ميناء عدن الدولي .. بين التوجهات والسيطرة

ميناء عدن الدولي .. بين التوجهات والسيطرة
مشاركة الخبر:

أكدت مصادر عاملة في مؤسسة موانئ خليج عدن، وجود توجهات باستئناف نشاط الميناء عبر خطوط ملاحية دولية كانت متوقفة نتيجة الصراع الدائر في البلاد على خلفية فوضى الاخوان والحوثيين في 2011، في ظل وجود مخاوف من عودة احتجاجات العاملين بالميناء بشأن المرتبات والحوافز.
وكشفت المصادر عن توقيع رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن، الدكتور محمد علوي أمزربه، اتفاقية تفاهم مع إحدى أكبر الشركات الصينية، تمهيداً لاستئناف نشاط "الترانزيت" في ميناء عدن، بعد توقف استمر لاكثر من عقد ونصف، مشيرة الى ان الميناء جاهز لاستقبال مختلف أنواع السفن، عبر خطوط ملاحية دولية عدة كما كان ايام الدولة والاستقرار في 2010.
وكان الميناء شهد رسوا ثلاث سفن تجارية قبل ايام لأول مرة منذ سنوات، في مؤشر على اعادة نشاطه وتفعيل خطوط التجارة والترانزيت التي تعد من أهم الأنشطة الحيوية للميناء، لما له من دور محوري في تعزيز موقع عدن كمركز إقليمي ودولي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.
وحذرت المصادر من عودة فوضى احتجاجات عمال الشحن والتفريغ التابعين لجهات مشغلة خارج نطاق الميناء، بحجج زيادة حقوقهم المالية، والتي كانت سببا رئيسيا في توقف نشاط الميناء، فضلا عن استمرار عمليات السيطرة على إدارة الميناء التابعة لجهات خارج نطاق الحكومة الشرعية.
يأتي ذلك فيما أكد وزير النقل محسن حيدرة العمري جاهزية ميناء عدن التشغيلية، مشدداً على حرص الوزارة على تقديم كافة التسهيلات الممكنة للخطوط الملاحية الدولية بما يسهم في تعزيز حركة الملاحة وتنشيط النشاط التجاري.
وأوضح الوزير أنه وجّه الجهات المختصة في الميناء بتهيئة الظروف الفنية والإدارية اللازمة لاستقبال السفن وتبسيط الإجراءات، بما يعكس التزام الحكومة بتعزيز كفاءة الموانئ ورفع قدرتها التنافسية على المستوى الإقليمي.
وأشار العمري إلى الدعم الكامل للاتفاقيات الاستراتيجية الرامية إلى إعادة تنشيط دور ميناء عدن، لافتاً إلى وجود اتفاقية جارية مع الجانب الصيني لاستئناف نشاط "الترانزيت" المتوقف منذ عام 2010، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو استعادة المكانة التاريخية للميناء كمركز محوري في حركة التجارة الدولية.
يذكر ان ميناء الحاويات احد موانئ عدن، كان شهد خلافات بين تشكيلات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في سبتمبر 2025، على خلفية ضبط شحنة اسلحة ايرانية كانت في طريقها الى عصابة الحوثي الارهابية في صنعاء، قبل ان تتدخل قوات العمالقة بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ابو زرعة المحرمي لفض تلك الخلافات واسناد المهام لإدارة أمن الميناء وقوات العمالقة دون بقية التشكيلات الاخرى.