأ المباراة أصلاً.<br>إن التفوق البدني الذي أظهره لاعبو البارشا في الكلاسيكو الأخير يؤكد أننا أمام ثورة في مراكز التحضير، حيث أصبح اللاعب الكتالوني يمتلك "رئة ثالثة" تمكنه من ممارسة الركض العمودي طوال التسعين دقيقة دون كلل.<br>إن برشلونة اليوم، وهو يتربع على عرش إسبانيا وأوروبا رقمياً، يبعث برسالة مفادها أن كرة القدم في أرقى تجلياتها ليست مجرد ركل للكرة أو صراع على مساحة، بل هي "صراع إرادات" وأسلوب حياة.<br>لقد أثبت هانسي فليك أن الهيمنة تبدأ من العقل، من تلك القدرة على تطويع الأرقام لتخدم الخيال، وتنتهي بالتاريخ الذي لا يكتبه إلا المنتصرون الذين يجرؤون على كسر الأغلال الرقمية القديمة.<br>إن استعادة التوازن في عدد الانتصارات (106-106) هي اللحظة الأكثر دراماتيكية في القرن الحادي والعشرين، لأنها تضعنا أمام تساؤل وجودي: من سيكسر هذا القيد في المواجهة القادمة؟<br>بفوز برشلونة هذا العام، وبطريقة "الفوز المطلق"، نحن لا نحتفل بلقب محلي فحسب، بل نحتفل بعودة الروح إلى كرة القدم كفنٍ هندسي رصين، وبطلٍ لا يقهر، ومدربٍ أعاد صياغة مفهوم "الكمال" في عالم لا يعترف إلا بالنتائج.<br>إنها ليلة للتاريخ، ليلة تساوت فيها الرؤوس، وانطلقت فيها شرارة صراع جديد، سيكون فيها برشلونة فليك هو "المعيار" الذي تُقاس به عظمة الأندية في قادم الأزمان.<br>إن المائة نقطة التي باتت على مرمى حجر هي الشهادة النهائية على أننا نعيش "عصر فليك"، العصر الذي تحولت فيه "الميتافيزيقا" الكروية إلى واقع رقمي ملموس، والحلم إلى لاهوت للمجد لا يقبل الجدل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0184b8bc287.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0184b8bc287.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0184b8bc287.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 11 May 2026 10:26:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القوة الغضبية .. ونتائجها السلبية والعدوانية ..!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141033.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141033.html</guid>
                <description><![CDATA[الغضب والانفعال طبيعة بشرية تدفع بالإنسان نحو العدوانية والتصرفات المتهورة الغير محسوبة العواقب ، والكثير من الناس عندما يغضبون يفقدون السيطرة على أقوالهم وأفعالهم ، والقوة الغضبية إذا زادت عن حدها وأصبحت المسيطرة والمهيمنة على سلوكيات وتصرفات الإنسان ، كانت متسلطة وظالمة وأنانية وحاقدة وطاغية وعدوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الغضب والانفعال طبيعة بشرية تدفع بالإنسان نحو العدوانية والتصرفات المتهورة الغير محسوبة العواقب ، والكثير من الناس عندما يغضبون يفقدون السيطرة على أقوالهم وأفعالهم ، والقوة الغضبية إذا زادت عن حدها وأصبحت المسيطرة والمهيمنة على سلوكيات وتصرفات الإنسان ، كانت متسلطة وظالمة وأنانية وحاقدة وطاغية وعدوانية ، إذا تكلمت فلا تتكلم إلا بالسوء من القول من سب وشتم وتجريح وسخرية وتحريض ...الخ ، وإذا تحركت فلا تتحرك إلا بالبطش والطغيان وانتهاك ومصادرة حقوق وحريات الآخرين ، وإذا صمتت فإنها لا تصمت إلا لقل الحيلة وعدم القدرة والاستطاعة على إلحاق الأذى والضرر بالآخرين ، وتضمر داخلها الغل والحقد والظغينة ، وفي نفس الوقت إذا نقصت القوة الغضبية أهدرت الكثير من الحقوق والحريات والواجبات ، فلا تنتصر لدينها ووطنها وحقوقها وكرامتها وانسانيتها وتقبل بالذل والهوان والعبودية ، وبذلك فإن الإفراط في الغضب يقود للطغيان والاستبداد والظلم ، والتفريط في الغضب يقود للخضوع والاستسلام والعبودية ، وأفضل الأحوال عند اعتدال القوة الغضبية داخل النفس البشرية ، لأنها في هذا الوضع لا تغضب ولا تثور بدون سبب يستوجب غضبها ، وفي نفس الوقت لا تتأخر عن الغضب دفاعاً عن الحق والفضيلة والعدالة والمساواة والحقوق والحريات الإنسانية ، ودفاعاً عن الثوابت الدينية والوطنية والقومية ..!!</p><p>والقوة الغضبية باعتدالها وتوازنها والسيطرة عليها والتحكم بها تمنح الإنسان التميز عن الآخرين ، قال تعالى (( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )) ، (( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون )) ، والسيطرة على القوة الغضبية ليس بالأمر السهل بل إنه من الصعوبة بمكان ، فهي تحتاج لصدق الإيمان بالله تعالى ، وقوة العزيمة والإرادة ، وفي ذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( ليس القوي بالصرعة إنما القوي من يملك نفسه عند الغضب ) ، فكبح هوى النفس والتغلب عليها والتحكم بها في مواقف الغضب ، هو المقياس الحقيقي والعملي لمعرفة صدق الإيمان وقوة العزيمة والإرادة داخل النفس ، ومن أبلغ وأشمل وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام قوله للرجل الذي جاء إليه وقال :- يا رسول الله أوصني ، فقال له عليه الصلاة والسلام ( لا تغضب ) ، لأن الشر كل الشر في الغضب وسرعة الانفعال ، فمنه يكون الظلم والبطش والطغيان ، وبسببه تهدر الحقوق والحريات ، وتهدم البيوت وتقع الاعتداءات وتسفك الدماء ، وتنتهك الحرمات ، فكل جريمة وفعل سلبي وعدواني السبب الرئيسي فيها هو الغضب ، فقد يدفع بالإنسان إلي قتل الآخرين بغياً وعدواناً وظلماً ، وإلى نهب وسلب أموالهم وحقوقهم ومصادرة حرياتهم ، بل إن الغضب المتواصل يرجع على الإنسان نفسه بالأذى والضرر ، وما أكثر وأخطر الأمراض الناتجة عن الغضب في عصرنا الحاضر ، كالسكر والضغط والجلطات الدماغية والقلبية وغيرها ..!!</p><p>فالإنسان العاقل والمتوازن نفسياً وسلوكياً لا يغضب إلا عندما يستدعي الأمر الغضب ، وعندما لا يكون أمامه من خيار سوى الغضب ، وبعد أن يستنفذ كل الخيارات الأخرى ، وبعد أن تغلق في وجهه كل السبل والمسالك ، وبعد أن يبلغ الصبر منتهاه ، لأنه بذلك يكون قد حمل الطرف الآخر الحجة ، وأصبح من حقه الغضب لدفع الظلم والطغيان عن نفسه وأسرته ومجتمعه ، فالكثير من الطغاة والمستكبرين والجبابرة في كل زمان ومكان ، يدفع بهم جبروتهم وقوتهم وسلطانهم ونفوذهم إلى تجاهل مطالب وحقوق الآخرين ، وإلى ممارسة المزيد من الظلم والاستبداد والبطش والسلب والنهب ضدهم ، وإلي مصادرة المزيد من حقوقهم وحرياتهم ، يدفعهم إلى ذلك غرور السلطة والقوة والنفوذ ، وفي هذه الحالة يصبح الغضب الفردي والجمعي واجب شرعي لمقارعة الطغاة والمستكبرين ، وإعادة الحقوق إلى أهلها والأمور إلى نصابها ، وما تلك الثورات الجماهيرية الكثيرة عبر الزمن إلا تعبير عن الغضب الجمعي ، ولا يحدث الغضب الجمعي إلا عندما يتجاوز الظلم والطغيان والاستبداد مداه ، ويتجاوز قدرة الناس على الصبر والتحمل والتغاضي ، وحدوث الغضب الجمعي ليس وليد لحظة بل نتيجة تراكمات طويلة ..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a017c5ec9570.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a017c5ec9570.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a017c5ec9570.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 11 May 2026 09:51:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الرياضة حين تكسر جدران الحرب وتوحّد اليمنيين]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141019.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141019.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تتجاوز الرياضة كل بروتوكولات الحرب يصبح المستحيل ممكنًا وتظهر الحياة بوجهها الحقيقي فالروح الرياضية هي الروح التي لا تعرف الحقد ولا تقبل توظيف الرياضة لخدمة أجندات سياسية أو حزبية فهي مساحة نقية من الأخلاق والرسائل الهادفة تزرع البسمة في الوجوه وتمنح القلوب فسحة من الفرح وتسافر بالإنسان إلى ما ه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>حين تتجاوز الرياضة كل بروتوكولات الحرب يصبح المستحيل ممكنًا وتظهر الحياة بوجهها الحقيقي فالروح الرياضية هي الروح التي لا تعرف الحقد ولا تقبل توظيف الرياضة لخدمة أجندات سياسية أو حزبية فهي مساحة نقية من الأخلاق والرسائل الهادفة تزرع البسمة في الوجوه وتمنح القلوب فسحة من الفرح وتسافر بالإنسان إلى ما هو أبعد من حدود المكان والزمان.</strong></p><p>ما يدفعنا للحديث اليوم هو موجة التحريض والاحتقان التي ظهرت لدى بعض من يصفون أنفسهم بالمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي عقب انطلاق الدوري اليمني ووصول نادي التلال أعرق أندية الجزيرة العربية إلى صنعاء لخوض مباراة ضمن الدوري المنطق يقول إن هذا الحدث يمثل خطوة إيجابية تصب في صالح الرياضة اليمنية وتمنح الشباب دافعًا نفسيًا كبيرًا ورسالة سلام في زمن الحرب لكن التعصب والمناطقية ورواسب التعبئة الخاطئة عبر عشرات السنين جعلت البعض يقرأ المشهد بعيون ملوّثة بالحقد.</p><p>لقد مرّ الشعب اليمني بسنوات طويلة من التحريض والتحشيد الذي استهدف نسيجه الاجتماعي وصنع جدرانًا وهمية بين أبنائه غير أن مباراة كرة قدم واحدة كشفت أن هذه الجدران يمكن أن تتهاوى بسهولة وأن عناق اللاعبين داخل الملعب ليس مجرد مشهد رياضي بل عناق يرمز لكل اليمنيين دون استثناء.</p><p>ورأينا جميعًا الحفاوة الكبيرة التي استُقبل بها نادي التلال في صنعاء وهي خطوة نأمل أن تتكرر في عدن عند استقبال الفرق القادمة من العاصمة فبهذا التبادل في الروح الرياضية يمكن للرياضة أن تفتح ما أغلقته السياسة، وأن تصلح ما أفسدته الحروب.</p><p>كرة القدم على وجه الخصوص هي اللغة الوحيدة التي ما زالت تجمع اليمنيين وتذكرهم بأنهم شعب واحد رغم كل الانقسامات فعندما يلعب المنتخب اليمني يقف ملايين اليمنيين من كل المحافظات خلف علم واحد وهتاف واحد وكأنهم يستعيدون وطنًا ضيّعته الصراعات.</p><p>ويعتبر انطلاق الدوري اليمني رسالة سلام واضحة ان الشعب اليمني لم يكن يومًا عدوًا لنفسه بل كان ضحية تجاذبات سياسية آن لها أن تزول واليمن يستحق أن يعود وطنًا آمنًا مطمئنًا كباقي شعوب العالم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a010012c9fe5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a010012c9fe5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a010012c9fe5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 11 May 2026 01:03:08 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الضالع تكتب البطوله بالنار والدم .]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140948.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140948.html</guid>
                <description><![CDATA[في الضالع من جبهه مريس شرقا إلى جبهه بتار غربا تدور &nbsp;مواجهة شرسة تُكتب بالنار والدم، مواجهة بين مشروع كهنوتي يحاول التسلل عبر الفوضى والتحريض، وبين رجال الرجال &nbsp;يعرفون جيداً معنى الأرض والكرامة والثبات.&nbsp;منذ أمس والمعارك على أشدها، والمليشيات الحوثية دفعت بكل ما تستطيع طمعاً في تحقيق ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الضالع من جبهه مريس شرقا إلى جبهه بتار غربا تدور &nbsp;مواجهة شرسة تُكتب بالنار والدم، مواجهة بين مشروع كهنوتي يحاول التسلل عبر الفوضى والتحريض، وبين رجال الرجال &nbsp;يعرفون جيداً معنى الأرض والكرامة والثبات.</p><p>&nbsp;منذ أمس والمعارك على أشدها، والمليشيات الحوثية دفعت بكل ما تستطيع طمعاً في تحقيق اختراق، معتقدة أن حملات التحريض والتشويه التي استهدفت الضالع خلال الفترة الماضية قد تضعف الجبهة أو تُربك المقاتلين أو تخلق فجوة ينفذ منها مشروعها الظلامي.<br>لكن ما لم يفهمه الكهنوت أن الضالع &nbsp;عصيه عليهم ولن تنكسر بالتحريض او حملات التشويه.&nbsp;<br>هناك رجال على الجبال، رجال يعرفون أن المعركة موقف وسلاح وثبات. رجال واجهوا الموت بصدور مفتوحة، وكسروا الهجوم من حيث لم يتوقع العدو، وحولوا اندفاع المليشيات إلى خسائر ومقابر على سفوح الجبال.<br>وفي ظل فشل الهجوم البري، لجأت المليشيات إلى التصعيد عبر الطائرات المسيّرة والقصف المكثف، مستهدفة القوات المرابطة هناك، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود. ورغم ذلك، لم تتراجع الجبهة، ولم تنكسر المعنويات، بل استمر الصمود وكأن الضالع تقول للجميع إن الرجال الحقيقيين لكم بالمرصاد وقت الشدائد.<br>المؤلم أن كثيرين لا يتحدثون عن بسالة المقاتلين ولا عن صمود الضالع، بل لا يتذكرونها إلا في مواسم التحريض والتشويه والتشفي. وكأن هذه المحافظة لا تستحق أن يُذكر شهداؤها أو يُشاد بثبات رجالها، رغم أنها كانت وما تزال في مقدمة الصفوف في مواجهة المشروع الحوثي. لكن الضالع اعتادت أن تقاتل بصمت، وأن ترد في الميدان .<br>لقد أثبت الضالعي، أنه حاضر في كل المعارك الوطنية، من قبل وأثناء وبعد، وأن الخلافات والتباينات لا تلغي حقيقة واضحة: حين تشتد المعركة، يكون الرجال في الصفوف الأولى دفاعاً عن الأرض والكرامة. فالمعركة الوطنية أكبر من الحسابات الضيقة، وأكبر من حملات التحريض التي لا تخدم إلا العدو.<br>ستبقى الضالع، كما كانت دائماً، جدار صلبه في وجه الكهنوت، تثبت مرة بعد أخرى أن الجبال التي أنجبت الرجال لا يمكن أن تنحني لمليشيا، ولا أن تُهزم بحملة تشويه أو خطاب حاقد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff924e2fe58.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff924e2fe58.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff924e2fe58.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 23:00:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز مدينة الجميع .. لا إقصاء ولا وصاية ولا ملكية لفئة أو جماعة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140937.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140937.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي لا تزال فيه مدينة تعز ترزح تحت حصار مليشيا الحوثي الانقلابية من معظم الجهات، وتعيش واحدة من أقسى مراحلها الإنسانية والسياسية، يطلّ بين الحين والآخر خطاب مؤسف ومرفوض يحاول احتكار المدينة وادعاء الوصاية عليها، أو التحدث باسمها وكأنها ملكية خاصة لفئة أو حزب أو جماعة دون غيرهم.إن التملّك ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي لا تزال فيه مدينة تعز ترزح تحت حصار مليشيا الحوثي الانقلابية من معظم الجهات، وتعيش واحدة من أقسى مراحلها الإنسانية والسياسية، يطلّ بين الحين والآخر خطاب مؤسف ومرفوض يحاول احتكار المدينة وادعاء الوصاية عليها، أو التحدث باسمها وكأنها ملكية خاصة لفئة أو حزب أو جماعة دون غيرهم.</p><p>إن التملّك السياسي أو المناطقي للمدن المحررة سلوك مرفوض ومُعيب، ولا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال، فكل المدن اليمنية ملك لجميع أبناء الوطن دون استثناء، وتعز ليست استثناءً من هذه القاعدة الوطنية الجامعة. فهي ليست حكراً على أحد، ولا يحق لأي طرف أن يمنح نفسه حق الحديث باسمها أو احتكار تمثيلها أو الادعاء بأن الدفاع عنها وحمايتها حق حصري له وحده.</p><p>لقد كانت تعز، ولا تزال، مدينة لكل اليمنيين، وشارك في صمودها والدفاع عنها وتحرير أجزاء واسعة منها مختلف أبنائها من كافة المكونات السياسية والاجتماعية والثقافية والقبلية والعسكرية والإعلامية، وامتزجت دماء الجميع على ترابها دفاعاً عن الجمهورية والكرامة والحرية.</p><p>ومن المؤسف حقاً أن نشاهد بعض السياسيين أو الإعلاميين أو العسكريين ينحدرون إلى خطاب طائفي ومناطقي بغيض، يستخدم أسوأ العبارات وأقبح الألفاظ بحق الآخرين، أو يتصرفون وكأن لهم الحق في منح صكوك الأحقية لمن يشاؤون، ومنع من يشاؤون من دخول المدينة أو ممارسة الأنشطة السياسية والثقافية والإنسانية فيها.</p><p>إن مثل هذه التصرفات لا تخدم تعز، بل تسيء إليها وتشوّه صورتها، وتمنح خصومها فرصة للطعن في نموذجها المدني والثقافي. فتعز، التي عُرفت بتاريخها العريق كمدينة للعلم والثقافة والتعايش والسلام، لا يمكن أن تُختزل في أصوات متطرفة أو خطابات إقصائية ضيقة.</p><p>واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تحتاج تعز إلى وحدة الصف وتكاتف جميع أبنائها ومكوناتها، بعيداً عن الصراعات الصغيرة وحسابات النفوذ والمصالح الضيقة، فالمعركة الحقيقية لم تنتهِ بعد، والحصار لا يزال قائماً، واستكمال التحرير واستعادة دور المدينة ومكانتها يتطلبان خطاباً وطنياً مسؤولاً يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.</p><p>إن تعز بصورتها الحقيقية ليست مدينة كراهية أو إقصاء، بل مدينة المحبة والتسامح والتجارة والفن والثقافة، مدينة الجمهورية والحلم المدني، ومدينة كل اليمنيين من أقصى شمال الوطن إلى أقصى جنوبه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6a09d0afd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6a09d0afd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6a09d0afd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 20:18:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كيف نبني بيئة مدرسية محفزة؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140938.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140938.html</guid>
                <description><![CDATA[تُعدّ البيئة المدرسية من أهم العوامل التي تؤثر في نجاح العملية التعليمية، فهي ليست مجرد مبنى يضم الفصول الدراسية، بل منظومة متكاملة تسهم في تشكيل شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والاجتماعية والنفسية. وكلما كانت المدرسة بيئة محفزة وآمنة ومشجعة، زاد إقبال الطلاب على التعلم وارتفع مستوى الإبداع والإ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تُعدّ البيئة المدرسية من أهم العوامل التي تؤثر في نجاح العملية التعليمية، فهي ليست مجرد مبنى يضم الفصول الدراسية، بل منظومة متكاملة تسهم في تشكيل شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والاجتماعية والنفسية. وكلما كانت المدرسة بيئة محفزة وآمنة ومشجعة، زاد إقبال الطلاب على التعلم وارتفع مستوى الإبداع والإنجاز لديهم. وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، أصبح بناء بيئة مدرسية محفزة ضرورة تربوية لا غنى عنها.</p><p>إن البيئة المدرسية المحفزة تقوم على عدة عناصر مترابطة، يأتي في مقدمتها توفير مناخ نفسي آمن يشعر فيه الطالب بالاحترام والتقدير. فالطالب الذي يدخل المدرسة وهو مطمئن وواثق بنفسه يكون أكثر استعدادًا للتعلم والمشاركة والتفاعل. لذلك ينبغي أن تسود داخل المدرسة ثقافة الحوار والتسامح، وأن يُعامل الطلاب بعدالة دون تمييز، مع تشجيعهم على التعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية مسؤولة.</p><p>ويُعدّ المعلم الركيزة الأساسية في خلق هذه البيئة، إذ لا يقتصر دوره على شرح الدروس فقط، بل يمتد إلى التحفيز والإرشاد وبناء الثقة في نفوس الطلاب. فالمعلم الناجح هو الذي يحوّل الحصة الدراسية إلى مساحة ممتعة للتفكير والاكتشاف، مستخدمًا أساليب تعليم حديثة تشجع على المشاركة والعمل الجماعي، بعيدًا عن التلقين والجمود. كما أن كلمات التشجيع والثناء التي يقدمها المعلم قد تترك أثرًا عميقًا في نفس الطالب يدفعه إلى الاجتهاد والتفوق.</p><p>ومن العوامل المهمة أيضًا الاهتمام بالمرافق المدرسية وتجهيزها بشكل مناسب. فالصفوف النظيفة، والإضاءة الجيدة، والوسائل التعليمية الحديثة، والمكتبات، والمختبرات، والملاعب، كلها عناصر تساعد الطالب على الشعور بالراحة والرغبة في التعلم. فالبيئة الجاذبة بصريًا ونفسيًا تسهم في تحسين التركيز وتنمية روح الانتماء إلى المدرسة.</p><p>ولا يمكن الحديث عن بيئة مدرسية محفزة دون الإشارة إلى أهمية الأنشطة اللاصفية، فهي تُعدّ متنفسًا للطلاب وفرصة لاكتشاف مواهبهم وقدراتهم المختلفة. فالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية تعزز روح التعاون والثقة بالنفس، وتساعد الطلاب على تنمية مهارات القيادة والتواصل وتحمل المسؤولية. كما أن مشاركة الطلاب في الفعاليات المدرسية تجعلهم أكثر ارتباطًا بمدارسهم وأكثر حماسًا للحضور والتفاعل.</p><p>ومن الجوانب الأساسية كذلك تعزيز العلاقة بين المدرسة والأسرة، فالتعاون بين الطرفين ينعكس إيجابًا على الطالب ويزيد من استقراره النفسي والتعليمي. فعندما يشعر الطالب أن أسرته ومدرسته تعملان معًا من أجل دعمه وتوجيهه، فإنه يصبح أكثر التزامًا وتحفيزًا للنجاح. لذلك يجب تعزيز قنوات التواصل المستمر بين أولياء الأمور والمعلمين لمتابعة مستوى الطلاب ومعالجة المشكلات مبكرًا.</p><p>كما أن استخدام التكنولوجيا الحديثة أصبح عنصرًا مهمًا في بناء بيئة تعليمية محفزة، حيث تسهم الوسائل الرقمية والتطبيقات التعليمية في جعل التعلم أكثر تفاعلية وتشويقًا. فالطلاب في عصرنا الحالي يميلون إلى التعلم القائم على الصور والفيديو والتجارب العملية، مما يتطلب من المدارس مواكبة هذا التطور وتوظيف التكنولوجيا بشكل إيجابي يخدم العملية التعليمية.</p><p>ومن المهم أيضًا الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب، لأن الضغوط النفسية والخوف من الفشل قد يؤثران سلبًا على مستوى التحصيل الدراسي. لذا ينبغي أن توفر المدرسة برامج دعم نفسي وإرشادي تساعد الطلاب على تجاوز مشكلاتهم وبناء شخصيات متوازنة قادرة على مواجهة التحديات.</p><p>وفي الختام، فإن بناء بيئة مدرسية محفزة ليس مسؤولية فرد واحد، بل هو عمل جماعي تشارك فيه الإدارة والمعلم والأسرة والطالب والمجتمع بأكمله. فالمدرسة الناجحة هي التي تجعل الطالب يحب التعلم ويشعر بأن المدرسة مكان لاكتشاف ذاته وتحقيق أحلامه. وعندما ننجح في توفير بيئة تعليمية إيجابية ومحفزة، فإننا نكون قد وضعنا الأساس الحقيقي لبناء جيل واعٍ ومبدع قادر على صناعة مستقبل أفضل لوطنه ومجتمعه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6b45b0038.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6b45b0038.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69ff6b45b0038.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 20:18:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كل يوم دم جديد .. والحوثي مستمر في صناعه الموت .]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140907.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140907.html</guid>
                <description><![CDATA[في كل يوم يسقط شهيد جديد، تتأكد حقيقة لا يمكن تزييفها أو الهروب منها: أن الحوثي لم يحمل لليمن مشروع حياة، بل مشروع موت طويل لا ينتهي.اليوم في الضالع ارتقى شهيدان جديدان، وقبلهما آلاف الشهداء الذين دفعتهم هذه الحرب إلى واجهة التضحية دفاع عن الأرض والكرامة والجمهورية. دماء تتكرر كل يوم، ومشهد الجنازات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>في كل يوم يسقط شهيد جديد، تتأكد حقيقة لا يمكن تزييفها أو الهروب منها: أن الحوثي لم يحمل لليمن مشروع حياة، بل مشروع موت طويل لا ينتهي.</strong><br>اليوم في الضالع ارتقى شهيدان جديدان، وقبلهما آلاف الشهداء الذين دفعتهم هذه الحرب إلى واجهة التضحية دفاع عن الأرض والكرامة والجمهورية. دماء تتكرر كل يوم، ومشهد الجنازات أصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليمنية، بينما يستمر الحوثي في إنتاج المأساة.<br>الضالع وكل المناطق اليمنيه لم تكن يوم ساحة تبحث عن الحرب، لكنها وجدت نفسها في مواجهة مشروع لا يؤمن بالدولة ولا بالتعايش ولا بحق الناس في حياة آمنة. مشروع حوثي كهنوتي &nbsp;قائم على القوة والسلاح والتعبئة المستمرة، ولا يعيش إلا في أجواء الحرب والدمار ، وكلما خفت صوت المعركة حاول إشعال جبهة جديدة ليبقي اليمن غارق في النزيف.</p><p>الشعب اليمني دفع ثمن يفوق قدرة أي وطن على الاحتمال؛ شباب يُقتلون، أسر تُفجع، أطفال يكبرون على أصوات المدافع، ووطن تُستنزف أعوامه في معارك لا تنتهي. ومع ذلك ما زال الحوثي يقدّم نفسه كمنقذ، بينما الواقع يقول إن اليمن منذ انقلابه لم يعرف إلا الخراب والانقسام والفقر والموت.</p><p>دماء شهداء الضالع اليوم رسالة تذكّر الجميع بأن المعركة الحقيقية ليست معركة مناطق أو أحزاب، بل مع مشروع دمّر الدولة وفتح أبواب الحرب على مصراعيها. وكل يوم يتأخر فيه اليمنيون عن توحيد صفوفهم، يدفع الوطن مزيد من الدماء والخسائر.<br>رحم الله شهداء الضالع وكل شهداء اليمن، والشفاء للجرحى، والخزي لكل من جعل من دم اليمنيين وسيلة للوصول إلى السلطة وبقاء النفوذ.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe731161cfd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe731161cfd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe731161cfd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 02:34:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فخاخ الرفض القاتلة..!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140903.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140903.html</guid>
