الحديدة.. مليشيا الحوثي تعيد حفر شبكة أنفاق وخنادق بإشراف خبراء من حزب الله استعداداً لمواجهات محتملة
عادت مليشيا الحوثي التابعة لإيران إلى تنفيذ عمليات واسعة لحفر شبكة أنفاق وخنادق تحصينية في محيط مدينة وميناء الحديدة غربي اليمن، بإشراف مباشر من خبراء تابعين لحزب الله اللبناني، في خطوة تعكس استعدادها لمواجهات عسكرية محتملة خلال المرحلة المقبلة.
وقالت مصادر محلية إن المليشيا شرعت في حفر خندق رئيسي يمتد من أطراف مديرية بيت الفقيه حتى ساحل مديرية الحالي، موضحة أن هذا الخندق يتصل بشبكة أنفاق متداخلة تحت الأرض تربط بين مواقع تمركز الحوثيين في المدينة ومحيطها، وتضم مخازن للأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وبحسب المصادر، فإن بعض هذه الأنفاق تحتوي على فتحات سرية لتسهيل تنقل المقاتلين ونقل الأسلحة بعيداً عن الرصد الجوي، كما تم تصميمها بطريقة تسمح باستخدامها كقنوات لتصريف المياه، وهو ما يمكّن المليشيا من إغراق أجزاء من المدينة في حال تعرضت لهجوم عسكري أو عملية طرد من مواقعها.
وأضافت أن المليشيا تواصل حفر أنفاق جديدة تحت الأحياء السكنية والمزارع القريبة من الطرق الرئيسية والطريق الدولي المؤدي إلى مناطق التماس جنوب الحديدة باتجاه مديريتي حيس والتحيتا، مما يعرّض حياة المدنيين لخطر الانفجارات والانهيارات الأرضية نتيجة هذه الأعمال.
كما كشفت المصادر عن قيام الحوثيين باستحداث مواقع عسكرية سرية جديدة داخل المدينة، وبناء تحصينات ونصب منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل الأحياء أو على أطرافها، في مؤشرات على الاستعداد لمعركة داخل المدن قد تستخدم فيها المليشيا المدنيين كدروع بشرية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الأنشطة الحوثية في الحديدة يأتي في ظل تعثر اتفاق ستوكهولم الذي قيّد تحركات القوات المشتركة ومنعها من الرد على الانتهاكات المتكررة، مشددين على ضرورة تحرك حاسم لوقف التصعيد الحوثي واستهداف التحصينات والاستحداثات العسكرية التي تهدد أمن المدنيين والملاحة الدولية في البحر الأحمر.