واشنطن تشدد موقفها من الإخوان: أوامر تنفيذية وتشريعات لتصنيفهم كمنظمة إرهابية
شهدت واشنطن في الآونة الأخيرة تحولًا واضحًا في موقفها من جماعة الإخوان المسلمين، حيث اتخذت سلسلة إجراءات سياسية وتشريعية وتنفيذية تعكس تشددًا متزايدًا تجاه التنظيم وما يُنظر إليه من تهديدات مرتبطة به.
أحدث هذه الإجراءات كان توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يطلب من وزير الخارجية ووزير الخزانة دراسة إمكانية إدراج فروع الجماعة على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”. ويُتوقع أن يفتح هذا التصنيف الباب أمام فرض عقوبات واسعة، مثل تجميد الأصول، وقيود السفر، وحظر التعاملات المالية، إضافة إلى منع أي تمويل أو دعم للأنشطة المرتبطة بالجماعة.
وعلى الصعيد التشريعي، صادقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب على مشروع قانون يُلزم الرئيس بتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية. ومن المنتظر أن يُعرض المشروع على جلسة عامة قبل انتقاله إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه.
كما شهدت عدة ولايات أميركية مبادرات منفصلة لتصنيف الجماعة ومؤسساتها المرتبطة بها كمنظمات إرهابية على مستوى الولاية، أبرزها فلوريدا التي أعلنت إدراج الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) ضمن تلك القائمة، عقبها تكساس التي تبنت النهج ذاته.
ويمنح هذا التصنيف الولايات صلاحيات إضافية لملاحقة الأفراد أو المؤسسات المرتبطة بالجماعة، سواء عبر رفع دعاوى قضائية أو تجميد الأصول أو منع النشاطات، وفق قوانين الولاية.
وتشير هذه الخطوات، وخاصة الأوامر التنفيذية، إلى تحول جوهري من النقاشات السياسية إلى إجراءات عملية تهدف إلى تضييق الخناق على تنظيم الإخوان، وتكريس موقف رسمي أكثر تشددًا تجاهه.