تلوث بيئي في التربة يعصف بالأحياء السكنية
تستمر أزمة التلوث البيئي في مدينة التربة وضواحيها، بما في ذلك المركز والمنصورة والسمسرة والصافية، ما يثير قلقًا واسعًا بين السكان بسبب تراكم النفايات العضوية التي تتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة، خصوصًا بين الأطفال والنساء. كما ارتفعت مؤشرات تلوث الهواء إلى مستويات خطيرة تنذر بكارثة تهدد حياة المواطنين.
وتشير مصادر محلية إلى أن عشرات الأشخاص دخلوا مستشفى خليفة خلال الأشهر الماضية، نتيجة انتشار الكوليرا وأمراض الجهاز التنفسي والقلب المرتبطة بتلوث البيئة. وبات من الضروري اتخاذ خطوات حكومية فاعلة لتحسين مستوى النظافة ونقل النفايات إلى خارج المدينة، في ظل غياب إجراءات ملموسة من قبل السلطة المحلية، مثل رفع المخلفات من الشوارع والأحياء السكنية والمدن الناشئة على طريق التربة – تعز، ومتابعة أعمال النظافة والتصحيح البيئي للتقليل من مخاطر التلوث والحد من آثاره القاتلة.
ويُذكر أن إيرادات نقاط الجبايات في مداخل التربة تتجاوز ملياري ريال سنويًا، ويتم توريدها إلى تعز، في وقت تغرق فيه المديرية في أكوام النفايات. ويلاحظ المتسوقون أن المحال التجارية وسط المدينة ملتزمة بدفع الجبايات المخصصة لرفع المخلفات من الشارع العام، كما يسهم المواطنون في دفع رسوم النظافة ورسوم ضمن فواتير المياه والكهرباء وغيرها من الجبايات، دون أن ينعكس ذلك تحسنًا ملموسًا على مستوى النظافة في تعز وأريافها.
وتبقى مشكلة التربة قائمة حتى إشعار آخر، في ظل غياب الحلول الجذرية من الجهات العليا الممثلة بالمحافظة ورأس هرم الحكومة، ما يجعل تحقيق بيئة نظيفة أمرًا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.