                <description><![CDATA[في أعماق النقاشات السياسية العربية المعاصرة، لا يزال مصطلح «الدولة المدنية» يمثل حجر عثرة ويثير موجات عاتية من الريبة لدى تيارات عريضة.هذه التيارات ترى في المصطلح مرادفاً مستتراً لـ «العلمانية التصادمية» التي تهدف في مخيلتهم إلى تغييب الدين عن الحياة العامة وتهميش القيم الروحية.لكن القراءة المتعمقة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في أعماق النقاشات السياسية العربية المعاصرة، لا يزال مصطلح «الدولة المدنية» يمثل حجر عثرة ويثير موجات عاتية من الريبة لدى تيارات عريضة.<br>هذه التيارات ترى في المصطلح مرادفاً مستتراً لـ «العلمانية التصادمية» التي تهدف في مخيلتهم إلى تغييب الدين عن الحياة العامة وتهميش القيم الروحية.<br>لكن القراءة المتعمقة والباردة في تاريخنا السياسي، وفي المآلات الواقعية لهذا الرفض، تكشف لنا عن حقيقة مغايرة تماماً ومنطق يسير في اتجاه معاكس.<br>إن رفض مدنية الدولة لم يكن يوماً انتصاراً حقيقياً للدين أو صوناً لمقدساته، بل كان -سواء بوعي أو بدونه- تمهيداً لحرث الأرض وتسميد البيئة الخصبة لاستيطان دعاوى «الحق الإلهي» في الحكم.<br>تكمن المأساة في أن المناهضين لمدنية الدولة يقعون في فخ تاريخي مركب، يتكون من خطأين استراتيجيين كلفا الأمة قروناً من الاستبداد والدم.<br>الخطأ الأول هو الجهل بطبيعة الدولة المدنية وحصر وظيفتها في «فصل الدين»، بينما جوهرها الحقيقي والعميق هو تأسيس «دولة المواطنة».<br>الدولة المدنية هي الكيان القانوني والأخلاقي الذي ينتقل بالبشر من حالة الكيانات الاجتماعية المتناحرة، ومن الولاءات الضيقة للقبيلة والطائفة، إلى رحاب الهوية الجامعة حيث الجميع مواطنون متساوون.<br>في هذا النموذج، لا يمثل القانون غاية نهائية صماء، بل هو الوسيلة الحيوية لتنظيم «العيش المشترك» وضمان ألا تبتلع الأغلبيةُ الأقليةَ، أو تسيطر جماعة تدعي القداسة على مقدرات المجموع.<br>والتاريخ الإسلامي نفسه يخبرنا، إذا قرأناه بعيداً عن الروايات الرسمية، أن بذور «الشراكة المدنية» كانت نابضة في لحظات التأسيس الأولى.<br>ففي مشهد «سقيفة بني ساعدة» الشهير، لم يكن النقاش يدور حول نصوص مقدسة تأمر بحصر الحكم في سلالة معينة، بل كان صراعاً سياسياً بامتياز بين رؤى مختلفة لإدارة الدولة الناشئة.<br>لقد تمسك الأنصار يومها بمفهوم الشراكة والندية السياسية، وهي رؤية مدنية متقدمة كانت تسعى لمنع احتكار السلطة في فصيل واحد.<br>لكن هذه الرؤية المدنية الوليدة قُمعت في مهدها، ودفع ثمنها زعيم الخزرج «سعد بن عبادة» الذي رفض البيعة القسرية ووجد مقتولاً في ظروف غامضة، لتنطوي بوفاته صفحة الشراكة وتبدأ رحلة حصر الحكم في أطر عرقية وقبلية ضيقة.<br>إن الدولة المدنية، وخلافاً لكل المخاوف المسوقة، لا تضع نفسها في حالة اشتباك أو مواجهة مع الدين، بل هي الكيان الوحيد القادر على وضعه في مقامه الأسمى واللائق به.<br>إنها ترفض وبصرامة تحويل «المقدس» إلى سلعة في سوق التوظيف السياسي، أو تحويله إلى «أيديولوجيا قمعية» تستخدمها سلطة ما لإسكات الخصوم تحت مسمى «الخروج عن طاعة الله».<br>في النماذج التي تدعي أنها «دولة دينية»، نجد أن الدين يُحمّل قسراً أوزار الفساد البشري، وفشل الإدارة، وخطايا الحكام المتهورين.<br>وهنا تكمن الإهانة الحقيقية للدين؛ إذ تصبح الخطيئة السياسية التي يرتكبها بشر خطاء وصمة في جبين المعتقد الإلهي المنزه.<br>أما الدولة المدنية، فهي تحمي الدين عبر تنزيهه عن صغائر الصراعات على السلطة والمناصب، وتفسح المجال لتعاليمه لتبدو كـ «قوة إيمانية» وأخلاقية تلهم المجتمع.<br>إنها تفتح باب الاجتهاد وتحول الدين إلى طاقة إبداعية تتكيف مع متطلبات العصر، بدلاً من بقائه في صورة «نصوص جامدة» تُستدعى فقط لجلد الظهور وتعطيل العقول.<br>أما الخطأ الثاني، وهو الأشد مرارة وخطورة، فهو أن رفض المدنية فتح الأبواب الخلفية لعودة نظرية «الحق الإلهي» بكامل وحشيتها.<br>لقد تمحور الصراع التاريخي على الحكم لقرون طويلة</p><p>هذا الحصر التاريخي للحكم في نسب معين، ظل بمثابة الغطاء الذي يمنع قيام دولة المواطنة الحديثة في العقل الجمعي.<br>ومع غياب المفهوم المدني الواضح، وترسيخ فكرة أن الحكم "عطاء إلهي" مرتبط بالدم، نمت بقوة نزعات «الحق الإلهي» لدى فروع سلالية رأت نفسها الأحق بالإرث.<br>لقد مهد منهج رفض الدولة المدنية -بدوافعه التي كانت تبدو غيورة على الدين- الطريق لتكريس حكم السلالة، لأنه أعدم البديل الديمقراطي والمدني.<br>عندما نحرم المجتمع من حقه في اختيار حاكمه بناءً على الكفاءة والبرنامج السياسي، نحن ندفعه دفعاً للبحث عن شرعية بديلة، وغالباً ما تكون هذه الشرعية هي "التفويض الإلهي" المزعوم.<br>إن النتائج الكارثية لهذا المسار نراها اليوم في صراعات مدمرة تمزق نسيج الأمة، حيث يقتل الإنسان أخاه الإنسان دفاعاً عن "حق إلهي" لا وجود له إلا في أوهام المتسلطين.<br>لقد آن الأوان لندرك، بوعي كامل وشجاعة فكرية، أن الدولة المدنية ليست "مؤامرة غربية" أو عدواً للمؤمنين.<br>بل هي الضمانة الوحيدة، والدرع الحصين، الذي يمنع تحويل الشعوب إلى «رعايا» أو عبيد في إقطاعيات خاصة بطوائف أو سلالات تدعي وصلاً بالسماء.<br>إن المدنية هي الطريق الوحيد لتحرير الدين من أغلال السياسة، وتحرير السياسة من ادعاءات القداسة.<br>وهي المسار الحتمي لتحويل الحكم من «إرث جيني» أو "منحة غيبية" إلى «مسؤولية مدنية» وواجب وطني يخضع لرقابة الشعب وحسابه.<br>بدون الدولة المدنية، سنظل ندور في حلقة مفرغة من الاستبداد الذي يرتدي ثياب التقوى، وسنظل ننتج حروباً لا تنتهي باسم الرب، بينما الرب بريء من كل دم يسفك من أجل كرسي فانٍ.<br>إن بناء الدولة المدنية هو في جوهره فعل إيمان بالإنسان، وفعل تنزيه للخالق عن عبث الطامعين في السلطة.<br>وهو الحل الوحيد لاستعادة كرامة المواطن التي أهدرت لقرون تحت وطأة نظريات الاصطفاء السلالي.<br>فلنتوقف عن الخوف من المصطلحات، ولننظر إلى المآلات؛ فالواقع يصرخ أن البديل عن "مدنية الدولة" ليس "الحق الإلهي"، بل هو غابة من الصراعات الطائفية التي تقتات على جثث الأبرياء.<br>إن المسؤولية التاريخية تحتم علينا اليوم إعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة كمرجعية عليا للحقوق والواجبات.<br>وهذا يتطلب شجاعة في نقد التراث السياسي الذي كرس التمييز بين البشر على أساس العرق أو المذهب.<br>إن الدولة المدنية هي المساحة التي يتصالح فيها الفرد مع معتقده دون خوف، ويتصالح فيها مع شريكه في الوطن دون ريبة.<br>وهي المختبر الذي تظهر فيه القيم الدينية كأخلاق عملية تسمو بالمعاملات، لا كعصا غليظة تشرعن الظلم.<br>ختاماً، إن الهروب من استحقاقات الدولة المدنية هو هروب إلى الهاوية، واختصار للطريق نحو عودة "الحق الإلهي" بصورته الأكثر بشاعة.<br>فلنختر المدنية لنحمي ديننا، ولنحمي إنساننا، ولنحمي مستقبل أجيالنا من فخاخ الرفض القاتلة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe70eb1a4b2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe70eb1a4b2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe70eb1a4b2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 02:31:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي يدمر شمال اليمن.. والشرعية لا تزال غائبة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140897.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140897.html</guid>
                <description><![CDATA[في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، تتكشف واحدة من أقسى المآسي الإنسانية المعاصرة، حيث تحولت اليمن من مهد حضارات عريقة إلى ساحة مفتوحة لسياسات تدمير ممنهج تطال الإنسان والأرض معًا. وفي المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لم يعد الصراع مجرد حالة عسكرية عابرة، بل أصبح منظومة متكاملة لإنتاج الأزمات وتفك...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، تتكشف واحدة من أقسى المآسي الإنسانية المعاصرة، حيث تحولت اليمن من مهد حضارات عريقة إلى ساحة مفتوحة لسياسات تدمير ممنهج تطال الإنسان والأرض معًا. وفي المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لم يعد الصراع مجرد حالة عسكرية عابرة، بل أصبح منظومة متكاملة لإنتاج الأزمات وتفكيك المجتمع تحت غطاء القوة العسكرية والأمنية.</p><p>تشير التقديرات الحديثة إلى أن نحو 17 مليون يمني يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، وسط خطر مجاعة يهدد مناطق واسعة، خصوصًا في السهل التهامي. ولم يعد الجوع مجرد نتيجة للحرب، بل أصبح أداة من أدواتها، تتغذى على انهيار القطاع الصحي وانتشار الأوبئة، كالكوليرا والحصبة، في بيئة مدمرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.</p><p>وفي موازاة هذه الكارثة الإنسانية، تتسع الانتهاكات الحقوقية بشكل غير مسبوق. فقد طالت الاعتقالات التعسفية آلاف اليمنيين، بينهم موظفون في العمل الإنساني، فيما تحولت السجون إلى فضاءات للإخفاء القسري والتعذيب. كما فرضت مليشيا الحوثي قيودًا خانقة على المنظمات الإغاثية، ما أدى إلى عزل ملايين المدنيين عن المساعدات وتفاقم معاناتهم.</p><p>اقتصاديًا، انهارت منظومة الدولة بشكل حاد، مع تراجع كبير في دخل الفرد وتوقف الرواتب لفترات طويلة، ما فتح المجال لاقتصاد موازٍ قائم على التهريب والأنشطة غير المشروعة. ولم تعد تجارة المخدرات نشاطًا هامشيًا، بل تحولت إلى مصدر تمويل رئيسي يغذي آلة الحرب، ويستهدف فئة الشباب عبر الإدمان أو الزج بهم في جبهات القتال.</p><p>وامتدت التداعيات إلى البنية الاجتماعية والهوية الوطنية، حيث انتهجت المليشيا سياسة منظمة لإعادة تشكيل الوعي عبر التعليم والإعلام والقضاء المسيّس، بما يخدم مشروعها الأيديولوجي ويعمّق الانقسام داخل المجتمع. ومع تفشي الجريمة والمخدرات، أخذ النسيج الاجتماعي بالتآكل في ظل غياب أي سلطة رادعة.</p><p>ما يحدث في شمال اليمن لم يعد شأنًا داخليًا، بل نموذجًا صارخًا لانهيار الدولة تحت سيطرة مليشيا مسلحة تستثمر في الفوضى والمعاناة للبقاء. ومع ذلك، تقف الشرعية اليمنية في موقع المتفرج، عاجزة عن إدارة المعركة أو حماية المواطنين، بعدما أهدرت فرص الحسم في مراحل مفصلية.</p><p>إن استمرار هذا الواقع لا يعني فقط إطالة أمد الحرب، بل ترسيخ انهيار شامل يصعب تداركه. واليمن اليوم لا يحتاج إلى بيانات شجب، بل إلى موقف حازم يعيد الاعتبار للدولة، وينقذ ما تبقى من الإنسان اليمني قبل فوات الأوان.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe1c25321b9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe1c25321b9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe1c25321b9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 23:51:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوار مع إيران ومليشياتها لا يصنع السلام بل يوسع الفوضى]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140899.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140899.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ وصول النظام الإيراني الحالي إلى السلطة، والمنطقة العربية تعيش على وقع مشروع قائم على التوسع وإدارة الأزمات، حيث تحولت إيران، عبر أذرعها المسلحة ومليشياتها المنتشرة في عدة دول، إلى أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والإقليم.فعلى مدى العقود الماضية، لم تُنتج جولات الحوار الطويلة مع ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ وصول النظام الإيراني الحالي إلى السلطة، والمنطقة العربية تعيش على وقع مشروع قائم على التوسع وإدارة الأزمات، حيث تحولت إيران، عبر أذرعها المسلحة ومليشياتها المنتشرة في عدة دول، إلى أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والإقليم.</p><p>فعلى مدى العقود الماضية، لم تُنتج جولات الحوار الطويلة مع النظام الإيراني ومليشياته في اليمن والعراق وسوريا ولبنان أي استقرار حقيقي، بل قادت إلى مزيد من التصعيد وتوسيع النفوذ الإيراني عبر أدوات مباشرة وغير مباشرة.</p><p>لقد أثبتت التجارب أن الرهان على ما يُسمى بـ"التيار المعتدل" داخل النظام الإيراني لم يكن سوى رهان خاسر، لأن بنية هذا النظام قائمة أساسًا على مشروع عقائدي توسعي، لا يتعامل مع المنطقة بمنطق الدولة التقليدية، بل بمنطق "المشروع العابر للحدود" الذي يوظف الفوضى والصراعات الطائفية والسياسية لتحقيق أهدافه.</p><p>وفي كل مرة يظهر فيها وجه يوصف بالاعتدال داخل طهران، يتبين لاحقًا أن الأمر لا يتجاوز مجرد توزيع للأدوار بين جناح متشدد يهدد ويصعّد، وآخر يفاوض ويراوغ ويكسب الوقت، بينما تبقى القرارات الاستراتيجية بيد المرشد، الذي يحدد مسار الجميع وفق النهج التوسعي ذاته.</p><p>ولذلك يستخدم النظام الإيراني الحوار والدبلوماسية مرارًا كوسيلة لتخفيف الضغوط الدولية وإعادة ترتيب أوراقه السياسية والعسكرية، وليس كخطوة حقيقية نحو السلام أو احترام سيادة الدول.</p><p>وما يحدث في اليمن يمثل مثالًا واضحًا على ذلك، حيث استغلت مليشيا الحوثي فترات التهدئة والمفاوضات لإعادة التموضع وتعزيز قدراتها العسكرية، قبل أن تعود لمواصلة التصعيد واستهداف الأمن والاستقرار بالصواريخ والطائرات المسيّرة.</p><p>إن التجارب تؤكد أن التنازلات لا تُنتج اعتدالًا مع هذا المشروع، بل تمنحه مزيدًا من الجرأة على التمدد وابتزاز الدول وتهديد أمن المنطقة. ولذلك فإن أي حوار لا يستند إلى موقف حازم وقوة رادعة، سيظل مجرد فرصة إضافية تمنح لهذا المشروع لإعادة إنتاج الفوضى بأدوات جديدة.</p><p>فالسلام الحقيقي لا يتحقق بالمراهنة على أوهام الاعتدال، وإنما ببناء موقف إقليمي ودولي قوي يحمي سيادة الدول، ويضع حدًا لمشاريع العبث والفوضى التي أنهكت المنطقة لعقود طويلة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe2955633ac.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe2955633ac.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fe2955633ac.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 23:51:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهان الفيتو الدولي، وأمن الخليج العربي بين مضيق هرمز و اليمن]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140878.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140878.html</guid>
                <description><![CDATA[ما يجري هذه الأيام في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك لم يعد مجرد نقاش دبلوماسي حول مشروع قرار يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز تحت الفصل السابع، بل يكشف بصورة أعمق تحولات بنيوية في طبيعة النظام الدولي و مجلس الأمن الدولي، و حدود فعاليته عندما تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع أمن الدول الإقليمية، و يكشف كذ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما يجري هذه الأيام في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك لم يعد مجرد نقاش دبلوماسي حول مشروع قرار يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز تحت الفصل السابع، بل يكشف بصورة أعمق تحولات بنيوية في طبيعة النظام الدولي و مجلس الأمن الدولي، و حدود فعاليته عندما تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع أمن الدول الإقليمية، و يكشف كذلك حجم المأزق الاستراتيجي الذي تواجهه دول الخليج العربي عندما تصبح شرايين اقتصادها رهينة لممر بحري ضيق يمكن تهديده في أي لحظة وخاصة من قبل ايران او اذرعها في المنطقة .<br>المؤتمر الصحفي الذي عقده مندوبو كلا من &nbsp;البحرين، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والمملكة العربية السعودية، ونائب مندوب الكويت في مقر الأمم المتحدة حمل رسائل قانونية وسياسية واضحة، مفادها أن ما يجري في مضيق هرمز يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية، وأن الممر وفق اتفاقية قانون البحار والمعاهدات الدولية يعد ممرًا دوليًا لا يخضع لسيادة منفردة لأي دولة مطلة عليه، ولا يجوز فرض رسوم أو قيود على السفن العابرة فيه.<br>غير أن ما يجري خلف الأبواب المغلقة داخل مجلس الأمن الدولي يكشف أزمة أكبر من مجرد خلاف قانوني، إذ تشير المعطيات إلى اتجاه روسيا والصين نحو استخدام حق النقض ضد أي مشروع قرار أمريكي ـ خليجي إذا تضمن صيغة صارمة تحت الفصل السابع وكما حدث سابقا في ٧ ابريل ضد مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين الشقيقة، وهو ما يعكس مجددًا عجز مجلس الأمن عن التحرك حين ترتبط الأزمة بحلفاء القوى الكبرى ومن يمتلكون حق الفيتو في مجلس الأمن.<br>هذه ليست المرة الأولى التي يتحول فيها المجلس إلى ساحة صراع بين الأقطاب الكبرى، فقد حدث ذلك في ملفات سوريا، وأوكرانيا، والسودان و اليمن و غيرها، لكنه اليوم يمتد إلى قلب أمن الطاقة العالمي.<br>حيث تدرك الصين أن استقرار إمدادات الطاقة من الخليج العربي حيوي لاقتصادها، لكنها في الوقت ذاته لا تريد خسارة شراكتها الاستراتيجية مع إيران ونفطها الرخيص، خاصة بعد اتفاقية التعاون الممتدة لخمسة وعشرين عامًا بين البلدين، بينما تنظر روسيا إلى الأزمة من زاوية استنزاف النفوذ الأمريكي وإرباك حلفائه الخليجيين وعودة النفط الروسي الى الأسواق العالمية.<br>و هذا يعني عمليًا أن دول الخليج العربي تجد نفسها رهينة ليس فقط للتهديد الإيراني، بل أيضًا رهينة للتنافس الدولي بين القوى الكبرى.<br>و الأخطر من ذلك أن الأزمة الحالية كشفت نقاط الهشاشة &nbsp;للنموذج الاقتصادي الخليجي المتطور و المعتمد على ممر مضيق هرمز، إذ يمر ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية و ربع الغاز العالمي عبر هذا المضيق، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد بما فيها الاسمدة و البيتروكيماويات و غيرها من سلاسل الإمداد الغذائي.<br>ورغم نجاح المملكة العربية السعودية في تطوير خط الأنابيب الشرقي الغربي نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر والذي يمكن ان يهدد من قبل الميليشيات الحوثية وكذلك استهداف &nbsp;مضيق باب المندب من قبل هذه المليشيات، وكذلك نجاح الإمارات العربية المتحدة في تعزيز دور ميناء الفجيرة عبر خط حبشان-الفجيرة كمخرج بديل جزئي يتجاوز معضلة مضيق هرمز ولكن قدرته التصديرية صغيرة مقارنة بشرق غرب السعودي الذي يصدر سبعة مليون برميل نفط يوميًا، فإن هذه البدائل لا تزال غير كافية إذا تحول التهديد إلى نمط دائم.<br>وهنا تبرز اليمن باعتبارها أحد أهم الحلول الجيوسياسية طويلة المدى، فالساحل اليمني الممتد على بحر العرب وخليج عدن يمنح الخليج العربي منفذًا استراتيجيًا بديلًا بعيدًا عن ضغوط مضيق هرمز و باتجاه المحيط الهندي نحو دول الاستهلاك الكبرى في القارة الآسيوية.<br>إن إنشاء ممرات أنابيب نفط و غاز &nbsp;مستقبلية عبر شرق اليمن نحو بحر العرب والمحيط الهندي لم يعد فكرة نظرية، بل قد يتحول خلال السنوات القادمة إلى ضرورة استراتيجية، كما يتطلب أن يكون استقرار اليمن حجر الزاوية و لم يعد مصلحة يمنية داخلية فقط، بل بات جزءًا من منظومة الأمن القومي الخليجي.</p><p>و بتحليل &nbsp;معمق يمكن القول ان النقاط المحورية التي يمكن أن نستخلصها مما سبق:<br><br>أولاً: أزمة الفيتو الدولي: لم يعد مجلس الأمن قادراً على لعب دوره في حفظ الأمن الدولي عندما تتعارض مصالح القوى الكبرى (خصوصاً روسيا والصين مع إيران)، مما يجعل أي قرار أمريكي-خليجي مرشحاً للفيتو.</p><p>ثانياً: الرهينة المزدوجة لدول الخليج: وجدت دول الخليج نفسها محصورة بين تهديد إيراني مباشر للمضيق و اذرع ايران في المنطقة، و بين شلل دولي ناتج عن التنافس بين القوى الكبرى التي ترعى كل طرف لمصالح الاخر خوفا من التصادم المباشر.</p><p>ثالثاً: نقاط الضعف و الهشاشة في النموذج الاقتصادي الخليجي المتطور:<br>ان اعتماد المنطقة الخليجية على ممر مائي ضيق (مثل &nbsp;مضيق هرمز) لتمرير 20% من تجارة النفط العالمية و 30% من تجارة الغاز جعل اقتصادها رهينة للابتزاز الجيوسياسي، رغم ما ذكرنا من وجود بدائل جزئية (خط الأنابيب الشرقي-الغربي بالسعودية، حبشان-ميناء الفجيرة في الإمارات).</p><p>رابعاً: اليمن كحل استراتيجي طويل الأمد: اليمن و ساحله الممتد على بحر العرب وخليج عدن و حتى تواجده على البحر الاحمر و مضيق باب المندب يمكن أن يشكل منفذا بديلا حيويا، &nbsp;مع ضرورة التذكير والتحذير اولاً من أن استقرار اليمن لم يعد شأناً داخلياً بل أصبح جزءاً من الأمن القومي الخليجي والعربي خاصة على قناة السويس وضرورة إنشاء ممرات أنابيب مستقبلية عبر اليمن شرقاً وتأمين البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس غربا.</p><p>الخلاصة: الدرس الأهم الذي يمكن ان نستخلصه هو أن أمن الخليج لا يمكن أن يظل مرهوناً بردود فعل دولية أو وساطات مرحلية، بل يتطلب:</p><p>1. تنويع الممرات البحرية.<br>2. تعزيز تحالفات إقليمية صلبة.<br>3. إعادة اكتشاف الدور الاستراتيجي لليمن في معادلات الطاقة والتجارة.</p><p>في المقابل، إذا نجحت الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يتم احتواء الأزمة مؤقتًا، لكن جذورها ستبقى قائمة، لأن المشكلة الحقيقية ليست حادثة عابرة، بل استخدام الجغرافيا البحرية كورقة ضغط استراتيجية.<br>لقد أثبتت الأزمة الحالية أن العالم يتجه نحو مرحلة تصبح فيها الممرات البحرية أدوات ابتزاز سياسي، وأن القوى الكبرى باتت أكثر استعدادًا لتعطيل المؤسسات الدولية خدمة لحساباتها الخاصة.<br>أما بالنسبة لدول الخليج العربي، فإن الدرس الأهم يتمثل في أن أمنها البحري لا يمكن أن يبقى مرهونًا بردود فعل المجتمع الدولي، بل يجب أن يقوم على تنويع الممرات، وتعزيز التحالفات الإقليمية، وإعادة اكتشاف القيمة الاستراتيجية لليمن في معادلة الأمن والطاقة والتجارة الدولية.<br>أزمة مضيق هرمز اليوم ليست أزمة ملاحة فقط، بل لحظة تاريخية تعيد رسم خرائط النفوذ والطاقة والممرات البحرية في المنطقة بأكملها.</p><p>أكاديمي ومحلل سياسي يمني<br>جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdad5659d15.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdad5659d15.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdad5659d15.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 12:31:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[دكتور بالتقسيط المريح!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140877.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140877.html</guid>
                <description><![CDATA[قرأتُ، كما قرأ غيري، عن تلك الموجة العاتية من "الدكاترة" الجدد الذين نبتوا في أرضنا كما ينبت الفطر بعد المطر، لكنه فطر مسموم يغتال قيمة العلم وهيبة العلماء. قديماً، كان لقب "دكتور" يعني أن صاحبه قد سهر الليالي، وأفنى زهرة شبابه بين المراجع والمختبرات، ليقدم للبشرية حرفاً جديداً أو فكرة مبتكرة،&nbsp;...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>قرأتُ، كما قرأ غيري، عن تلك الموجة العاتية من "الدكاترة" الجدد الذين نبتوا في أرضنا كما ينبت الفطر بعد المطر، لكنه فطر مسموم يغتال قيمة العلم وهيبة العلماء. قديماً، كان لقب "دكتور" يعني أن صاحبه قد سهر الليالي، وأفنى زهرة شبابه بين المراجع والمختبرات، ليقدم للبشرية حرفاً جديداً أو فكرة مبتكرة،&nbsp;</strong></p><p>أما اليوم، فقد أصبح اللقب يُباع ويُشترى في "سوبر ماركت" الأكاديميا، تحت لافتة براقة اسمها "الدكتوراة المهنية". إنني لا أتجنى على أحد، فالمشهد أمامنا لا يحتاج إلى مجهر؛ حفلة صاخبة، وروب تخرج فضفاض، وقبعة تُلقى في الهواء، ومبلغ مالي يُدفع خلف الأبواب المغلقة أو تحت بنود "المصروفات الإدارية"، وفي الصباح التالي يستيقظ "الزبون" وقد أصبح "سعادة الدكتور"، ليزاحم أهل العلم الحقيقيين في صدارة المجالس.&nbsp;</p><p>هذه التجارة الرخيصة حوّلت المعرفة من رسالة سامية إلى "بيزنس" مربح، حيث المعايير العلمية مرنة إلى حد الميوعة، والجهد الأكاديمي يكاد يكون منعدماً، والمضمون عبارة عن حشو من الكلمات المنمقة التي لا تُسمن ولا تغني من جوع. والمفارقة المضحكة المبكية أن هؤلاء يدركون قبل غيرهم أنهم لا يملكون من العلم إلا قشوره، لكنهم يبحثون عن "الوجاهة الاجتماعية" واختصار سنوات الكد والتدرج الوظيفي بضربة "فيزا كارد" واحدة.</p><p>&nbsp;الأخطر من ذلك كله هو تسلل هؤلاء "المستدكترين" إلى مفاصل المؤسسات والوزارات بصفة خبراء ومستشارين، ليتخذوا قرارات مصيرية بعقول خاوية، فتهبط الجودة، وتتخبط الرؤى، ويصبح الحل والربط بيد من اشترى لقبه كما يشتري ساعة "روليكس" مقلدة. إن المجتمع الذي يسوي بين من أفنى عمره باحثاً وبين من اشترى اللقب بماله، هو مجتمع يغتال مستقبله بيده، ويحوّل العلم من منارة تهدي التائهين إلى سلعة تُعرض في "الأوكازيون" لمن يدفع أكثر، والنتيجة هي "اقتصاد الوجاهة" الذي يلمع من الخارج ولكنه ينخر في عظام الكفاءة والنزاهة حتى يسقط الهيكل كله فوق رؤوسنا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdac4ae7408.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdac4ae7408.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fdac4ae7408.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 12:26:37 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نهاية دورة الإسلام السياسي]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140868.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140868.html</guid>
                <description><![CDATA[وقت للفهمتأسست جماعة الإخوان عام 1928 بوصفها مشروعاً عابراً للدولة الوطنية، ومن رحم هذا الخطاب خرجت أغلب تيارات الإسلام السياسي وجماعات العنف، التي خلطت الدعوة بالسلطة، والعقيدة بالتنظيم، والدين بالصراع على الحكم.لم تكن الخمينية نقيضاً لهذا المسار، بل نسخته الشيعية الأكثر دهاءً وتنظيماً، كلاهما قام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="background-color:transparent;">وقت للفهم</span></p><p style="text-align:justify;">تأسست جماعة الإخوان عام 1928 بوصفها مشروعاً عابراً للدولة الوطنية، ومن رحم هذا الخطاب خرجت أغلب تيارات الإسلام السياسي وجماعات العنف، التي خلطت الدعوة بالسلطة، والعقيدة بالتنظيم، والدين بالصراع على الحكم.</p><p style="text-align:justify;">لم تكن الخمينية نقيضاً لهذا المسار، بل نسخته الشيعية الأكثر دهاءً وتنظيماً، كلاهما قام على فكرة الجماعة والخلافة والولاية، التي تحتكر الحقيقة وتعتبر المجتمع مشروع إخضاع لا مشروع شراكة.</p><p style="text-align:justify;">وبعد قرابة قرن، يبدو المشهد كأنه نهاية دورة كاملة.</p><p style="text-align:justify;">أوطان مدمرة، مجتمعات ممزقة، واقتصاد حرب يلتهم الناس باسم المقدس…</p><p style="text-align:justify;">العالم اليوم لا يطوي مجرد تنظيمات، بل يطوي مرحلة كاملة من الإسلام السياسي السني والشيعي، بعد أن تحولت شعارات النهضة إلى خرائط خراب، وتحول خطاب الحاكمية والمقاومة إلى مصانع فوضى وعنف عابر للحدود…</p><p style="text-align:justify;">من صفحة الكاتب على الفيسبوك</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fd94a8c4619.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fd94a8c4619.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fd94a8c4619.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 10:45:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أمن تعز .. لماذا يخاف من صوت الشارع؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140832.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140832.html</guid>
