اقتراح أممي لدمج بعثة "أونمها" ضمن مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن بعد فشلها في تنفيذ مهامها
اقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دمج البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة ضمن مكتب مبعوثه الخاص إلى اليمن، في إطار التوجه الأخير للمنظمة الدولية لتوحيد وإعادة هيكلة بعثاتها حول العالم.
وقال غوتيريش في تقرير حديث بشأن التغييرات الهيكلية وإعادة تنظيم البرامج عبر منظومة الأمم المتحدة، إن من بين التدابير المقترحة في هذا الشأن "دمج بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) في مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن".
وأضاف أن عملية الدمج ستتم بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم (2786) لعام 2025، الذي أقر تمديد ولاية بعثة "أونمها" في اليمن لمدة ستة أشهر ونصف، تنتهي في 28 يناير/كانون الثاني 2026.
وكانت الولايات المتحدة قد طالبت في يوليو الماضي الأمم المتحدة بإنهاء مهام بعثة "أونمها" لفشلها في تحقيق بنود اتفاق ستوكهولم المشؤوم.
وشهدت جلسة التصويت على تمديد عمل البعثة الأخيرة تباينًا في وجهات النظر حول مستقبلها، حيث أكدت الولايات المتحدة على موقفها القاضي بضرورة إنهاء عملها، بينما أعرب أعضاء آخرون في المجلس، بما في ذلك روسيا والصين، عن مواقف داعمة لاستمراريتها، مشددين على دورها في تحقيق الاستقرار بمحافظة الحديدة.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا قد اتهمت، على لسان وزير الإعلام معمر الأرياني، بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) بالفشل الذريع في أداء مهامها، واصفة إياها بـ"غطاء سياسي" يتيح لعصابة الحوثي الإيرانية التهرب من التزاماتها، وتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي في غرب اليمن، وطالبت بإنهاء ولايتها التي أُقرت بموجب قرار مجلس الأمن 2452 مطلع عام 2019.
ويأتي ذلك متوافقًا مع آراء اليمنيين الذين يرون أن البعثة متواطئة مع الحوثيين، وأنها مكنتهم من السيطرة على موانئ الحديدة، التي تعد منفذًا رئيسيًا لتهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين ومصدر تمويل لإرهابهم، وأنها كانت وراء تمكينهم من تحويل الحديدة إلى مصدر تهديد إيراني ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.