تقرير دولي يصنّف الأجمل عربيًا… وغياب لافت لليمن وسط صمت الجهات المعنية في الحكومة الشرعية
كشف تقرير صادر عن World Population Review لعام 2026 عن تصنيف أجمل الدول العربية استنادًا إلى معايير تشمل الجمال الطبيعي، والمعالم السياحية، والتنوع الثقافي، وجودة البيئة. وتصدرت مصر القائمة عربيًا بفضل تنوعها اللافت، من معالمها التاريخية الشهيرة مثل أهرامات الجيزة وأبو الهول، إلى جانب شواطئ البحر الأحمر وسواحل البحر الأبيض المتوسط.
وجاءت المغرب في المرتبة الثانية عربيًا، بفضل تنوعها الطبيعي والثقافي الاستثنائي، الذي يشمل جبال الأطلس وجبال الريف، والسواحل الأطلسية والمتوسطية، إضافة إلى مدن تاريخية عريقة مثل مراكش وفاس، فضلًا عن الواحات الصحراوية الممتدة في الصحراء الكبرى، وما تتميز به من إرث فني وثقافي غني.
وفي مقابل هذا الحضور العربي اللافت، يبرز الغياب المؤلم لليمن عن مثل هذه التصنيفات الدولية، رغم ما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية فريدة، من سواحل ممتدة على البحرين الأحمر والعربي، إلى مدن تاريخية مدرجة على قائمة التراث العالمي، وفي مقدمتها صنعاء القديمة وشبام، فضلًا عن أرخبيل سقطرى الذي يُعد من أغنى مناطق العالم بالتنوع الحيوي.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب اليمن عن المشهد السياحي العربي والدولي لا يعود إلى نقص المقومات، بل إلى الإهمال المزمن وغياب الرؤية الواضحة من قبل الجهات المعنية في الحكومة الشرعية، التي لم تنجح حتى اليوم في تفعيل دور المؤسسات السياحية أو إطلاق حملات دولية تعيد تقديم اليمن كوجهة حضارية وسياحية.
ويؤكد مختصون أن هذا التقصير يتجاوز مجرد الغياب الإعلامي، ليصل إلى غياب التخطيط الاستراتيجي لحماية المواقع الأثرية، وصيانة المدن التاريخية، وتنشيط البنية التحتية السياحية في المناطق المحررة. كما يشيرون إلى أن الحكومة الشرعية لم تستثمر حتى اللحظة في إبراز ما تبقى من صورة اليمن الحضارية أمام العالم، في وقت تسعى فيه دول عربية أخرى إلى تعزيز حضورها عبر خطط تسويق واستثمار مدروسة.
ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا الإهمال سيؤدي إلى خسارة مزيد من الفرص الاقتصادية والثقافية، مؤكدين أن السياحة كان يمكن أن تمثل رافدًا مهمًا لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، لو توفرت الإرادة السياسية والإدارة الكفؤة.
وفي ظل هذه المعطيات، يتجدد التساؤل حول دور الجهات الرسمية في استعادة مكانة اليمن على الخارطة السياحية العربية، والعمل الجاد لحماية إرثه التاريخي والطبيعي، بدل تركه رهينة الصراعات والإهمال وغياب المبادرات الفاعلة.