                <description><![CDATA[في مدينةٍ أنهكتها الحرب، وأثقل كاهلها الفساد وانهيار الخدمات، لم يعد أبناء تعز يطالبون بالمستحيل، بل بأبسط حقوقهم: كهرباء، ماء، أمن، وعدالة تحفظ كرامتهم وتصون ممتلكاتهم. لكن المثير للدهشة أن بعض الجهات الأمنية باتت تتعامل مع هذه المطالب وكأنها تهديد للدولة، لا صرخة شعبٍ مسحوق يبحث عن حياةٍ تليق به....]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في مدينةٍ أنهكتها الحرب، وأثقل كاهلها الفساد وانهيار الخدمات، لم يعد أبناء تعز يطالبون بالمستحيل، بل بأبسط حقوقهم: كهرباء، ماء، أمن، وعدالة تحفظ كرامتهم وتصون ممتلكاتهم. لكن المثير للدهشة أن بعض الجهات الأمنية باتت تتعامل مع هذه المطالب وكأنها تهديد للدولة، لا صرخة شعبٍ مسحوق يبحث عن حياةٍ تليق به. &nbsp;</p><p>المذكرة التي بعثها مدير عام شرطة تعز إلى الشيخ صهيب البركاني، واتهامه فيها بتحريض الشارع والدعوة إلى المظاهرات، كشفت حجم القلق الذي يسيطر على الأجهزة الأمنية من أي تحرك شعبي يطالب بمحاسبة الفاسدين، ورفع الظلم، وإعادة الحقوق المنهوبة إلى أصحابها. &nbsp;</p><p>بدلاً من حماية حق المواطنين في التعبير السلمي، جرى تصوير المظاهرات وكأنها خطر يهدد الأمن والسكينة العامة، مع أن القانون والدستور يكفلان للمواطنين حق الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم المشروعة. والأخطر من ذلك أن هذه المذكرة بدت وكأنها استجابة لرغبات أطراف نافذة تسعى لتصفية حساباتها السياسية والاجتماعية مع كل من يرفع صوته ضد الفساد أو يقف إلى جانب المظلومين. &nbsp;</p><p>لقد كشفت هذه الواقعة حقيقة الفزع الذي يسيطر على بعض القيادات الأمنية من غضب الشارع التعزي، لأنهم يدركون أن اتساع دائرة الاحتجاجات وارتفاع أصوات المظلومين قد يصل إلى مستويات عليا تفتح ملفات الفساد والانتهاكات، وربما تؤدي إلى إسقاط المتورطين ومحاسبتهم وتغييرهم من مواقعهم. &nbsp;</p><p>كان الأولى بقيادة شرطة تعز أن توجه جهودها نحو ملاحقة القتلة والعصابات وناهبي الأراضي ومغتصبي المنازل، لا أن تتحول إلى جهة تلاحق الأصوات المطالبة بالإصلاح. وكان يفترض بها أن تكون درعاً يحمي المواطنين وتظاهراتهم السلمية، لا أن ترسل مذكرات تهديد عبر تطبيق واتساب إلى قيادات اجتماعية وسياسية وطنية مثل الشيخ صهيب سلطان البركاني. &nbsp;</p><p>إن المدينة التي قاومت الحوثيين بصدور أبنائها لن تقبل أن يُكمم صوتها اليوم بحجة الحفاظ على الأمن. فالأمن الحقيقي لا يتحقق بتقييد تحركات القيادات الوطنية ولا بإسكات الجماهير، بل بتحقيق العدالة، ومحاسبة الفاسدين، والانحياز لحقوق الناس لا لمصالح النافذين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcd8e9bb6f9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcd8e9bb6f9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcd8e9bb6f9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 10:26:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سعاد الصباح: "المرابطة بالكلمة".. سادنة العروبة وقيثارة الزمن الجميل]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140837.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140837.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يتحدث التاريخ عن القامات التي جمعت بين رهافة الحس وصلابة الموقف، تتصدر الشيخة الدكتورة سعاد الصباح المشهد كظاهرة استثنائية في الوجدان العربي. فهي ليست مجرد شاعرة أو اقتصادية، بل هي "آخر كبار الزمن القومي"، والشاهدة الحية على عصر العروبة الجميل الذي صاغ هوية الأمة بمداد من الكرامة والتحدي.قيثارة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يتحدث التاريخ عن القامات التي جمعت بين رهافة الحس وصلابة الموقف، تتصدر الشيخة الدكتورة سعاد الصباح المشهد كظاهرة استثنائية في الوجدان العربي. فهي ليست مجرد شاعرة أو اقتصادية، بل هي "آخر كبار الزمن القومي"، والشاهدة الحية على عصر العروبة الجميل الذي صاغ هوية الأمة بمداد من الكرامة والتحدي.قيثارة الكويت وسادنة الهوية<br>في كل حرف تكتبه سعاد الصباح، ثمة نبض كويتي مخلص يمتد ليعانق الفضاء العربي الأرحب. لقد نجحت "قيثارة الكويت" في تطويع لغة الاقتصاد (وهي الحاصلة على الدكتوراه فيه) لخدمة قضايا التنمية والوعي، لكنها ظلت وفية لمنصتها الأولى: القصيدة؛ فكانت كلماتها درعاً لحماية الهوية الإسلامية والعربية من الذوبان، ومنبراً للتنوير وحقوق الإنسان والعلم.<br>وبقيت فلسطين في قلب &nbsp; سعاد الصباح"<br>فلم تكن العروبة عند د. سعاد الصباح شعاراً سياسياً، بل كانت قدراً ومسؤولية. ويبرز ارتباطها الوثيق بـ قضية فلسطين كواحد من أسمى ثوابت مسيرتها فلم تغب القدس عن قصائدها، ولم يغب أطفال غزة عن دعمها وحضورها الإنساني. دافعت عن "نساء القدس" بوصفهن حارسات الهوية، وظلت بوصلتها تشير دائماً نحو فلسطين، مؤمنة بأن الحفاظ على إسلامية وعروبة هذه الأرض هو صمام الأمان للأمة جمعاء.<br>وفي رحلة وفاءها الأبدي<br>خلف شخصية كويتية عروبية وقوية، تكمن عاطفة جياشة تجلت في علاقتها برفيق دربها ومؤسس نهضة الكويت الحديثة، الشيخ عبدالله المبارك الصباح (صقر الخليج). لقد شكل رحيله جرحاً مفتوحاً في قصائدها، فكتبت فيه أجمل مرثيات الحب والوفاء، مستحضرةً رحلة كفاحهما المشترك وبناء الدولة.<br>تقول د. سعاد في إحدى روائعها الوجدانية متذكرة رفيق الدرب:</p><p>أنتَ الذي غيّرتَ خارطةَ الهوى<br>وزرعتَ في صدري بلاداً ثانية<br>يا من سكنتَ النبضَ.. هل من عودةٍ؟<br>فالروحُ بعدَك.. ما تزالُ شتاتية</p><p>وفي مقطع آخر يفيض بالحنين لـ "صقر الخليج":</p><p>نمْ يا حبيبي.. إنّ عينَ اللهِ ترعانا<br>يا من جعلتَ سماءَ المجدِ ميدانا<br>رحلتَ عنا.. وما زالَ الصدى ينمو<br>عطراً.. وذكراً.. وإيماناً.. وإحسانا</p><p><br>تبقى الدكتورة سعاد الصباح &nbsp;التي تعرفت الى اشعارها قبل ان التقيها لاول مرة في بغداد الرشيد قبل أربعة عقود ثم تكرر اللقاء عندما حضرت معها احتفاءا بتكريمها من جامعة الدول العربية عام 2005 ايام امينها العام الاسبق طيب الذكر معالي الاستاذ عمرو موسى والذي تربطه بها علاقة زمالة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة واظنه حتى يومنا هذا كان احتفالا تاريخيا تبق الصباح أيقونة شامخة، تذكرنا بأن المثقف الحقيقي هو من يسخر علمه وقلمه وجاهه لخدمة قضايا أمته.&nbsp;<br>هي رمز للزمن الذي كانت فيه الكلمة موقفاً، والقصيدة سلاحاً، والعروبة انتماءً لا يقبل التجزئة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcefd2c2b1a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcefd2c2b1a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcefd2c2b1a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 07 May 2026 23:02:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المنابر حين تصبح خنادق.. والشباب بين الوعي والتجريف]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140827.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140827.html</guid>
                <description><![CDATA[أعترف، ومن دون مواربة، بأنني لم أجد في تاريخ الأزمات العربية ما هو أخطر من ترك "المنابر" نهباً للريح، أو تسليمها لأصوات لا تعرف من الدين إلا صراخه، ومن السياسة إلا تحريضها. إن ما يحدث اليوم في اليمن، وتحديداً في تلك البقاع التي يسيطر عليها الوهم الانقلابي، يتجاوز مجرد الصراع على سلطة، ليصل إلى صراع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أعترف، ومن دون مواربة، بأنني لم أجد في تاريخ الأزمات العربية ما هو أخطر من ترك "المنابر" نهباً للريح، أو تسليمها لأصوات لا تعرف من الدين إلا صراخه، ومن السياسة إلا تحريضها. إن ما يحدث اليوم في اليمن، وتحديداً في تلك البقاع التي يسيطر عليها الوهم الانقلابي، يتجاوز مجرد الصراع على سلطة، ليصل إلى صراع على "هوية" جيل بأكمله. إن صون المنابر من الخطابات التحريضية ليس ترفاً فكرياً أو خياراً إدارياً،</p><p>&nbsp;بل هو ضرورة قصوى لحماية النسيج الاجتماعي الذي يمزقه الحوثيون بدم بارد. نحن بحاجة اليوم، قبل غد، إلى تفعيل الدور الميداني للوعاظ والعلماء، لا ليلقوا خطباً رنانة من فوق أبراج عاجية، بل لينزلوا إلى أوساط الشباب، ليحاوروا العقول لا العواطف، ويقدموا خطاباً علمياً رزيناً يفند الشبهات الفكرية التي تُبث في عقول الناشئة، ويعيد ترميم قيم الاعتدال والانتماء الوطني التي يحاول البعض مسحها من الذاكرة اليمنية.</p><p>ولا يمكن لأي مراقب منصف أن يغمض عينيه عن تلك "المراكز الصيفية" التي تقيمها المليشيات الحوثية الإرهابية برعاية إيرانية مكشوفة؛ فهي ليست محاضن للتعليم، بل هي معامل لتفريخ الكراهية ومراكز لغسل الأدمغة. إن هؤلاء الأطفال الذين يُساقون إلى تلك المراكز لا يتعلمون حرفاً ينفعهم في مستقبلهم، بل يُحقنون ببرامج عقائدية منحرفة تجرف هويتهم الوطنية والدينية، وتحولهم من مشاريع بناء لمستقبل اليمن إلى وقود لحروب عبثية تخدم أجندة طهران التخريبية.&nbsp;</p><p>إن التحذير من هذه المراكز يجب أن يرافقه بديل حقيقي، فلا يكفي أن نلعن الظلام، بل يجب أن نضيء شمعة "المراكز الصيفية النافعة" والدورات العلمية الرصينة التي تبني الوعي الصحيح وترسخ العقيدة السليمة. إن حماية المجتمع من الانحراف الفكري تبدأ من تأمين عقول الصغار، فاليمن الذي نعرفه، يمن الحضارة والاعتدال، يضيع حين تتحول المدارس والمساجد إلى منصات لتلقين "الملازم" المنحرفة عوضاً عن روح التسامح والانتماء للأرض. اليمنيون في الداخل ينتظرون يداً تمتد لتنقذ أطفالهم من هذا التجريف الممنهج، والمسؤولية تقع على عاتق كل من يملك صوتاً أو قلماً أو قراراً، قبل أن يستيقظ العالم على جيل لا يعرف من وطنه إلا اسم جماعة، ومن دينه إلا صرخة الموت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcccc2d10be.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcccc2d10be.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcccc2d10be.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 07 May 2026 20:32:56 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن.. بركان تحت الرماد وشرعية تعيش خارج الزمن]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140826.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140826.html</guid>
                <description><![CDATA[من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة التي يقع فيها بعض المحللين والسياسيين، هي الركون إلى فكرة أن اليمنيين في شمال البلاد قد استسلموا تماماً لسلطة "الأمر الواقع" الحوثية. هناك انطباع مضلل، وربما مريح للبعض، يصور هؤلاء السكان وكأنهم باتوا جزءاً من الماكينة الانقلابية أو أنهم رضخوا بشكل مطلق لمشروع "الولاي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة التي يقع فيها بعض المحللين والسياسيين، هي الركون إلى فكرة أن اليمنيين في شمال البلاد قد استسلموا تماماً لسلطة "الأمر الواقع" الحوثية. هناك انطباع مضلل، وربما مريح للبعض، يصور هؤلاء السكان وكأنهم باتوا جزءاً من الماكينة الانقلابية أو أنهم رضخوا بشكل مطلق لمشروع "الولاية" القادم من خلف الحدود.</strong></p><p>الحقيقة التي تكشفها التفاصيل القادمة من الداخل هي العكس تماماً. اليمنيون هناك لم يختاروا الحوثي، بل فُرض عليهم بقوة السلاح، وهم اليوم يعيشون مع هذه الجماعة "تعايش السجين مع سجان" غليظ، يراقب حركاتهم وسكناتهم. هذا الاحتكاك اليومي والمباشر جعل المواطن العادي يعرف الحوثيين أكثر مما تعرفهم "قوى الشرعية" في مكاتبها الوارفة؛ عرفوا زيف شعاراتهم، وفساد قياداتهم، وحقيقة مشروعهم الذي لا يرى في اليمن إلا مجرد "ساحة" لخدمة أجندة إيران التخريبية في المنطقة.</p><p><strong>المقاومة الكامنة.. بانتظار "ساعة الصفر"</strong></p><p>في كل زقاق في صنعاء، وفي كل قرية في حجة، وفي كل حي في إب، توجد "مقاومة شرسة". ليست بالضرورة مقاومة تحمل السلاح الآن، بل هي مقاومة نفسية وفكرية ترفض الاندماج في هذا المشروع الغريب عن هوية اليمن. هؤلاء الناس لا ينتظرون معجزات، بل ينتظرون "فرصة سانحة" و"تحركاً جاداً" من الخصم الرئيسي للانقلاب.</p><p>المشكلة ليست في غياب الرفض الشعبي، فالحوثيون أنفسهم يدركون أنهم يجلسون فوق فوهة بركان، ولهذا يلجأون للقمع المفرط. المشكلة تكمن في أن هذه المقاومة الشعبية لا يمكنها إنجاز التغيير بمفردها ما لم تجد خلفها "شرعية" تتحرك بجدية على الأرض، وليس فقط عبر البيانات الصحفية. اليمنيون ينتظرون هذا التحرك منذ أكثر من عشر سنوات، والانتظار حين يطول، يولد خيبات قد تكون كلفتها باهظة.</p><p><strong>الشرعية.. والقطيعة غير المبررة</strong></p><p>لا يختلف اثنان على أن "الشرعية"، بكل ما عليها من ملاحظات ومآخذ، تظل هي المظلة والملجأ الوحيد لليمنيين. شعبيتها في الداخل حقيقية، لا لأنها مثالية، بل لأن البديل الحوثي كارثي بكل المقاييس. المفارقة هنا هي أن الشرعية نفسها هي التي تساهم، بقصد أو بغير قصد، في خلق "قطيعة" مع حاضنتها في الداخل.</p><blockquote><p>"الداخل اليمني لديه استعداد لمنح الشرعية كل شيء، لكنه لم يلمس منها حتى الآن نية صادقة لتقوية هذه العلاقة المصيرية".</p></blockquote><p>إن المراهنة على الخارج وحدها لن تنهي الانقلاب. إنهاء المشروع الحوثي يبدأ من استثمار هذا الغليان الداخلي، وتحويل الرفض الشعبي إلى فعل سياسي وعسكري منظم. الحوثي ليس قوياً بذاته، بل هو قوي بـ "الفراغ" الذي تركته الشرعية خلفها. فهل تستوعب قوى الشرعية وحلفاؤها أن مفتاح صنعاء موجود في قلوب وعقول هؤلاء المحاصرين في الداخل، وليس فقط في أروقة المنظمات الدولية؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fccae112738.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fccae112738.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fccae112738.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 07 May 2026 20:24:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[العدو واحد لكن الوعي غائب]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140819.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140819.html</guid>
                <description><![CDATA[في الأوقات التي تمر فيها الأوطان بالأزمات، يُفترض أن تتجه الأنظار نحو الخطر الحقيقي، وأن تتوحد الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن ما يحدث أحيانًا هو العكس؛ تتفرق الصفوف، وتتعدد المعارك الجانبية، ويضيع الناس بين الولاءات والانقسامات، حتى يصبح العدو الحقيقي آخر ما يفكر فيه الجميع.في هذا الوطن، المشكلة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الأوقات التي تمر فيها الأوطان بالأزمات، يُفترض أن تتجه الأنظار نحو الخطر الحقيقي، وأن تتوحد الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن ما يحدث أحيانًا هو العكس؛ تتفرق الصفوف، وتتعدد المعارك الجانبية، ويضيع الناس بين الولاءات والانقسامات، حتى يصبح العدو الحقيقي آخر ما يفكر فيه الجميع.</p><p>في هذا الوطن، المشكلة ليست فقط في الحرب أو في الجماعات التي مزقت الدولة، بل أصبحت المشكلة الأكبر في غياب الوعي.</p><p>نعم، الوعي الذي يجعل الإنسان قادرًا على التمييز بين معركة الوطن ومعارك المصالح.</p><p>العدو واحد، لأنه يتمثل في كل مشروع أو فكر أو ممارسة دفعت بهذا البلد نحو الانهيار، وأسقطت مؤسسات الدولة، وفتحت أبواب الفوضى والجوع والخوف. لكن رغم وضوح الكارثة، ما يزال كثيرون منشغلين بمعارك التخوين والكراهية وتصفية الحسابات السياسية والحزبية.</p><p>غياب الوعي جعل البعض يرى خصمه السياسي أخطر من ضياع الدولة نفسها، وجعل آخرين يبررون الأخطاء فقط لأن من يرتكبها ينتمي إلى جماعتهم أو حزبهم أو منطقتهم. وهنا تتحول القضايا الوطنية إلى صراعات ضيقة، ويتحول الشعب إلى جماهير تتبع العاطفة.</p><p>والنتيجة كانت واضحة أمام الجميع؛ وطن ممزق، واقتصاد منهار، وتعليم يتراجع، وخدمات غائبة، وشعب أنهكته الحروب والأزمات. ومع ذلك، ما يزال الخطاب السائد في كثير من الأحيان قائمًا على التحريض والانقسام.</p><p>وكما يعلم الجميع، فإن أخطر ما يواجه الأوطان هو تغييب العقول؛ لأن الشعب الواعي يصعب تضليله، ويصعب دفعه نحو الكراهية أو استخدامه في مشاريع تدمير وطنه. أما عندما يغيب الوعي، يصبح من السهل تحويل الناس إلى أدوات في معارك لا تخدمهم، وإقناعهم بأن خصومتهم مع بعضهم أهم من استعادة وطنهم.</p><p>اليوم، كم نحن بحاجة إلى وعي حقيقي يعيد ترتيب الأولويات. وعي يدرك أن استمرار الصراع يعني استمرار المعاناة، وأن بناء الأوطان لا يمكن أن يتم بالتخوين أو بالمكايدات أو بإلغاء الآخرين، وإنما ببناء دولة تحترم الجميع وتجمع الجميع تحت القانون.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc33a066da.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc33a066da.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc33a066da.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 07 May 2026 19:56:23 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أمن المناطق المحررة مرهون بتحرير شمال اليمن]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140817.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140817.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، واليمن يعيش واحدة من أخطر مراحله التاريخية، حيث لم تعد المعركة مجرد صراع سياسي، بل تحولت إلى معركة وطن وهوية وجمهورية. فالمليشيا لم تكتفِ بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عملت على تجريف الهوية الوطنية، ونشر الفوضى، وتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة للمشروع الإيراني.وقد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، واليمن يعيش واحدة من أخطر مراحله التاريخية، حيث لم تعد المعركة مجرد صراع سياسي، بل تحولت إلى معركة وطن وهوية وجمهورية. فالمليشيا لم تكتفِ بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عملت على تجريف الهوية الوطنية، ونشر الفوضى، وتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة للمشروع الإيراني.</p><p>وقد أثبتت السنوات الماضية أن أمن المناطق المحررة سيظل هشًّا ما دام شمال اليمن خاضعًا لسيطرة مليشيا الحوثي. فهذه المليشيا لا تؤمن بالدولة ولا بالسلام، بل تعتمد على الحروب وإثارة الاضطرابات واستنزاف خصومها سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا. وكل هدنة استغلتها لإعادة ترتيب صفوفها والتوسع في مشروعها الانقلابي.</p><p>وفي عدن، العاصمة المؤقتة، شهدت البلاد موجة اغتيالات استهدفت قيادات أمنية وعسكرية، وأئمة مساجد، وشخصيات اجتماعية وسياسية، في محاولة لضرب الاستقرار وإرباك مؤسسات الدولة. وتحولت المدينة، خلال فترات مختلفة، إلى ساحة للفوضى والتصفيات، نتيجة الاختراقات الأمنية والصراعات التي أضعفت سلطة الدولة وأفقدت المواطنين الشعور بالأمان.</p><p>أما تعز، المدينة الجمهورية التي واجهت حصار مليشيا الحوثي وقذائفها لسنوات، فقد عانت أيضًا من الانقسامات والاغتيالات والفوضى الأمنية، رغم ما قدمته من تضحيات كبيرة دفاعًا عن الجمهورية. وأدى ضعف الحسم وتعدد مراكز النفوذ إلى إنهاك المدينة وإضعاف مؤسساتها، ما زاد من معاناة السكان وأفقد الشرعية كثيرًا من حضورها وثقة الناس بها.</p><p>وفي المقابل، تتحمل الشرعية اليمنية مسؤولية كبيرة عما وصلت إليه الأوضاع، بسبب الخلافات والمحاصصة وغياب الرؤية الوطنية الموحدة. فاليمنيون الذين قدموا التضحيات كانوا ينتظرون قيادة تمتلك قرار المعركة ومشروعًا واضحًا لتحرير البلاد، لا سلطة غارقة في الصراعات والتجاذبات السياسية.</p><p>لقد أثبتت التجربة أن المعارك لا تُحسم بالخطب والوعود، بل بالإرادة والقرار وبناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة المعركة واستعادة الدولة. واليوم، باتت الحاجة ملحّة لتوحيد الصف الجمهوري وإطلاق مشروع وطني جامع هدفه تحرير الشمال، واستعادة صنعاء، وإنهاء الانقلاب الحوثي.</p><p>ورغم كل ما حدث، لا تزال الروح الجمهورية حاضرة في وجدان اليمنيين. فالشعب الذي أسقط الإمامة لن يقبل بعودتها بثوب جديد، وسيبقى متمسكًا بالجمهورية والدولة المدنية. وسيظل الحوثي مصدر تهديد للأمن والاستقرار حتى يتم اقتلاعه واستعادة مؤسسات الدولة ورفع علم الجمهورية فوق صنعاء ومناطق الشمال من جديد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc11cdf125.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc11cdf125.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fcc11cdf125.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 07 May 2026 19:47:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الانقلاب على القضاء .. أخطر وجوه المشروع الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140762.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140762.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ انقلاب المليشيا الحوثية، تشهد المنظومة القضائية في مناطق سيطرتها عملية تغيير جذري وممنهج، استهدفت تفكيك أسس القضاء المستقل وتحويله إلى أداة طيّعة تخدم أجندة سياسية وطائفية ضيقة، خصوصاً في العاصمة المختطفة صنعاء.أحدث فصول هذا العبث تمثل في إقصاء نحو خمسين قاضياً مطلع هذا الأسبوع، في سياق حملة مست...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ انقلاب المليشيا الحوثية، تشهد المنظومة القضائية في مناطق سيطرتها عملية تغيير جذري وممنهج، استهدفت تفكيك أسس القضاء المستقل وتحويله إلى أداة طيّعة تخدم أجندة سياسية وطائفية ضيقة، خصوصاً في العاصمة المختطفة صنعاء.</p><p>أحدث فصول هذا العبث تمثل في إقصاء نحو خمسين قاضياً مطلع هذا الأسبوع، في سياق حملة مستمرة لإبعاد الكفاءات المهنية واستبدالها بعناصر موالية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخبرة القضائية. هذه الخطوة ليست استثناءً، بل امتداد لسياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ القضاء من مضمونه المهني، وإعادة تشكيله وفق معايير الولاء لا الكفاءة.</p><p>على مدى السنوات الماضية، طالت حملات الإقصاء قضاة وأعضاء نيابة وقيادات في هيئة التفتيش القضائي، تحت ذرائع متعددة، أبرزها “الولاء للشرعية” أو رفض الانصياع لتوجيهات المشرفين الحوثيين. وبالتوازي، جرى تمكين عناصر مرتبطة بالمليشيا، بعضهم من “المشرفين” الميدانيين أو خريجي دورات عقائدية، ليحلوا محل رجال قانون مخضرمين، في مشهد يحول القضاء إلى ما يشبه “كتيبة عسكرية برداء قضائي”.</p><p>لم تقف الممارسات عند حدود الإقصاء، بل تجاوزتها إلى الترهيب المباشر، حيث تعرض قضاة للملاحقة والتهديد والاعتقال، بل ووصل الأمر إلى حد تصفية بعضهم، في رسالة واضحة مفادها أن الاستقلال القضائي لم يعد مقبولاً في ظل هذه السلطة.</p><p>وفي سياق إحكام السيطرة، أقدمت المليشيا على إدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية، ألغت فعلياً ما تبقى من استقلال القضاء المنصوص عليه دستورياً، وفتحت الباب واسعاً أمام تسييس الأحكام. وباتت المحاكم، وعلى رأسها المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، منصة لإصدار أحكام ذات طابع سياسي، تصل إلى الإعدام أو مصادرة الممتلكات، بحق معارضين وموظفين وصحفيين وناشطين، وحتى نساء، تحت لافتات فضفاضة مثل “التجسس” و”الخيانة”.</p><p>هذا التحول الخطير لا ينفصل عن هدف أوسع، يتمثل في تكريس نموذج حكم قائم على الهيمنة الفكرية والطائفية، وإضفاء غطاء قانوني شكلي على الانتهاكات ومصادرة الحقوق والأموال، بما يعيد إنتاج سلطة أحادية تتحكم في مفاصل الدولة والمجتمع.</p><p>انعكاسات هذه السياسات كانت كارثية على مستوى العدالة وحياة المواطنين، إذ أصيبت المحاكم بحالة شلل شبه كامل، وتكدست آلاف القضايا المدنية والتجارية والأسرية دون حسم، فيما يقبع آلاف الأبرياء خلف القضبان، في ظل غياب أدنى معايير العدالة.</p><p>إن ما يحدث في القضاء بمناطق سيطرة الحوثيين لم يعد مجرد خلل إداري أو تجاوزات فردية، بل مشروع متكامل لإعادة صياغة العدالة بما يخدم السلطة، ويقوض ما تبقى من دولة القانون، ويدفع بالمجتمع نحو مزيد من الفوضى وفقدان الثقة في مؤسساته.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb7fc9d17f0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb7fc9d17f0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb7fc9d17f0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 21:37:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سياسة انتقائية النقل والاقتباس]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140763.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140763.html</guid>
                <description><![CDATA[إن الباحث والمهتم بالفكر السياسي الإسلامي سوف يلاحظ على الفور أن أنظمة الحكم الإسلامية المتعاقبة، منذ ما بعد الخلافة الراشدة وحتى اليوم، قد قامت بالنقل والاقتباس الحضاري من الأمم والحضارات الأخرى، لكنها انتهجت في ذلك سياسة انتقائية؛ إذ سمحت بنقل واقتباس الكثير من الأفكار والنظريات المتعلقة بالجوانب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إن الباحث والمهتم بالفكر السياسي الإسلامي سوف يلاحظ على الفور أن أنظمة الحكم الإسلامية المتعاقبة، منذ ما بعد الخلافة الراشدة وحتى اليوم، قد قامت بالنقل والاقتباس الحضاري من الأمم والحضارات الأخرى، لكنها انتهجت في ذلك سياسة انتقائية؛ إذ سمحت بنقل واقتباس الكثير من الأفكار والنظريات المتعلقة بالجوانب الاستهلاكية والفلسفية والطبية والعلمية، ومنعت نقل واقتباس الأفكار والنظريات المتعلقة بالفكر السياسي، وخصوصًا تلك التي ظهرت خلال ازدهار الحضارة اليونانية (كالحرية، والنظام، والقانون، والمشاركة الشعبية في الحكم... إلخ).</p><p>وذلك رغم الانفتاح الثقافي الكبير الذي رافق توسع الدولة الإسلامية، خصوصًا خلال فترة حكم الدولة العباسية، حيث قام الخليفة المأمون بتشجيع العلماء والمفكرين على نقل واقتباس وترجمة الكثير من الكتب والمؤلفات الموجودة لدى الحضارات الأخرى، ومنها مؤلفات الفلاسفة الإغريق القدماء كسقراط وأفلاطون وأرسطو وغيرهم، في شتى مجالات المعرفة الإنسانية والعلمية والطبية. لكن عند مراجعة وقراءة مؤلفات المفكرين العرب في المجال السياسي خلال تلك الفترة التاريخية، يُلاحظ غياب كل ما له علاقة بالأفكار والنظريات السياسية الإغريقية القديمة.</p><p>وهو ما يؤكد حالة الانتقائية في النقل والاقتباس والترجمة التي كانت تنتهجها أنظمة الحكم في العالم الإسلامي خلال تاريخها الطويل، والتي لا تزال تسير عليها حتى اليوم. فرغم النهضة العلمية والفكرية الكبيرة التي شهدتها الحضارة الغربية في شتى مجالات الحياة، ومنها المجال السياسي الذي شهد ظهور العديد من النظريات السياسية التي ساهمت بشكل كبير في تطور الفكر السياسي الغربي، وكان لها دور كبير في النهضة العلمية والحضارية التي شهدتها المجتمعات الغربية، وفي مقدمتها النظرية الديمقراطية التي جعلت الشعوب الغربية تحكم نفسها بنفسها، وأرست قواعد التداول السلمي للسلطة، وأبعدتها عن شبح الخلافات والحروب والصراعات الداخلية.</p><p>إلا أن العديد من أنظمة الحكم في العالم العربي والإسلامي أعلنت الحرب على النظرية الديمقراطية الحديثة، حيث شجعت مفكريها وفقهاءها على انتقادها وتشويه صورتها، رغم أن هذه الأنظمة قد فتحت ذراعيها لنقل واقتباس كل مخرجات الحضارة الغربية في المجالات الأخرى. بل ذهبت إلى التقليد الحرفي للكثير من البروتوكولات الحياتية الغربية، وخصوصًا الاستهلاكية منها كالمأكل والمشرب والملبس.</p><p>ليصبح كل ذلك النقل والتقليد والاقتباس من الحضارة الغربية، فيما يتعلق بالمجالات الحياتية غير السياسية، مرحبًا به سواء على مستوى السلطة أو المجتمع، بينما يظل النقل والتقليد والاقتباس في المجال السياسي أمرًا مرفوضًا وغير مرحب به. فتنتشر مظاهر الثقافة الغربية في المدن العربية والإسلامية، ويُلاحظ الاستهلاك الكبير للمنتجات التجارية والصناعية الغربية التي تملأ الأسواق، لكن لا تُشاهد مظاهر أو فعاليات لها علاقة بالفكر السياسي الغربي. فكل ما له علاقة بالسياسة ونظام الحكم بالنسبة لأغلب الأنظمة العربية والإسلامية يعد خطًا أحمر قديمًا وحديثًا، وهو ما يؤكد استمرار هذه الأنظمة في سياسة الانتقائية في النقل والاقتباس الحضاري بما يتوافق مع توجهاتها الفكرية والسياسية.</p><p>لذلك كان ولا يزال الفكر السياسي العربي والإسلامي يعيش حالة من الركود والجمود، لأنه لم ينل حقه من البحث والدراسة اللازمة لتطويره وتحديثه بما يواكب تحديات وتطورات ومستجدات العصر، التي تتطلب مساحات واسعة من حرية الفكر والرأي والبحث، وهي مساحات تكاد تكون غير متوفرة لدى أنظمة الحكم.</p><p>ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن هذه الأنظمة، وخلال تاريخها الطويل، فتحت الباب واسعًا للاجتهاد والبحث في كثير من التشريعات والأحكام الدينية، فترى كتب الفقه تفرد مؤلفات وأبحاثًا كاملة حول مسائل كـ"الطهارة" مثلًا، بينما لا تجد إلا عددًا محدودًا من السطور التي كُتبت على استحياء حول "الشورى" الإسلامية، التي تُعد من أهم الأسس التي يرتكز عليها نظام الحكم الإسلامي، والتي تمنح الشعوب حق المشاركة في اختيار الحكام بصورة أو بأخرى. قال تعالى: ((وأمرهم شورى بينهم)).