جريمة أسريّة مروّعة في خمر تكشف حصانة مليشيا الحوثي لأتباعها

جريمة أسريّة مروّعة في خمر تكشف حصانة مليشيا الحوثي لأتباعها
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

هزت جريمة عنف أسري مروّعة مديرية خمر بمحافظة عمران، عقب تعرض مواطن مسن لاعتداء وحشي من قبل اثنين من أبنائه المنخرطين في صفوف مليشيا الحوثي، وهي واقعة أثارت استياءً واسعًا واتهامات مباشرة للجماعة بتوفير الغطاء والحصانة لمنتسبيها بغض النظر عن فداحة جرائمهم.

ووفقًا لمصادر محلية، أقدم الشابان نبيل وأحمد القصري على الاعتداء بالضرب المبرح على والدهما، ناصر القصري، وهو رجل طاعن في السن، قبل أن يقوما برشّه بمادة حارقة (حمض)، مما ألحق به إصابات بليغة وحروق في الرأس، نُقل على إثرها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة.

وأشارت المصادر إلى أن تداعيات الجريمة لم تقتصر على العنف الجسدي، بل شملت "خذلانًا رسميًا"؛ حيث أفاد الوالد المسن أنه قدم بلاغًا رسميًا للجهات الأمنية في مديرية خمر يطالب فيه بضبط الجانيين ومحاسبتهما. ومع ذلك، رفضت إدارة الأمن، الخاضعة لسيطرة المليشيا، اتخاذ أي إجراء، مبررة رفضها بكون المعتديَين "مجاهدين"، في إشارة واضحة إلى انتمائهما التنظيمي للجماعة.

واعتبر ناشطون محليون أن هذا التبرير يعكس نهجًا خطيرًا يتمثل في منح حصانة غير معلنة لعناصر المليشيا حتى في القضايا الجنائية البحتة التي تمسّ حرمة الأسرة والسلم الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الممارسات ترسخ ثقافة الإفلات من العقاب وتغذي مناخ العنف المجتمعي.

ويرى مراقبون أن الحادثة تسلط الضوء على التداعيات السلبية لعسكرة المجتمع وتغليب الولاء التنظيمي على حساب القانون والقيم الاجتماعية، مشيرين إلى أن تحول بعض المنتسبين للمليشيا إلى أدوات بطش حتى داخل أسرهم يعكس خللاً عميقًا في البنية الفكرية والسلوكية التي تغرسها الجماعة في أتباعها.

في غضون ذلك، طالب وجهاء وأهالي في خمر بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة لضمان محاسبة الجانيين دون أي اعتبارات سياسية أو تنظيمية، داعين المنظمات الحقوقية إلى توثيق الحادثة والضغط من أجل إنصاف الضحية الذي تعرض لاعتداء مروع ثم لصمت رسمي يزيد من معاناته.