وفاة طفلة في حضرموت بعد رفض المستشفيات استقبالها ومطالبات لوزير الصحة بفتح تحقيق ومحاسبة المقصرين
عقب رحلة معاناة استمرت نحو ثلاث ساعات، تنقلت خلالها سيارة الإسعاف بين عدد من المستشفيات التي اعتذرت عن استقبالها، توفيت طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات على سرير الطوارئ في المستشفى الجامعي بمدينة المكلا.
وأوضحت المصادر أن مركز شحير الصحي بمديرية غيل باوزير استقبل الحالة وهي تعاني من حمى بلغت 38 درجة مئوية، حيث تلقت العلاج وغادرت، قبل أن تعود مساءً في حالة غيبوبة نتيجة التهاب سحايا الدماغ، ليتم تحويلها بشكل عاجل إلى مدينة المكلا.
وأضافت أن الطفلة نُقلت أولًا إلى مستشفى الأمومة والطفولة (باشراحيل)، حيث جرى التعامل مع حالتها وبذلت جهود طبية لإنقاذها، إلا أنه تم الاشتباه بإصابتها بمرض الحصبة، وطُلب تحويلها لعدم توفر غرف عزل.
وأشارت المصادر إلى أن سيارة الإسعاف تنقلت لاحقًا بين عدة مستشفيات، إلا أن جميعها اعتذرت عن استقبال الحالة بسبب عدم توفر أسرّة في العناية المركزة، أو أجهزة تنفس صناعي، أو غرف عزل، إضافة إلى الاشتباه بإصابتها بالحصبة.
وبحسب المصادر، أُعيدت الطفلة مجددًا إلى مستشفى باشراحيل دون جدوى، قبل توجيههم إلى مستشفى أخرى، إلا أن نقص الكوادر المشغلة لأجهزة التنفس حال دون استقبالها، ليتم نقلها أخيرًا إلى المستشفى الجامعي بهيئة ابن سينا.
وباشر الطبيب المناوب تقييم حالتها، وأكد عدم وجود مؤشرات على إصابتها بالحصبة، إلا أن وضعها الصحي كان قد تدهور بشكل كبير، لتفارق الحياة بعد نحو نصف ساعة من وصولها، أثناء تجهيز سرير في العناية المركزة.
وفي هذه الأثناء، طالب ناشطون وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المستشفيات المقصرة في التعاطي مع الحالة، والاستهانة بأرواح المرضى دون تقديم الرعاية الصحية اللازمة والتشخيص الدقيق.