</p><p>خلاصة القول: تنتهج أنظمة الحكم العربية والإسلامية سياسة الممانعة والرفض للنظريات والأفكار السياسية، وهي سياسة تُعد سببًا رئيسيًا في تفشي ظاهرة الصراعات والحروب والفتن والانقلابات في المجتمعات العربية والإسلامية، كما ساهمت في جمود وركود الفكر السياسي العربي والإسلامي، نتيجة القيود والمحاذير الكثيرة المفروضة على البحوث والدراسات في المجال السياسي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb80f4868d1.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb80f4868d1.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb80f4868d1.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 21:37:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حضرموت الأبقى.. رغم معادلة الإقصاء]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140766.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140766.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تكن حضرموت يومًا حيزًا جغرافيًا أو إرثًا تاريخيًا في الحسابات السياسية، ولا مساحة هامشية على خارطة الصراعات؛ بل كانت، ولا تزال، الرقم الصعب في معادلة البقاء والاستقرار، والصخرة التي تتحطم عليها أوهام الهيمنة وتتبدد عندها أحلام الوصاية.. غير أن المشهد الضبابي الذي يلفّ حضرموت اليوم يبعث على الريبة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تكن حضرموت يومًا حيزًا جغرافيًا أو إرثًا تاريخيًا في الحسابات السياسية، ولا مساحة هامشية على خارطة الصراعات؛ بل كانت، ولا تزال، الرقم الصعب في معادلة البقاء والاستقرار، والصخرة التي تتحطم عليها أوهام الهيمنة وتتبدد عندها أحلام الوصاية.. غير أن المشهد الضبابي الذي يلفّ حضرموت اليوم يبعث على الريبة، ويشرع الأبواب أمام تساؤلات مشروعة بقدر ما هي مؤلمة في آن واحد.</p><p>ففي اللحظة التي سطّر فيها المجتمع الحضرمي وقبائله الأبية - تحت كنف «حلف قبائل حضرموت» - ملاحم الصمود والتضحية، مقدمين أرواحهم على أكفّهم ذودًا عن الكرامة وكسرًا لجبروت الاستعلاء، نجد من يحاول تجاهل ذلك، وهو ما يثير الحنق في الشارع الحضرمي إضافة إلى إفرازات الواقع المثقل بالإخفاقات الخدمية والانتكاسات المعيشية.. فكيف يستقيم في منطق الدولة - كما يُروّج لها - أن يُكافأ من نكثوا العهود وأداروا ظهورهم لحضرموت في أحلك الظروف، عبر تسوية أوضاعهم وصرف مستحقاتهم، بينما يُدفع بالمخلصين من ضباط وجنود «قوات حماية حضرموت» ورموز النضال ورجال المقاومة البواسل إلى أرصفة التهميش والنسيان؟</p><p>إن سياسة «إكرام المسيء وتجاهل المحسن» لا يمكن توصيفها كخلل إداري، بل هي طعنة غائرة في خاصرة الشرف، وإشارة سلبية تقوّض مصداقية الدولة وتؤكد ارتهان القرار لمنطق المحسوبيات على حساب الكفاءة والولاء للأرض.. إنها ببساطة، تكريسٌ لثقافة المكافأة على الخذلان، ومعاقبةٌ مبطنة على الإخلاص والوفاء.</p><p>لقد لُدغت حضرموت مرارًا من جحر الوعود الجوفاء، وفي دهاليز السياسة المظلمة، غالبًا ما تُفسر «الأنفة» الحضرمية وسجية التسامح على أنها ضعف، مما يمنح الماكرين والمتسلقين من بقايا «الخراب الحزبي» فرصة لإعادة تدوير شخوصهم على حساب دماء وتضحيات هذا الشعب العظيم.</p><p>إن حالة الركود والفراغ السياسي الملحوظ، وأعني به ما يخص حضرموت وتطلعات أهلها في الحاضر والمستقبل، وما يصاحبها من صمت مطبق تجاه استنزاف الموارد والعبث بالمقدرات، تثير ريبة تتجاوز حدود المصادفة.. حتى أن البعض يعد هذا الفراغ «مدروسًا» بعناية لتمرير أجندات، تهدف إلى إبقاء حضرموت في حالة ارتهان دائم، وسلبها حقها في إدارة شؤونها وقرارها المستقل..</p><p>وهنا، استنفدت حضرموت طاقتها في الصبر على سياسات التهميش ، والاستخفاف، ولم يعد مقبولًا اليوم الاكتفاء ببيانات إنشائية أو وعود تذروها الرياح.. وهي تنتظر فعلًا ينبثق من تراب الأرض، ورؤية وطنية حضرمية صلبة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة «الإنسان الحضرمي» وكرامته فوق كل اعتبار.. وستظل حضرموت الأبقى.. رغم معادلة الإقصاء..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb8a5757876.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb8a5757876.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb8a5757876.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 21:37:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[دور العائلة في تشكيل الأمان النفسي]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140737.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140737.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ اللحظة الأولى التي يفتح فيها الطفل عينيه على العالم، تبدأ العائلة في تشكيل عالمه الداخلي، عالم مليء بالأمان أو القلق، بالثقة أو التردد. إن الأمان النفسي ليس مجرد شعور عابر بالراحة، بل هو شعور عميق بالاستقرار الداخلي، يمنح الإنسان القدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ومرونة. الطفل الذي ينشأ في أس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ اللحظة الأولى التي يفتح فيها الطفل عينيه على العالم، تبدأ العائلة في تشكيل عالمه الداخلي، عالم مليء بالأمان أو القلق، بالثقة أو التردد. إن الأمان النفسي ليس مجرد شعور عابر بالراحة، بل هو شعور عميق بالاستقرار الداخلي، يمنح الإنسان القدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ومرونة. الطفل الذي ينشأ في أسرة توفر له الحب والحنان والدعم المستمر، يجد نفسه محاطًا بهالة من الطمأنينة التي تصبح لاحقًا قاعدة يستند إليها في جميع مراحل حياته. كل كلمة طيبة، وكل لمسة حانية، وكل استماع صادق لمخاوفه واحتياجاته، يغرس في نفسه شعورًا بالقدرة على مواجهة العالم الخارجي بثبات، ويزرع بذور الثقة بالنفس منذ الصغر.</p><p>ولا يقتصر تأثير الأسرة على الطفولة فحسب، بل يمتد إلى المراهقة والبلوغ، حيث يظل الفرد بحاجة إلى الدعم العاطفي والبيئة المستقرة لتقوية شعوره بالأمان. فوجود حدود واضحة وقواعد عادلة داخل الأسرة يمنح الشخص إحساسًا بالاستقرار والقدرة على التنبؤ بما يحيط به، وهو عنصر حاسم لتقليل القلق وعدم اليقين الذي قد يعيق النمو النفسي. وفي الوقت نفسه، فإن طريقة تعامل الوالدين مع الحياة اليومية، سواء في لحظات النجاح أو الإخفاق، تقدم نموذجًا عمليًا للشباب، يعلّمهم كيفية التعامل مع الضغوط والصعوبات بحكمة وهدوء، ويعزز قدرتهم على حل المشكلات والتواصل بفاعلية مع الآخرين.</p><p>وفي الأوقات العصيبة، يظهر دور الأسرة كملاذ آمن وملجأ نفسي. عندما يواجه الفرد صدمات أو تحديات، يكون وجود الأسرة الداعمة عاملًا رئيسيًا في تخفيف الضغوط واستعادة التوازن الداخلي. تلك البيئة التي تشعر الشخص بأنه مسموع ومقدّر، تمنحه القوة النفسية لمواجهة التحديات دون الانغماس في مشاعر الإحباط أو اليأس، وتساعده على تطوير مرونة تمكنه من التكيف مع أي ظروف غير متوقعة. إن الاستثمار في تعزيز الروابط الأسرية، والحرص على التواصل الدائم والمستمر بين الأجيال، ليس مجرد ترف اجتماعي، بل ضرورة أساسية لصحة المجتمع بأسره، لأن الأفراد الذين نشأوا في بيئة آمنة نفسيًا يصبحون أكثر قدرة على العطاء، وأكثر استعدادًا للتعاون والمساهمة في بناء مجتمع مستقر ومتماسك.</p><p>لقد أثبتت الدراسات النفسية والاجتماعية أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة عائلية دافئة ومستقرة، يظهرون قدرة أكبر على التعبير عن مشاعرهم، وتمتعهم بعلاقات اجتماعية صحية، كما أن لديهم استعدادًا أكبر لمواجهة الفشل أو الإحباط بشكل إيجابي. وبالمقابل، فإن غياب الأمان النفسي في الأسرة أو وجود بيئة مليئة بالصراعات المستمرة يؤدي إلى شعور دائم بعدم الثقة والقلق، ما قد ينعكس على كافة جوانب حياة الفرد، بدءًا من الدراسة والعمل، وصولاً إلى علاقاته الاجتماعية والعاطفية.</p><p>إن العائلة، بهذا المعنى، ليست مجرد مكان للعيش أو تلبية الاحتياجات اليومية، بل هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان الأمان النفسي، وهي الحاضنة التي تشكل قدراته على التعامل مع العالم بثقة ووعي. كل لحظة حنان، وكل كلمة دعم، وكل فعل يعكس التقدير والاحترام المتبادل، يُسهم في بناء شخصية متوازنة، قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثبات ومرونة، ويصبح الأمان النفسي الذي ينشأ في أحضان الأسرة حجر الأساس لمستقبل مستقر وسعيد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb0753acb7c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb0753acb7c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fb0753acb7c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 12:18:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن والخليج، ترابط لا ينفك، فما المطلوب لمواجهة التحديات؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140728.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140728.html</guid>
                <description><![CDATA[أظهرت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى و التطورات الأخيرة المرتبطة بهذه الحرب وحصار إيران، وما رافقها من تهديدات متجددة للملاحة الدولية بين الطرفين، أن أمن الخليج العربي لم يعد محصورًا داخل حدود دوله، ولا يمكن عزله عن محيطه الجغرافي الأوسع. فمع تصاعد التهديدات المرتبطة ب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أظهرت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى و التطورات الأخيرة المرتبطة بهذه الحرب وحصار إيران، وما رافقها من تهديدات متجددة للملاحة الدولية بين الطرفين، أن أمن الخليج العربي لم يعد محصورًا داخل حدود دوله، ولا يمكن عزله عن محيطه الجغرافي الأوسع. فمع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، ولوّح الحوثيون مجددًا باستئناف عملياتهم في البحر الأحمر، وإذا ما أُغلق باب المندب بالتزامن مع مضيق هرمز، فإن العالم سيكون أمام تعطّل اثنين من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم في توقيت واحد، وهو سيناريو غير مسبوق في التاريخ الاقتصادي الحديث، ويستدعي إعادة تعريف جذري لمفهوم الأمن الخليجي والإقليمي. حيث<br>يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، فيما يمثل باب المندب أحد أهم الممرات الحيوية لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وأي اضطراب متزامن في الممرين لن ينعكس فقط على أسعار الطاقة، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، والتضخم، وحركة الأسواق، والتأمين البحري، وأمن الغذاء في دول عديدة، بما فيها دول المنطقة نفسها.<br>ما يحدث اليوم لم يعد أزمة عابرة مرتبطة بالحرب الحالية فقط، بل يعكس تحولًا هيكليًا في أمن الممرات البحرية العالمية، حيث أصبحت الممرات الممتدة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وخليج عدن جزءًا من معادلة ضغط جيوسياسي متصلة، وهو ما يدفع القوى الكبرى إلى إعادة التفكير في أمن التجارة والطاقة العالمية.<br>وعلى مدى عقود، أنفقت دول الخليج مليارات الدولارات لبناء اقتصادات قوية ومنظومات دفاعية متطورة، لكنها في المقابل تعاملت مع اليمن بمنطق الإدارة المؤقتة للأزمات، لا بمنطق الشراكة الاستراتيجية طويلة المدى. فمنذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي جرى استبعاد اليمن من معادلات التكامل الاقتصادي الحقيقي، والتعامل معها بوصفها هامشًا جغرافيًا، أو عبئًا أمنيًا، أو ساحة نفوذ يمكن احتواء أزماتها دون معالجة جذورها البنيوية.<br>تقع المسؤولية الأولى عن بناء الدولة اليمنية على اليمنيين أنفسهم، غير أن الفاعلين الإقليميين ساهموا بدرجات متفاوتة في تكريس هشاشة الدولة، حين تعاملوا مع اليمن باعتبارها منطقة عازلة لا شريكًا استراتيجيًا. وقد تجاهلت هذه المقاربة حقيقة أن اليمن يمثل الامتداد الجغرافي الطبيعي للأمن الخليجي، وأن انهياره المستمر لا يمكن أن يبقى معزولًا عن تداعياته الإقليمية.<br>أدى ضعف التنمية، وغياب الاستثمار، والانقسام السياسي، والحروب المتكررة، إلى خلق فراغات أمنية واسعة داخل اليمن، ملأتها جماعات مسلحة وتنظيمات عابرة للدولة كا المليشيات الحوثية، وفتحت المجال أمام تدخلات إقليمية. وفي هذا السياق برز الحوثيون كأحد أخطر تجليات هذا الفراغ، حيث انتقل تهديدهم من الداخل اليمني إلى تهديد مباشر للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.<br>والمفارقة أن اليمن كان يمكن أن يمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية لدول الخليج، لا أحد أبرز مصادر القلق. فاليمن تمتلك أكثر من ألفي كيلومتر من السواحل الممتدة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، إضافة إلى موقعها المشرف على باب المندب، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون بوابة استراتيجية جنوبية للتجارة والطاقة والاستثمارات الخليجية.<br>ومع تزايد المخاطر في مضيق هرمز، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا للتفكير في بدائل استراتيجية طويلة المدى، ومنها مشاريع خطوط أنابيب نفط وغاز مستقبلية عبر شرق اليمن نحو حضرموت والمهرة المطلتين على بحر العرب، بما يخفف الاعتماد على الممرات البحرية المهددة. وقد اتجهت بعض دول الخليج سابقًا إلى تطوير بدائل جزئية، مثل خط أنابيب شركة بترول أبوظبي الوطنية إلى ميناء الفجيرة عبر خط حبشان-الفجيرة، وخط شرق–غرب السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بقدرة تصدير سبعة مليون برميل يوميًا، إلا أن هذه البدائل تظل غير كافية إذا بقي البحر الأحمر نفسه عرضة للاضطرابات.<br>كما أن تحويل السواحل اليمنية إلى مراكز لوجستية كبرى، وتطوير الموانئ في حضرموت والمهرة وعدن والمخا، يمكن أن يخلق شبكة مصالح اقتصادية متبادلة بين اليمن ودول الخليج، ويحول اليمن من منطقة هشاشة إلى منصة استقرار إقليمي.<br>كما أن قوى دولية كبرى باتت تنظر إلى الممرات البحرية بمنطق استراتيجي بعيد المدى، فالصين عززت استثماراتها في ميناء جوادر في باكستان، ووسعت حضورها في جيبوتي، والهند رفعت من حضورها البحري في المحيط الهندي، بينما لا تزال اليمن، رغم موقعها الفريد، خارج مشاريع التكامل الكبرى في المنطقة.<br>بالنسبة لليمنيين، فإن مخاطر التصعيد لا تتعلق فقط بأمن المنطقة، بل بمستقبلهم الداخلي أيضًا. فاستمرار التصعيد الحوثي يهدد بجرّ اليمن إلى موجة جديدة من الضربات العسكرية، ويقوض فرص التسوية السياسية، ويعمّق الأزمة الاقتصادية والإنسانية في بلد يعيش أصلًا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.<br>يعاني ملايين اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي، بينما تستمر أزمة توقف صادرات النفط منذ الهجمات الحوثية على موانئ التصدير في عام 2022، وهو ما أفقد الحكومة اليمنية أحد أهم مصادر دخلها، وزاد اعتمادها على الدعم الخارجي، خصوصًا من المملكة العربية السعودية. ومع اتساع نطاق التوتر الإقليمي، قد تواجه حتى هذه المساعدات ضغوطًا إضافية.<br>وتقف الحكومة اليمنية اليوم أمام ضرورة إصلاح أولوياتها الاقتصادية، وإعادة توجيه الموارد المحدودة نحو الخدمات الأساسية، وتحسين إدارة الموارد، واستعادة تصدير النفط، بالتوازي مع حشد دعم دولي عاجل لمنع مزيد من الانهيار.<br>لكن في المقابل، تقع على دول الخليج أيضًا مسؤولية استراتيجية في إعادة صياغة علاقتها مع اليمن. المطلوب لم يعد مجرد استمرار الدعم المالي أو إدارة الأزمات الطارئة، بل الانتقال إلى شراكة استراتيجية حقيقية تقوم على دمج اليمن تدريجيًا في مشاريع التكامل الاقتصادي الخليجي، والاستثمار في البنية التحتية، والطاقة، والموانئ، والتعليم، وتأهيل الكتلة البشرية اليمنية لتكون عنصر إنتاج واستقرار، لا أن تُترك فريسة للفقر والاستقطاب المسلح.<br>بحلول عام 2050، سيقترب عدد سكان اليمن من نسبة كبيرة مقارنة بإجمالي سكان دول الخليج مجتمعة، وهذه الكتلة البشرية يمكن أن تتحول إلى قوة إنتاجية وسوق ضخمة وشريك اقتصادي مهم، أو إلى مصدر دائم للهشاشة إذا استمرت المقاربات القديمة.<br>كما أن بقاء اليمن خارج مشاريع التكامل الإقليمي يفتح المجال أمام القوى الإقليمية والدولية المنافسة لملء الفراغ، وهو ما يجعل الاستثمار في استقرار اليمن ضرورة استراتيجية، وليس خيارًا ثانويًا.<br>لقد أثبتت أزمة مضيق هرمز، وتهديدات باب المندب، أن أمن الخليج العربي لم يعد يُقاس فقط بحجم الإنفاق العسكري، بل بقدرة دول المنطقة على بناء عمق استراتيجي اقتصادي وجغرافي مستدام وربط شبكي لامدادات الطاقة الاحفورية وسلاسل الإمداد في شرق اليمن في بحر العرب باتجاه المحيط الهندي وصولا الى الدول الآسيوية المستهلكة والمعتمدة على نفط وغاز منطقة الخليج، واليمن تمثل قلب هذا العمق.<br>إما أن تتحول اليمن إلى شريك استراتيجي حقيقي لدول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية و عمان، في معادلة الاستقرار والطاقة والتجارة، أو تبقى ساحة فراغ تستثمرها القوى الإقليمية والجماعات المسلحة ضد الجميع، وعندها ستكون كلفة تجاهل اليمن أعلى بكثير من كلفة الاستثمار في استقراره.</p><p>أ.د.عبدالوهاب العوج<br>أكاديمي ومحلل سياسي يمني جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf773645f6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf773645f6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf773645f6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 11:10:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصراع العربي بين المبدأ والانحدار.]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140726.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140726.html</guid>
                <description><![CDATA[تغير الزمن ومن زمن الرجال إلى زمن التشفي ،لم يكن الخلاف يوماً مبرر للسقوط الأخلاقي، ولا كانت الخصومة سبب للشماتة في المصائب. في زمنٍ مضى، كانت الصراعات أكثر حدّة، والدماء أكثر حضور، والمشاريع أكبر وأخطر، ومع ذلك، بقيت هناك حدود لا تُكسر. كان هناك وعي شعبي عربي بأن الخلاف &nbsp;مهما تعمق &nbsp;لا يبي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>تغير الزمن ومن زمن الرجال إلى زمن التشفي ،لم يكن الخلاف يوماً مبرر للسقوط الأخلاقي، ولا كانت الخصومة سبب للشماتة في المصائب. في زمنٍ مضى، كانت الصراعات أكثر حدّة، والدماء أكثر حضور، والمشاريع أكبر وأخطر، ومع ذلك، بقيت هناك حدود لا تُكسر. كان هناك وعي شعبي عربي بأن الخلاف &nbsp;مهما تعمق &nbsp;لا يبيح الفرح بانكسار الآخر، ولا يشرعن التصفيق لضرب أوطانٍ وشعوب.</strong><br>اليوم، يبدو أن تلك الحدود قد تلاشت، ولم يعد الخلاف مع النظام الإماراتي &nbsp;أو غيره عند البعض خلاف سياسي يمكن فهمه في سياقه، بل تحوّل عند البعض إلى مبرر للاحتفاء بأي ضرر يصيب الدولة أو شعبها. وكأن الخصومة مع السياسة تسقط حرمة الإنسان، وكأن الاختلاف يبيح التشفي .<br>أي منطق هذا الذي يجعل البعض يفرح حين تُستهدف مقدرات دولة عربية؟ وأي وعي هذا الذي يرى في القصف أو التهديد أو الفوضى انتصار شخصي؟&nbsp;<br>الحقيقة الصادمة أن من يصفق اليوم لضرب غيره، إنما يفتح الباب لضرب نفسه غداً. فالفوضى لا تعرف صديق دائم، والنار التي تشعلها في بيت غيرك، ستجد طريقها إليك عاجلاً أم آجلاً.<br>في زمن الرجال، كانت الخلافات تمشي بعقلٍ بارد، حتى في أشد لحظات الغضب. كان الخصم يُحارب، نعم، لكن لم يكن يُسلّم للعدو، ولم يكن يُستدعى الخارج ليؤدب الداخل. كان هناك إدراك أن أي كسرٍ في الجدار العربي، هو ثغرة يتسلل منها الجميع. أما اليوم، فبعضنا لا يرى أبعد من لحظة انتقام ، ولو كان ثمنها تمزيق ما تبقى من هذا الجدار.<br>الخلاف مع الإمارات &nbsp;أو مع أي دولة &nbsp;لا يبرر الفرح في استهدافها، لأن الشعوب ليست حكومات، والأوطان ليست قرارات سياسية فقط. هناك بشر، هناك تاريخ، هناك روابط، وهناك مصير مشترك لا يمكن إنكاره مهما اختلفنا اوختلفتم . ومن يختزل دولة كاملة في موقف سياسي، هذا فقد القدرة على التمييز بين العداء السياسي والعداء الإنساني.<br>الأخطر من ذلك، أن هذا السلوك لا يعكس قوة موقف، بل يكشف هشاشته. فصاحب القضية العادلة لا يحتاج إلى التشفي ليشعر بالانتصار، ولا يبحث عن سقوط الآخرين ليبرر نفسه.<br>ما يحدث اليوم ليس مجرد اختلاف في الرأي، بل انحدار في القيم. تغير الزمن الذي كانت فيه الكلمة تُحسب، والموقف يُوزن، إلى زمنٍ تُباع فيه المواقف على منصات التواصل.&nbsp;<br>حفظ الله العرب جميعاً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf702b3193.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf702b3193.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69faf702b3193.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 06 May 2026 11:10:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عدن والانفلات الأمني .. انتصار الإجرام أم سقوط القانون؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140708.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140708.html</guid>
                <description><![CDATA[يظل الملف الأمني ملفًا شائكًا يحاصر اليمن من أقصاه إلى أدناه، في ظل تنامي انتشار جرائم القتل والاختطافات، حتى بات يُخيّل إلينا أن المجرمين أصبحوا أكبر من القانون، وأن الخوف وانعدام الأمان قد استوطنا الشارع اليمني.وازاء ذلك، تقف السلطات الأمنية اليوم على محكّ حقيقي لمواجهة هذه المخاطر، والحد منها، وا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يظل الملف الأمني ملفًا شائكًا يحاصر اليمن من أقصاه إلى أدناه، في ظل تنامي انتشار جرائم القتل والاختطافات، حتى بات يُخيّل إلينا أن المجرمين أصبحوا أكبر من القانون، وأن الخوف وانعدام الأمان قد استوطنا الشارع اليمني.</p><p>وازاء ذلك، تقف السلطات الأمنية اليوم على محكّ حقيقي لمواجهة هذه المخاطر، والحد منها، والعمل على استئصالها قبل أن تتحول إلى واقع دائم يهدد ما تبقى من استقرار.</p><p>وفي الفترة الأخيرة، توغّل الانفلات الأمني، وانتشرت جرائم عديدة في المدن المحررة التي لم تتحرر من الخوف والرعب، وتُرتكب فيها هذه الجرائم في وضح النهار دونما رادع، وكأننا أصبحنا نعيش في بلد يسير بمنطق الغاب، يأكل فيه القوي الضعيف. ونتيجة لذلك، تآكلت الثقة في الأجهزة الأمنية التي بدت عاجزة عن مواجهة المجرمين والقتلة، وتآكلت معها أيضًا صورة الدولة.</p><p>ففي تعز مثلها في عدن ومأرب وغيرها من المدن، لا شيء سوى خوف يتسلل إلى الشوارع، يطرق الأبواب بصمت، ويستقر في صدور الناس، حتى بات جزءًا من يومياتهم الثقيلة.</p><p>ففي عدن، حدثت مؤخرًا جريمة اختطاف وقتل المهندس وسام قائد، وهي جريمة لم تعد استثناءً في ظل هذا الانفلات الأمني المرعب. جريمة لا يمكن وضعها في خانة "الوقائع الجنائية" المعتادة، لكنها كانت صفعة قاسية في وجه كل حديث عن الأمن، وكل وعود الاستقرار، وكل خطابات الطمأنة التي تُقال من خلف المكاتب المكيفة. كان رجلًا أعزل، لا يحمل سوى مشروع حياة، يُختطف من أمام منزله، ويُعذّب بوحشية، ثم يُقتل بدم بارد، وكأن حياته لا تساوي شيئًا في ميزان هذه الفوضى.</p><p>أيُّ وحشية تلك؟ وأي رسالة يمكن أن تصل إلى المجتمع بعد جريمة كهذه؟ المؤكد أن أحدًا لم يعد في مأمن.</p><p>فحين يُقتل شخص بهذه الطريقة، فإن القضية لا تعود قضية فرد، لكنها تتحول إلى مرآة تعكس حجم الانفلات الذي تعيشه المدينة. إنها تقول للناس إن القانون غائب، وإن يد الدولة قصيرة، وإن الجريمة لم تعد تخشى العقاب.</p><p>غموض وصمت مخزٍ يكتنفان القضية، ويتمدد هذا الغموض بعد كل حادثة دون أن يُملأ بإجابات حقيقية أو محاسبة واضحة.<br>فعدن، تلك المدينة الساحرة المسالمة، تتحول إلى مساحة خوف تمشي على الأرض، ومجرمين يتجولون دون حساب. لقد سئمت عدن البيانات المُفرغة من معانيها، والإدانات الجوفاء، والخطابات المزركشة. إنها تريد دولة حقيقية، دولة تحمي مواطنيها و لا تكتفي برثائهم، دولة تجعل من العدالة فعلًا لا شعارًا، ومن الأمن واقعًا لا أمنية.</p><p>ومما لا سك فيه، فإن استمرار هذا الانفلات يقوّض فكرة الدولة نفسها، لأن الدولة التي لا تستطيع حماية إنسان في منزله، كيف يمكنها أن تحمي وطنًا بأكمله؟</p><p>قضية وسام قائد يجب ألا تمر مرورا عابرا &nbsp;، لأن ذلك يعني القبول بما حدث، والقبول به يعني تكراره. والمدينة التي تتصالح مع الخوف تتحول تدريجيًا إلى سجن مفتوح، بلا جدران، لكنه ممتلئ بالضحايا الأبرياء.</p><p>وبلا استثناء، المدن اليمنية تريد دولة حقيقية، لا دولة شعارات ووعود لا تسمن ولا تغني من جوع. تريد أن تستعيد صوت القانون فوق الجميع، لا أن تواصل الانزلاق في صمت نحو هاوية لا قاع لها. لم يعد الوضع يحتمل أي تأجيل أو تلكؤ.</p><p>فهل ينتصر القانون وتفرض الدولة سطوتها وتضرب بيد من حديد على كل مجرم وقاتل؟ أم أن الانفلات الأمني سيواصل تغوّله حتى يُسقط ما تبقّى من سلطة القانون؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fa49493a63b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fa49493a63b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69fa49493a63b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 05 May 2026 22:47:40 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إعلام الشرعية .. انهيار الصوت الرسمي وفضيحة الغياب الكامل]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140682.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140682.html</guid>
