أحمد علي عبدالله صالح: سنظل على درب الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح سائرين

أحمد علي عبدالله صالح: سنظل على درب الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح سائرين
مشاركة الخبر:

أكّد السفير أحمد علي عبدالله صالح، أن الذكرى الـ17 من يوليو تمثل محطة وطنية خالدة في وجدان الشعب اليمني، كونها اليوم الذي تولى فيه الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح مقاليد الحكم في العام 1978، في لحظة فارقة من تاريخ اليمن الحديث.

وقال أحمد علي عبدالله صالح في كلمة له بهذه المناسبة: "في هذه الذكرى الغالية، نترحم على روح الزعيم الشهيد الذي قاد الوطن في أحلك الظروف، ووضع أسس الدولة الحديثة، وحقق منجزات تاريخية لا تُنسى في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية".

وأضاف: "لقد حمل الزعيم الشهيد روحه على كفه، وتقدم الصفوف بشجاعة من أجل اليمن واستقراره ووحدته، وأرسى دعائم الجمهورية، ووحّد الوطن، وواجه التحديات بالسلام والحوار، ووقف دائمًا إلى جانب قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وأشاد أحمد علي عبدالله صالح بما أنجزه والزعيم الشهيد ورفاقة خلال ثلاثة عقود من حكمه، مؤكداً أن عهده شهد بناء المؤسسات، واستخراج النفط والغاز، وتشييد المدارس والمستشفيات والبنية التحتية، وتعزيز المشاركة السياسية والحريات العامة، بما في ذلك إجراء انتخابات ديمقراطية ومنافسة.

وفي ختام كلمته، جدد العهد بالسير على درب الزعيم الشهيد، قائلاً: "نجدد اليوم عهد الوفاء، وسنظل على دربه سائرين، أوفياء لمبادئه وقيمه، حريصين على استعادة الدولة، والدفاع عن سيادة اليمن ووحدته، وبناء يمن موحد قوي مزدهر، كما أراده الزعيم الراحل."

واختتم كلمته بالدعاء بالرحمة والخلود للزعيم الشهيد ورفاقه وجميع شهداء الوطن الأبرار.

نص الكلمة ..

الإخوة والأخوات أبناء الشعب اليمني الكريم 
يصادف هذا اليوم الـ17 من يوليو ذكرى وطنية عزيزة تحتل مكانتها في وجدان أبناء شعبنا وفي تاريخ وطننا العزيز، فهو اليوم الذي تولى فيه القائد الوطني الزعيم الشهيد علي عبد الله صالح مقاليد السلطة في الجمهورية العربية اليمنية في العام 1978، وهو اليوم الذي مثّل محطة مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر، حيث اقترن بتحديات صعبة وخطيرة عاشها اليمن حينذاك، وكان التقدم إلى كرسي الرئاسة يمثّل تحديًا كبيرًا أمام أي شخص راودته نفسه في تحمل مسؤولية السلطة بعد أن شهدت البلاد صراعات وانقلابات وفقد اليمن وعلى مستوى شطريه أكثر من حياة  3 رؤساء في إطار صراعات السلطة وظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد.. ولكن الزعيم الشهيد تقدم الصفوف بشجاعة وعزيمة، وحمل روحه وكفنه في يديه مستبسلاً من أجل تحمُّل المسؤولية الجسيمة، وتولى قيادة مسيرة الوطن في أصعب ظرف عاشته بلادنا حينذاك، ومنذ ذلك اليوم بدأت في تاريخ الوطن ومسيرته قصة كفاح ونجاح سجلها التاريخ بأحرف من نور.

