العثور على جثمان الطفل أيلول في تعز وترتيبات تشييعه
عُثر على جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي متوفياً في مدينة تعز بعد اختفائه إثر انجرافه مع السيول.
جاء اكتشاف الجثمان بعد عملية بحث مكثفة استمرت لأكثر من 18 ساعة. تم العثور على الطفل في سد العامرة شمال المديتة، بالقرب من خطوط التماس مع مواقع مليشيا الحوثي، على مسافة بعيدة من موقع سقوطه في مجرى سيول الأمطار بحي الكوثر.
وأعلنت أسرة الطفل عن ترتيبات نقل جثمانه وتشييعه. سيتم نقله إلى منزل الأسرة لإتاحة الفرصة للزيارة وإلقاء نظرة أخيرة. ستقام صلاة الجنازة عليه في جامع السعيد بعد صلاة الجمعة، ثم سيتم التشييع إلى مقبرة الشهداء.
وستستقبل الأسرة العزاء في الصالة الذهبية بوادي القاضي يومي الجمعة والسبت. تزامنت الحادثة مع مناشدات عبر منصات التواصل الاجتماعي للبحث عن الطفل، وانتقادات لحالة الإهمال الرسمي لصيانة منافذ تصريف مياه الأمطار.
كشفت تفاصيل أن منطقة التماس بين مواقع الجيش والجماعة، والتي تقدر بنحو 400 متر، لم تصلها فرق البحث في وقت سابق، مما عزز احتمالات وجود الطفل هناك. واجهت محاولات الدخول إلى منطقة التماس عوائق بيروقراطية، فيما بدأت فرق تابعة للجماعة البحث دون نتائج.
وأشارت روايات سكان إلى أن الموقع ذاته شهد حادثة مشابهة قبل عامين، حيث جرفت السيول طفلين. قام أحد فاعلي الخير بتركيب شبكة حديدية كحاجز، لكنها فُتحت بشكل متكرر لمنع تراكم القمامة أو كوسيلة لإلقاء النفايات، مما حول الموقع إلى مكب مفتوح. يُعتقد أن فتح الحاجز وغياب حلول جذرية لمشكلة تصريف مياه الأمطار والنفايات ساهمت في وقوع الحادثة.
تُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه عمليات الإنقاذ في مناطق التماس، والحاجة الملحة لتسهيل وصول فرق البحث والإنقاذ. وتجددت الدعوات لمحاسبة المقصرين ومعالجة أوضاع تصريف السيول وفرض رقابة صارمة لحماية الأرواح.