مع تجاوز الفساد كل الحدود وتهديد لقمة عيش المواطن.. هل تنجح العقوبات في ضبط أداء الشرعية اليمنية؟
لم يعد فساد الرئاسة اليمنية المعترف بها دوليا سرا او يمارس في الخفاء، بل اصبح مفضوحا وموثقا بتقارير رسمية محلية ودولية، كما هو الحال بالنسبة لفساد وعبث عصابة الحوثي الايرانية، الفساد ونهب المال العام والاستيلاء على الوظيفة العامة، صفة مشتركة بين الكيانين، مع اختلاف مشروعيتهما.
وخلال الفترة التي تلت فوضى 2011 ، ونقلاب الحوثيين في 2014، تسابقت الكيانات المشاركة فيهما، والاخرى التي نشأة عقب عمليات التحرير من الحوثيين، على ممارسة كل انواع الفساد والعبث بمؤسسات الدولة، متسببة بأزمة انسانية هي الاولى بالعالم وفقا للامم المتحدة.
وبعيدا عن التطرق للتقارير الدولية التي تصف الاوضاع الانسانية في البلاد، ونسب حالات الفقر وانعدام الغذاء والامن الغذائي وتوقف الخدمات الاساسية، وكيف اصبحت اليمن تحتل المراتب الاولى في مؤشرات الفساد، والهشاشة، والغير آمنة.. الخ ذلك، وانما سنتوقف مع جزء من الاسباب التي تسببت بذلك، وجعلت المجتمع الاقليمي والدولي يلوح بعصا العقوبات لضبط جماح سباق الفساد بين كيانان الدمار والفوضى.
فساد تحت يافتة "الشرعية'
بدأ استفحال الفساد، مع تسلم الرئيس عبدربه منصور هادي للحكم في فبراير 2012، والذي سلم مفاصل الدولة لعناثر حزب الاصلاح "ذراع تنظيم الاخوان"، بحجة انهم مناضلين ما يسمى " ثورة 11 فبراير" 2011، والتي يصفها اليمنيون بالنكبة.
ووفقا حسب الواقع والتقارير الموثفة لتلك المرحلة، فقد عبثت عناصر الاصلاح بكل المؤسسات الحكومية وبدات مشروعها الذي اعتمد على اقصاء كل الكوادر الحكومية، وعملت على احلال عناصرها مكانهم وركزت على المؤسسات الايرادية كالنفط والغاز، والموانئ والمنافذ الحدودية.
وخلال الفترة الممتدة بين 2012 و2014 كانت عناصر الاخوان قد استحوذت على كل مؤسسات الدولة ذات الطابع الايرادي، وزرعت الالف من عناصرها في جميع المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها مؤسسات الرئاسة والحكومة، لتمارس فساد ممنهج ومنظم تحت يافتة "الشرعية"، ساعدها في ذلك الرئيس هادي ونجله.
فساد الحرب والتحرير
ووفقا للتقارير والوقائع على الارض، فقد تسبب انقلاب عصابة الحوثي في 21 سبتمبر 2014، في اعادة رسم خارطة الفساد الذي كان يمارس من كيان الاصلاح، ليتم تقاسمه مع الحوثيين بعد ذلك التاريخ.
وخلال فترة الحرب التي تلت انقلاب الحوثيين، واصل الاصلاح المسيطر على شرعية هادي، الاستحواذ على مؤسسات الدولة التي سميت بالشرعية، في الوقت الذي عملت عصابة الحوثي على ممارسة فساد مطلق في مناطق سيطرتها، والذي تنوع وتعدد ووصل الى ان اكتسى بالطائفية الايرانية.
وخلال الحرب والتحرير تمكن حزب الاصلاح من تصدر مشهد الشرعية، وتمكنت عناصر الاصلاح من تشكيل اول قوات تابعة لها تحت مسمى "الجيش الوطني" الذي يعد من فساد الشرعية حاليا، كما استحوذت عناصر الاصلاح على مؤسسة الرئاسة بعهد هادي بتعيين احد قياداتها مديرا لمكتبه عبدالله العليمي، الذي سهل للاخوان، للتواجد وادارة مرافق الحكومات التي تعددت في عهد هادي، وهو اليوم احد نواب العليمي في مجلس القيادة الرئاسي.
