مليشيا الحوثي تختطف موظفًا دوليًا في صنعاء وتواصل جرائمها بحق العاملين في المجال الإنساني
كشفت مصادر محلية في العاصمة صنعاء عن قيام مليشيا الحوثي باختطاف موظف يعمل لدى إحدى المنظمات الدولية، في انتهاك صارخ جديد يضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها بحق العاملين في المجال الإنساني والإغاثي باليمن.
وبحسب المصادر، فقد أقدمت المليشيا على اعتقال الموظف الدولي مروان عبدالرحمن عبده أحمد بعد اقتحام منزله وسط صنعاء، حيث جرى اختطافه بالقوة أمام أطفاله وأفراد أسرته، في مشهد مثير للرعب والصدمة، أعقبته أعمال نهب واسعة شملت مقتنيات المنزل ومصادرة ممتلكاته الشخصية دون أي مسوغ قانوني.
وأكدت المصادر أن أسرة المختطف لا تزال تجهل مكان احتجازه حتى اللحظة، حيث ترفض المليشيا الإفصاح عن مصيره أو السماح له بالتواصل مع عائلته، ما يثير مخاوف جدية على وضعه الصحي وسلامته الجسدية، خصوصًا في ظل سجل الحوثيين الحافل بممارسات التعذيب والاختفاء القسري داخل معتقلاتهم السرية.
ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها المليشيا بحق العاملين في المنظمات الدولية، ومن أبرزها:
اختطاف واحتجاز العشرات من موظفي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية خلال السنوات الماضية، بعضهم تعرض للتعذيب والتهديد بالتصفية.
فرض قيود مشددة على تحركات موظفي الإغاثة الدولية، ومنعهم من الوصول إلى مناطق منكوبة بحاجة ماسة للمساعدات.
الاستيلاء على شحنات إغاثية كاملة وتحويلها لصالح عناصر المليشيا أو بيعها في الأسواق السوداء، مما يحرم المستحقين من المساعدات.
إجبار منظمات إنسانية على دفع إتاوات مالية كبيرة أو التوقف عن تنفيذ مشاريعها، في عملية ابتزاز ممنهج تهدف إلى تمويل مجهود المليشيا الحربي.
تدخلات مباشرة في عمل المنظمات الدولية عبر تعيين مشرفين حوثيين للإشراف على المشاريع الإغاثية وتوجيهها بما يخدم أجندتهم.
ويرى مراقبون أن هذه الجرائم تمثل تهديدًا خطيرًا للعمل الإنساني في اليمن، وتكشف عن استراتيجية الحوثيين في إخضاع المنظمات الدولية لسيطرتهم وتحويلها إلى أداة لتمويل أنشطتهم العسكرية والسياسية، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.