غروندبرغ أمام مجلس الأمن: التحذير من التصعيد والدعوة لإفراج فوري عن المحتجزين في اليمن
قدّم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن الدولي، استعرض فيها مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وجهود إنعاش المسار السياسي، إلى جانب ملف المحتجزين والموظفين الأمميين.
وأشاد غروندبرغ بالمبادرات الإقليمية والوطنية الرامية إلى احتواء التطورات في المحافظات الجنوبية عبر الحوار، مشدداً على أن التوصل إلى حلول دائمة يتطلب، إلى جانب إرادة الأطراف اليمنية، دعماً إقليمياً موحداً ومتناسقاً.
وأشار إلى مبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعقد حوار في المملكة العربية السعودية مع القوى الفاعلة في الجنوب، معتبراً أنها تمثل فرصة حقيقية لبدء معالجة قضية الجنوب من خلال عملية سياسية جامعة.
وأكد المبعوث الأممي أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُحسم من طرف واحد أو يُفرض بالقوة، لافتاً إلى أن أي تسوية يجب أن تنبع من توافق يمني شامل يعكس مختلف الرؤى الجنوبية.
وحذّر غروندبرغ من أن أي اضطرابات سياسية أو أمنية، حتى وإن كانت محدودة زمنياً، قد تفاقم الضغوط على العملة الوطنية، وتزيد من العجز المالي، وتعرقل مساعي الإصلاح، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي واستنزاف قدرة المواطنين على التحمل.
وشدد على أن دفع العملية السياسية نحو تسوية تفاوضية يتطلب التزام جميع الأطراف، بما فيها جماعة الحوثي، بتجنب التصعيد، والانخراط بإيجابية في إجراءات بناء الثقة، والدخول في عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بملف المحتجزين، أكد غروندبرغ أن المسؤولية تقع على عاتق الأطراف للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، مطالباً بالإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين، وإلغاء إحالتهم إلى المحاكم، داعياً الدول الأعضاء ذات التأثير إلى دعم هذه الجهود بشكل عاجل.
واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات اليمنية الاستثمار في السياسة وبناء المؤسسات وتغليب المصلحة الوطنية، بدلاً من اللجوء إلى القوة والحسابات الضيقة، مشيراً إلى أن وحدة موقف مجلس الأمن واستخدام نفوذه المنسق عنصران أساسيان لدفع اليمن نحو مسار الاستقرار والسلام.