فساد الاخوان "نواة الكارثة" الحالية
ووفقا لجميع الوقائع والتقارير، فان فساد عناصر حزب الاصلاح الذي تواصل عقب عمليات التحرير التي بدات في مارس 2015، واستمرت حتى اليوم، كانت النواة الاولى للكارثة الاقتصادية والمعيشية والعسكرية والسياسية التي تعيشها اليمن حاليا.
وفيما لن نتمكن سرد وحصر ممارسات الفساد لعناصر الاصلاح في كيان "الشرعية" الذي نشأ بعد ذلك التاريخ، الا اننا سنتوقف مع ابرزها، والبداية من حجم التوظيف الذي تم لعناصر الاخوان وقرارات التعيين التي اصدرها هادي لقيادات وعناصر الاصلاح في سلم الوظيفة العامة العليا، وكذا في السلك الدبلوماسي، فضلا عن تلك التي شملت جميع مرافق مؤسسات الدولة المدنية، والتي شكلت عبئا ماليا كبيرا للدولة التي تخوض حرب ضد اعداء اليمن.
ومن الوظيفة المدنية الى العسكرية والامنية، فمن المقاومة الشعبية التي كانت تخوض حروب التحرير في مناطق عدة ضد الحوثيين محققة انتصارات نوعية، الى تنفيذ مقترح الاخوان بتشكيل ما يسمى "الجيش الوطني" منح الرئيس هادي بذلك الاصلاح مجال جديد لممارسة الفساد في اطار الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية.
وهنا يجدر الاشارة الى وقائع فساد جيش الاصلاح، ابرزها خيانة الشرعية والتحالف، بتسليم جبهات محيط صنعاء والجوف والبيضاء وغرب شبوة وجنوب مارب للحوثيين، ومحاربته للقوات المحورية في تحرير تعز كاللواء 35 مدرع وكتائب ابي العباس والاستخواذ على ما تم تحريره، والتوقف عن تنفيذ اي عمليات تحرير اخرى بتعز.
المتاجرة بالسلاح المقدم له من التحالف لصالح الحوثيين، نهب اموال الجنود كما حدث من قبل محافظ الجوف السابق امين العكيمي، الى جانب اكتشاف التحالف ان الاخوان زوروا كشوفات باسماء وهمية للحصول على اعتمادات مالية ضخمة، اكدها وزير الدفاع السابق محمد المقدسي، طرد جميع رجال المقاومة الشعبية من كشوفات الجيش واستبدالها باسماء عناصرهم من المدرسين والمزارعين والعمال، ومنحهم رتب عسكرية وتوليتهم قيادة الوية ذلك الجيش، للحصول على اعتمادات مالية ضخمة لتلك القوات التي اثبتت انها لم تكن تقاتل بهدف التحرر من الحوثيين والمد الفارسي باليمن، وانما تقاتل لتحقيق اجندة تنظيم الاخوان ومؤامرة قطر ضد حزب المؤتمر الشعبي ورئيسه الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، والذي تاكد بتوقف تلك القوات عن خوض اي حروب بعد استشهاد الزعيم، بل وسلمت مواقعها الحساسة للحوثيين واعلنت باكثر من مناسبة تأييد العصابة الايرانية.
فساد النفط والكهرباء والمتافذ
استمرت عناصر الاخوان في ظل حكومات هادي التي كانت تحتل اغلبها، بممارسة الفساد المنظم في جميع مرافق الدولة الواقعة تحت الشرعية، ابرزها منح عقود استيراد النفط لرجال اعمال تابعة الاصلاح،. كذا وقود كهرباء عدن وتطويره وكل ما يتعلق بهذه الخدمة التي وثقت فيها تقارير فساد رسمية الى جانب القطاع النفطي والغاز.
