سوريا تبدأ تصدير أول شحنة نفط عراقي عبر ميناء بانياس كبديل لمضيق هرمز
بدأت سوريا يوم الأربعاء تحميل أول شحنة من النفط العراقي عبر مصفاة بانياس، تمهيداً لتصديرها، وذلك بعد تعذر تصدير العراق الجزء الأكبر من محروقاته على وقع الحرب في الشرق الأوسط.
ومع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، توقفت صادرات العراق عبر المضيق وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة، ما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير. وأعلن العراق مطلع أبريل نيسان بدء نقل النفط بصهاريج عبر سوريا تمهيداً لتصديره عبر مسارات بديلة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول أحمد قبه جي: "تشهد سوريا اليوم تحميل أول ناقلة فيول، بموجب الاتفاق الذي جرى مع الجانب العراقي لنقل الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس ثم إلى المصب النفطي ليتم نقله عبر البحر". وأشار إلى أن "الكمية التي ستحملها الناقلة تقدر بنحو 500 ألف طن"، متوقعاً أن تستمر عملية التحميل ثلاثة أيام على الأقل.
وبموجب العقد مع الجانب العراقي، تأخذ سوريا، وفق قبه جي، "الفيول الذي تحتاج إليه إلى محطات الكهرباء بهدف توليد الكهرباء.. بينما يتم تصدير الفائض". وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في بيان مطلع أبريل نيسان: "من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، باشرت وزارة النفط عمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود عبر الجارة سوريا".
وتوفر مبيعات النفط أكثر من 90 في المئة من إيرادات العراق، العضو في منظمة "أوبك"، والذي كان يصدّر ما معدّله 3,5 مليون برميل يومياً قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير شباط. وكان معظم هذا الإنتاج يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلّة على الخليج. وأعلن العراق الشهر الماضي استئناف جزء من صادراته، بما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً، عبر أنبوب نفط إقليم كردستان الذي يصل إلى ميناء جيهان التركي.