تحذيرات من تحول البحر الأحمر إلى “ممر لوجستي للحروب” بفعل أنشطة الحوثيين
حذر محللون وخبراء في شؤون الأمن البحري من خطورة تحويل مليشيا الحوثي البحر الأحمر إلى “ممر لوجستي للحروب”، يربط بين السواحل الأفريقية والعربية عبر شبكات تهريب النفط والسلاح، الأمر الذي يهدد أمن الملاحة الدولية ويزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.
وأكدت تقارير بحرية حديثة وتحليلات لتتبع حركة السفن أن هناك تعاوناً متزايداً بين مليشيا الحوثي وعناصر إرهابية في القرن الأفريقي، يشمل نقل شحنات من النفط والأسلحة ذات مصدر إيراني إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، ما يساهم في اتساع خطير لجغرافية الصراع الإقليمي وتعدد أطرافه.
وأشار المحللون إلى أن عمليات التهريب تُستخدم لتأمين التمويل والإمدادات اللوجستية للحوثيين، لتمكينهم من مواصلة أنشطتهم العسكرية، في وقت يشهد فيه البحر الأحمر تصاعداً في التوترات بسبب الهجمات الحوثية على السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة العالمية.
وكشفت تقارير عن رصد تحركات لشحنات نفط وأسلحة باتجاه ميناءي الحديدة ورأس عيسى، في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة على تلك الموانئ، وهو ما يعزز المخاوف من أن يتحول البحر الأحمر من ممر تجاري وتاريخي للتبادل الاقتصادي والثقافي، إلى ساحة صراع خفي تتقاطع فيها مصالح الطاقة والنفوذ الإقليمي والدولي.
وحذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة الساحلية الممتدة من باب المندب حتى قناة السويس، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام الممرات البحرية في أنشطة غير مشروعة، وتعزيز الرقابة على السفن القادمة من وإلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وشددوا على أن ترك الحوثيين يوسّعون نفوذهم البحري سيجعل البحر الأحمر محوراً لصراعات طويلة الأمد، تتجاوز حدود اليمن لتشمل أمن التجارة العالمية ومصالح القوى الكبرى في المنطقة.