يُرجح ارتباطها بعصابة الحوثي : خفر السواحل اليمني يضبط سفينتين محملتين بمعدات اتصالات متقدمة
كشفت مصلحة خفر السواحل التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، عن نجاح وحدات من قواتها في ضبط سفينتين خشبيتين تحملان اسمي "السلام" و"الخير 3"، بطول يتراوح بين 20 و30 متراً، أثناء إبحارهما على بعد حوالي 70 ميلاً بحرياً غرب ميناء عدن قادمتين من ميناء جمهورية جيبوتي.
واوضح بيان رئاسة خفر السواحل اليمنية في صفحتها على الفيسبوك ان وحدات خفر السواحل تمكنت الفرق من التفتيش على السفينتين، اللتين كانتا محملتين بنحو 250 طناً من البضائع المتنوعة، وكانت متجهة إلى ساحل رأس العارة بمحافظة لحج ، النقطة التي تُستخدم بشكل غير رسمي لعمليات تهريب تشمل التهرب الجمركي وإدخال مواد محظورة، ما يسبّب خسائر اقتصادية ويعرقل حركة التجارة البحرية الشرعية.
واكد البيان انه خلال التفتيش، عُثر على 14 صندوقاً تحتوي على معدات اتصالات متقدمة، حيث تضم كل صندوق جهازاً شبكياً كبيراً مخصصاً لمعالجة ودمج البيانات من شركة هواوي الصينية.
ووفق البيان فقد أظهرت المعطيات أن هذه الأجهزة لم تكن مذكورة في بوليصة الشحن، في مخالفة واضحة للوائح النقل البحري والجمركي، ما يشير إلى محاولة إخفاء هوية ومصدر هذه المعدات.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن هذه النوعية من المعدات تُستخدم عادة في شبكات الألياف الضوئية والبنية التحتية للاتصالات، ولا تُعد للاستخدام التجاري العام، وتتطلب تصاريح رسمية للنقل والتركيب والتشغيل داخل البلاد.
واضاف البيان انه تم اقتياد السفينتين إلى ميناء عدن والتحفظ على الشحنة والأفراد المشتبه بهم، تمهيداً لاستكمال إجراءات التفتيش والتحقيق من قبل الجهات المختصة، بما يتوافق مع خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي في قرار رقم (11) لعام 2025.
وأكدت مصلحة خفر السواحل اليمنية استمرارها في حماية السواحل والمياه الإقليمية ومنع التهريب بجميع أشكاله، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات الحكومية، تعزيزاً للأمن البحري والحفاظ على الاقتصاد الوطني.
ياتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن السفينتين كانتا جزءاً من شبكات تهريب واسعة تديرها عصابة الحوثي ، والتي تستخدم نقاط إنزال غير رسمية مثل رأس العارة لتهريب البضائع والمواد المحظورة إلى مناطق سيطرتها. وغالباً ما تُستخدم هذه الشبكات لتهريب معدات اتصالات متقدمة، وأجهزة شبكية وبنية تحتية تقنية، لتعزيز قدرات العصابة في السيطرة على الاتصالات والمعلومات داخل المناطق الواقعة تحت سيطرتها.