فوضى أسعار الدواء في تعز تُثقل كاهل المرضى وتكشف غياب الرقابة

فوضى أسعار الدواء في تعز تُثقل كاهل المرضى وتكشف غياب الرقابة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تشهد مدينة تعز حالة من الاستياء المتزايد بين المواطنين نتيجة الارتفاع غير المتوازن في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث تختلف الأسعار بشكل لافت بين صيدلية وأخرى، حتى داخل الحي الواحد. ويؤكد الأهالي أن هذا التباين يفتقر لأي مبرر منطقي، ما يثير تساؤلات حول أسباب غياب الرقابة الفعلية على القطاع.

وفي جولة ميدانية، أفاد عدد من المرضى بأنهم يضطرون للتنقل بين عدة صيدليات بحثاً عن سعر مناسب، خصوصاً عند شراء أدوية الأمراض المزمنة، التي قد يتفاوت سعرها بشكل كبير. هذا الواقع يزيد من معاناة المرضى، خاصة في ظل ظروف معيشية صعبة.

كما أشار مواطنون إلى أن كثيراً من الأدوية تُعرض دون تسعيرة رسمية معتمدة من وزارة الصحة، ما يفتح الباب أمام بعض الصيادلة لتحديد الأسعار بشكل عشوائي، مستندين أحياناً إلى تقلبات سعر الصرف، وأحياناً أخرى إلى تحقيق أرباح مرتفعة.

وطالب سكان المدينة الجهات المختصة، وعلى رأسها مكتب الصحة، بتنفيذ حملات رقابية مفاجئة وإلزام الصيدليات بقوائم تسعير موحدة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع في ظل الأزمة الاقتصادية وانقطاع الرواتب يضاعف من معاناة السكان، حيث أصبح تأمين تكلفة العلاج تحدياً يومياً لا يقل قسوة عن المرض نفسه.