موقع فرنسي يكشف عن انشقاقات وخلافات داخل صفوف مليشيا الحوثي

موقع فرنسي يكشف عن انشقاقات وخلافات داخل صفوف مليشيا الحوثي
مشاركة الخبر:

كشف موقع إنتليجنس أونلاين الفرنسي، المتخصص في التقارير الاستخباراتية، عن تصاعد الانشقاقات والخلافات داخل صفوف مليشيا الحوثي خلال الأشهر الأخيرة، متوقعًا استمرار هذه الظاهرة خلال الفترة المقبلة.

وأكد عبده أحمد عبده عواض، شيخ قبلي من منطقة حاضية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، في حديثه للموقع، أن الاستراتيجية العسكرية للحوثيين في استهداف إسرائيل أصبحت مثار جدل متزايد داخل الجماعة، رغم وجود إجماع على الدفاع عن القضية الفلسطينية. وأضاف أن بعض القادة من خارج الدائرة المقربة لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي يفضلون التركيز على الصراع الداخلي بدلاً من الانخراط في ما يسمى “محور المقاومة” المرتبط بطهران.

وكان عبده عواض قد أعلن انشقاقه عن الحوثيين قبل أسابيع، في مقطع فيديو نشره المكتب الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويعدّ القادة القبليون المنشقون، مثل الشيخ صلاح الصلاحي قائد اللواء العاشر صماد، مكسباً مهماً للحكومة اليمنية، لما لهم من دور في التعبئة والتجنيد والتنسيق الميداني وتأمين خطوط الإمداد، ويؤثر فقدان ولاء قبائلهم بشكل كبير على الميليشيا.

وأشار القائد المنشق إلى أن الحوثيين يعانون من نقص حاد في الموارد على الخطوط الأمامية، حيث لا يتقاضى الجنود رواتب منتظمة ويفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية، ويقتصر الدعم المالي أحيانًا على مبالغ بسيطة تصل إلى 30 دولاراً للزيارات العائلية. كما أشار إلى مشاكل لوجستية كبيرة، تشمل نقص الذخيرة والوقود، وتركز الموارد العسكرية على الوحدات الموالية لمعاقل الحوثيين في صعدة وما حولها.

وأكد عبده عواض أن مقتل رئيس هيئة الأركان الحوثية، محمد الغماري، شكل ضربة كبيرة لهياكل الميليشيا، حيث كان الغماري الوحيد القادر على التنسيق وفرض الانضباط وقيادة العمليات العسكرية، وكان على اتصال مباشر بالمستشارين العسكريين الإيرانيين.

وتفيد التقارير بأن عشرات الضباط الكبار سلموا أنفسهم للسلطات الشرعية خلال الأسابيع الماضية، بينما بقيت معظم الانشقاقات سرية، في حين ظهرت بعض الحالات علنًا، بما في ذلك انشقاق عبده عواض والشيخ صلاح الصلاحي، مما يعكس حجم التصدع داخل صفوف الجماعة.