المملكة المتحدة تؤكد دعم الحكومة اليمنية وتعزز الأمن البحري في زيارة تاريخية إلى عدن
أكدت المملكة المتحدة على استمرار دعمها للحكومة اليمنية وتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، خلال زيارة وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فالوكنر، التي وصلت أمس الثلاثاء إلى عدن، في أول زيارة لمسؤول بريطاني رفيع منذ ست سنوات، وسط تصاعد التهديدات الحوثية للممرات البحرية الدولية.
وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، أوضح فالوكنر أن مباحثاته مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء سالم بن بريك ركزت على دعم الإصلاحات الحكومية وتعزيز التنسيق لمواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها مليشيا الحوثي.
وأشار الوزير إلى أن الحوثيين يواصلون تهديد السفن وخطف العاملين الإنسانيين، مؤكدًا أن الشراكة مع اليمن تمثل دعامة أساسية لتعزيز الأمن البحري وإرسال رسالة واضحة بأن تحركات المليشيا تضر باليمنيين قبل غيرهم. وأضاف فالوكنر أن الحوثيين "هددوا الملاحة العالمية، وخطفوا عمال الإغاثة، وعمّقوا أزمة الجوع"، لكنه أشار أيضًا إلى الجانب الإيجابي لليمن المتمثل في شعب ودود وثقافة عميقة وروابط تاريخية مع المملكة المتحدة، ما يحتم استمرار الشراكة ودعم الاستقرار.
وخلال الزيارة، تفقد فالوكنر عدداً من الزوارق الاعتراضية والدوريات الساحلية التابعة لخفر السواحل اليمني، والممولة من بريطانيا، مشيدًا بدورها في مكافحة القرصنة وعمليات تهريب الأسلحة وحماية المجتمعات الساحلية وضمان حرية الملاحة.
وأكد أن مبادرة لندن لدعم خفر السواحل، التي أعلنت عنها بريطانيا في مؤتمر الرياض سبتمبر الماضي بقيمة أربعة ملايين دولار، تمثل جزءًا من التزام أوسع لتعزيز القدرات البحرية اليمنية وحماية الممرات الملاحية الحيوية من الهجمات والقرصنة. وأضاف أن الدعم البريطاني سيسهم في تحسين منظومات الاتصال والبحث والإنقاذ ورفع جاهزية الأسطول اليمني، بما يعزز الاستقرار المحلي ويحمي حركة التجارة الدولية، خاصة السفن المتجهة إلى أوروبا والمملكة المتحدة.
كما شملت زيارة الوزير جولة في مخيم الشعب للنازحين وعيادة دار سعد الصحية، حيث اطلع على برامج التغذية ومعالجة سوء التغذية وتقديم اللقاحات والخدمات الصحية الطارئة، الممولة من بريطانيا ضمن جهودها الإنسانية المستمرة في اليمن.
واختتم فالوكنر تصريحه بالتأكيد على التزام المملكة المتحدة بمواصلة دعم البرامج الإنسانية المنقذة للحياة، مشددًا على أن التعاون بين اليمن وشركائه الدوليين هو السبيل الوحيد لإحداث تأثير ملموس في حياة ملايين المتضررين، في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه البلاد.