كما استخوذت عناصر الاخوان على ايرادات المنافذ البحرية والبرية وابرزها منفذ الوديعة، الى جانب تمريرها عقود وهمية لتنفيذ مشاريع اقتصادية بملايين الدولارات كمناقصة بناء محطة كهرباء بالتعاون مع قطر، وقعود اعادة تاهيل محطات الكهرباء بعدن، وتاهيل مصافي عدن، واعادة تشغيل ميناء عدن، وغيرها من المناقصات التي لم تنفذ باعتبارها كامت غير قانونية ولم تمر عبر اجنة المناقصات والمزايدات التي حالت عناصر الاخوان بحكومات هادي بتشكيلها وتشكيل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة العليا لمكافحة الفساد.
ومن مظاهر فساد الاخوان، استحواذهم على تجارة وتصدير النفط والغاز من مارب وشبوة وحضرموت على مدى سنوات امتدت من بعد التحرير الى العام 2022، حيث تؤكد المعلومات ان الاخوان كانوا يديرون التفط والغاز بالشراكة مع الحوثيين، وعند فقدانهم لذلك اوعزوا للحوثيين استهداف موانئ تصدير النفط والغاز في شبوة وحصرموت في اغسطس 2022 رغم انه كان مخالفا لاتفاق الهدنة مع التحالف في ابريل 2022.
من الاخوان الى الرئاسي
وعلى ضوء فساد الاخوان في اطار شرعية هادي، ولدت اطماع لدى كيانان اخرى للبحث عن مجال للوصول الى ايرادان مؤسسات الدولة، ليتم تشكيل مجلس القياد الرئاسي من مكونات عدة بينها الاخوان ايضا.
وجاء تشكيل الرئاسي في ابريل 2022 لمواجهة فساد حكومات الاخوان في عهد الرئيس السابق هادي، ومنها انهيار العملة والتدهور الاقتصادي والمعيشي والخدمي في المتاطق المحررة، ويحاد حلول سلتم مع الحوثيين او الاستعداد للحرب لاستكمال التحرير.
وعلى مدى قرابة اربع سنوات من تشكيله لم يحقق مجلس القيادة برئاسة العليمي، ايا من اهداف انشائه، بل عمل رئسه واعصائه على زيادة استفحال الفساد في مؤسسات الدولة وفي جميع قطاعات الحياة، واستمر تدهور سعر صرف العملة المحلية الريال وتجاوز كل الحدود مسجلا بداية العام الحالي 2956 ريالا للدولار الواحد، وارتفعت اسعار السلع والبضائع الى أعلى مستوياتها في تاريخ اليمن، فقد معها المواطنين القدرة على توفير متطلبات الحياة اليومية.
فساد تقاسم المصالح
جاء العليمي ومجلسه المكون من سبعة اعضاء يمثلون كيانان ومناطق محررة، ليديدوا من حجم الفساد الذي انتشر في عهد هادي والاخوان، ليتم تقاسمه على المكونات الجديدة لتزداد الاوضاع ترديا على جميع المستويات، ماليا واقتصاديا ومعيشيا وخدميا، وصفتها التقارير الدولية بالكارثة.
شكلت حالة التقاسم للمصالح والمكاسب بين اعضاء ورئيس المجلس، السبب الوحيد في زيادة الانهيارات على مختلف المجالات ووجد المواطنين في المناطق المحررة انفسهم على حافة المجاعة، فتقاسم الوظائف والاستحواذ على ايرادات الدولة ومصادرة ونهب الاراضي، وتعدد مصادر القرار بين اعضاء المجلس وانجرار الرئيس رشاد العليمي وراء تنمية مصالحه وزيادة ثروته، والدورات في اطار الفساد المتعدد الاوجه، وعدم الاكتراض باوضاع وحياة المواطنين، كان السبب الرئيسي في الوصول الى الكارثة.
فقدان السيطرة على الفساد
وخلال عمر مجلس القيادة، فقد العليمي قيم القيادة التي كانت مرجوئة من الشعب، وفضل العمل في اطار تنمية الفساد وتقاسمه، حتى انه تجاهل كل الفرص التي منحت له لانهاء الانقلاب وتسجيل تاريخ مشرف له، ومنها استخداف الحوثيين للملاحة وتشكيل تحالف دولي لمواجهته، وخطف طائرات اليمنية، ورفض قوانين اصلاح الجهاز المصرفي التي اتخذها البنك المركزي اليمني بعدن، الى جانب حالة الضعف والانهيار التي تعيشه العصابة الحوثية جراء الضربات التي تعرضت لها مؤخرا، وتراجع المد الايراني في تلمنطقة بعد تدمير حزب الله في لبنان، وسقوط النظام السوري.