                <description><![CDATA[في ساحات الحروب، قد تخسر الجيوش معركة وتكسب أخرى، وقدى تتقدم خطوط النار وتتراجع، لكن أخطر ما يمكن أن تخسره الدولة ليس الأرض، بل صوتها. فحين يصمت الإعلام الرسمي، لا يحدث فراغ عابر، بل يُفتح باب واسع لخصوم الرواية كي يكتبوا التاريخ بطريقتهم. لأن الصمت في السياسة ليس حيادًا كما يُظن، بل هزيمة تتسلل بهد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في ساحات الحروب، قد تخسر الجيوش معركة وتكسب أخرى، وقدى تتقدم خطوط النار وتتراجع، لكن أخطر ما يمكن أن تخسره الدولة ليس الأرض، بل صوتها. فحين يصمت الإعلام الرسمي، لا يحدث فراغ عابر، بل يُفتح باب واسع لخصوم الرواية كي يكتبوا التاريخ بطريقتهم. لأن الصمت في السياسة ليس حيادًا كما يُظن، بل هزيمة تتسلل بهدوء، وتُعلن نتائجها لاحقًا دون ضجيج.&nbsp;</p><p>ما نراه اليوم هو نموذج صارخ لدولة تحاول أن تستعيد نفسها بلا إعلام، كمن يخوض معركة بلا خطاب، أو يطلب اعترافًا بلا رواية، أو يقف في الميدان دون أن يُسمع للعالم صوته.</p><p>ومن هنا تبدأ جذور الأزمة، إذ إن المشكلة ليست في قلة الإمكانيات بقدر ما هي في غياب الفكرة الجامعة. فحتى هذه اللحظة، لا توجد صحف رسمية فاعلة تمثل الحكومة بمهنيّة حقيقية، ولا مؤسسات إعلامية قادرة على صياغة خطاب وطني جامع يتجاوز الانقسام. وهذا الفراغ الخطير لا يبقى فارغًا طويلًا، بل سرعان ما تملؤه روايات أخرى أكثر تنظيمًا، وأكثر حضورًا، وأكثر قدرة على التأثير، حتى وإن كانت مضادة للحقيقة في جوهرها.</p><p>وبالانتقال إلى البنية المؤسسية، نجد أن وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية، التي يُفترض أن تكون العقل المفكر وغرفة العمليات الفكرية للدولة، تبدو غائبة عن المشهد أو شبه مشلولة. لا صحف تُقرأ كما يجب، ولا إذاعات تُسمع بفاعلية، ولا منصات رقمية حديثة تواكب سرعة العصر وتحولاته. حتى الصحف التاريخية التي كانت يومًا ما رموزًا وطنية مثل “الثورة” و“الجمهورية”، لم تُبعث من جديد، لا ورقيًا ولا إلكترونيًا، وكأن الذاكرة الوطنية تُترك عمدًا لتتآكل بصمت بارد ومؤلم.</p><p>وفي السياق ذاته، بدلًا من بناء منظومة إعلامية متكاملة تقوم على التخطيط والاستدامة، جرى اختزال الدور في نشاط فردي متناثر على وسائل التواصل الاجتماعي عبر تغريدات وهذا في جوهره ليس إعلام دولة، بل مجرد ردود فعل يومية متفرقة. فالإعلام الحقيقي لا يُصنع بالارتجال، بل يُبنى بالمؤسسات، بالسياسات، وبالرؤى بعيدة المدى، لا بالمنشورات العابرة التي تُستهلك في لحظتها ثم تختفي بلا أثر.</p><p>والأخطر من كل ذلك، أن الفساد الإداري قد تسلل إلى هذا القطاع الحيوي، فحوّل بعض مساراته إلى شبكات نفوذ بدل أن تكون مؤسسات إنتاج ووعي. فعندما تُقدَّم العلاقات على الكفاءات، وتُمنح المواقع لمن يجيدون التصفيق لا لمن يملكون الخبرة، فإن النتيجة تكون حتمية ومؤلمة وهي مؤسسات ضعيفة، وخطاب مرتبك، وفقدان متدرج للثقة العامة ،لأن الإعلام في جوهره ليس وظيفة علاقات عامة، لكنه مسؤولية وطنية تمس وعي الناس ومستقبل الدولة.</p><p>ومع استمرار هذا الاختلال، تم تهميش الكوادر المهنية في المؤسسات الاعلامية والصحفية الرسمية التي اختارت الوقوف مع الشرعية، والأبشع من ذلك حرمانها من حقوقها الأساسية، في مقابل صعود محسوبين غير متخصصين إلى مواقع القرار الإعلامي. وهذه ليست مجرد أخطاء إدارية عابرة، بل رسالة سلبية عميقة لكل محترف يفكر في الانضمام مفادها أن الكفاءة لم تعد معيارًا، وأن الولاء قد يُقدَّم على الخبرة، حتى لو كان الثمن انهيار المهنة نفسها.</p><p>ثم تأتي المفارقة الأكثر قسوة وإرباكًا، وهي استمرار عمل عدد كبير من موظفي بعض المؤسسات الإعلامية تحت سلطة الخصم، دون معالجة جادة أو إعادة هيكلة حقيقية. هذا الواقع لا يعكس فقط خللًا إداريًا، بل يكشف خللًا أعمق في فهم طبيعة الصراع نفسه، حيث تُترك الجبهة الإعلامية مفتوحة بلا إدارة، وكأنها ساحة بلا قيادة ولا اتجاه.</p><p>وبالتوازي مع ذلك، يتصاعد التسييس الحاد داخل الوزارة عبر إحلال عناصر محسوبة على تيارات بعينها محل الكفاءات المهنية التي كانت ومازالت تعمل في خدمة الوطن . وللأسف، هنا يتحول الإعلام تدريجيًا من منصة وطنية جامعة إلى أداة فئوية، ومن خطاب يفترض أنه يمثل الجميع إلى صوت منقسم يعكس اصطفافات ضيقة. لأنه حين يُختطف الإعلام، لا يُختطف جهاز فقط، بل تُختطف الحقيقة نفسها وتُعاد صياغتها وفق مزاج القوة لا منطق المهنة.</p><p>أما الغياب الأكبر والأكثر خطورة، فهو غياب الإعلام الخارجي القادر على نقل الرواية الوطنية إلى العالم ،ففي عالم اليوم الذي انقلبت فيه الموازين، لم يعد كافيًا أن تكون على حق، ولكن يجب أن تُقنع الآخرين بحقك أيضًا. ومع ذلك، لا حضور دولي مؤثر، ولا رواية متماسكة تُقدَّم للعالم، ولا تواصل احترافي مع الإعلام الخارجي. وكأن القضية تُترك عمدًا لتُروى من طرف واحد، بينما الطرف الآخر يمتلك المنصات واللغة والانتشار.</p><p>وبالتالي، فإن الدولة التي لا تملك إعلامًا فاعلًا، مؤكد انها لا تملك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها، مهما امتلكت من شرعية أو قضايا عادلة، لأن.الإعلام الذي لا يقوم على مؤسسات راسخة، لا يصنع دولة اطلاقًا لكنه يتركها مكشوفة في مواجهة روايات الآخرين. ومن هنا، فإن المطلوب ليس إصلاحًا شكليًا أو ترقيعًا مؤقتًا، بل إعادة تعريف جذرية لدور الإعلام وتحويله من أداة هامشية إلى ركيزة سيادية، ومن وظيفة إدارية إلى قوة وعي ووجود.</p><p>المسألة لم تعد مجرد ضعف إعلامي يمكن تبريره، بل فشل صارخ ومزمن. قنوات باهتة، حضور شبه معدوم، وأداء لا يرتقي حتى إلى الحد الأدنى لمواجهة آلة الحوثي الدعائية التي تعمل ليل نهار. في معركة الوعي، الطرف الآخر يهاجم بخطط واضحة، بينما إعلام الشرعية غائب، مرتبك، وكأنه لا يدرك أنه في معركة أصلاً.</p><p>وعندما أُضيفت الثقافة إلى الإعلام، لم يتحسن شيء، بل ازداد المشهد هشاشة. أداء باهت، قرارات بلا أثر، وغياب تام لأي رؤية تُذكر. لم يكن النقد حينها مفاجئاً، بل كان نتيجة طبيعية لحالة عجز واضحة عن التصدي لمشروع ممنهج يستهدف العقول والهوية الوطنية.</p><p>الحوثي يبني سرديته ويعيد تشكيل الوعي بثقة، بينما وزارة إعلام الشرعية تكتفي بدور المتفرج، أو تصدر خطاباً متأخراً، تقليدياً، ومفصولاً عن الواقع. باختصار، فراغ تملؤه الخصوم، وعجز يُدار بلا مساءلة.</p><p>وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأشد وضوحًا وقسوة وهي أن المعركة اليوم لم تعد فقط على الأرض، لكنها ترتكز على الوعي. ومن يخسر الوعي، لا يخسر معركة واحدة، بل يخسر كل المعارك دفعة واحدة، حتى وإن بقي واقفًا على الأرض.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f9c39e1ade4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f9c39e1ade4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f9c39e1ade4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 05 May 2026 13:20:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[استراتيجية طوارئ لإنقاذ قطاع التعليم العام و العالي في اليمن: إصلاح نظام الرواتب والتقاعد والكادر]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140664.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140664.html</guid>
                <description><![CDATA[يمثل قطاع التعليم في اليمن أحد أكثر القطاعات تعرضًا لأزمة وجودية مركبة تهدد ليس فقط استمرارية العملية التعليمية، بل تمس جوهر رأس المال البشري للدولة ومستقبلها التنموي. وتأتي هذه الرؤية المبسطة لتقديم تصور سياساتي متكامل يستند إلى تشخيص دقيق للأزمة، ويقترح حزمة إصلاحات عاجلة ومتوسطة وبعيدة المدى، قاب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمثل قطاع التعليم في اليمن أحد أكثر القطاعات تعرضًا لأزمة وجودية مركبة تهدد ليس فقط استمرارية العملية التعليمية، بل تمس جوهر رأس المال البشري للدولة ومستقبلها التنموي. وتأتي هذه الرؤية المبسطة لتقديم تصور سياساتي متكامل يستند إلى تشخيص دقيق للأزمة، ويقترح حزمة إصلاحات عاجلة ومتوسطة وبعيدة المدى، قابلة للتطبيق التدريجي ضمن بيئة معقدة سياسيًا واقتصاديًا ومؤسسيًا.<br>تتأسس هذه الورقة على فكرة أن الأزمة الحالية ليست أزمة قطاع منفصل، بل هي انعكاس مباشر لانهيار اقتصادي عام وتآكل مؤسسي عميق، أدى إلى شلل في إدارة الموارد البشرية، وتدهور غير مسبوق في أوضاع المعلمين وأعضاء هيئة التدريس، وغياب آليات التوازن بين الدخول والخروج الوظيفي داخل القطاع التعليمي.<br>أولاً: الملخص التنفيذي<br>يواجه قطاع التعليم في اليمن أزمة وجودية مركبة تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية مترابطة. يتمثل المحور الأول في التآكل الحاد للرواتب نتيجة انهيار العملة المحلية، مما أدى إلى فقدان الأجور قيمتها الحقيقية ودفع شريحة واسعة من الكادر التعليمي إلى ما دون خط الفقر، وانعكس ذلك مباشرة على الدافعية والاستقرار الوظيفي والهجرة المهنية.<br>أما المحور الثاني فيتعلق بتعطل نظام التقاعد والإحلال الوظيفي، حيث أدى ضعف هذا النظام أو توقفه إلى غياب الدورة الطبيعية لتجديد الكادر، ما تسبب في تراكم وظيفي غير متوازن، وحرمان النظام من دخول كفاءات شابة، مقابل احتجاز خبرات غير مستثمرة بالشكل الأمثل.<br>ويتمثل المحور الثالث في تضخم الكادر التعليمي مقابل عجز تمويلي حاد وغياب سياسات مرنة لإدارة الموارد البشرية، بما في ذلك ازدواجية الكشوفات، وتفاوت الأجور، وضعف الرقابة المؤسسية، مما خلق اختلالات بنيوية عميقة في بنية القطاع.<br>انطلاقًا من ذلك، تقترح الورقة استراتيجية طوارئ متعددة المستويات تقوم على ثلاثة مسارات: عاجل لاستعادة الحد الأدنى من التوازن المالي والإداري، ومتوسط المدى لإعادة هيكلة النظام، واستراتيجي لبناء قطاع تعليمي مستدام. وتشمل هذه المسارات أدوات مثل التقاعد المرن، والعقود الجزئية، وإصلاح الأجور، وربط الرواتب بالحد الأدنى للمعيشة، إلى جانب إصلاحات مؤسسية وهيكلية عميقة.<br>ثانياً: المقدمة<br>يعد قطاع التعليم في اليمن أحد الأعمدة الأساسية لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة. إلا أن هذا القطاع يقف اليوم أمام تهديد حقيقي بالانهيار نتيجة تداخل الانهيار الاقتصادي الوطني مع ضعف القدرة المؤسسية، وتعدد مراكز القرار المالي، وتدهور قيمة العملة الوطنية بشكل حاد.<br>في ظل هذا الواقع، لم تعد الحلول الجزئية أو الترقيعية قادرة على معالجة الأزمة، بل أصبحت جزءًا من إعادة إنتاجها. لذلك تأتي هذه الورقة لتقديم إطار سياساتي عملي قابل للتطبيق التدريجي، يهدف إلى الحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية، ومنع الانهيار الكامل، مع وضع أسس لإصلاح هيكلي طويل المدى.<br>ثالثاً: تشخيص الإشكالية: أزمة ثلاثية الأبعاد<br>تتجلى الإشكالية في ثلاثة محاور رئيسية مترابطة:<br>يتمثل المحور الأول في الانهيار المالي وتآكل الرواتب، حيث أدى تراجع قيمة العملة إلى فقدان الأجور قدرتها على تغطية الحد الأدنى من المعيشة، مما تسبب في تراجع الحافز الوظيفي للاكاديمي و المعلم في التعليم العام و العالي، وزيادة معدلات التسرب الوظيفي، واتجاه عدد متزايد من المعلمين إلى أعمال بديلة أو الهجرة.<br>أما المحور الثاني فيتمثل في تعطل نظام التقاعد والإحلال الوظيفي، حيث أدى ضعف هذا النظام إلى غياب الانتقال الطبيعي بين الأجيال الوظيفية، وتراكم الكادر بشكل غير متوازن، بما يثقل كاهل الموازنة العامة ويمنع الاستفادة من الخبرات بشكل مرن.<br>ويتمثل المحور الثالث في تضخم الكادر في الكشوفات مع عدم تواجد فعلي على الساحة الميدانية مقابل العجز التمويلي وغياب الإدارة المرنة، حيث أدى توقف استمرار التوظيف المنظم، وغياب التنسيق المؤسسي، وازدواجية الكشوفات او تاثيرات النزوح و التهجير الداخلي و الخارجي، إلى تضخم غير مستدام في عدد العاملين، مقابل موارد مالية محدودة للغاية، ما عمّق الأزمة البنيوية في القطاع.<br>رابعاً: الإطار السياسي والقانوني المرجعي حيث&nbsp;<br>تستند إلى المنظومة القانونية القائمة في اليمن، بما في ذلك نظام الخدمة المدنية، وقانون التأمينات والمعاشات، والخطط الوطنية لقطاع التعليم للفترة 2026 -2031. إلا أن التحدي الأساسي لا يكمن في غياب الأطر القانونية، بل في فجوة التطبيق الناتجة عن الانقسام المؤسسي، وضعف التمويل، وتعدد مراكز القرار.<br>بناءً على ذلك، تهدف السياسات المقترحة إلى تفعيل هذه الأطر ضمن واقع استثنائي، عبر تكييفها مع متطلبات الطوارئ، وإعادة توظيفها بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والمالي.<br>خامساً: الخيارات والتوصيات السياسية<br>الحلول العاجلة (سنة – 6 أشهر)<br>تركز هذه المرحلة على وقف النزيف المالي والإداري واستعادة الحد الأدنى من التوازن.<br>يشمل ذلك عودة سياسة التقاعد و إطلاق برنامج للتقاعد المبكر الاختياري مع حوافز مالية تشجع الخروج الطوعي لتخفيف الضغط على الموازنة، مع الإبقاء على الكفاءات عبر عقود مرنة تعتمد على العمل الجزئي أو التدريس بالساعات بعد التقاعد كتعاقد لاختصاصات نادرة او التي فيها نقص في التعليم العام و العالي.<br>كما تتضمن المرحلة وقف التوظيف الجديد مؤقتًا باستثناء التخصصات النادرة، وتوجيه الموارد نحو تحسين الرواتب الحالية، وإقرار بدل غلاء معيشة طارئ يرتبط بمؤشر الأسعار أو سعر الصرف، إضافة إلى توحيد وتنقية قواعد البيانات المالية لمعالجة الازدواج الوظيفي وضمان العدالة في توزيع الموارد.<br>الحلول متوسطة المدى (6 أشهر – سنتين)<br>تهدف هذه المرحلة إلى إعادة بناء الهيكل المؤسسي والمالي للقطاع التعليمي العام و العالي.<br>يشمل ذلك إصلاح هيكل الأجور عبر تصميم سليم خاص بقطاع التعليم يرتبط بالمؤهل والخبرة والتخصص و الوضع الحالي في وضع الحرب والنزوح الداخلي و الخارجي وانهيار قيمة العملة الوطنية، وإعادة بناء نظام تقاعد مستدام يعتمد على مساهمات متعددة الأطراف، إلى جانب إنشاء آليات شفافة لإدارة الدعم الخارجي عبر صناديق استئمانية متعددة المانحين.<br>كما تتضمن إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية لتقليل التضخم الإداري وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوجيه الوفر المالي لدعم العملية التعليمية بشكل مباشر.<br>الرؤية الاستراتيجية (3 – 5 سنوات)<br>تركز هذه المرحلة على بناء نظام تعليمي مستدام وقادر على مواجهة الأزمات.<br>يشمل ذلك التحول نحو التعليم المدمج لتقليل التكاليف وتوسيع الوصول، وتطوير آلية لحماية الرواتب من تقلبات العملة عبر صناديق تحوط أو ربط جزئي بما يقابله من عملات أجنبية &nbsp;مع انهيار &nbsp;قيمة الريال اليمني أو سلع أساسية، إضافة إلى إعادة بناء مكانة مهنة التعليم العام والعالي عبر مسار مهني واضح، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز التطوير المهني المستمر.<br>سادساً: خطة التنفيذ والحوكمة<br>يتطلب تنفيذ هذه الاستراتيجية تأسيس لجنة وطنية عليا مشتركة تضم وزارات التربية والتعليم العالي والمالية والخدمة المدنية والتخطيط، تتولى الإشراف المباشر على التنفيذ.<br>كما يتطلب إنشاء آلية رقابة مستقلة وطنية ودولية لضمان الشفافية في إدارة الموارد، واعتماد جدول زمني مرحلي للمراجعة كل ستة أشهر مع تنفيذ متوازٍ للإصلاحات.<br>سابعاً: التمويل<br>يعتمد التمويل على مزيج من إعادة توجيه الإنفاق الداخلي الناتج عن إصلاح الكشوفات ووقف التوظيف وإعادة الهيكلة، إضافة إلى دعم خارجي عبر صندوق استئماني متعدد المانحين، مع اعتماد أنظمة صرف إلكترونية مباشرة وشفافة تضمن وصول الموارد إلى المستفيدين الفعليين.<br>ثامناً: المخاطر والتحديات وخطة التخفيف<br>تشمل المخاطر المحتملة مقاومة الجهاز الإداري للتغيير، وضعف التمويل، واستمرار تدهور العملة وعدم تلبية المرتبات للاحتياجات الأساسية بحدها الادنى للاكاديمي و المعلم اليمني، والتعقيدات السياسية وتعدد مراكز القرار.<br>وتقترح خطة التخفيف اعتماد تطبيق تدريجي مدعوم بحوافز، ونموذج تمويلي مرن، وآليات لحماية الرواتب من الصدمات، وبناء توافق فني محايد يضمن فصل الملف التعليمي عن التجاذبات السياسية.<br>تاسعاً: الخاتمة والتوصية النهائية<br>يمثل قطاع التعليم في اليمن نقطة مفصلية في مستقبل الدولة والمجتمع، وتؤكد هذه الورقة أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارية أو مالية عابرة، بل هي انهيار بنيوي يتطلب تدخلًا جذريًا ومتدرجًا في آن واحد.<br>إن استمرار السياسات الحالية يعني تعميق الانهيار، بينما يمثل تبني حزمة الإصلاح المقترحة هنا فرصة حقيقية لوقف التدهور وبناء مسار تعافٍ تدريجي. ويظل نجاح هذه الاستراتيجية مرهونًا بتوفر إرادة سياسية واضحة، ودعم تمويلي انتقالي، وإدارة تنفيذية شفافة وفعالة، وإلا فإن تكلفة التأخير ستكون أعلى بكثير من كلفة الإصلاح نفسه، وستمتد آثارها لعقود طويلة.</p><p>أكاديمي ومحلل سياسي يمني<br>جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f98fa34dea0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f98fa34dea0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f98fa34dea0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 05 May 2026 09:35:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بداية صحوة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140637.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140637.html</guid>
                <description><![CDATA[كيف يتحوّل الشك في الطعام والدواء إلى بداية ثورة وعي ضد تجار الخراب؟في زمنٍ صار فيه المواطن العربي يشك حتى في البيضة التي يفطر بها، يظهر أشخاص مثل د. ضياء العوضي ليقلبوا الطاولة، لا على شركات الغذاء والدواء فقط، بل على طريقة تفكير الناس نفسها.الرجل لم يقُد انقلابًا عسكريًا، ولم يخرج بدبابة، ولم يعلن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كيف يتحوّل الشك في الطعام والدواء إلى بداية ثورة وعي ضد تجار الخراب؟</p><p>في زمنٍ صار فيه المواطن العربي يشك حتى في البيضة التي يفطر بها، يظهر أشخاص مثل د. ضياء العوضي ليقلبوا الطاولة، لا على شركات الغذاء والدواء فقط، بل على طريقة تفكير الناس نفسها.</p><p>الرجل لم يقُد انقلابًا عسكريًا، ولم يخرج بدبابة، ولم يعلن “تحرير الأمة” عبر قناة فضائية تموّلها إعلانات زيت الطبخ والمشروبات الغازية.</p><p>كل ما فعله أنه جعل الناس تسأل:<br>ماذا نأكل.. ماذا نشرب؟.. ماذا نبتلع تحت اسم الدواء؟.. ومن المستفيد من تحويل الإنسان إلى مشروع مرض دائم؟</p><p>وهنا بدأت المشكلة الكبرى.<br>لأن أخطر ما يهدد منظومات الفساد ليس السلاح… بل الإنسان الذي يبدأ بالتفكير.</p><p>في عالمنا العربي، يمكنك أن تسبّ حكومة كاملة، وأن تدخل في حروب مذهبية وفكرية حتى الصباح، لكن أن تسأل عن جودة الغذاء أو حقيقة الأدوية أو أسباب انتشار الأمراض النفسية والجسدية، فهنا تصبح “مثيرًا للبلبلة”.</p><p>المفارقة الساخرة أن الناس تخاف من الحسد أكثر من خوفها من المواد الكيميائية في الطعام.</p><p>يعلّق خرزة زرقاء على باب البيت، ثم يطعم أطفاله وجبات لا يعرف حتى كيف صُنعت.</p><p>ثم يتساءلون: لماذا أصبح التعب مزمنًا؟.. ولماذا القلق والاكتئاب والغضب والانهيار النفسي ينتشر كالنار؟</p><p>لأن الإنسان العربي اليوم يعيش داخل مصنع ضخم لإنتاج الاستهلاك والخوف معًا.</p><p>تاجر الغذاء يريدك جائعًا دائمًا.<br>وتاجر الدواء يريدك مريضًا باستمرار.<br>والسياسي الفاسد يريدك خائفًا ومنقسمًا. والإعلام الفاسد يريدك مشتتًا بين فضيحة وهاشتاغ ومباراة كرة قدم.<br>والتعليم الفاسد يريدك حافظًا لا مفكرًا.<br>أما بعض المنابر الدينية الفاسدة، فهي لا تريد إنسانًا حرًا، بل تابعًا يصفق لمن يسرقه باسم السماء.</p><p>وهكذا يتحول المواطن إلى مشروع استنزاف متكامل: يعمل طوال حياته ليشتري طعامًا يمرضه، ثم يشتري دواءً يعالجه جزئيًا، ثم يدخل في دوامة علاج لا تنتهي، بينما الحكومات تعقد المؤتمرات عن “التنمية المستدامة” فوق شعوب بالكاد تستطيع شراء الخبز.</p><p>ووسط هذا الخراب، تأتي المفارقة الأعجب: الدجاج والبيض أصبحا أرخص من الإنسان نفسه.</p><p>نعم، أرخص من كرامته وصحته ووعيه.</p><p>ترى العروض التجارية تملأ الأسواق: “اشترِ دجاجتين وخذ الثالثة مجانًا”،<br>لكن لا أحد يسأل: كيف أصبح كل شيء رخيصًا إلى هذا الحد؟، هل لأن الرخاء عمّ البلاد؟ أم لأن جودة الحياة نفسها انهارت؟</p><p>لقد أصبح المواطن العربي أرخص مادة خام في المنطقة، &nbsp;يُستهلك سياسيًا، واقتصاديًا، ودينيًا، وإعلاميًا، ثم يُطلب منه أن يصفق للفاسدين لأنهم “حموا الوطن”.</p><p>أي وطن؟<br>وطن البطالة؟<br>وطن الطوابير؟<br>وطن المساعدات الإنسانية؟<br>وطن الخطابات التي تتحدث عن الصمود بينما المسؤول يعيش في فندق بخمس نجوم ويتحدث عن معاناة الشعب عبر مؤتمر ممول بالدولار؟</p><p>هنا تبدأ أهمية “ثورة الوعي”.<br>ليست ثورة تحمل بندقية وتضيف حربًا جديدة إلى المنطقة المنهكة أصلًا، بل ثورة تسأل: لماذا لا توجد مراكز بحث علمية حقيقية في جامعاتنا؟<br>لماذا يتحول الطالب المتفوق إلى عاطل؟ لماذا يُكافأ المنافق أكثر من الباحث؟ لماذا تُصرف المليارات على السلاح بينما المختبرات العلمية تعاني من انقطاع الكهرباء؟</p><p>في العالم المتقدم، الجامعات تصنع المستقبل.أما عندنا، فكثير من الجامعات ما زالت تصنع موظفين يحفظون ولا يفكرون، ويخافون من السؤال أكثر من خوفهم من الجهل نفسه.</p><p>نحتاج مراكز أبحاث غذائية ودوائية ونفسية واجتماعية واقتصادية وقضائية، يقودها علماء حقيقيون لا موظفون ينتظرون توقيع بدل السفر.</p><p>نحتاج أن يتحول السؤال إلى ثقافة عامة:<br>من يربح من مرضنا؟<br>من يربح من خوفنا؟<br>من يربح من انقسامنا؟<br>ومن يربح حين يبقى الشعب مستهلكًا صامتًا؟</p><p>الوعي الحقيقي يبدأ عندما يفهم الناس أن المقاطعة ليست فقط مقاطعة منتج أجنبي، بل مقاطعة منظومة الفساد كلها.</p><p>مقاطعة الدواء الفاسد.<br>مقاطعة التعليم الذي يقتل التفكير.<br>مقاطعة القضاء الذي يبيع العدالة بالنفوذ.<br>مقاطعة الإعلام الذي يلمّع الفاشلين.<br>مقاطعة السلطة التي تتغذى على انهيار المواطن.<br>ومقاطعة ثقافة الخوف التي تجعل الإنسان يقبل بالإهانة كأنها قدر مقدس.</p><p>ليس المطلوب أن نعيش ضد العالم أو ضد العلم أو ضد التكنولوجيا، بل أن نمتلك وعيًا يجعل الإنسان أهم من السوق، وأهم من الشعارات، وأهم من مصالح تجار الحروب والدين والسلاح.</p><p>لأن أخطر احتلال في التاريخ ليس احتلال الأرض فقط، بل احتلال عقل الإنسان حتى يصبح عاجزًا عن التفكير خارج ما يُلقَّن له.</p><p>وحين يبدأ الشعب بالشك في الطعام والدواء والإعلام والسياسة والخرافة والفساد…<br>فهذه ليست فوضى كما يدّعون.</p><p>هذه بداية صحوة. والصحوة دائمًا مرعبة للفاسدين. لأن الرصاصة قد تقتل إنسانًا…<br>لكن السؤال الحر قد يوقظ أمة كاملة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ec3d7c5a0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ec3d7c5a0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ec3d7c5a0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 23:00:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وسام قائد.. نصف ساعة في ضيافة شياطين اليمن..!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140642.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140642.html</guid>
                <description><![CDATA[أيُّ وحشيةٍ هذه التي تسكن صدور هؤلاء السفلة؟وأيُّ خسةٍ بلغت بهؤلاء القتلة وهم يتفننون في تعذيب رجلٍ أعزل بريء، لم تكن بضاعته إلا التنمية، ولم يكن سلاحه إلا النزاهة؟إن ما حدث للمهندس وسام قائد من أمام منزله في مدينة إنماء وحتى منطقة الحسوة، ليس مجرد حادثة اغتيال، بل هو سقوطٌ أخلاقي مريع، وتعريةٌ كامل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أيُّ وحشيةٍ هذه التي تسكن صدور هؤلاء السفلة؟<br>وأيُّ خسةٍ بلغت بهؤلاء القتلة وهم يتفننون في تعذيب رجلٍ أعزل بريء، لم تكن بضاعته إلا التنمية، ولم يكن سلاحه إلا النزاهة؟</p><p>إن ما حدث للمهندس وسام قائد من أمام منزله في مدينة إنماء وحتى منطقة الحسوة، ليس مجرد حادثة اغتيال، بل هو سقوطٌ أخلاقي مريع، وتعريةٌ كاملة لواقعٍ مرير باتت فيه دماء المخلصين أرخص من حفنة دولارات في جيوب العصابات.</p><p>نصف ساعة من الوجع.. والشهادة</p><p>نصف ساعة فقط كانت كافية لأن يمارس فيها "شراذم الأرض" أبشع أنواع السادية.</p><p>اختطفوه من أمام داره، قيدوا يديه التي لم تُمد يوماً إلا بالخير، وأذاقوه من الضرب والتعذيب ما لا تتحمله الجبال.</p><p>لم يكتفوا بدمه، بل راحوا ينهبونه وهو تحت سكرات الألم، مجبرين إياه على تحويل مبالغ مالية (آلاف الدولارات) من حسابه البنكي عبر هاتفه الشخصي.</p><p>أيُّ انحطاطٍ هذا الذي يجعل القاتل يسرق ضحيته وهو يتهيأ لقتلها؟</p><p>وأيُّ غدرٍ ذاك الذي ينتهي بوضع فوهة المسدس داخل فم رجلٍ مظلوم، وإطلاق النار من "مسافة صفر" لإسكات صوتٍ لم يعرف يوماً إلا قول الحق؟</p><p>إلى القتلة: أين ستفرون من دم المظلوم؟</p><p>يا سفلة الأرض، لقد قتلتم رجلاً بريئاً لا ناقة له في صراعاتكم ولا جمل.</p><p>لقد قتلتموه مظلوماً، منهوب المال، ومكسور الجسد.</p><p>أتظنون أن الرصاصة التي أطلقتموها في فمه ستخنق الحقيقة؟</p><p>كلا، بل إن صرخة وسام الصامتة خلف مقود سيارته في "الحسوة" ستظل تطاردكم في نومكم وصحوتكم، وستظل لعنة دمه تلاحقكم حتى تضيق بكم الأرض بما رحبت.</p><p>إلى أجهزة الأمن والدولة: خيوط الجريمة بين أيديكم.. فماذا أنتم فاعلون؟</p><p>لم تعد الجريمة "لغزاً"؛ فالحسابات البنكية التي تم التحويل إليها بأسماء صريحة، والهواتف التي استُخدمت، والطرق التي سلكتها سيارة الضحية، كلها خيوط تقود إلى رقاب القتلة.</p><p>إن صمتكم اليوم هو طعنةٌ أخرى في جسد وسام، وتواطؤٌ مع المجرمين.</p><p>إن لم يتحرك القضاء والأمن فوراً لجلب هؤلاء السفلة إلى منصة العدالة والاقتصاص منهم علانية، فلا تتحدثوا عن دولة، ولا ترفعوا رؤوسكم أمام شعبٍ يرى كوادره تُذبح وتُسلب تحت سمعكم وبصركم.</p><p>نداء إلى الضمائر الحرة</p><p>إن ما حدث لوسام قائد هو زلزالٌ يجب أن يهز كيان كل حر شريف.</p><p>لقد اختار هذا الرجل أن يترك حياته المستقرة في بريطانيا ليعود ويخدم وطنه، فكافأه القبح بالاختطاف والتعذيب والقتل.</p><p>يا أحرار اليمن، لا تجعلوا دماء وسام تبرد في الذاكرة.</p><p>اجعلوا من بشاعة قتله صرخةً للتغيير، ووقوداً للكفاح ضد عصابات الغدر والنهب.</p><p>إن السكوت عن قتل "المظلوم" هو بمثابة قبولٍ بأن نكون الضحية القادمة.</p><p>نور وسلام من الله على روحك يا وسام، يا وجعنا المقيم.</p><p>نم قرير العين، فقد رحلت مظلوماً بريئاً، والظلمُ عند الله ظلمات.</p><p>أما القتلة، فلهم الخزي والعار، ولهم يومٌ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون، يوم يختصم فيه المظلوم أمام قاضي السماء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8f872966d2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8f872966d2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8f872966d2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 22:59:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصحافة في اليمن .. مهنة المتاعب حين تتحول إلى طريق للموت]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140635.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140635.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ لحظة انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية على الدولة، لم تكن الحرب مجرد مواجهة عسكرية في الميادين، بل تحولت إلى حربٍ شرسة ضد الحقيقة ذاتها. وفي قلب هذا الصراع، وقف الصحفيون اليمنيون كحائط صدٍ أخير، محاولين بإمكاناتهم البسيطة نقل الصورة الإنسانية، ورصد أنين الضحايا، وتوثيق تبعات حربٍ نهشت جسد الوطن بلا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ لحظة انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية على الدولة، لم تكن الحرب مجرد مواجهة عسكرية في الميادين، بل تحولت إلى حربٍ شرسة ضد الحقيقة ذاتها. وفي قلب هذا الصراع، وقف الصحفيون اليمنيون كحائط صدٍ أخير، محاولين بإمكاناتهم البسيطة نقل الصورة الإنسانية، ورصد أنين الضحايا، وتوثيق تبعات حربٍ نهشت جسد الوطن بلا رحمة.</p><p>وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة، نقول إن الصحفيين شكّلوا طوال العقد الماضي نقطة مضيئة وسط ظلام القمع، غير أن هذه الإضاءة كان ثمنها باهظًا من دمائهم وأرواحهم. فلم تحترم الميليشيا الانقلابية يومًا قدسية الكلمة، ولا حياد المهنة، بل تعاملت مع الكاميرا والقلم كعدوٍ يفوق في خطره فوهات المدافع. ونتيجة لهذا الحقد الممنهج، سقط العشرات من زملائنا بين شهيد وجريح، ولم تكن تلك الإصابات حوادث عرضية، بل كانت نتاج عمليات قنص متعمدة، وقصف استهدف مقرات العمل الإعلامي وتجمعات الصحفيين في ميادين التماس.