في ظل غياب الدولة وفوضى السلاح .. نساء اليمن في خطر .. ثلاث جرائم بشعة في يوم واحد

 في ظل غياب الدولة وفوضى السلاح .. نساء اليمن في خطر .. ثلاث جرائم بشعة في يوم واحد
مشاركة الخبر:

شهد يوم السبت الموافق 24 يناير 2026، ثلاث جرائم بشعة ضد النساء في اليمن، في مؤشر خطير يهدد حياتهن في ظل استمرار غياب الدولة وانتشار الفوضى والسلاح المنفلت، وهي نتيجة طبيعية لانهيار النظام في أعقاب الأحداث التي شهدتها البلاد عام 2011.

وسُجلت هذه الجرائم في ثلاث مدن يمنية رئيسية، هي: "عدن، تعز، صنعاء"، حيث اعتبرها حقوقيون تهديدًا مباشرًا لكيان المجتمع في ظل غياب الدولة وسلطاتها التي من المفترض أن تحمي حياة المواطنين.

الجريمة الأولى والأبشع وقعت في منطقة العسيلة بمديرية شرعب السلام في محافظة تعز، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث أقدم مسلحون على قتل الطبيبة وفاء محمد سيف سرحان في منزلها وأمام أطفالها، بإطلاق ثلاثين رصاصة على جسدها.

أما الجريمة الثانية، فحدثت في حي السعادة بمديرية خورمكسر بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث أقدم أحد الأزواج على طعن زوجته. وحاولت الضحية الهرب وطلبت النجدة من الجيران، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها قبل وصولها إلى المستشفى. بعد ارتكاب الجريمة، أقدم الزوج، الذي يعمل في أحد المطاعم، على إنهاء حياته، لتنتهي الحادثة بمشهد صادم ترك الحي كله في حالة حزن وذهول.

وفي الجريمة الثالثة، أقدم مسلحون في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، على إطلاق النار على منزل الزميلة الإعلامية صباح الشغدري فجر السبت، ما أدى إلى ترويعها وأطفالها دون إصابات مباشرة.

ووصف حقوقيون هذه الجرائم بأنها "توحش ضد النساء"، مؤكدين أنها لم تكن لتحدث لولا الفوضى وغياب السلطات عن أداء مهامها، وانشغالها بالصراع على السياسة والكراسي والحروب، والثراء عبر الفساد.

وطالبوا بتدخل عاجل من المنظمات الدولية المعنية بحماية النساء، لحمايتهن في اليمن من بطش السلاح المنفلت الذي تمارسه كيانات فاشلة هدمت النظام تحت شعارات زائفة.

وتشير تقارير حقوقية محلية ودولية إلى وجود نحو 6.2 مليون امرأة في اليمن يواجهن مخاطر متصاعدة من سوء المعاملة والاستغلال بأشكاله المتعددة، وهن بحاجة إلى حماية مستمرة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وفق ما ورد في خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2025.