ومع تطور الاحداث الاقليمي والعالمية، التي اثرت على الاوضاع في البلاد خاصة تبعات استهداف الملاحة من قبل ءىاع ايران الحوثية، ظل العليمي مشغول بتقاسم المصالح مع اعضاء مجلسه، ورعايتهم للفساد الذي بات رسميا وموثقا من قبل جهاز الرقابة والمحاسبة ومجلس النواب، والذي لم يتم معاقبة او محاسبة المتهمين بالفساد الموثق.
الاصرار على الفساد
ووفقا لمراقبين ظل مجلس القيادة ورئيسه العليمي مصرا على ممارسة الفساد، رغم التصدع الذي تسببه في اطار مجلس القيادة وادى للاطاحة برئيس حكومة الفساد احمد بن مبارك، ليتم التوافق على تولي وزير المالية في حكومة بن مبارك رئاسة الحكومة الجديدة وفقا لشروط اهمها اجراء اصلاحات اقتصادية ومالية دون تدخل من اي طرف في الشرعية بما فيها مجلس القيادة الرئاسي.
وبعد تولي بن بريك رئاسة حكومة الشراكة، في مايو 2025، وجد نفسه أمام تركة فساد مهولة سببها اطراف الشرعية وشركاء الحكومة ومجلس القيادة، وبعضهم متصلين مع عدو اليمن واليمنيين عصابة الحوثي الايرانية.
فتح ملفات الفساد للمعالجة
ومع وصولو حالة التدهور في مناطق الشرعية الى مرحلة الكارثة الحقيقية في مجالات جميع المجالات، تنبه المجتمع الدولي والاقليمي لها، خاصة الادارة الامريكية، التي دعمت عملية اصلاحات مالية واقتصادية عاجلة في مناطق الشرعية.
وفي ظل رعاية لجنة من الخزانة الامريكية بدأ البنك المركزي في عدن عملية اصلاح مالي لمواجهة انهيار العملة المحلية، واعلن المواجهة مع المصاربين بالعملة من قبل شبكة صرافين وبنوك عاملة في المناطق المحررة تابعة لكيانات الحكومة واعضاء بمجلس القيادة، بعضها مرتبط بالحوثيين.
ووسط عدد من الاجراءات البنكية ضد البنوك العاملة في المضاربة، واتخاذ اجراءات وقرارات ضد بنوك عاملة في صنعاء، وجد البنك ورئيس مجلس ادارته، امام اخطبوط من الفساد المالي يدار من جهات واشخاص في اطار الشرعية خاصة الحكومة ومجلس القيادة.
ومع دعم الخزانة الامريكية التي لوحت العقوبات، نجح البنك بالتعاون مع حكومة بن بريك، في وقف تدهور العملة، بعد اغلاق والغاء تراخيص عدد من الشركات ومحلات الصرافة وفروع بنوك محلية، لتعلن الحكومة اجراءات مساندة للبنك.
ومع نجاح البنك في وقف تدهور العملة، ظهر تسابق غريب من اعضاء مجلس القيادة للادعاء بان ذلك النجاح جاء بفضل تحركاتهم، رغم ان الحقيقة غير ذلك ما قاد الى تفجر خلافات جديدة في اطار المجلس ومع رئيس الحكومة.
تؤكد التقارير والقرارات الحكومية الثادرة في اطار الاصلاحات ان اكثر من 200 جهة حكومية لم تورد ايراداتها للبنك المركزي في عدن منذ سنوات، وان عدد من تلك الجهات لديها حسابات بنكية في بنوك وشركات صرافة محلية، فيما تركد المعلومات ان بعضها لديها حسابات بنكية خارج اليمن يتم ايداع ايرادات الدولة فيها لصالح قيادات حزبية ومسؤولين حكوميين معظمهم تابعين لحزب الاصلاح.