</p><p>هذا الاستهداف الممنهج لم يكن عبثًا، بل جاء كمحاولة بائسة لدفن الجرائم بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي، وهو ما جعل اليمن يُصنّف دوليًا كواحدة من أسوأ وأخطر البيئات في العالم للعمل الصحفي. وفي بلدٍ دخلت فيه الحرب عامها الحادي عشر، يواجه العاملون في الحقل الإعلامي مخاطر وجودية تتجاوز مفهوم "المتاعب"، فعندما يقرر الصحفي النزول ميدانيًا إلى مناطق التماس، فإنه يضع حياته على كفّه، حيث تندر التسهيلات الأمنية، وتغيب وسائل الحماية، لتصبح الصعوبات هي القاعدة، والأمان هو الاستثناء.</p><p>إن العمل الصحفي في اليمن اليوم هو تجسيد حي للتضحية، حيث يقطع الصحفي المسافات الوعرة، ويواجه الألغام المتربصة، ويتحدى التهديدات المستمرة، فقط لكي يصل الخبر الصادق إلى المواطن، ولكي يبقى العالم على اطلاع بما يجري خلف كواليس الحرب.</p><p>ورغم كل الانتهاكات القمعية، ومرارة الفقد لزملاء رحلوا وهم ممسكون بكاميراتهم وأقلامهم، سيبقى الصحفي اليمني وفيًا لرسالته. إن الدماء التي سُفكت على محراب الحقيقة لن تزيدنا إلا إصرارًا على مواصلة المسير.</p><p>إننا اليوم، ومن وسط هذه البيئة الخطرة، نؤكد أن الكلمة الحرة ستظل أقوى من القمع، وأن رصد المعاناة الإنسانية واجب مقدس لن نتخلى عنه، مهما بلغت التضحيات، وعظمت المخاطر.</p><p>تحية إجلال لكل قلمٍ حر ما زال يقاوم في ميادين الموت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8d028558c7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8d028558c7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8d028558c7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 19:58:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن في قلب الصراع الدولي وتصاعد الضغط على الحوثيين]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140630.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140630.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي لا تزال فيه الجبهة الداخلية اليمنية عالقة في حالة “اللا سلم واللا حرب” بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، يتجه مسار الأحداث خارجياً نحو مزيد من الحراك والتصعيد، لا سيما داخل دوائر القرار في واشنطن، حيث يتنامى الجدل حول كيفية التعامل مع مليشيا الحوثي في سياق أوسع يرتبط بالنفوذ الإيراني...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي لا تزال فيه الجبهة الداخلية اليمنية عالقة في حالة “اللا سلم واللا حرب” بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، يتجه مسار الأحداث خارجياً نحو مزيد من الحراك والتصعيد، لا سيما داخل دوائر القرار في واشنطن، حيث يتنامى الجدل حول كيفية التعامل مع مليشيا الحوثي في سياق أوسع يرتبط بالنفوذ الإيراني وأمن الممرات البحرية الدولية.</p><p>في هذا الإطار، برزت مؤخراً دعوة جو ويلسون إلى “تحرير اليمن من النفوذ الإيراني”، في تعبير واضح عن توجه متصاعد داخل أوساط في الكونغرس الأمريكي نحو تبني لغة أكثر صرامة تجاه الحوثيين. ولا تبدو هذه التصريحات معزولة، بل تنسجم مع إدراك متزايد لدى صانع القرار الأمريكي بأن ما يجري في اليمن يتجاوز كونه نزاعاً داخلياً، ليصبح جزءاً من معادلة إقليمية ودولية أكثر تعقيداً.</p><p>هذا التحول انعكس أيضاً في تنامي التواصل الأمريكي مع القوى اليمنية الفاعلة على الأرض، وفي مقدمتها الفريق الركن طارق صالح، حيث شهدت الفترة الماضية لقاءات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين تناولت تطورات المشهد الميداني، ودور قوات المقاومة الوطنية في تأمين الساحل الغربي، وحماية خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتصدي لتهديدات الحوثيين، إلى جانب دورها في المعركة القادمة. ويشير هذا الحضور المتزايد إلى أن واشنطن باتت تنظر إلى هذه القوات باعتبارها نقطة ارتكاز حيوية ضمن منظومة أمنها الإقليمي والدولي.</p><p>ولا يمكن فصل هذا التوجه عن السياسات التي انتهجتها إدارة دونالد ترامب، والتي أعادت في مطلع عام 2025 تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، في خطوة حملت دلالات سياسية وقانونية مهمة، وأعادت رسم إطار التعامل الدولي مع هذه المليشيا. كما سبقت ذلك تحركات رسمية من البيت الأبيض شملت إخطارات إلى الكونغرس بشأن عمليات عسكرية مرتبطة بالحوثيين، في مؤشر على انتقال واشنطن من نهج الاحتواء إلى سياسة ضغط أكثر مباشرة.</p><p>ميدانياً، شهد عام 2025 تنفيذ ضربات أمريكية دقيقة استهدفت مواقع عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي، شملت منصات إطلاق صواريخ ومخازن للطائرات المسيّرة، وذلك رداً على تهديدات طالت الملاحة الدولية. ومع تصاعد هذه الهجمات، تعزز ارتباط الملف اليمني بأمن البحر الأحمر، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات الاشتباك غير المباشر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى.</p><p>على الصعيد القانوني، مثّل تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية نقطة تحول مفصلية، إذ أسهم في تضييق الخناق على تحركاتهم الخارجية، والحد من مصادر تمويلهم، وفتح المجال أمام فرض مزيد من العقوبات على قياداتهم وشبكات دعمهم.</p><p>إقليمياً، واصلت الولايات المتحدة تعزيز شراكتها مع حلفائها، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بوصفها ركناً أساسياً في مواجهة التهديدات الحوثية. وقد عكست مواقف الإدارة الأمريكية، بما في ذلك التمسك بدعم هذا التحالف، إدراكاً واضحاً لأهمية الحفاظ على توازنات المنطقة في مواجهة التمدد الإيراني.</p><p>كما يشهد الكونغرس الأمريكي نقاشاً أكثر وضوحاً بشأن ضرورة التعامل مع الحوثيين ضمن سياق أوسع، باعتبارهم جزءاً من شبكة نفوذ إيرانية في المنطقة، وليسوا مجرد فاعل محلي. ويبرز في هذا الاتجاه عدد من الشخصيات السياسية، من بينها ليندسي غراهام وتوم كوتون، اللذان يدفعان نحو تبني سياسات أكثر تشدداً في مواجهة طهران ووكلائها.</p><p>هذا الاهتمام الأمريكي المتصاعد يؤكد أن الملف اليمني لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات جزءاً من صراع إقليمي ودولي متشابك تُرسم ملامحه في عواصم القرار الكبرى بقدر ما يتشكل على الأرض. وبينما يستمر الجمود في الداخل، تتبلور في الخارج معادلة جديدة قوامها الضغط السياسي، والتصعيد العسكري المحدود، والانفتاح على قوى يمنية فاعلة.</p><p>غير أن هذه التحولات، على أهميتها، تظل غير كافية لتحقيق تغيير حاسم ما لم تتوافر إرادة وطنية موحدة داخل الشرعية اليمنية، تكون قادرة على إعادة ترتيب الصف الداخلي، وتحويل هذا الزخم الدولي إلى مكسب سياسي وعسكري حقيقي. فالتجارب تؤكد أن مآلات الصراعات لا تُحسم بالضغوط الخارجية وحدها، بل بقدرة الفاعلين المحليين على استثمارها وتوجيهها نحو دحر مليشيا الحوثي، واستعادة الدولة والجمهورية وعاصمتها صنعاء، وبناء يمن جمهوري جديد آمن ومستقر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ba62144a1.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ba62144a1.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8ba62144a1.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 19:07:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين يختلط الرأي بالخبر .. تضيع الحقيقة بين مهنية الصحافة ووعي الجمهور]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140632.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140632.html</guid>
                <description><![CDATA[بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تعلمنا من أساتذتنا أن الفصل بين الرأي والمعلومة يُعد أحد أعمدة العمل الصحفي المهني. &nbsp;لأن الخبر وظيفته نقل الواقع كما هو، لا كما نراه أو نريده. وعندما يتسلل الرأي إلى الخبر دون تمييز، يفقد الجمهور ثقته، وتتحول المعلومة إلى توجيه غير معلن. &nbsp;ونحن اليوم، في...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تعلمنا من أساتذتنا أن الفصل بين الرأي والمعلومة يُعد أحد أعمدة العمل الصحفي المهني. &nbsp;</p><p>لأن الخبر وظيفته نقل الواقع كما هو، لا كما نراه أو نريده. وعندما يتسلل الرأي إلى الخبر دون تمييز، يفقد الجمهور ثقته، وتتحول المعلومة إلى توجيه غير معلن. &nbsp;</p><p>ونحن اليوم، في هذا العالم المتسارع، لم تعد المشكلة في ندرة الأخبار، بل في مصداقيتها. &nbsp;</p><p>وهنا تظهر إحدى أخطر الإشكاليات المهنية في العمل الإعلامي، وهي الخلط بين الرأي والمعلومة. &nbsp;</p><p>فالخبر في جوهره ليس مساحة للتفسير، ولا ساحة لعرض المواقف الشخصية، بل هو نقل دقيق لما حدث كما حدث، وبأكبر قدر ممكن من الحياد. &nbsp;</p><p>أما الرأي، فهو قراءة إنسانية للحدث تحمل وجهة نظر، وقد تكون منحازة بطبيعتها إلى اتجاهات متعددة. &nbsp;</p><p>لذلك، حين يتسلل الرأي إلى الخبر، قد لا يلاحظ القارئ أو الجمهور ذلك مباشرة، لكنه يشعر به من خلال اهتزاز الثقة في تفسير الواقع. &nbsp;</p><p>ومع تكرار هذا الخلط، لا نخسر فقط مهنية الصحافة، بل نخسر وعي الجمهور وثقته في الإعلام ككل. &nbsp;</p><p>بلا شك، هناك كثير من المؤسسات الإعلامية العريقة والمدارس المهنية في الإعلام لا تمنع الرأي، لكنها تنظمه، وتضع له مساحته الواضحة: كالمقالات التحليلية، الأعمدة، والافتتاحيات. وهناك يُقدَّم الرأي بشفافية، ويُحاسَب كوجهة نظر، لا كحقيقة مطلقة. &nbsp;</p><p>أما في الخبر، فالمعيار مختلف تمامًا: لغة محايدة، مصادر واضحة، عرض متوازن، وابتعاد تام عن أي إيحاءات أو أحكام مسبقة. &nbsp;</p><p>والمهنية الحقيقية لا تعني أن يكون الصحفي بلا رأي، بل أن يعرف متى وأين يعبّر عنه. &nbsp;</p><p>فالفرق بين إعلام يحترم جمهوره وآخر يوجّهه دون وعي… يبدأ من هنا. &nbsp;</p><p>لذلك نقول: الخبر أمانة… والرأي مسؤولية. &nbsp;<br>فإما أن نبني الثقة أو نهدمها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8c27069393.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8c27069393.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f8c27069393.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 19:07:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حضرموت.. واعدة ولكن؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140616.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140616.html</guid>
                <description><![CDATA[في ظل الأحداث الإقليمية والدولية الجارية، وما يمكن أن تفضي إليه أزمة مضيق هرمز -سواء حرباً أو تفاوضاً- فإن الأوضاع الجيوسياسية لن تبقى على حالها، ليس فقط في منطقة الخليج والجزيرة العربية، بل وعلى مستوى الشرق الأوسط ككل.​ستشتد المنافسة بين القوى الإقليمية، وبالذات المملكة العربية السعودية وإسرائيل؛ إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في ظل الأحداث الإقليمية والدولية الجارية، وما يمكن أن تفضي إليه أزمة مضيق هرمز -سواء حرباً أو تفاوضاً- فإن الأوضاع الجيوسياسية لن تبقى على حالها، ليس فقط في منطقة الخليج والجزيرة العربية، بل وعلى مستوى الشرق الأوسط ككل.</p><p>​ستشتد المنافسة بين القوى الإقليمية، وبالذات المملكة العربية السعودية وإسرائيل؛ إذ لن تستسلم الأخيرة ببساطة (هي وحلفاؤها) أمام خروج إيران من معادلة المنافسة في المرحلة القادمة، وهي المرحلة التي ستفرض تقبّل صعود القيادة السعودية لشرق أوسط جديد.. وأحسبُ أن تركيا ومصر ستكونان جزءاً منه لا معارضين له؛ فالدروس المستفادة من الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران لن تذهب سدى، وستستوعبها أجهزة القوى الثلاث (العربية-الإسلامية).<br>​وجميع هذه القوى تثمّن الدور السعودي وأهليته لقيادة شرق أوسط ينافس أوروبا ويتناغم مع شرق آسيا ونظام دولي متعدد الأطراف، خاصة بعد حربٍ هددت مصالح القوى الدولية وكشفت عجزها أمام سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي لم يزده الحصار الأمريكي إلا كشفاً لمزيد من عجز النظام الدولي الراهن بمختلف تنظيماته وتحالفاته.</p><p>​الأمر الذي سيفرض متغيرات كبرى جيوستراتيجية واقتصادية؛ نحن في اليمن عموماً، وفي حضرموت خصوصاً -بموقعها وأهميتها لأمن الطاقة وتدفقاتها وإنتاجها- سنكون في بؤرة اهتمام المؤثرين والمتأثرين بمستقبل المنطقة ودورها في المصالح الدولية.<br>&nbsp;</p><p>​لذا قلت إن حضرموت واعدة.. ولكن! العائق يكمن في توجهات أهلها الذين لا يفكرون في كل ما يحدث حولهم، يمنياً كان أو إقليمياً، رغم كثرة المكونات السياسية والاجتماعية الغارقة في "الأنا" والتنافس البيني العقيم لكسب الآخرين وخسارة أنفسهم.</p><p>​يمتلك الحضارم مئات الكوادر -إن لم نقل الآلاف- الذين نالوا تعليمهم في أرقى الجامعات السعودية، والبريطانية، والماليزية، والكندية، والأمريكية وغيرها. فضلاً عن رجال المال والأعمال الذين استثمروا في تلك الكوادر، ويمتلكون من رؤوس الأموال ما يمكن أن يحول حضرموت إلى أكبر المجمعات الصناعية، ليس فقط في مجال البتروكيماويات، بل وفي الصناعات التحويلية المعدنية والغذائية، بالتعاون مع البعد السعودي الجغرافي والديمغرافي.</p><p>​ولكن كل هذا يحتاج إلى ذهنية سياسية وعقلية استراتيجية حضرمية مقنعة، تُغلب الوحدة المجتمعية لتتناغم مع الأهمية الجغرافية لحضرموت المطلة على البحار والمحيطات المفتوحة.<br>&nbsp;</p><p>​في كل ما استعرضتُ -وباختصار أظنه كافياً- لا أريد إثارة المخاوف أو القنوط في عقول البعض، وإنما أردتُ التنبيه لأهمية ما يحدث شرق جزيرة العرب. أجد في هذه الأحداث ما ينبهنا إلى فرص واعدة لحضرموت والحضارم، إذا ما أدركوا أن في هذه الأزمة وما سيعقبها متغيرات إيجابية، لن ننال حظنا منها إلا بوعي سياسي ورؤى مقنعة للأطراف الفاعلة.<br>​دون ذلك، ستظل حضرموت واعدة.. ولكن بما يفرض علينا القبول بما يقرره الآخرون..<br>​(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).<br>​</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f82c8717d5c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f82c8717d5c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f82c8717d5c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 08:20:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن .. حين تُختزل الخيارات إلى كارثة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140586.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140586.html</guid>
                <description><![CDATA[في لحظات الانهيار الكبرى، لا تُقاس الأزمات بعدد الضحايا فقط، بل بعدد الخيارات المتاحة أمام الناس.وفي الحالة اليمنية، تبدو المأساة أعمق من مجرد حرب طويلة أو اقتصاد منهار؛ إنها أزمة خيارات، أو بالأدق، غياب الحلول.اليمني اليوم لا يُمنح فرصة ليختار مستقبله، بل يُدفع دفعًا بين ثلاثة مسارات، لكل منها شعار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في لحظات الانهيار الكبرى، لا تُقاس الأزمات بعدد الضحايا فقط، بل بعدد الخيارات المتاحة أمام الناس.</p><p>وفي الحالة اليمنية، تبدو المأساة أعمق من مجرد حرب طويلة أو اقتصاد منهار؛ إنها أزمة خيارات، أو بالأدق، غياب الحلول.</p><p>اليمني اليوم لا يُمنح فرصة ليختار مستقبله، بل يُدفع دفعًا بين ثلاثة مسارات، لكل منها شعاره، ولكل منها داعموه، لكنها جميعًا تشترك في شيء واحد: أنها لا تُشبه الدولة التي يحلم بها المواطن، ولا تُنقذه من أزمته.</p><p>مشروع “الولاية” يقدّم نفسه كسلطة دينية مطلقة، تستمد شرعيتها من تفسير خاص للنص، وتفرض واقعًا سياسيًا مغلقًا.</p><p>ومشروع “الخلافة” يعيد إنتاج حلم عابر للحدود، يتجاهل تعقيدات الواقع الوطني، ويختزل الدولة في فكرة أيديولوجية.</p><p>أما “الإمارة”، فهي الوجه الأكثر تفككًا، حيث تتحول الجغرافيا إلى كانتونات، لكل منها حساباتها وتحالفاتها ومصالحها الضيقة.</p><p>ثلاثة مشاريع تبدو مختلفة في الشكل، لكنها تتقاطع في الجوهر: جميعها تنتمي إلى عباءة الإسلام السياسي، وجميعها تتغذى على غياب الدولة، وتزدهر في فراغها. وبينما تختلف الشعارات، تبقى النتيجة واحدة: مجتمع ممزق، ودولة غائبة، ومستقبل مؤجل.</p><p>المفارقة أن هذه المشاريع لا تُطرح كخيارات للنقاش، بل كحقائق تُفرض بقوة السلاح أو بدعم الخارج أو بضعف الداخل، وهنا تكمن الكارثة الحقيقية؛ حين يتحول المواطن من شريك في القرار إلى مجرد متلقٍ لنتائج صراعات لا يملك التأثير فيها.</p><p>اليمن لا يحتاج إلى مشروع رابع بقدر ما يحتاج إلى استعادة الفكرة الأولى: الدولة. دولة لا تقوم على ولاية السلالة، ولا على الحلم العابر للحدود، ولا على الانقسام الجغرافي، بل على المواطنة والقانون.</p><p>قد يبدو هذا الطرح بسيطًا، لكنه في الواقع الأكثر صعوبة، لأنه يتطلب ما هو مفقود: إرادة سياسية وطنية، ونخبة قادرة على تجاوز حساباتها الضيقة، ودعمًا إقليميًا يضع الاستقرار قبل النفوذ.</p><p>وليست المشكلة في تعدد المشاريع، بل في غياب المشروع الوطني الذي يُنقذ اليمني من الاختيار بينها. وحين يصبح أسوأ ما في الأزمة هو أنها تُقدّم نفسها كخيار وحيد، ندرك أننا أمام كارثة لا تُقاس فقط بما حدث، بل بما قد يحدث.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be4310245.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be4310245.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be4310245.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 00:29:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصحفيون في اليمن بين المسؤولية وصعوبات الممارسة.]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140594.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140594.html</guid>
                <description><![CDATA[يصادف 3ــ من مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة والصحفيون والإعلاميون اليمنيون يعيشون واحداً من أكثر الأوضاع قسوة وخطورة في المنطقة فالمشهد الإعلامي في اليمن بات محاطاً بالمخاطر وأصبح العمل الصحفي مرادفاً للتهديد والملاحقة الأمر الذي دفع الكثير من الصحفيين إلى الهجرة خارج البلاد أو الانزواء في منازلهم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يصادف 3ــ من مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة والصحفيون والإعلاميون اليمنيون يعيشون واحداً من أكثر الأوضاع قسوة وخطورة في المنطقة فالمشهد الإعلامي في اليمن بات محاطاً بالمخاطر وأصبح العمل الصحفي مرادفاً للتهديد والملاحقة الأمر الذي دفع الكثير من الصحفيين إلى الهجرة خارج البلاد أو الانزواء في منازلهم تجنباً للاعتقال والمضايقات ومع التطور المتسارع للفضاء الرقمي وجد آلاف الشباب اليمنيين في منصات التواصل الاجتماعي متنفساً للتعبير غالباً بأسلوب ساخر أو كوميدي عن تدهور الخدمات وانقطاع المرتبات وارتفاع سعر الصرف وغياب الرقابة إضافة إلى الانقسامات السياسية الحادة هذا الدور الرقمي الجديد وضع الناشطين والصحفيين على حدٍّ سواء في مواجهة مباشرة مع السلطات التي سعت إلى تخفيف الضغط الإعلامي عبر رفع دعاوى قضائية أو تنفيذ اعتقالات تعسفية طالت العشرات خلال السنوات الماضية.</p><p>ورغم أن مهنة الصحافة تُوصف عالمياً بأنها مهنة المتاعب حتى في الدول التي توفر حرية التعبير والبيئة القانونية الحامية للصحفيين فإن الواقع اليمني يجعلها أقرب إلى مهنة المشاق إذ تشير تقديرات إلى أن نحو 90٪ من العاملين في المجال الصحفي والإعلامي قد تعرّضوا لمضايقات واعتداءات جسدية أو لفظية بينما زُجّ ببعضهم في السجون وتعرض آخرون للإخفاء القسري.</p><p>وتبرز المفارقة بين المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية، حيث لا تزال مساحة النقد والتعبير أكثر انفتاحاً، وبين مناطق سيطرة مليشيات الحوثي التي تتعامل مع الصحافة بوصفها تهديداً يفوق خطورة السلاح وتمارس ضد الصحفيين أشكالاً واسعة من القمع لم تستثنِ حتى النساء.</p><p>وفي المقابل لا يمكن تجاهل إساءة البعض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من خلال حملات التشهير والسبّ والتجريح وهو سلوك يتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية ويشوّه مفهوم النقد البنّاء الذي يجب أن يلتزم بضوابط مهنية وأخلاقية.</p><p>وفي ظل هذا الواقع المليء بالتحديات والصراعات السياسية تبقى الحاجة ملحّة لدور أكبر من المنظمات الدولية والحقوقية من أجل تعزيز الحماية للصحفيين والناشطين اليمنيين وضمان قدرتهم على أداء مهامهم في بيئة آمنة تحترم حرية الرأي والتعبير باعتبار ذلك حقاً إنسانياً أصيلاً وركيزة أساسية لأي عملية ديمقراطية أو استقرار سياسي مستقبلي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be207c086.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be207c086.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f7be207c086.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 00:29:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن بين النموذج العراقي وخطر ترسيخ الحوثيين: هل ما زال خيار الحسم ممكناً؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140566.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140566.html</guid>
                <description><![CDATA[تكشف التطورات الإقليمية المتسارعة، خصوصاً في ظل المواجهة المفتوحة بين إيران واذرعها من جهة و أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى وحصار مضيق هرمز، واحتمالات اتساع نطاق الصراع في الخليج العربي، عن سؤال بالغ الأهمية يتعلق بمستقبل ميليشيات الحوثي في اليمن، فهل ستقود هذه التحولات إلى إضعاف الجماعة وإنهاء مشروعها...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تكشف التطورات الإقليمية المتسارعة، خصوصاً في ظل المواجهة المفتوحة بين إيران واذرعها من جهة و أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى وحصار مضيق هرمز، واحتمالات اتساع نطاق الصراع في الخليج العربي، عن سؤال بالغ الأهمية يتعلق بمستقبل ميليشيات الحوثي في اليمن، فهل ستقود هذه التحولات إلى إضعاف الجماعة وإنهاء مشروعها، أم أن غياب الرؤية داخل معسكر الشرعية قد يمنح الحوثيين فرصة إضافية لإعادة التموضع وتعزيز سيطرتهم؟<br>لم يعد الملف الحوثي يُقرأ باعتباره أزمة يمنية داخلية فقط، بل أصبح جزءاً من معادلة أمن إقليمي أوسع تمتد من البحر الأحمر إلى الخليج العربي، ومن مضيق باب المندب إلى مضيق هرمز. فالهجمات الحوثية على الملاحة الدولية منذ أواخر عام 2023 كشفت أن الجماعة تحولت من تهديد محلي إلى أداة ضغط إيرانية عابرة للحدود، تؤثر في التجارة العالمية، وأسعار التأمين البحري، وسلاسل الإمداد الدولية. وقد دفع ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ ضربات مباشرة ضد مواقع الجماعة، كما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر. وهذا يعني أن مستقبل الحوثيين بات مرتبطاً أيضاً بحسابات القوى الكبرى، وليس فقط بالتوازنات اليمنية الداخلية.<br>المشكلة الجوهرية لا تكمن فقط في قوة الحوثيين العسكرية، بل في عامل الزمن. إذ أثبتت التجارب أن الميليشيات العقائدية المرتبطة بإيران تستفيد من فترات التهدئة الطويلة، وتحوّل المفاوضات غير الحاسمة إلى أدوات لإعادة التنظيم. ومع مرور الوقت، تصبح هذه الجماعات أكثر تجذراً داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، كما حدث بوضوح مع ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان.<br>التجربة العراقية تقدم نموذجاً شديد الخطورة يجب أن يُقرأ بعناية في الحالة اليمنية. فبعد سقوط نظام صدام حسين، استغلت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران الفراغ السياسي والعسكري الذي خلّفه الغزو الأمريكي عام 2003، وتمكنت تدريجياً من اختراق مؤسسات الدولة العراقية، ثم تحولت لاحقاً إلى قوة موازية للدولة. بل إن بعضها أصبح جزءاً من القرار السياسي والعسكري والاقتصادي، مستفيداً من الثروة النفطية الضخمة ومن هشاشة النظام السياسي القائم على المحاصصة.<br>ولم تكن المشكلة العراقية مقتصرة على النفوذ العسكري فقط، بل تطورت لاحقاً إلى بناء منظومة اقتصادية موازية للدولة، عبر السيطرة على المنافذ الحدودية، والعقود الحكومية، وشبكات الطاقة، والاقتصاد غير الرسمي. وهذا خطر قد يتكرر في اليمن إذا طال أمد الأمر الواقع الحوثي، حيث قد تنتقل الجماعة من اقتصاد الحرب الحالي إلى بناء اقتصاد دائم قائم على الجبايات، والتحكم بالموانئ، وقطاع الاتصالات، والمساعدات الإنسانية، والموارد المحلية، بما يجعل تفكيكها مستقبلاً أكثر كلفة وتعقيداً.<br>الأخطر أن كثيراً من تلك الفصائل العراقية كانت قد تشكلت خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، ووقفت عملياً ضمن المشروع الإيراني ضد الدولة العراقية، ثم عادت بعد عام 2003 لتصبح لاعباً مركزياً داخل بغداد. واليوم، حتى لو تعرض النظام الإيراني لضعف كبير، فإن تلك الجماعات تمتلك مصادر تمويل محلية وشبكات نفوذ تجعل تفكيكها بالغ الصعوبة.<br>وبالمثل، فإن حزب الله في لبنان يقدم نموذجاً آخر لميليشيا عقائدية تحولت إلى دولة داخل الدولة، بفضل التهدئة العربية والإقليمية المتكررة، وامتلاكها ترسانة صاروخية ضخمة، وقدرة على تعطيل القرار السياسي اللبناني متى شاءت.<br>ورغم الضربات الإسرائيلية التي تعرض لها حزب الله خلال الفترات الأخيرة، فإن التجربة اللبنانية تكشف أن إضعاف القدرات العسكرية لا يعني تلقائياً إنهاء النفوذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي للميليشيات العقائدية، وهو درس بالغ الأهمية في الحالة اليمنية، لأن أي مقاربة تختزل الأزمة في البعد العسكري فقط قد تعيد إنتاج الصراع بصورة مختلفة.<br>لكن ثمة فارقين أساسيين بين اليمن والنموذج العراقي يعقّدان مقاربة خيار الحسم كما تُفهم تقليدياً.<br>الفارق الأول يتمثل في غياب الاحتلال المباشر والفراغ الكامل الذي شهده العراق بعد عام 2003، كما أن اليمن لا يمتلك حتى الآن إطاراً سياسياً توافقياً واضحاً لإدارة مرحلة ما بعد الحسم ومنع ظهور صراعات جديدة داخل المعسكر المناهض للحوثيين.<br>أما الفارق الثاني فيتعلق بالبيئة الجغرافية والديموغرافية، فالحوثيون ليسوا مجرد فصيل عسكري عابر، بل جماعة تمتلك تغلغلاً اجتماعياً وعقائدياً داخل معقلها التاريخي في شمال اليمن، خصوصاً في محافظة صعدة ومحيطها، وهو ما يجعل استعادة المدن لا تعني بالضرورة إنهاء البنية العقائدية والتنظيمية للجماعة.<br>وهنا يكمن الخطر الحقيقي، فإذا استمرت حالة التشتت داخل الحكومة الشرعية والمكونات العسكرية المختلفة، فإن الحوثيين سيكسبون مزيداً من الوقت لإعادة بناء قدراتهم العسكرية، وسد الثغرات السابقة، وتطوير برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، مستفيدين من شبكات تهريب معقدة مرتبطة بإيران.<br>كما أن استمرار الجمود يمنح الحوثيين فرصة لتعميق التغيير الفكري والاجتماعي داخل مناطق سيطرتهم، عبر المناهج التعليمية، والتعبئة العقائدية، وإعادة تشكيل النخب المحلية، وتغيير البنية الاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل استعادة الدولة مستقبلاً أكثر تعقيداً، لأنها لن تكون فقط استعادة جغرافيا، بل استعادة مجتمع ومؤسسات وهوية وطنية.<br>لقد أثبت الحوثيون خلال السنوات الماضية أنهم لا يتعاملون مع السلام باعتباره خياراً استراتيجياً، بل كتكتيك مرحلي. فمنذ حروب صعدة الست بين عامي 2004 و2010، مروراً بالانقلاب على الدولة في عام 2014، ثم اتفاق ستوكهولم عام 2018، وصولاً إلى الهدن اللاحقة، كانت الجماعة تستخدم فترات التهدئة لإعادة ترتيب قدراتها، وليس لتقديم تنازلات حقيقية.<br>إذاً، خيار الحسم لا يزال ممكناً نظرياً، لكنه لم يعد يعني مجرد عملية عسكرية تقليدية نحو صنعاء.<br>فالحسم في الحالة اليمنية أصبح مفهوماً مركباً يشمل توحيد القرار العسكري، وتجفيف مصادر التمويل، وتعطيل شبكات التهريب البحري، واستعادة المؤسسات الاقتصادية، وبناء خطاب سياسي جامع للمناطق الشمالية، وإيجاد ضمانات إقليمية تمنع إعادة إنتاج الجماعة تحت صيغ جديدة.<br>فالنجاح العسكري دون معالجة سياسية واقتصادية وأمنية شاملة قد يؤدي إلى تكرار أخطاء تجارب عربية أخرى.<br>كما أن التحولات داخل إيران نفسها يجب مراقبتها بدقة، فإذا تعرضت طهران لاستنزاف اقتصادي وعسكري أكبر نتيجة اتساع الصراع الإقليمي، فقد تتراجع قدرتها على تمويل أذرعها الخارجية، لكن التجربة العراقية واللبنانية تؤكد أن الوكلاء المحليين قد يستمرون حتى في حال ضعف المركز الإيراني، إذا نجحوا في بناء مصادر تمويل محلية مستقلة.<br>السؤال المركزي اليوم، هل تتجه البوصلة نحو استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب، أم نحو استمرار دوامة المفاوضات الجزئية التي قد تؤدي إلى تكريس نموذج شبيه بالنموذج العراقي أو اللبناني، حيث تبقى الدولة الرسمية ضعيفة بينما تظل الميليشيات القوة الفعلية؟<br>الخطر الحقيقي ليس في الاختيار بين الحسم أو التفاوض بذاته، بل في المنطقة الرمادية التي يعيشها اليمن اليوم، تفاوض بلا استراتيجية واضحة، وتجميد للصراع بلا حسم حقيقي، وهو المسار الذي يمنح الحوثيين الوقت الكافي للتحول إلى نسخة أكثر رسوخاً وتعقيداً.<br>فالقبول بتكريس سلطة الحوثيين على الكتلة السكانية الكبرى في شمال اليمن لا يهدد الداخل اليمني فقط، بل يمتد إلى أمن السعودية، ودول الخليج العربي، والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، فضلاً عن أمن الطاقة العالمي والمنشآت النفطية.<br>لقد أظهرت هجمات بقيق وخريص عام 2019 كيف يمكن للصواريخ والطائرات المسيّرة أن تهدد أسواق الطاقة العالمية خلال ساعات، كما أظهرت هجمات البحر الأحمر كيف يمكن لجماعة محلية أن تفرض نفسها على أجندة الأمن الدولي.<br>التاريخ القريب يقول بوضوح إن الميليشيات العقائدية كلما مُنحت وقتاً أطول، أصبحت أكثر تعقيداً في المواجهة، ولذلك فإن تأجيل الحسم اليوم قد يرفع كلفة الحسم مستقبلاً بصورة أكبر.<br>الرهان على إدارة الأزمة بدلاً من حلها قد يبدو أقل كلفة على المدى القصير، لكنه قد ينتج في اليمن نسخة أكثر خطورة وتعقيداً من النموذجين العراقي واللبناني.<br>ويبقى السؤال العملي الأكثر إلحاحاً اليوم، هل تمتلك الشرعية اليمنية والقوى الإقليمية ما يكفي من الوحدة والقوة والجرأة لكسر هذا الجمود، أم أن الجميع بدأ فعلياً في التعايش مع فكرة حوثي ممتد كأمر واقع طويل الأمد؟</p><p>أكاديمي ومحلل سياسي يمني<br>جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6fe61b271a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6fe61b271a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6fe61b271a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 10:51:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز.. إقطاعية الفساد، واحتراف الاستثمار في الوجع..!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140562.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140562.html</guid>
