من القاهرة: نخب عربية تشدد على أن استقرار اليمن مرهون بوحدة الدولة والشرعية الدستورية

من القاهرة: نخب عربية تشدد على أن استقرار اليمن مرهون بوحدة الدولة والشرعية الدستورية
مشاركة الخبر:

أكدت نخب سياسية وفكرية عربية أن تحقيق الاستقرار المستدام في اليمن يظل مرهونًا بالحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ودعم شرعيتها الدستورية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنهاء حالة الاضطراب واستعادة دور اليمن الفاعل في محيطه العربي.

جاء ذلك خلال ورشة حوارية استضافتها العاصمة المصرية القاهرة تحت عنوان «الدور العربي الجامع في حماية وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»، ونظمها مركز الحوار للدراسات السياسية، بمشاركة قيادات سياسية ودبلوماسية وبرلمانية من مصر واليمن، إلى جانب عدد من الباحثين والإعلاميين المتخصصين في الشأنين اليمني والعربي.

وترأست أعمال الورشة الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني، واللواء أركان حرب حمدي لبيب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بمشاركة الكاتب الصحفي محمد عمر، الخبير في الشؤون اليمنية، فيما تولى الإعلامي هاني الجمل إدارة الجلسات والنقاشات.

وسلط المشاركون الضوء على خطورة المرحلة الراهنة التي يمر بها اليمن، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وتزايد التدخلات الإقليمية والدولية، مؤكدين أن غياب موقف عربي موحد يفاقم الأزمة ويمنح القوى المناهضة للدولة الوطنية مساحة أوسع لفرض وقائع تهدد وحدة البلاد.

وناقشت الورشة أهمية وحدة اليمن كركيزة من ركائز الأمن القومي العربي، مشددة على أن أي محاولات لتقويض هذه الوحدة لا تمس اليمن وحده، بل تنعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وتفتح المجال أمام فوضى سياسية وأمنية عابرة للحدود.

وأكد الحاضرون رفضهم القاطع لأي مشاريع أو مسارات تنتقص من سيادة الدولة اليمنية أو تفرض حلولًا جزئية تحت مسميات مختلفة، مشددين على ضرورة التصدي لمحاولات شرعنة الانقسام أو تكريس واقع مفكك يتعارض مع تطلعات الشعب اليمني.

واعتبرت الورشة أن دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الشرعية الدستورية يمثلان الأساس العملي لاستعادة الاستقرار، وتمكين الدولة من بسط نفوذها على كامل التراب الوطني، وحماية مقدرات اليمنيين، بما يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الجامعة ويمنع تمدد المشاريع الموازية.

كما تناولت النقاشات البعد العربي للأزمة اليمنية، حيث شدد المشاركون على أهمية تنسيق المواقف السياسية والدبلوماسية العربية، وتوحيد الخطاب في المحافل الإقليمية والدولية، بما يعزز الدور العربي في أي مساعٍ لحل الأزمة، ويحد من التدخلات التي تسهم في إطالة أمد الصراع.

وفي ختام أعمالها، أكدت الورشة على الدور الحيوي للنخب السياسية والإعلامية والفكرية في ترسيخ الوعي العام، ومواجهة خطاب الانقسام والتضليل، والعمل على تعزيز ثقافة الدولة الوطنية الجامعة، بوصفها الضامن الحقيقي لوحدة اليمن واستقراره.

وخلص المشاركون إلى أن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءًا لا يتجزأ من أمن الأمة العربية، وأن دعم وحدة الدولة والشرعية الدستورية يظل الخيار الوحيد القادر على إخراج اليمن من أزمته، ووضعه على مسار التعافي والاستقرار الشامل.