وتؤكد المعلومات ان رئيس واعضاء مجلس القيادة شركاء في نهب الاموال من تلك الجهات الغير موردة للبنك، الامر الذي شكل عقبة امام استمرار ونجاح عملية الاصلاحات المالية والاقتصادية، في ظل عجز البنك في دفع المرتبات.
ومع حساسية الموضوع تم رفعه الى الدول الراعية للشرعية والمتمثل باللجنة الرباعية، ما ولد خلافات بين اعضاء المجلس زادت من حدتها صدور قرارات رئاسية من قبل عضو مجلس القيادة عيدروس الزبيدي اعتبرت مخالفة للوائح الدستورية، وبنود وثيقة نقل السلطة التي تم بموجبها تشكيل مجلس القيادة.
وخلال فترة الاصلاحات المالية، تم اكتشاف ملفات فساد في مصافي عدن، وشركة صافر النفطية بمارب، وفي نفط حضرموت، وفي المنافذ البرية، والبحرية، وفي ميناء وهيئة الاراضي بعدن، وفي اطار ارتباط شركات صرافة وبنوك بالحوثيين او اطراف اخرى لديها اجندة مختلفة ومتعارضة مع الشرعية، كما تم الكشف عما يعرف بالاعاشة التي تعد احدى بؤر الفساد واهدار المال العام المتسببة بتدهور العملة المحلية.
اجتماع الرياض المنهار
وفي ضوء كل ذلك، استدعت الرباعية المتمثلة بالولايات المتحدة وبريطانية والسعودية والامارات، اعضاء ورئيس مجلس القيادة الى الرياض، وبعد عقد اجتماعات عدة مع ممثلين مع دول الرباعية تم اعلان بيان المصالحة بين اعضاء الرئاسي في 18سبتمبر الماضي، ومنح حكومة بن بريك كامل الصلاحية في تنفيذ الاصلاحات المالية والاقتصادية.
ورغم ذلك رفض رئيس الحكومة العودة الى عدن لممارسة عمله مع رئيس مجلس ادارة البنك المركزي احمد غالب، حتى يتم دعم البنك بوديعة لمواجهة صرف مرتبات الموظفين المتوقفة منذ يونيو الماضي، الى جانب دعم كهرباء عدن المتوقفة المتوقفة منذ اكتوبر الماضي.
دعم مقرون بعصا العقوبات
ورغم موافقة السعودية على منح حكومة بن بريك ماليا وفي اطار الكهرباء عبر توقيع عدة اتفاقات بهذا الخصوص، الا ان ذلك جاء مقرونا بتلويح الرباعية بفرض عقوبات على جميع المعرقلين للاصلاحات المالية والاقتصادية وعمل الحكومة.
وعلى هذا الاساس عاد كبير المعرقلين الذي امتنع عن رفض قرارات عيدرس الزبيدي بل ووافق عليها، مخالفا بذلك لتحفظات رئيس الحكومة عليها، رشاد العليمي الذي لم يتخذ اي اجراءات ضد المتمردين لقرارات مجلسه بشان توريد الايرادات الى البنك وعلى راسهم قيادات الاخوان في المهرة وتعز ومأرب.
ويرى مراقبون بان التلويح بالعقوبات من قبل الرباعية سيكون جديا عكس تلويح لجنةوالخزانة الامريكية المساندة لاصلاحات البنك المركزي، لانها تشمل الى جانب امريكا، بريطانيا والسعودية والامارات، مشيرين الى الحالة التي وصل اليها العليمي نتيحة تفضيله الاشتراك في الفساد بدلا من مكافحته، حتى بات اليوم يمارس مهامه تحت عصا العقوبات.
واكدوا بان العليمي يعد الرئيس الوحيد الذي يحكم وهو مهدد بالعقوبات لتورطه بقصايا فساد ضد شعبه، ولا يمتلك القدرة بالتجول في مناطق حكمه، بل ويتخذ فرارات مخالفة للحصول على موافقة للعودة الى بلاده.