                <description><![CDATA[​لم تعد تعز تمر بأزمة عرضية عابرة، وإنما صارت واقعة تحت مقصلة "هندسة الأزمات" التي تُدار كحصاد مالي وسياسي نفعي.منذ بداية الحرب العبثية التي تشهدها اليمن حتى هذه اللحظة، والمدينة تنسلخ عن الحياة ببطء ممنهج، إلى حد أن المواطن لا يعرف أنه قد تحول إلى رقم في حسابات شبكات النفوذ.ما من صباح يشرق في هذه ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>​لم تعد تعز تمر بأزمة عرضية عابرة، وإنما صارت واقعة تحت مقصلة "هندسة الأزمات" التي تُدار كحصاد مالي وسياسي نفعي.<br>منذ بداية الحرب العبثية التي تشهدها اليمن حتى هذه اللحظة، والمدينة تنسلخ عن الحياة ببطء ممنهج، إلى حد أن المواطن لا يعرف أنه قد تحول إلى رقم في حسابات شبكات النفوذ.<br>ما من صباح يشرق في هذه المدينة إلا ويجر خلفه طوابير جديدة، وسوقاً سوداء أكثر توحشاً، وجنائز مجانية لضحايا "القتل الصامت".<br>في تعز تهاوت الكرامة أمام لقمة العيش، وصار البقاء على قيد الحياة أشبه بمعركة يومية تُخاض ضد الجباية، والحصار والإهمال.<br>وحتى لا أبدو مبالغاً فيما أطرحه هنا سأوجز ما قصدته في عنوان هذه المقالة "تعز.. إقطاعية الفساد، واحتراف الاستثمار في الوجع" على النحو أدناه.<br><br>​أولاً: أركان الجريمة المنظمة: الموت كسلعة استهلاكية.<br>تتجلى مظاهر سياسة الإخضاع في تعز على نحو يشبه كثيراً أركان الجريمة المنظمة التي تمارسها المافيات السياسية، حيث يغدو الموت أشبه بسلعة استهلاكية أو استثمارية قاتلة، ومن مظاهر ذلك:</p><p>​1- اقتصاد الطابور المفتعل:<br>إن غياب الغاز المنزلي ليس نقصاً في التوريد، بل هو قرار سياسي لإنعاش السوق السوداء التي تديرها قيادات نافذة.<br>بينما تقف الأمهات في طوابير مهينة، تتدفق الكميات المهربة بأسعار خيالية، مما أجبر الآلاف على العودة لوسائل بدائية كالحطب، معيدين المدينة إلى عصور ما قبل المدنية.</p><p>​2- تجارة السموم المشرعنة:<br>تحولت المنافذ إلى ممرات آمنة للأغذية الفاسدة والأدوية المهربة التي تملأ الصيدليات بلا رقيب.<br>ومثال ذلك: انتشار الأدوية والمحاليل الوريدية مجهولة المصدر التي أدت في حالات موثقة إلى تدهور مفاجئ لحالات مرضى الفشل الكلوي والسرطان.</p><p>​3- الإعدام تحت المعطف الأبيض:<br>تحولت المستشفيات إلى ساحات لتجارب العبث الطبي، حيث يُقتل المرضى بجرعات تخدير خاطئة أو عمليات يجريها غير مختصين.<br>على سبيل المثال: قضية الطفل "أنس رفيق" الذي دخل المستشفى لإجراء عملية استئصال "اللوزتين"، وبسبب خطأ فني أصيب بضمور كامل في الدماغ وفقدان للحواس والحركة، ليصبح مشلولاً تماماً، إلى جانب ضحايا آخرين قضوا نتيجة أخطاء طبية فادحة، ومع ذلك تظل تقارير "المجلس الطبي" حبيسة الأدراج لحماية القتلة.<br><br>​ثانياً: حصانة الفاسد، وملاحقة الناقد.<br>​في مفارقة سياسية صارخة، تسخر السلطة أجهزتها ليس لحماية المواطن، بل لترهيب من يكشف أو يكتشف الجريمة.<br>تتحرك أطقم الأمن، وقرارات الاستدعاء بسرعة البرق ضد كل قلم يرفض الصمت، بينما تظل مشلولة أمام عصابات التهريب والنهب.<br>لقد شهدت تعز حملة شعواء لتكميم الأفواه، حيث تم جر العديد من الأقلام الحرة إلى أروقة النيابات والمحاكم بسبب كتابات كشفت ملفات فساد في قطاعات الغاز والصحة والكهرباء.<br>من أبرز هؤلاء الصحفيين وكتاب الرأي الشهيد عبد الصمد القاضي الذي اغتيل في وضح النهار بأحد شوارع المدينة.<br>وأبرز الأسماء الذين واجهوا مضايقات، واستدعاءات، وتحقيقات:<br>جميل الصامت، جميل الشجاع، نايف الوافي، طه صالح، &nbsp;عبد الخالق سيف، محمد الحمادي، أروى الشميري، بلال المريري، محمد أمين، توفيق آغا، مجاهد القب، وجدي السالمي، صلاح الجندي، ذي يزن السوائي، وغيرهم ممن وجدوا أنفسهم أمام القضاء عوضاً عن الفاسدين الذين يسرحون ويمرحون بكل خُيلاء، وكبرياء.<br>إن فتح ملفات "الإساءة والتشهير" ضد هؤلاء، بينما يرتع الفاسدون في مكاتبهم يثبت أن العدالة في تعز "عوراء" ولا تخدم إلا الجلادين.<br><br>​ثالثاً: المنقذ لتعز.. شروط ومطالب:<br>​إن استعادة مكانة تعز الطبيعية تتطلب شروطاً حازمة لا تقبل التمييع أو انتهاج عادات وصور الصلح التقليدية القبلية، ولهذا يجب:<br>1- تشكيل نيابة متخصصة فوراً للجرائم الطبية والاقتصادية لملاحقة "هوامير" التهريب ومعدومي الضمير في القطاع الصحي.<br>2- إيقاف الملاحقات الكيدية ضد الصحفيين فوراً، وإحالة قضايا النشر لنيابة الصحافة والمطبوعات حصراً، حمايةً لما تبقى من هامش حرية.<br>3- على النائب العام وهيئة مكافحة الفساد فتح التحقيقات المجمدة منذ 2020 ونشر نتائجها للرأي العام ليعرف المواطن من يسرق حصته من الغاز والدواء.<br>​أخيراً.. يجب علينا الخروج من دوائر الصمت السليمانية.<br>إن استمرار الصمت اليوم يعد مشاركة فعلية في كل الجرائم المرتكبة في حق تعز.<br>وتعز قطعاً لن تغفر للذين احترفوا الاستثمار في أوجاعها، وصادروا حلم أطفالها في أن يعيشوا الحياة بأدنى شروطها الكريمة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f83b06b09.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f83b06b09.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f83b06b09.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 10:24:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الضغوط الاقتصادية .. والسلوكيات العدائية ..!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140561.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140561.html</guid>
                <description><![CDATA[أكدت التجارب والأحداث التاريخية والبحوث العلمية والنفسية بأن هناك علاقة وثيقة وقوية بين تدهور الأوضاع الاقتصادية وبين تفشي وانتشار السلوكيات السلبية والعدائية على كل المستويات الفردية والجماعية والشعبية ، فكلما تعرض أفراد المجتمع للضغوط الاقتصادية نتيجة فشل سياسات السلطات الحاكمة في المجال الاقتصادي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أكدت التجارب والأحداث التاريخية والبحوث العلمية والنفسية بأن هناك علاقة وثيقة وقوية بين تدهور الأوضاع الاقتصادية وبين تفشي وانتشار السلوكيات السلبية والعدائية على كل المستويات الفردية والجماعية والشعبية ، فكلما تعرض أفراد المجتمع للضغوط الاقتصادية نتيجة فشل سياسات السلطات الحاكمة في المجال الاقتصادي كلما كانوا أكثر سلبية وعدوانية وكلما انهارت منظومة المجتمع الاخلاقية والسلوكية ، فالظروف الاقتصادية الصعبة والقاسية هي من تدفع بالكثير من الأفراد إلى النزوع نحو الأعمال الإجرامية والسلوكيات السلبية ، فالبطون الجائعة قد تدفع أصحابها إلى الولوج إلى عالم الإجرام والرذيلة ، فالمجتمعات الفقيرة تكون فيها نسبة الجريمة أكثر منها في المجتمعات غير الفقيرة ، من أجل ذلك قال الإمام على رضي الله عنه ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) ، فالفقر يدفع الأفراد والمجتمعات إلى السلبية والرذيلة والانهيار القيمي والاخلاقي ، فصاحب البطن الخاوية إذا كان قوياً قد يقتل ويسرق وينهب لإشباع بطنه الجائعة ، وإذا كان ضعيفاً قد يبيع أغلى ما يملك في سبيل إشباع جوعه وإنقاذ نفسه من الموت والهلاك ..!!</p><p>وللأسف الشديد لا يشعر الكثير من الأغنياء والمترفين والحكام أصحاب الكروش المنتفخة والبطون الممتلئة بما يفعله الفقر والجوع بغيرهم من أفراد المجتمع ، وكيف لواعظ أو خطيب وجنتاه محمرة بالدماء نتيجة الإفراط في التغذية وشرب العسل وأكل ما لذ وطاب ، أن يشعر بما يعانيه أصحاب البطون الخاوية والأجساد الهزيلة المتهالكة والنحيلة ، فالمسألة هنا مسألة إحساس وشعور وليست مسألة تنظير وخطابة وفصاحة ، من أجل ذلك أوقف خليفة المسلمين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه بعض الحدود والجبايات خلال السنوات التي تعرض لها الناس للقحط والجوع ، في مشهد إنساني عظيم يتجلى فيه عظمة القيادة ومدى شعورها وإحساسها بمعاناة وظروف أفراد الشعب ، بعكس الكثير من القيادات والسلطات التعسفية والغير إنسانية في كل زمان ومكان التي لم تراعي الظروف والأحوال الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها أفراد شعوبها ، والتي لم تتردد عنفرض المزيد من الجبايات ، وأخذ لقمة العيش من أفواههم وأفواه أطفالهم ، في صورة تعكس وحشية وطغيان تلك القيادات والسلطات الحاكمة ..!!</p><p>وإذا كانت الضغوط والظروف الاقتصادية المتردية تدفع بالعديد من أفراد الشعوب إلى اللجوء لممارسة بعض السلوكيات السلبية والعدائية لتوفير لقمة العيش لهم ولمن يعولونهم ، فإن الطغيان والاستبداد السياسي في مثل هذه الظروف له دور كبير في توسع دائرة السلوكيات السلبية وتنوعها ، فالضغوط الاقتصادية والاستبداد السياسي ظلمات بعضها فوق بعض ، وإجتماعهما معاً يساهم بشكل كبير في توسع دائرة الاحتقان والغضب والسخط الشعبي ، فكم سرد لنا التاريخ قصص الكثير من الحكام والسلاطين الذين أسقطتهم شعوبهم من عروشهم وهيلمانهم نتيجة تجاهلهم لأحوالها وأوضاعها الاقتصادية والمعيشية المتردية ، فالشعوب قد تصبر وتتحمل كل شيء ما عدا الجوع ( فالجوع كافر ) ، والسلطات الحاكمة في كل زمان ومكان التي تقف عاجزة وهي تشاهد أفراد شعوبها يعانون الجوع والفقر وتردي الاوضاع الاقتصادية هي سلطات فاشلة وعاجزة وفاسدة ، وغالبا ما تكون نهاية تلك السلطات الحاكمة هو السقوط ، ومن النادر في التاريخ السياسي أن تجد سلطات مسئولة تعترف بفشلها وعجزها وتسلم السلطة لمن هو أهل لها ، بل أن معظم تلك السلطات تمارس المزيد من الطغيان والقمع ضد من يطالبها بالقيام بواجباتها ومسئولياتها ، وهو ما يتسبب في المزيد من الكبت والحرمان والظلم والجوع والفقر ، والذي بدوره يساهم في تفشي وانتشار السلوكيات العدائية والاجرامية في أوساط المجتمع ..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f6d785059.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f6d785059.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6f6d785059.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 10:19:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز… مدينة تُحاصر مرتين وتطالب بالإنصاف لا الوعود]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140549.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140549.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.ورغم أن عدداً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.</strong></p><p>ورغم أن عدداً من المحافظات المحررة بدأ يلتقط أنفاسه ويتجه نحو التعافي الإداري والخدمي، لا تزال تعز عالقة في دوامة الأزمات، وكأنها خارج حسابات الدولة. لا خدمات تُذكر، ولا مشاريع تُرى، ولا حلول تلوح في الأفق، فيما تتضاعف معاناة السكان يوماً بعد آخر.</p><p>في هذا الواقع الاستثنائي، لم يعد صوت أبناء تعز مجرد شكوى، بل تحول إلى مطلبٍ مشروع وواضح: دولة حاضرة، نظام يُطبّق، وفساد يُقتلع. مطلبهم ليس ترفاً، بل حقٌ أصيل في العيش الكريم أسوةً ببقية المدن المحررة.</p><p>وفي مقدمة هذه المطالب، تأتي الخدمات الأساسية التي تحولت إلى حلم بعيد: كهرباء مستقرة، مياه متوفرة، شوارع صالحة، وشبكات صرف صحي قادرة على حماية المدينة من الكوارث. كما يطالب المواطنون باستعادة ممتلكات الدولة المنهوبة، من آبار مياه ومولدات وشبكات كهرباء، ومحاسبة النافذين الذين حولوها إلى مصادر ربح خاص.</p><p>ولم تعد الجبايات غير القانونية مجرد تجاوزات، بل أصبحت عبئاً يومياً يخنق المواطن. من الغاز والبترول، إلى الوثائق الرسمية والبضائع، تُفرض رسوم بلا سند قانوني، في ظل احتكار واضح وتلاعب بحصص المدينة، وسط غيابٍ تام للمحاسبة.</p><p>اقتصادياً، تتفاقم الأزمة مع استمرار التلاعب بأسعار الصرف وغياب الرقابة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، من الغذاء والدواء إلى التعليم والصحة. وهنا يبرز مطلب ملح بتفعيل الأجهزة الرقابية، وضبط السوق، وإجبار التجار على الالتزام بالأسعار العادلة.</p><p>أما جوهر الأزمة، فيكمن في بقاء منظومة الفساد دون تغيير. فالمطالب لم تعد تقتصر على الإصلاح، بل وصلت إلى ضرورة إزاحة القيادات الفاسدة في السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية والإدارية، ومحاسبتها بوضوح، مقابل تمكين الكفاءات الوطنية النزيهة.</p><p>اليوم، يضع أبناء تعز هذه المطالب أمام مجلس القيادة الرئاسي، ليس من باب المناشدة، بل من منطلق الاستحقاق. فمدينة قدمت تضحيات جسام لا يمكن أن تبقى رهينة الإهمال أو ضحية الحسابات الضيقة.<br>تعز لا تطلب المستحيل… بل تطلب فقط أن تُعامل كمدينة داخل الوطن، لا خارجه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6778bb9fa9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6778bb9fa9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6778bb9fa9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 01:15:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصلو تحت وطأة الابتزاز.. حين تتحول العدالة إلى فاتورة يدفعها الضحايا]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140533.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140533.html</guid>
                <description><![CDATA[في مديرية الصلو، تتكشف فصول صادمة من العبث بالقانون، حيث يتحول قسم الشرطة، الذي يُفترض أن يكون ملاذاً للإنصاف، إلى بوابة استنزافٍ للمواطنين وإذلالٍ لهم تحت غطاء سلطة مفروضة بقرارات تخالف صريح الدستور اليمني...! &nbsp;مدير الشرطة (الدكان) المدعو شهاب الحاج، المفروض على المديرية بقرار من المقر، يفرض و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في مديرية الصلو، تتكشف فصول صادمة من العبث بالقانون، حيث يتحول قسم الشرطة، الذي يُفترض أن يكون ملاذاً للإنصاف، إلى بوابة استنزافٍ للمواطنين وإذلالٍ لهم تحت غطاء سلطة مفروضة بقرارات تخالف صريح الدستور اليمني...! &nbsp;</p><p>مدير الشرطة (الدكان) المدعو شهاب الحاج، المفروض على المديرية بقرار من المقر، يفرض واقعاً مشوهاً يدفع فيه أصحاب القضايا ثمناً باهظاً فقط للوصول إلى النيابة، وكأن العدالة لم تعد حقاً مكفولاً، بل خدمة مدفوعة الثمن...! &nbsp;</p><p>شهادات المواطنين تكشف حجم المأساة، إذ يؤكد عدد منهم أنهم أُجبروا على دفع مبالغ تصل إلى خمسمائة ألف ريال مقابل نقلهم مع ملفات قضاياهم إلى النيابة، في سابقة خطيرة تختزل انهيار منظومة العدالة وتحويلها إلى مصدر جباية غير مشروع...! &nbsp;</p><p>الأكثر فداحة أن بعض الضحايا، من المجني عليهم الذين لجأوا إلى الشرطة طلباً للإنصاف، وجدوا أنفسهم محتجزين إلى جانب الجناة، ثم أُرغموا على دفع نصف المبلغ المفروض عليهم، في مشهد عبثي يساوي بين الضحية والجلاد، ويجسد قمة اللامسؤولية في سلوك المدعو شهاب الحاج...! &nbsp;</p><p>ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد، فالمعطيات تشير إلى أن شرطة المحافظة كانت قد وفرت، قبل سنوات، طقماً مخصصاً لنقل المتهمين وأصحاب القضايا إلى النيابة، أسوة ببقية أقسام الشرطة، غير أن هذا المورد العام تم الاستيلاء عليه وتحويله إلى استخدام شخصي، في مخالفة واضحة للغرض الذي صُرف من أجله، بينما يُترك المواطن فريسة للابتزاز وتكاليف النقل الباهظة...!&nbsp;</p><p>وفي الوقت الذي تتصاعد فيه معاناة الناس، يبرز مشهد آخر لا يقل استفزازاً، حيث تنشط حسابات إلكترونية تابعة لحزب الإصلاح في تلميع هذه الممارسات والدفاع عنها، مقدمة صورة زائفة عن النزاهة في وجه واقع يصرخ بالفساد والانتهاك...! &nbsp;</p><p>ما يجري في الصلو ليس مجرد تجاوزات فردية، بل نموذج صارخ لانحراف السلطة المحلية عن دورها، وتحولها إلى أداة ضغط على المواطنين بدل أن تكون حصناً لحمايتهم، فيما تبقى الحقيقة الأكبر أن ما خفي أعظم، وأن ما لم يُكشف بعد قد يكون أشد وقعاً وأخطر أثراً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f67739330e3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f67739330e3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f67739330e3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 00:18:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين يصبح التشويه ضريبة فعل الخير]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140532.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140532.html</guid>
                <description><![CDATA[ابتُليت حضرموت في الآونة الأخيرة بظاهرة "أدوات التزييف"، أولئك الذين استمرأوا تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحاتٍ لنفث الأحقاد، عبر حملات تشويهٍ تستهدف قاماتٍ وطنية ومجتمعية لها رصيدٌ مشهود في خدمة الإنسان. ولعل ما يثير الأسى أن تطال هذه السهام شخصياتٍ تجاوزت مناقبها حدود التزكية، لتغدو شواهدُ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ابتُليت حضرموت في الآونة الأخيرة بظاهرة "أدوات التزييف"، أولئك الذين استمرأوا تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحاتٍ لنفث الأحقاد، عبر حملات تشويهٍ تستهدف قاماتٍ وطنية ومجتمعية لها رصيدٌ مشهود في خدمة الإنسان. ولعل ما يثير الأسى أن تطال هذه السهام شخصياتٍ تجاوزت مناقبها حدود التزكية، لتغدو شواهدُ عطائها على الأرض أبلغَ بيانًا وأبقى أثرًا من أي «ثرثرة» مفتعلة، أو ادعاءٍ زائف في فضاءٍ افتراضي.</p><p>وقد قيل قديمًا: «لا تُرمى إلا الشجرة المثمرة»؛ وفي زمننا هذا لم تعد ضريبة النجاح تقتصر على بذل الجهد ومواجهة التحديات، بل امتدت لتشمل تحمُّل وزر زيف من أعجزهم الإنجاز فأغاظهم العطاء. ولهذا فإن استهداف الرموز التي آثرت البناء على الهدم، لاسيما رواد العمل الخيري والإنساني — وفي طليعتهم الأستاذ سالم عمر بارأس — يمثل في جوهره شهادةً دامغة على ريادتهم؛ فما كان التطاول الفيسبوكي إلا غيرةً من نجاحٍ أقضَّ مضاجع العاطلين عن البذل والعطاء.</p><p>إن من يتأمل تضاريس حضرموت، ويجوب مدنها وهضابها وشعابها، سيجد بصمات «سالم بارأس» وأمثاله من المخلصين شواهدَ راسخةً ماثلةً على الأرض: في دور العبادة التي شُيِّدت لذكر الله، وفي آبار المياه والحواجز التي روت الأنفس الظمأى، وفي مشاريع الطاقة والمستلزمات الصحية التي أحيت قرىً منسية لم تصلها يد الدولة، ولا شملتها خارطة اهتمام السلطات المركزية أو المحلية، وصولًا إلى إغاثة آلاف الأسر المتعففة، ومدّ يد العون للمكروبين ومساندة المعوزين. إننا هنا لا نتحدث عن أفراد، بل عن «رسالة حياة» جعلت من فعل الخير لغةً تفوق ببلاغتها تخرصات المرجفين.</p><p>إن محاولة «اغتيال القدوة» وتحويل رموز البذل إلى أهدافٍ للقدح والتشهير، ليست مجرد إساءة شخصية، بل هي طعنةٌ غادرة في خاصرة المجتمع، ومحاولةٌ بائسة لزرع اليأس في نفوس المحسنين وتجفيف منابع الخير. وهنا يبرز الاستحقاق الأخلاقي والمجتمعي؛ فالأيادي البيضاء التي تُغيث الملهوف، وتبذل الخير، وتحيي الأرض والإنسان، وتجبر كسر القلوب، لا يمكن أن يلوث طهرها لسانٌ لم يتقن سوى ثقافة الهدم وفجور الخصومة.</p><p>ولا شك أن المعروف سيبقى شامةً في جبين هذه البلاد، وستظل قلوب الناس هي المستودع الحقيقي للوفاء الذي لا يصدأ. فمصير حملات التشويه والابتزاز أن تذهب «جفاءً» كزبد البحر، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. وستظل حضرموت عصيةً على ثقافة الكراهية، طالما نذر فيها رجالٌ أنفسهم للخير، وتحصنت بضمائر حية تذود عن الحق والكرامة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f62e226a18b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f62e226a18b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f62e226a18b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 00:15:06 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عمال اليمن يحتفلون بالجوع في يومهم العالمي]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140537.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140537.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بـعيد العمال، ويرفع الشعارات عن كرامة الإنسان وحقوق العامل، يقف العامل في اليمن على الهامش، لا يحمل وردة، ولا ينتظر تكريماً، بل ينتظر شيئاً أبسط بكثير: راتب غائب منذ شهور، وربما سنوات.أي مفارقة هذه؟ أن يتحول يومٌ وُجد ليكون صوتاً للعمال إلى يوم يذكرهم بحجم ما فقدوه. فل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بـعيد العمال، ويرفع الشعارات عن كرامة الإنسان وحقوق العامل، يقف العامل في اليمن على الهامش، لا يحمل وردة، ولا ينتظر تكريماً، بل ينتظر شيئاً أبسط بكثير: راتب غائب منذ شهور، وربما سنوات.</p><p>أي مفارقة هذه؟ أن يتحول يومٌ وُجد ليكون صوتاً للعمال إلى يوم يذكرهم بحجم ما فقدوه. فلا صوت يُسمع، ولا حق يُعاد، ولا عدالة تُنصف من أفنوا أعمارهم في خدمة وطنٍ لم يعد يعترف بتعبهم.</p><p>العامل هنا كل ما يريده أن يعيش بكرامة، أن يعود إلى بيته وفي يده ما يسد جوع أطفاله. لكن الواقع أقسى من كل التبريرات؛ فالأجور متوقفة، والوعود تتكرر، والحياة تمضي بثقلٍ لا يُحتمل.</p><p>الأخطر من غياب الرواتب هو غياب الإحساس بالمسؤولية، خصوصاً عندما يصبح تأخير الأجور أمراً عادياً، ويصبح الصبر هو الحل الوحيد. وهنا تتحول الأزمة من مشكلة مالية إلى انهيار أخلاقي كامل. فكيف يمكن لوطنٍ أن يستقيم وهو يعجز عن إنصاف أبسط فئاته؟ وكيف يمكن لمجتمع أن يصمد وهو يرى عماله يُدفعون نحو الفقر؟</p><p>لقد أصبح العامل يعيش بين خيارين كلاهما مرّ: أن يستمر في عملٍ بلا مقابل، أو أن يتركه ليواجه المجهول. وفي الحالتين، الخاسر واحد: الإنسان. ذلك الإنسان الذي كان يفترض أن يكون محور كل السياسات، أصبح اليوم مجرد رقم في قائمة الانتظار… ينتظر راتباً، أو حتى التفاتة.</p><p>وفي هذا اليوم، لا يحتاج عمال اليمن إلى خطابات رنانة ولا إلى احتفالات شكلية. ما يحتاجونه هو موقف حقيقي، وقرار شجاع، وإرادة تعيد الاعتبار لقيمة العمل. لأن استمرار هذا الوضع لا يعني فقط معاناة فردية، بل يعني تآكل ما تبقى من الثقة بين الناس والدولة، وانهيار فكرة العدالة من أساسها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6466179c22.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6466179c22.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f6466179c22.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 03 May 2026 00:13:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كيف تُنقل مباريات الدوري اليمني… ولماذا تظهر المشاكل؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140525.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140525.html</guid>