لقد جاء الزعيم الشهيد القائد ـ رحمه الله ـ من صفوف الشعب وقواته المسلحة الباسلة مستلهماً إرادة وطنية لتجاوز الخطر والعبور نحو مستقبل آمن عنوانه الاستقرار والبناء والتنمية، ومرتكزه بناء الإنسان أولاً باعتباره وسيلة البناء وغايتها.. وخلال سنوات قلائل تجاوز الوطن الكثير من الصعاب وتحققت انطلاقة متميزة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، وفي مجال سد الفراغ السياسي بتأسيس المؤتمر الشعبي العام وتعزيز التلاحم الوطني، وبناء قوات مسلحة وأمن قوية ومتطورة برؤية وطنية واسعة ومؤسسية مستوعبة لكل أبناء الوطن دون استثناء ولحقائق الواقع واحتياجات المستقبل وبعيدًا عن كل أشكال التعصبات الشللية والطائفية والمناطقية أو الفوضى وعدم الاستقرار.. وشهد اليمن في عهده مرحلة من البناء والتنمية والنهوض على مختلف الأصعدة وفي مقدمتها تعزيز بناء مؤسسات الدولة، وفرض سيادتها على مختلف أنحاء الوطن، وتهيئة بيئة مناسبة للبناء التنموي الشامل، حيث تم استخراج النفط والغاز، وشق الطرقات، وبناء المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات والسدود، وتطوير الموانئ والمطارات، محققاً بذلك عدالة التنمية على مستوى محافظات الوطن وبناء اقتصاد وطني مزدهر وتوفير الأمن والأمان لكل أبناء الوطن، وفي عهده تم تحقيق العديد من المنجزات الوطنية الاستراتيجية في مقدمتها إعادة تحقيق وحدة الوطن في الـ22 من مايو 1990م، وحل مشكلات الحدود وملفاتها الشائكة عبر الحوار والتفاهم وبمبدأ لا ضرر ولا ضرار، وفي المقدمة حل ملفات الحدود العالقة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وحل مشكلة جزر حنيش مع الجيران في إريتريا عبر اللجوء للتحكيم الدولي والذي انتصر للحق اليمني، وانتهج الزعيم خيار السلام والتفاهم سبيلاً لحل كافة المشكلات، وإقامة أوثق العلاقات المتطورة والتعاون مع الأشقاء والجيران والأصدقاء على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والمصالح المشتركة..

كما عمل وفي ظل قيادته الحكيمة على الانتصار لقضايا الأمة العربية والإسلامية في مختلف المحافل، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل التحرر وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما آمن بحق الجميع في الوطن في المشاركة الواسعة في صنع القرار الوطني، وأتاح مجالات واسعة للحريات وللممارسة الديمقراطية الحقيقية.. وفي عهده شهدنا العديد من الانتخابات التنافسية، الرئاسية والبرلمانية والمحلية، وإنشاء العديد من المنابر الديمقراطية التي عبَّر من خلالها أبناء الشعب عن أنفسهم وآرائهم بكل حرية ودون قيود غير قيود القانون.

وأولى الزعيم الشهيد اهتمامًا كبيرًا بسيادة اليمن ووحدة ترابه الوطني وتحصين القرار الوطني من التدخلات الخارجية والتمسُّك بالهُوية اليمنية الجامعة.

لقد كان الزعيم رجل دولة من الطراز الأول أحب شعبه فأحبه وبذل حياته من أجل وطنه مُقدّمًا أغلى ما يملك، وهي حياته وروحه، في سبيل كرامة شعبه وحريته ودفاعًا عن الثورة والجمهورية، وجسّد في كل مواقفه الالتزام بالثوابت الوطنية والقومية والمبادئ والقيم النبيلة، واختار ـ رحمه الله ـ الطريق الأصعب: طريق الحرية والبناء والاستقلال والسيادة، مخلفًا وراءه تراثًا وطنيًا عظيمًا وخالدًا لا ينضب.

وفي هذه الذكرى الخالدة، نترحم على روح الزعيم الذي يفتقد الشعب اليوم وجوده وعهده كثيرًا في ظل ما يعانيه من ظروف وتحديات صعبة، كما نترحم على أرواح كل الشهداء الأبرار.. ونجدد العهد بأننا سنظل على دربه سائرين أوفياء لتراثه وقيمه ومبادئه، ومستلهمين نضاله ومواقفه، وحريصين كما ظل دومًا، منتصرين لشعبنا ووطننا، ومدافعين عن كل ما يصون مصالحهما ويحقق التطلعات الوطنية المنشودة على دروب استعادة الدولة ومبادئ الحرية والكرامة والسيادة والبناء، وفي ظل يمن موحد قوي ومزدهر..
الرحمة والخلود للزعيم الشهيد ورفاقه وكل شهداء الوطن الأبرار 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخوكم/ أحمد علي عبدالله صالح