“يوم الولاية”.. فعالية حوثية لتكريس الولاء وفرض الجبايات
دشّنت عصابة الحوثي، عبر وسائل إعلامها وناشطيها الترويج لما يُسمّى بـ“يوم الولاية”، في واحدة من أبرز فعالياتها ذات الطابع الطائفي، والتي تُقدَّم ضمن سلسلة أنشطة تعبئة سياسية ودينية موسمية في مناطق سيطرتها.
وتهدف هذه الفعاليات وفق مراقبين إلى تعزيز خطاب الولاء لزعيم العصابة عبد الملك الحوثي، من خلال فعاليات جماهيرية وخطابات وإحياء مناسبات دينية يتم توظيفها سياسياً لترسيخ مفهوم “البيعة” داخل الأوساط الخاضعة لسيطرتها.
وتتزامن هذه المناسبة مع حملات تعبئة واسعة في المساجد والساحات ووسائل الإعلام التابعة للعصابة، تتضمن فعاليات خطابية وأناشيد وندوات، يتم خلالها التأكيد على مفاهيم دينية وسياسية مرتبطة برؤية العصابة لشكل الحكم في البلاد ، وفق ما يصفه مراقبون بأنه توظيف للمناسبات الدينية في سياق سياسي.
كما تترافق هذه الفعاليات في مناطق عصابة الحوثي مع فرض جبايات ونهب واسع لاموال التجار وقطاعات مختلفة، تحت مسميات دعم الأنشطة والاحتفالات، في وقت يعاني فيه المواطنون من أوضاع اقتصادية صعبة، ما يضيف أعباءً إضافية على المجتمع والقطاع الخاص.
ويواصل خطاب عصابة الحوثي الترويج لما تسميه “الولاية” التي تحتفل بها في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام، بوصفها مبدأ دينياً- سياسياً يُعاد إحياؤه سنوياً عبر مناسبات مثل “يوم الغدير”، في سياق يُوظَّف فيه الدين لصياغة رؤية سياسية أحادية تربط مفاهيم الإيمان بالولاء لقيادة العصابة.
ووفق مراقبين فإن هذا الطرح يعتمد على تأويلات انتقائية للنصوص الدينية وإسقاطها على الواقع السياسي المعاصر بما يخدم ترسيخ فكرة الاصطفاف والبيعة لقيادة محددة.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يمثل توظيفاً أيديولوجياً للدين بهدف منح الشرعية السياسية طابعاً قدسياً، وتحويل المفاهيم العقائدية إلى أدوات تعبئة سياسية.
يأتي ذلك وسط تحذيرات من أن استمرار هذا النهج يسهم في تعميق الانقسام المجتمعي، ويفرض رؤية أحادية تُقصي المخالفين، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الخطاب المعلن والواقع السياسي والإنساني على الأرض.