في اجتماعين منفصلين بمأرب وعدن .. هيئة الأركان تنسق لتحولات المرحلة

 في اجتماعين منفصلين بمأرب وعدن .. هيئة الأركان تنسق لتحولات المرحلة
مشاركة الخبر:

عقدت قيادة القوات المسلحة، الأحد، اجتماعين عسكريين منفصلين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة مأرب، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة ونائبه، في ما يبدو أول تحرك لتوحيد الجهود العسكرية لمواجهة متطلبات المرحلة.

ففي العاصمة المؤقتة عدن، عُقد اليوم أول اجتماع عسكري موسع في ديوان عام وزارة الدفاع بعد التحولات العسكرية الأخيرة، ترأسه نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر. وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في البلاد.

وأكد البصر خلال الاجتماع أن القوات المسلحة ستظل صمام أمان الوطن وضمانة أمنه واستقراره، مشيدًا بجهود القيادة السياسية والعسكرية في إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية، وبدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية. وشدد على تأييد القوات المسلحة للقرارات السيادية الهادفة إلى دمج الوحدات العسكرية والأمنية تحت قيادة موحدة وغرفة عمليات مشتركة، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها التصدي الحاسم لمليشيات الحوثي.

وبحسب وكالة سبأ الرسمية، فقد أشاد البصر بجهود قوات "درع الوطن" وقوات "العمالقة" في تأمين محافظتي حضرموت والمهرة، مثمنًا في الوقت ذاته الجهود المبذولة في تأمين المؤسسات الحكومية والمنشآت الحيوية في العاصمة المؤقتة عدن. وأكد الاجتماع وقوف منتسبي وزارة الدفاع صفًّا واحدًا خلف القيادة السياسية لاستعادة الدولة وتحرير اليمن من مليشيات الحوثي.

وفي مأرب، حيث مقر وزارة الدفاع السابق في المنطقة العسكرية الثالثة، عُقد اجتماع عسكري موسع آخر برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة، الفريق ركن دكتور صغير بن عزيز.
ضم الاجتماع رؤساء الهيئات وقادة المناطق والمحاور العسكرية، بحضور المفتش العام للقوات المسلحة، اللواء الركن عادل القميري. وأكد بن عزيز أهمية تعزيز التنسيق العملياتي، ورفع مستوى الجاهزية، وتوحيد الجهود بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية بما يسهم في تطوير الكفاءة القتالية والمعنوية لأبطال القوات المسلحة، وتحقيق أعلى درجات الاستجابة لمتطلبات المعركة وتحولات المرحلة.

واستمع بن عزيز إلى إحاطات حول الوضع الميداني والجاهزية القتالية في مسارح عمليات المناطق العسكرية الثانية والثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، وفي محاور الغيضة وتعز وطور الباحة وأبين والضالع. ووقف الاجتماع على التطورات الميدانية وتقييم الجاهزية على مختلف خطوط التماس مع مليشيات الحوثي الإرهابية، في ضوء التحولات الناتجة عن القرارات الرئاسية الأخيرة التي جاءت استجابة للضرورات الوطنية والواجبات الدستورية، والحفاظ على سلامة الوطن وسيادته.

وشدد رئيس الأركان على ترسيخ آليات الضبط والربط وتعزيز وحدة وتماسك المؤسسة العسكرية، مشيدًا بما تحقق من إنجازات في ضبط القوة البشرية ولجان الحصر والبصمة، ومعالجة أي اختلالات نتجت عن ظروف الحرب.

كما تطرق الفريق بن عزيز إلى الإجراءات والتدابير التي تنفذها القوات المسلحة في ضوء قرارات مجلس القيادة بإعلان حالة الطوارئ، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، معبرًا عن الشكر والعرفان للأشقاء في المملكة العربية السعودية ومواقفهم الداعمة لليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

وبحسب مراقبين، فإن الاجتماعين يحملان دلالات عدة، أبرزها أنهما جاءا بالتزامن عقب الكشف عن تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا بقيادة تحالف دعم الشرعية، والإعلان عن انتهاء عمليات تسليم المعسكرات في حضرموت والمهرة وعدن، وهي رسالة واضحة ببدء عمليات توحيد القوات والتشكيلات العسكرية المختلفة تحت مضلة وزارة الدفاع وهيئة الأركان.

وأشار المراقبون إلى أن الاجتماعين المنفصلين برئاسة قيادات هيئة الأركان وفي مقرات وزارة الدفاع يشير إلى إنهاء دور وزارة الدفاع كقيادة مستقلة في ظل تشكيل لجنة عسكرية عليا، كما تناولت الاجتماعات قوات "العمالقة" و"درع الوطن"، ومحاور طور الباحة وتعز والغيظة والمنطقة العسكرية الثامنة، فيما لم تُناقش المناطق العسكرية الأولى والثانية والرابعة، التي ربما تشهد إعادة ترتيب قياداتها لاحقًا.

ورغم وصف البعض الاجتماعين بالتخبط، إلا أن اجتماع عدن أشار إلى أنه عُقد في ديوان عام وزارة الدفاع لأول مرة، في رسالة لبداية توحيد التشكيلات العسكرية، والتي قد تستغرق وقتًا طويلًا، وفقًا للمراقبين، في ظل استمرار انتشار قوات تابعة لبعض المكونات في مناطق متفرقة مثل لحج والضالع والساحل الغربي.