تحولت من مشكلة خدمية إلى قضية حياة أو موت .. اتهامات للسلطة المحلية بتعز بالتقاعس عن معالجة أزمة المياه
حذر ناشطون ومختصون في مدينة تعز من تفاقم أزمة المياه بشكل أكثر حدة خلال الفترة القادمة، مؤكدين أن وصول سعر 3000 لتر من المياه إلى 60 ألف ريال مع بداية موسم الحرارة والجفاف يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين.
وطالبوا السلطة المحلية باتخاذ قرارات عاجلة للحد من الأزمة، من بينها الإشراف المباشر على الآبار الارتوازية، وإلغاء الجبايات التي تتحصلها جهات مدنية وعسكرية، وترشيد استهلاك المياه، وضمان توزيعها بعدالة بعيدًا عن الاستغلال.
وأكدوا أن موقف محافظ تعز نبيل شمسان من الأزمة الراهنة لا يرتقي إلى مستوى معاناة السكان، محملين قيادة المحافظة مسؤولية التقاعس عن اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الأزمة والتخفيف من معاناة المواطنين.
كما اتهموا قيادات عسكرية تتبع محور تعز باستغلال ملكية الآبار وبيع المياه بأسعار مرتفعة، ما ضاعف من معاناة المواطنين.
وبحسب ناشطين ومختصين، فإن أزمة المياه في تعز بلغت حدًا لا يُطاق نتيجة غياب العدالة في توزيع المياه، إلى جانب الجبايات التي تفرضها قيادات عسكرية نافذة على ملاك الآبار وسائقي الوايتات، الأمر الذي تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وجعل غالبية المواطنين غير قادرين على الشراء، مكتفين بانتظار المياه التي يقدمها فاعلو الخير لبعض الأحياء السكنية.
ونوهوا إلى أن استمرار الأزمة يجعل حياة ملايين المواطنين مرتهنة لإمدادات المياه القادمة من الحوبان شمال شرق تعز أو من مناطق ريف تعز الجنوبي، محذرين من أن أي تعطيل لهذه الإمدادات قد يفاقم الكارثة.
وطالبوا بتدخل عاجل من قيادة الدولة ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتشكيل غرفة عمليات طوارئ لمعالجة الأزمة، مشددين على أن أزمة المياه في تعز لم تعد مجرد مشكلة خدمية، بل باتت قضية حياة أو موت تتطلب حلولًا سريعة ومستدامة.