                <description><![CDATA[مع عودة الدوري اليمني إلى الحياة، عاد معه الشغف الجماهيري، وعادت المدرجات تمتلئ، وبدأت المباريات تُلعب في أكثر من محافظة. لكن في المقابل، ظهرت تساؤلات كثيرة حول جودة النقل التلفزيوني والتقطّع، وضعف الصورة وأحياناً غياب التغطية من الأساس.هذه التساؤلات مشروعة لكنها تحتاج إلى فهم أعمق لطبيعة نقل المبار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع عودة الدوري اليمني إلى الحياة، عاد معه الشغف الجماهيري، وعادت المدرجات تمتلئ، وبدأت المباريات تُلعب في أكثر من محافظة. لكن في المقابل، ظهرت تساؤلات كثيرة حول جودة النقل التلفزيوني والتقطّع، وضعف الصورة وأحياناً غياب التغطية من الأساس.</p><p>هذه التساؤلات مشروعة لكنها تحتاج إلى فهم أعمق لطبيعة نقل المباريات؛ فالبث التلفزيوني ليس مجرد كاميرا تُشغَّل، بل منظومة متكاملة من العمل الفني والتقني والإداري.<br>يركّز هذا المقال على الجوانب التقنية وتعقيداتها فقط، دون التطرق إلى الأبعاد الأمنية أو غيرها، وذلك بهدف مساعدة القارئ على بناء إطار معرفي يمكنه من خلاله تقييم تجربة النقل التلفزيوني بشكل موضوعي. ويأتي ذلك في سياق التجربة الحالية للقناة الناقلة "يمن شباب"، التي ترتبط بشراكة مع شركة "العمق" الأردنية، المالكة لحقوق البث، بما يتيح قراءة التجربة من زاوية فنية قائمة على الفهم لا الانطباع.</p><p>ما الذي يحدث فعلاً خلف الكواليس؟</p><p>ربما تكون قد سألت نفسك كيف يتم نقل مباراة بشكل احترافي، والجواب على ذلك يكمن في ثلاثة مسارات تعمل معاً في نفس اللحظة.</p><p>أولاً: الكاميرات، وهي التي تلتقط الصورة من زوايا متعددة، سواء اللقطة الواسعة لمتابعة اللعب أو اللقطات القريبة للتفاصيل.<br>ثانياً: الإخراج، وهو العنصر الأهم، حيث يجلس المخرج أمام شاشات متعددة ويقرر في كل ثانية أي كاميرا تظهر للمشاهد، ومتى يتم عرض الإعادة وغير ذلك مما يُشكل المباراة بصرياً.<br>ثالثاً: نقل الإشارة، وهو الجزء التقني الذي ينقل الصورة من الملعب إلى القناة، سواء عبر الأقمار الصناعية أو الإنترنت.<br>هذه العناصر الثلاثة تعمل بشكل مترابط لا منفصل وأي خلل في أحدها يؤثر مباشرة على جودة البث.</p><p>طرق البث التقليدية والحديثة</p><p>والآن ومن وحي ما سبق قد تطرح سؤالاً أهم وهو ما هي طرق النقل التلفزيوني؟<br>يوجد العديد من الطرق لنقل المباريات ولكل منها مزاياها وتحدياتها، لكن من أبرزها البث عبر الأقمار الصناعية، المعروف اختصاراً بـSNG &nbsp;(Satellite News Gathering). تقوم هذه التقنية على إرسال البث المباشر من موقع الحدث — مثل الملاعب أو المؤتمرات — إلى القنوات الفضائية عبر الأقمار الصناعية دون الاعتماد على الإنترنت.</p><p>تعتمد هذه الطريقة على سيارة بث متخصصة (SNG Van) مزوّدة بطبق إرسال، حيث تُرسل الإشارة مباشرة إلى القمر الصناعي، ثم تستقبلها القناة وتبثها للمشاهدين في الوقت الفعلي. وتمتاز هذه التقنية بالاستقرار العالي وجودة البث، ما يجعلها الخيار المفضل للقنوات الكبرى، خصوصاً في المناطق النائية أو التي تفتقر إلى بنية إنترنت قوية، رغم أنها تتطلب تجهيزات كبيرة وتكاليف مرتفعة.</p><p>تشمل هذه التكاليف معدات أساسية متطورة، مثل أجهزة الإرسال الفضائي، ومضخمات الإشارة، وأجهزة الترميز الاحترافية، إلى جانب أنظمة التحكم وتتبع الأقمار الصناعية.<br>إلى جانب ذلك، تُعد تكلفة حجز سعة على القمر الصناعي من أبرز النفقات المستمرة، حيث يتم الدفع عادة بحسب مدة الاستخدام. ولا يكتمل هذا النظام دون طاقم فني متخصص من مهندسي البث، يتولى تشغيل الأجهزة وضبط الإشارة بدقة.</p><p>وفي التجربة الحالية لقناة يمن شباب، وبناءً على ما هو متاح من معلومات،&nbsp;<br>فهي تعتمد على البث الفضائي ضمن منظومتها، لكن من غير الواضح مدى توفر كامل التجهيزات اللازمة في مختلف المحافظات، وهو ما ينعكس بدوره على مستوى التغطية وجودتها.</p><p>وتتمثل الطريقة الثانية في البث عبر الإنترنت، باستخدام أجهزة مثل LiveU أو TVU، والتي تعتمد على دمج عدة شبكات (4G أو 5G) لإرسال الإشارة، وهذه الطريقة أسهل وأرخص، لكنها تعتمد بشكل كبير على جودة الإنترنت في المكان. وخلال مباراة شعب المكلا واتحاد سيئون يوم الجمعة، قامت قناة يمن شباب بنقل المباراة عبر الانترنت وقد ظهر البث بشكل متقطع وغير مواكب لتفاصيل المباراة وقد يعود ذلك لرداءة الانترنت.</p><p>وهنا يأتي دور تقنية Starlink، بوصفها أحد أبرز حلول الإنترنت الفضائي الحديثة، خصوصاً في البيئات التي تفتقر إلى بنية تحتية قوية للاتصالات مثل اليمن؛ فهي تتيح سرعات عالية وقدرة رفع مناسبة للبث المباشر، ما يجعلها خياراً داعماً مع أجهزة البث الاحترافية مثل LiveU وTVU.</p><p>ورغم هذه المزايا، لا يمكن اعتباره حلاً مكتملاً، ذلك أن استقراره ليس مضموناً بنسبة 100%، إذ قد يتأثر بعوامل خارجية مثل الطقس أو العوائق الطبيعية كالمباني والجبال، كما أن تشغيله بكفاءة يتطلب تجهيزاً دقيقاً، يشمل وجود رؤية مفتوحة للسماء وتثبيتاً جيداً للطبق إلى جانب مصدر كهرباء مستقر.</p><p>يُضاف إلى ذلك عامل التأخير (Latency)، الذي قد لا يكون ملحوظاً في الاستخدام اليومي لكنه يصبح مؤثراً في البث المباشر، لهذا، فإن الرهان على Starlink وحده قد لا يكون الخيار الأمثل.&nbsp;</p><p>ولذلك، فالحل الأكثر كفاءة يكمن في الجمع بين أكثر من تقنية، لضمان الاستقرار والاستمرارية، ولهذا السبب، لا تزال القنوات الاحترافية تعتمد على أنظمة البث التقليدية مثل SNG كخيار أساسي، مع استخدام Starlink كداعم أو خطة احتياط.</p><p>كم عدد الكاميرات المطلوبة في كل مباراة؟<br>قد يظن البعض أن كاميرا واحدة تكفي لنقل مباراة كرة قدم، لكن الواقع مختلف تمامًا. فالحد الأدنى المقبول للبث هو ثلاث كاميرات: كاميرا رئيسية بزاوية واسعة لمتابعة مجريات اللعب، وأخرى للقطات القريبة، وثالثة تُستخدم كخيار احتياطي أو لزوايا إضافية.<br>أما إذا أردنا الوصول إلى مستوى أفضل من حيث الجودة، فإن ذلك يتطلب ما بين خمس إلى ست كاميرات، موزعة على زوايا متعددة تشمل خلف المرمى، ولقطات الجمهور، وردود فعل المدربين، بما يمنح المشاهد تجربة أكثر ثراءً وتفصيلًا.</p><p>وعند نقل مباريات تُقام في ملاعب مختلفة في نفس اليوم، تتضاعف المتطلبات. فإذا افترضنا وجود ثلاث مباريات، فإن ذلك يعني الحاجة إلى نحو 15 كاميرا، وثلاثة مخرجين، وثلاثة أطقم فنية، إضافة إلى ثلاثة أنظمة بث مستقلة (سواء عبر LiveU أو SNG).<br>ومع ذلك، يبقى العامل الأهم ليس عدد الكاميرات، بل كيفية توظيفها. فالكاميرات، مهما تعددت، تفقد قيمتها إذا لم تُدار بإخراج احترافي قادر على توجيه الصورة بالشكل الصحيح.</p><p>الإخراج التلفزيوني… حجر الأساس في نجاح البث<br>إذا كنا قد أشرنا سابقاً إلى أن عدد الكاميرات ليس العامل الحاسم، فإن الحقيقة الأوضح هي أن الإخراج التلفزيوني يمثل العقل الحقيقي لعملية البث، فهو الذي يحدد ما يراه المشاهد وكيف يتفاعل مع مجريات المباراة لحظة بلحظة.</p><p>كما يبرز دور المخرج في الأعمال الدرامية، حيث يُظهر جودة النص والصورة، فإنه يؤدي الدور ذاته في نقل المباريات، إذ لا يكتفي المخرج الجيد بعرض الحدث، بل يتوقعه؛ يعرف متى ينتقل بين الكاميرات، ومتى يعرض الإعادة وكيف يلتقط لحظات الفرح أو التوتر داخل الملعب وخارجه.</p><p>في المقابل، يؤدي الإخراج الضعيف إلى أخطاء تؤثر مباشرة على تجربة المشاهدة، مثل فقدان الكرة من إطار الصورة، أو الانتقال غير المناسب بين اللقطات، أو عرض إعلان في توقيت خاطئ أثناء هجمة خطيرة — كما حدث في ديربي حضرموت في سيئون — أو تأخر إعادة الأهداف واللقطات المهمة.</p><p>وباختصار، وبدون مبالغة، فإن نجاح البث التلفزيوني لا يعتمد على الكاميرات أو سرعة الإنترنت فقط، بل يرتكز بشكل أساسي على كفاءة المخرج وفريق العمل الذي يدير الصورة من خلف الكواليس.</p><p>التحديات الحقيقية في اليمن</p><p>الحديث عن الصعوبات في اليمن لا يتوقف عند جانب واحد، بل يتداخل فيه التقني مع اللوجستي والبشري؛ فضعف الإنترنت في كثير من المناطق وغياب بنية تحتية مستقرة — مثل الكهرباء والتجهيزات الأساسية — يشكّلان عائقاً مباشراً أمام أي عملية بث منتظمة. ويُضاف إلى ذلك نقص الكوادر الفنية المدربة، وضيق الوقت الذي سبق انطلاق الدوري، فضلاً عن محدودية الميزانيات المتاحة.</p><p>هذه العوامل مجتمعة تجعل نقل المباريات أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتغطية عدة مباريات في وقت واحد وفي محافظات مختلفة.</p><p>وهنا يبرز السؤال الطبيعي: ما الحل الواقعي؟<br>الإجابة لا تكمن في تقنية واحدة، بل في مزيج متكامل من الحلول. يمكن الاعتماد على أجهزة البث عبر الإنترنت مثل LiveU وTVU، مدعومة بخدمة Starlink في المناطق التي تعاني ضعف الشبكة، مع إمكانية استخدام SNG في المباريات المهمة أو كخيار احتياطي. وجود خطة بديلة (Backup) يصبح ضرورياً لضمان استمرارية البث في حال حدوث أي خلل مفاجئ.</p><p>وبالتوازي مع ذلك، يجب تنظيم العمل ميدانياً بشكل أفضل، من خلال توزيع الفرق الفنية على المباريات، بحيث يمتلك كل لقاء فريقه المستقل من المصورين والمخرجين، بدلاً من الاعتماد على فريق واحد لمحاولة تغطية عدة مباريات، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تراجع الجودة وحدوث أخطاء متكررة.</p><p>الخلاصة</p><p>نقل مباريات كرة القدم ليس عملية بسيطة، بل مشروع متكامل تتداخل فيه الجوانب الفنية والتقنية والإدارية؛ فبث مباراة واحدة يتطلب فريقاً كاملاً وتجهيزات متكاملة، فما بالك بتغطية عدة مباريات في يوم واحد أو في ملاعب مختلفة.</p><p>وعندما يُعلن عن بث المباريات بجودة "HD"، فإن الأمر لا يتعلق بدقة الصورة فقط، بل بتكامل جميع عناصر الإنتاج: من الكاميرات، إلى الإخراج، وصولًا إلى تقنيات النقل. في هذا السياق، لا يحتاج الدوري اليمني بالضرورة إلى أحدث الأجهزة بقدر ما يحتاج إلى إدارة احترافية، وتدريب مستمر وفهم عميق لطبيعة البث الرياضي ومتطلباته.</p><p>ومع عودة الدوري، وهي خطوة مهمة طال انتظارها، يرتفع سقف تطلعات الجمهور نحو تجربة مشاهدة تليق بهذا الحدث. غير أن القراءة الواقعية تفرض النظر إلى هذه التجربة في سياق ظروفها، ما يجعلها مقبولة في حدها الأدنى، حتى وإن جاءت دون مستوى التوقعات.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f60660297e7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f60660297e7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f60660297e7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 17:12:56 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الفرحة المفقودة في حياة الشعوب المنكوبة ..!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140508.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140508.html</guid>
                <description><![CDATA[ان صناعة الفرحة والسرور والبهجة والسعادة ، تعود بالأثر الايجابي الكبير على نفسية ومعنوية الإنسان في كل زمان ومكان ، فسعادة الإنسان هي غاية الغايات ، وهي الهدف المنشود الذي يسعى الجميع لتحقيقه والوصول إليه ، فالأديان السماوية حملت في طياتها كل التشريعات والأحكام التي تحقق للإنسان السعادة وتبعده عن ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ان صناعة الفرحة والسرور والبهجة والسعادة ، تعود بالأثر الايجابي الكبير على نفسية ومعنوية الإنسان في كل زمان ومكان ، فسعادة الإنسان هي غاية الغايات ، وهي الهدف المنشود الذي يسعى الجميع لتحقيقه والوصول إليه ، فالأديان السماوية حملت في طياتها كل التشريعات والأحكام التي تحقق للإنسان السعادة وتبعده عن الشقاء ، وكذلك الحال بالنسبة للمفكرين السياسيين فقد حاولوا عبر النظريات والأفكار السياسية التي وضعوها إلى تحقيق الرفاهية والسعادة للبشر ، وعملية تفسير وتأويل وشرح وتطبيق الشرائع السماوية والنظريات السياسية والأفكار الفلسفية بصورة مزاجية وإنتقائية ، هي السبب الأول في إنحرافها وخروجها عن مسارها الصحيح ، وعدم تحقيقها لأهدافها وغاياتها العظيمة والسامية ، فالمزاجية والانتقائية والنفعية في التفسير والشرح والتطبيق قد تسببت في شقاء ومعاناة وتعاسة الكثير من البشر عبر التاريخ ، فمن يشرعن للعنف والاستبداد والارهاب والحروب والصراعات والعبودية والعنصرية ، ومن يجيز الاعتداء على الآخرين ويبيح دماؤهم واموالهم وأعراضهم وممتلكاتهم ، هو حتماً من يصنع الشقاء والتعاسة في حياة البشر ، ومن يجيز لنفسه مصادرة حقوق وحريات الآخرين وقتل المخالفين له في الدين أو المذهب أو العقيدة أو الرأي ، حتماً هو من يصنع الكراهية والعداوة بين الإنسان وأخيه الإنسان ، وحتماً هو من يسرق الفرحة والسعادة من قلوب البشر ..!!</p><p>ففي ظل الحروب والصراعات والكراهية والعنف والارهاب تتلاشى كل صور الفرحة والسعادة في حياة البشر ، لتحل مكانها كل صور المآسي والأحزان والآلام ، والأنظمة السياسية والأفكار والنظريات المتطرفة والمتشددة ، التي تبرر الحروب والفتن والكراهية والتي تمجد القتل والقتال بدوافع سياسية وسلطوية ، هي بدون شك من تزرع الشقاء والبؤس في حياة شعوبها ، وهي حتماً من تسرق الإبتسامة من أفواههم والسعادة والفرحة من قلوبهم ، فلا مكان للفرحة في حياة شعوب منكوبة بالحروب ، ولا مكان للسعادة والتفاؤل في قلوب تملأ الاحزان مساحات شاسعة منها ، فكيف للطفل اليتيم الذي فقد والده بسبب الحرب أن يفرح ، وكيف للمرأة الأرملة التي فقدت زوجها وعائلها بسبب الحرب أن تتذوق طعم السعادة ، وكيف لمن فقد قريب له او صديق بسبب الحرب أن يشعر بشيء من الفرح ، وكيف للسعادة ان تتسلل ٱلى قلب إنسان فقد الكثير من حقوقه وحرياته بسبب الحروب والصراعات ..!!</p><p>حتماً الحروب وثقافة العنف والكراهية هي من تحرم الأطفال من آبائهم والأمهات من فلذات أكبادهن والنساء من ازواجهن ، والقريب من قريبه ، وصاحب الحق من حقه ، وهي من تساهم في تعاظم الفقر والحاجة في اوساط المجتمع ، وهي من تقتل الأمل والتفاؤل في حياة أفراد المجتمع ، وهي من تسرق سعادتهم وأفراحهم ، ومن يريد ان يشاهد كيف يتم مصادرة السعادة والفرحة من قلوب الشعوب والمجتمعات ، ما عليه إلا مشاهدة حال الشعب اليمني الذي يعاني من الحروب والصراعات والأزمات لأكثر من عشرة أعوام ، الشعب الذي ترتسم الأحزان والمآسي والكوارث في جدران شوارعه ومنازله ، الشعب الذي بات كل حلمه هو البقاء على قيد الحياة ، الشعب الذي تلاشت معالم الفرح والسعادة من حياته ، الشعب الذي بات يقتات على المزايدات والمكايدات السياسية والوعود والمبادرات الأممية ، الشعب الذي يتجرع كل صنوف المعاناة والمآسي على مرأى ومسمع من العالم الصامت والمتفرج ، الشعب الذي يعبث امراء وتجار الحروب والوكلاء الإقليميين والدوليين بمصيره وكل شيء جميل في حياته ..!!</p><p>إن عظمة الأنظمة السياسية في كل زمان ومكان تكمن في قدرتها على صناعة الفرحة والسعادة في قلوب مواطنيها ، وتحقيق ذلك يتطلب جهود عظيمة وقيادات حكيمة ، تبذل كل جهودها لصيانة حقوق وحريات المواطنين ، وتوفير الأمن والأمان والاستقرار ، &nbsp;فأول خطوة في صناعة الفرحة والسعادة في القلوب تبدأ بحماية الحقوق والحريات ، فلا فرحة ولا سعادة والحقوق منهوبة والحريات مصادرة ، فحرية الانسان هي جوهر حياته وهي مصدر السعادة في قلبه ، لذلك حرصت الاديان السماوية والنظريات الفكرية والفلسفية على تحرير الانسان من كل القيود والاغلال التي تقيد حريته ، فعندما يفقد الانسان حريته يفقد كل معاني الحياة ، فالحرية هي طريق السعادة والفرح إلى القلوب ، وفي غياب الحرية لأي سبب كان تغيب الفرحة والسعادة وتتلاشى معالمها من الوجوه ، ويسود الاكتئاب والاحباط والقلق والخوف ، وتنهار المعنويات وتسيطر السلبية على تصرفات الأفراد ، وأكبر عدو للفرح والسعادة هما الحروب والصراعات وكذلك أنظمة الحكم الاستبدادية والارهابية ، ومن الطبيعي جدا في ظل وجود أحدهما أو كليهما غياب الفرحة والسعادة والتفاؤل من القلوب في كل زمان ومكان ..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f59e471c9d9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f59e471c9d9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f59e471c9d9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 09:48:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شرعية تُستنزف… حين تتحول الدولة إلى غنيمة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140502.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140502.html</guid>
                <description><![CDATA[في اليمن، لم تعد المشكلة محصورة في حرب تستهدف استعادة الدولة، بل في معركة موازية تدور داخلها. هناك، في قلب المؤسسات، نشأ واقع آخر؛ واقع تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، وتذوب فيه الحدود بين المصلحة العامة والمصالح الحزبية الضيقة، حتى غدت الدولة نفسها ساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق ميزان الولاء لا الكفا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>في اليمن، لم تعد المشكلة محصورة في حرب تستهدف استعادة الدولة، بل في معركة موازية تدور داخلها. هناك، في قلب المؤسسات، نشأ واقع آخر؛ واقع تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، وتذوب فيه الحدود بين المصلحة العامة والمصالح الحزبية الضيقة، حتى غدت الدولة نفسها ساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق ميزان الولاء لا الكفاءة.</strong></p><p>ما جرى لم يكن صدفة. مع أولى لحظات الفراغ والارتباك، تسللت قوى منظمة لتملأ المساحات الشاغرة بسرعة لافتة، واضعة يدها على مفاصل الإدارة، من الوزارات إلى البعثات الخارجية. لم يعد الجهاز الحكومي يؤدي وظيفته الطبيعية، بل تحول تدريجياً إلى شبكة مترابطة تخدم مشروعاً سياسياً بعينه، فيما المواطن، المثقل بالحرب، بقي خارج الحسابات.</p><p>التحول الأخطر أصاب المؤسسة العسكرية. جيش يفترض به أن يكون مظلة وطنية جامعة، أُعيد تشكيله على أسس مختلفة، حيث تقدمت معايير الولاء على الخبرة، وتراجعت المهنية لصالح الحسابات الضيقة. النتيجة كانت واضحة: بنية مترهلة، وقيادة عاجزة عن الحسم، وموارد تُهدر في مسارات بعيدة عن المعركة الحقيقية. ظاهرة “الجنود الوهميين” ليست سوى عرض لمرض أعمق، حيث تتحول المخصصات العسكرية إلى مصدر تمويل موازٍ يغذي شبكات النفوذ.</p><p>وفي مناطق يفترض أنها تمثل نموذجاً للإدارة، تبدو الصورة أكثر وضوحاً. موارد ضخمة، خصوصاً في قطاعات الطاقة، تُدار خارج الأطر الرسمية، فيما تبقى الأزمات الإنسانية على حالها، إن لم تتفاقم. وفي مدن أخرى، تتجسد أشكال مختلفة من الاقتصاد الموازي، عبر جبايات ورسوم غير قانونية، تفرض على النشاط التجاري والحياة اليومية، لتصب في قنوات لا تخضع لأي رقابة حقيقية.</p><p>حتى العمل الإنساني لم ينجُ من هذا التشابك. المساعدات، التي يفترض أن تكون شريان حياة، تحولت في بعض الحالات إلى أداة نفوذ، تُستخدم لإعادة تشكيل الولاءات، أو كواجهة لتحركات مالية معقدة. وفي ظل هذا المشهد، يظهر التناقض الصارخ: ثروات تتضخم لدى قلة، مقابل اتساع دائرة الفقر والمعاناة.</p><p>الخارجية بدورها لم تكن بعيدة عن هذا التحول. مؤسسات يفترض أنها تمثل الدولة في العالم، أصبحت في كثير من الأحيان امتداداً للصراع الداخلي، حيث تغيب المعايير المهنية، وتحضر الحسابات الضيقة، ما ينعكس سلباً على صورة البلاد وقدرتها على إيصال صوتها الحقيقي.</p><p>المحصلة أن الدولة، في ظل هذا الواقع، لم تعد كياناً متماسكاً، بل ساحة تتنازعها قوى متعددة، بعضها يتعامل معها كفرصة لا كمسؤولية. وهذا ما يجعل الحديث عن بناء مؤسسات فاعلة أمراً صعباً دون مراجعة شاملة تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة ذاته.</p><p>اليمن اليوم أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في هذا المسار الذي يبدد موارده ويعمق أزماته، أو الشروع في إعادة ترتيب الداخل، عبر ضبط الموارد، وتفعيل الرقابة، وإعادة بناء المؤسسات على أسس مهنية واضحة. دون ذلك، ستبقى الحرب مستمرة بأشكال مختلفة، حتى وإن تغيرت عناوينها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f597fd042e8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f597fd042e8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f597fd042e8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 09:29:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مطالب اليمنيين للقيادة والتحالف .. إصلاح عاجل وحسم عسكري]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140489.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140489.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ أكثر من أحد عشر عاماً، واليمنيون يدفعون كلفة حرب لم تضع أوزارها، وأزمة تتفاقم بلا أفق. لم تعد المعاناة خبراً طارئاً، بل واقعاً يومياً يطحن حياة الناس، في ظل انهيار اقتصادي متسارع، وتدهور العملة، وغياب الخدمات، واستمرار عبث المليشيات بمقدرات الدولة. ومع كل ذلك، يتزايد شعور المواطنين بأن الوقت لم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ أكثر من أحد عشر عاماً، واليمنيون يدفعون كلفة حرب لم تضع أوزارها، وأزمة تتفاقم بلا أفق. لم تعد المعاناة خبراً طارئاً، بل واقعاً يومياً يطحن حياة الناس، في ظل انهيار اقتصادي متسارع، وتدهور العملة، وغياب الخدمات، واستمرار عبث المليشيات بمقدرات الدولة. ومع كل ذلك، يتزايد شعور المواطنين بأن الوقت لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو إدارة الأزمة بالأدوات ذاتها التي أثبتت فشلها.</p><p>اليوم، يرفع اليمنيون سقف مطالبهم بوضوح: إصلاح عاجل يعيد ترتيب مؤسسات الدولة ويوقف نزيف الفساد، وحسم عسكري ينهي حالة اللاسلم واللاحرب التي أطالت أمد الانقلاب ومنحت المليشيات فرصة لترسيخ نفوذها وتوسيع مشاريعها التخريبية.</p><p>تتمثل أولى هذه المطالب في استكمال دمج القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة موحدة، وإنهاء حالة التشتت التي أضعفت الجبهة الداخلية وأفقدت الدولة هيبتها. فلا يمكن الحديث عن استعادة دولة بجيش منقسم، ولا عن أمن مستقر في ظل تعدد الولاءات.</p><p>كما يطالب اليمنيون باستكمال استعادة موارد الدولة وإيراداتها، وفي مقدمتها النفط والغاز، وتوريدها إلى البنك المركزي دون استثناء، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يعرقل ذلك أو يستغل المال العام لمصالح ضيقة. فاستمرار العبث بالإيرادات لم يعد فساداً عادياً، بل جريمة تفاقم معاناة شعب بأكمله.</p><p>وفي ملف السلام، لم يعد مقبولاً استمرار الحوار المفتوح بلا سقف زمني أو نتائج ملموسة. أكثر من ثماني سنوات من التفاوض لم تنتج سلاماً، ولم تلزم المليشيات حتى بأبسط التفاهمات. لذلك، بات من الضروري تحديد فترة زمنية واضحة للحوار، تتحول بعدها الخيارات إلى مسارات عملية لإنهاء الانقلاب، بدلاً من الاكتفاء بإدارته.</p><p>لقد وصل اليمنيون إلى حافة الانفجار من شدة المعاناة، ولم يعد ممكناً ترحيل الأزمات أو تجميل الواقع. إن بقاء الوضع كما هو يعني ببساطة القبول بالمزيد من الانهيار، ومنح المليشيات مزيداً من الوقت لتعزيز قدراتها، وترسيخ مشروعها الطائفي، ومواصلة نهب مؤسسات الدولة وقمع المواطنين في مناطق سيطرتها.</p><p>إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية والإنسانية تقع اليوم على عاتق مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف العربي. فإما أن يتحول هذا الإدراك إلى قرارات حاسمة تنقذ ما تبقى من الدولة، أو أن يُترك اليمن لمصير أكثر قتامة.</p><p>الشعب اليمني لا يطلب المستحيل، بل يطالب بدولة، وعدالة، وحياة تليق بكرامته. هذه المطالب لم تعد قابلة للتأجيل… إنها لحظة فاصلة: إما قرارات شجاعة تنهي المعاناة، أو صمت يطيلها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4f4d9dc752.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4f4d9dc752.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4f4d9dc752.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 01 May 2026 22:07:04 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حزب الإصلاح بين "فخ التصنيف" الأمريكي والضرورات الميدانية]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news140488.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news140488.html</guid>
                <description><![CDATA[تتصدر العلاقة بين واشنطن وحزب التجمع اليمني للإصلاح مشهد التحليلات السياسية منذ أوائل عام 2026. &nbsp;اتسمت هذه العلاقة بتعقيد شديد، يتأرجح بين ضغوط سياسية لتصنيفه ضمن فروع "الإخوان المسلمين" واتهامات بدعم الإرهاب، وبين ضرورات ميدانية تفرضها التحالفات في مواجهة مليشيا الحوثي. &nbsp;أسوق للقارئ المشه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تتصدر العلاقة بين واشنطن وحزب التجمع اليمني للإصلاح مشهد التحليلات السياسية منذ أوائل عام 2026. &nbsp;<br>اتسمت هذه العلاقة بتعقيد شديد، يتأرجح بين ضغوط سياسية لتصنيفه ضمن فروع "الإخوان المسلمين" واتهامات بدعم الإرهاب، وبين ضرورات ميدانية تفرضها التحالفات في مواجهة مليشيا الحوثي. &nbsp;<br>أسوق للقارئ المشهد بما يلي:</p><p>أولاً: عودة سياسة التشدد. &nbsp;<br>مع مطلع العام الماضي 2025، تبنت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب سياسة حازمة تجاه جماعة الإخوان المسلمين. &nbsp;<br>تجلى ذلك الحزم في نوفمبر 2025 بصدور أمر تنفيذي لبدء تصنيف فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية (FTO). &nbsp;<br>وبحلول يناير المنصرم من هذا العام، طالت هذه العقوبات فروعاً في لبنان ومصر والأردن، الأمر الذي بدوره وضع "الإصلاح" في دائرة الترقب، كونه محسوباً تاريخياً على هذا التيار. &nbsp;<br>وخلال هذا الشهر، تمظهرت كل التقارير إلى أن واشنطن بدأت خطوات "فحص" جدية، تضمنت استفسارات رسمية لقيادة الحزب حول علاقته الهيكلية بالتنظيم الدولي، واتهامات بصلات ميدانية مع عناصر من تنظيم القاعدة.</p><p>ثانياً: الأجنحة والشخصيات المدرجة تحت الرقابة الأمريكية. &nbsp;<br>تركز التقارير الاستخباراتية ومراكز الأبحاث في واشنطن على أجنحة محددة داخل الحزب يُنظر إليها كبؤر للتشدد، وهي:</p><p>_ الجناح العقائدي (تيار جامعة الإيمان): &nbsp;<br>يُتهم هذا التيار بتوفير غطاء فكري لعناصر متطرفة. ورغم وفاة مؤسسه الشيخ عبد المجيد الزنداني، فإنه لا يزال تلاميذه وهيئة علماء اليمن المقربة من الحزب تحت الرقابة، بتهمة تبني خطاب يحرض على العنف.</p><p>_ القيادات العسكرية والميدانية: &nbsp;<br>تلاحق اتهامات "غض الطرف" قيادات في مأرب وتعز، حيث تزعم تقارير أن هذه القيادات تسهل حركة عناصر القاعدة كضرورة ميدانية لمواجهة الحوثيين. &nbsp;<br>كما تخضع جمعيات خيرية ورجال أعمال في مأرب وحضرموت لتحقيقات حول تمويل لوجستي غير مباشر لتنظيمات متشددة.</p><p>_ الأسماء المدرجة في قوائم العقوبات: &nbsp;<br>يبرز اسم الحسن أبكر (قيادي في مأرب) المدرج على قائمة العقوبات منذ 2016، وعبد الوهاب الحميقاني، كأمثلة في القائمة تستخدمها واشنطن للتدليل على "التداخل" بين المقاومة الشعبية والجماعات المتشددة.</p><p>_ جناح الخارج (تركيا وقطر): &nbsp;<br>تراقب واشنطن النشاط المالي والإعلامي لقيادات الإصلاح في الخارج، بتهم تتعلق بتوجيه خطاب متشنج، أو تسهيل عمليات مالية عبر شبكات دولية لدعم أنشطة الحزب العسكرية.</p><p>ثالثاً: معضلة التصنيف والموقف الحالي. &nbsp;</p><p>رغم الضغوط، تواجه الإدارة الأمريكية "معضلة" كبيرة تمنعها من تصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح ككيان شامل حتى نهاية أبريل 2026، إلا أن واشنطن تتحرك حالياً في مسارين متوازيين: &nbsp;<br>الأول: مسار الضغط السياسي لتفكيك نفوذ التيار الإخواني. &nbsp;<br>والثاني: مسار التعامل البراغماتي لتجنب انهيار الحكومة الشرعية. &nbsp;</p><p>وبناءً على هذين المسارين، فإن الاتجاه الأرجح هو الاستمرار في سياسة "الجراحة الدقيقة"، أي استهداف أفراد وأجنحة محددة بعقوبات مباشرة، مع الإبقاء على القنوات السياسية مفتوحة مع الحزب كجزء من المنظومة الشرعية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4ee0d9bb15.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4ee0d9bb15.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/69f4ee0d9bb15.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 01 May 2026 22:06:57 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>