اختفاء طفل في صنعاء يكشف فوضى أمنية متصاعدة تحت سيطرة الحوثيين
في حادثة جديدة تعكس حالة الانفلات الأمني المتفاقم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، أفادت مصادر محلية في العاصمة اليمنية صنعاء عن فقدان طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، وسط مخاوف متزايدة من مصيره في ظل غياب أي تحرك جاد من مليشيا الحوثي الارهابية.
وذكرت المصادر أن الطفل، ويدعى عزالدين عبدالكريم معصار، كان يعمل في بيع “الجلجلان” في سوق الحتارش، أحد الأسواق الشعبية في صنعاء، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ منذ يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026م، دون أن يُعرف له أثر حتى اللحظة.
وأوضحت أن الطفل لم يعد إلى منزله منذ ذلك اليوم، الأمر الذي أثار حالة من القلق الشديد لدى أسرته، التي تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة، شأنها شأن آلاف العائلات اليمنية التي دفعتها الظروف الاقتصادية القاسية للعمل المبكر لأطفالها في ظل الحرب المستمرة.
ويشير ناشطون إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث تتكرر حوادث اختفاء الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اتهامات للمليشيا بالتقصير المتعمد في توفير الأمن، بل وتورطها في بعض الحالات بعمليات تجنيد قسري واستغلال للأطفال، وهو ما يفاقم المخاوف بشأن مصير الطفل المختفي.
كما ينتقد مراقبون حالة الإهمال التي تتعامل بها سلطات الأمر الواقع مع مثل هذه القضايا الإنسانية، مؤكدين أن غياب مؤسسات الدولة وسيادة منطق المليشيا أسهما بشكل مباشر في انتشار الجريمة وتراجع مستويات الأمان في المجتمع.
في المقابل، ناشدت أسرة الطفل المواطنين وكل من قد يكون لديه أي معلومات المساعدة في العثور عليه، أو الإبلاغ عن أي تفاصيل قد تقود إلى كشف مصيره، في ظل صمت رسمي يثير الكثير من التساؤلات.
وتبقى هذه الحادثة شاهداً جديداً على معاناة المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يدفع الأبرياء، وخاصة الأطفال، ثمناً باهظاً للفوضى الأمنية وغياب المساءلة.