سفراء اليمن يقرعون ناقوس الخطر: 18 شهراً بلا رواتب وغياب للميزانيات يهدد بتوقف البعثات الدبلوماسية
وجه عدد من سفراء اليمن في الخارج رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ورئيس الوزراء ووزير المالية سالم بن بريك، ووزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، محذرين فيها من تدهور غير مسبوق يعيشه السلك الدبلوماسي بسبب توقف المرتبات والموازنات التشغيلية لفترات طويلة.
وأوضح السفراء في رسالتهم أن السفارات دخلت الشهر الثامن عشر دون صرف رواتب الدبلوماسيين، والشهر الثاني عشر دون مستحقات الموظفين المحليين، إضافة إلى انقطاع الميزانيات التشغيلية لما يقارب تسعة أشهر. وأدى ذلك، بحسب الرسالة، إلى شلل ملحوظ في نشاط العديد من البعثات وإغلاق بعضها بشكل فعلي، بينما تواجه سفارات أخرى دعاوى قانونية نتيجة العجز عن الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه موظفيها.
وأشاروا إلى أن بعض السفارات باتت غير قادرة حتى على دفع الفواتير الأساسية، فيما اضطر موظفون محليون لمغادرة مواقع عملهم ورفع قضايا لدى المحاكم أو التواصل مع وزارات الخارجية في الدول المضيفة، ما وضع الدولة اليمنية في موقف محرج أمام المجتمع الدولي.
وأكد السفراء أنهم ظلوا يعملون بإخلاص دفاعاً عن الشرعية والجمهورية رغم تأخر مستحقاتهم منذ سنوات، مشيرين إلى أن رواتب الدبلوماسيين اليمنيين "من الأدنى عالمياً"، إلا أن الوضع المالي المتفاقم بات يهدد بإيقاف البعثات كلياً والإضرار بسمعة اليمن وعلاقاتها الخارجية.
وفي ختام رسالتهم، شدد السفراء على إدراكهم لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة، لكنهم اعتبروا أن استمرار العمل الدبلوماسي يمثل دعامة أساسية لشرعية الدولة وحضورها الخارجي، ودعوا القيادة والحكومة إلى تحرك فوري لإنقاذ هذا القطاع قبل اتساع دائرة الانهيار.