سقوط صاروخ حوثي في الحديدة بعد فشله في الوصول إلى هدفه بالبحر الأحمر
قالت مصادر محلية في محافظة الحديدة، إن صاروخًا باليستيًا أطلقته مليشيا الحوثي الإرهابية، صباح الأحد، سقط في منطقة ريفية شمال المحافظة، بعد لحظات من إطلاقه باتجاه البحر الأحمر، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الإخفاقات المتكررة للجماعة في تجاربها الصاروخية.
وأفادت المصادر أن المليشيا أطلقت الصاروخ من منطقة خاضعة لسيطرتها في أطراف مديرية الزيدية بمحافظة الحديدة، مستهدفة على ما يبدو هدفًا بحريًا في عرض البحر الأحمر. غير أن الصاروخ لم يقطع سوى مسافة قصيرة قبل أن يسقط في عزلة الحشابرة بقرية دير البخور التابعة للمديرية ذاتها، دون أن يسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية، لكنه تسبب بحالة من الهلع بين سكان المنطقة.
فشل متكرر يكشف عشوائية الحوثيين
وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار الذي نجم عن سقوط الصاروخ كان عنيفًا، وأعقبه تحرك سريع لعناصر من الحوثيين لتطويق المكان ومنع الأهالي من الاقتراب أو توثيق الحادثة. وأكد السكان أن المليشيا قامت بعمليات تفتيش في المنطقة، في محاولة لإخفاء معالم الفشل ومنع تسرب الصور إلى الإعلام.
ويعد هذا الحادث حلقة جديدة ضمن سلسلة طويلة من الإخفاقات الحوثية في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث غالبًا ما تسقط المقذوفات في مناطق آهلة بالسكان أو في مناطق زراعية، ما يعكس غياب الكفاءة الفنية والتدريبية للعناصر التي تتعامل مع منظومات الأسلحة التي تهربها إيران للجماعة.
تهديد للمدنيين وأمن الملاحة
ويرى مراقبون أن استمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ من مناطق مأهولة يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، فضلًا عن كونه تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الدولية.
وأكدت تقارير سابقة أن المليشيا كثّفت خلال الأشهر الأخيرة من عمليات الإطلاق الفاشلة، في محاولة لخلق “صورة ردع” أمام الرأي العام المحلي والدولي، إلا أن النتائج تأتي غالبًا بعكس أهدافها، حيث تنكشف هشاشة قدراتها وتزايد عشوائيتها.
ويؤكد الحادث الأخير في الزيدية أن مليشيا الحوثي تستخدم الصواريخ كسلاح دعائي أكثر منه عسكريًا، دون اعتبار لسلامة المدنيين أو استقرار المناطق التي تسيطر عليها، ما يرسّخ صورة جماعةٍ عبثيةٍ لا تتورع عن تعريض حياة الأبرياء للخطر من أجل أهداف سياسية وإعلامية.