استقرار أداء البنك المركزي مرتبط بتدفق الإيرادات.. العملة مؤشر أمان

 استقرار أداء البنك المركزي مرتبط بتدفق الإيرادات.. العملة مؤشر أمان
مشاركة الخبر:

أكد محللون اقتصاديون أن ثبات أسعار الصرف خلال الفترة الأخيرة، التي شهدت وتشهد اضطرابات عسكرية وسياسية في المناطق المحررة، يُعدّ مؤشر اطمئنان وأمان بالنسبة للمواطنين، في حين تظل الإيرادات عامل القوة الرئيس لاستمرار عمل البنك المركزي، في حال توريدها إليه في عدن.

وقال المحلل الاقتصادي ماجد الداعري إن استقرار سعر الصرف في عدن، رغم الأحداث الأخيرة، يُحسب لقيادة البنك المركزي التي تمكنت من الحفاظ على استقرار العملة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على استقرار الأسعار في الأسواق.

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي علي أحمد التويتي أن استقرار سعر الصرف في المناطق المحررة خدم المواطنين بشكل كبير، ووفّر لهم “راحة نفسية”، كما منح التجار القدرة على الاستمرار في أعمالهم.

وكان مجلس إدارة البنك المركزي في عدن، ممثلًا بمحافظ البنك أحمد غالب، قد أكد استمرار عمل البنك بمهنية واستقلالية للحفاظ على العملية المالية في اليمن، وخدمة المواطنين، وتوفير التسهيلات اللازمة للتعاملات التجارية الخارجية، وهو ما لاقى ارتياحًا دوليًا، لا سيما من المانحين الدوليين.

وفي السياق ذاته، شدد المحللون الاقتصاديون على أهمية استعادة السيطرة على الإيرادات الحكومية في المناطق المحررة وتوريدها إلى البنك المركزي، بما يمكّنه من الاستمرار في أداء مهامه، والحفاظ على استقرار أسعار الصرف وتحسينها، وضمان استمرارية العملية المالية.

وأشاروا إلى أن العديد من الجهات الإيرادية في المناطق المحررة لا تزال لا تورد إيراداتها إلى البنك المركزي، وهي مشكلة جرى الحديث عنها مطولًا خلال العام 2025، دون أن تتمكن الحكومة السابقة من ضبطها، رغم الإجراءات المتخذة في إطار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي أُطلقت منتصف العام نفسه.

وأوضح المحللون أن إيرادات عدد من الجهات الحكومية، خصوصًا في مأرب وحضرموت والمهرة وعدن، ما زالت محل تجاذبات، ولم تتضح الصورة بشأنها، رغم توحيد القرار واستعادة السيطرة على الأوضاع التي شهدتها المناطق الشرقية للبلاد.

وأكدوا أن استمرار عدم توريد الإيرادات، خاصة النفطية كما هو الحال في مأرب، وكذلك الإيرادات المركزية كالمنافذ البرية والبحرية وغيرها، سيُفقد البنك المركزي قدرته على مواصلة الإصلاحات، ويهدد بانهيار الاستقرار الحالي في سعر العملة والأسعار.

وكانت عدد من الجهات الحكومية في عدن قد أعلنت تفعيل حساباتها لدى البنك المركزي والبدء بتوريد إيراداتها إليه، في حين لا تزال جهات أخرى، خاصة في تعز ومأرب والمهرة، ترفض التوريد، مع استمرار تقاسم الإيرادات من قبل الكيانات المسيطرة على تلك المحافظات.

وبحسب المحللين، فإن معالجة هذه الإشكالات والإجراءات المرتبطة بها تظل مرهونة بالحكومة المزمع تشكيلها برئاسة رئيس الوزراء المكلّف شائع الزنداني، وباستقرار الأوضاع العسكرية والسياسية بشكل كامل، إضافة إلى إجراء تغييرات في قيادات المؤسسات والمرافق الحكومية ذات الطابع الإيرادي.