فيراري الكهربائية تثير جدلاً واسعاً في إيطاليا حول مستقبل الشركة وإرث عائلة أنييلي

فيراري الكهربائية تثير جدلاً واسعاً في إيطاليا حول مستقبل الشركة وإرث عائلة أنييلي
مشاركة الخبر:

أشعلت أول سيارة كهربائية بالكامل من فيراري، المعروفة باسم "لوتشي"، موجة من الجدل والقلق في إيطاليا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل شركة السيارات الفاخرة وإدارة رئيس مجلس إدارتها جون إلكان. وقد أدت التصاميم المستقبلية للسيارة، وأبعادها غير التقليدية، وابتعادها عن تراث فيراري المعتمد على محركات الاحتراق الداخلي، إلى غضب واسع بين عشاق السيارات والمديرين التنفيذيين السابقين والسياسيين.

تأتي هذه الانتقادات المتزايدة في ظل تساؤلات حول إدارة إلكان للأصول الإيطالية، بصفته رئيساً لشركة إكسور القابضة التابعة لعائلة أنييلي. وقد صُممت سيارة "لوتشي"، التي يبلغ سعرها 550 ألف يورو، بالتعاون مع جوني آيف، الرئيس السابق لقسم التصميم في شركة أبل، والمصمم مارك نيوسون. ووصف إلكان هذا التعاون بأنه جزء من جهد أوسع لإعادة التفكير في الطريقة التي تتعامل بها فيراري مع أول سيارة كهربائية في تاريخها، مؤكداً أن الشركة "اتخذت قراراً مدروساً بالريادة في المرحلة المقبلة".

لطالما سيطرت عائلة أنييلي على العديد من الأصول الصناعية الهامة في إيطاليا من خلال شركة إكسور، لكن إلكان، حفيد الصناعي الشهير جياني أنييلي، أعاد هيكلة المجموعة عبر سلسلة من عمليات البيع والاندماج، مما يرى منتقدوه أنه فصل الإمبراطورية الصناعية عن وطنها الأم. وقد هاجم وزير الصناعة الإيطالي السابق والمدير التنفيذي السابق في فيراري، كارلو كاليندا، السيارة الكهربائية الجديدة واصفاً إياها بأنها "إهانة جمالية وتقنية"، واتهم إلكان بالسعي إلى تدمير فيراري وغيرها من الشركات التي كانت تندرج سابقاً تحت مظلة عائلة أنييلي.

منذ أن تولى إلكان قيادة إمبراطورية أنييلي قبل نحو 20 عاماً، تخلى عن عدد من الشركات التي كانت تُعتبر رموزًا وطنية في إيطاليا، مثل شركة إيفيكو لصناعة الشاحنات، وشركة ماغنيتي ماريلي للمكونات عالية التقنية. كما اندمجت شركة فيات في مجموعة ستيلانتيس، وباع إلكان مؤخراً مجموعة جي إي دي أي الإعلامية. وعلى الرغم من الانتقادات، لا تزال فيراري تمثل نحو ثلث إجمالي أصول شركة إكسور.

في المقابل، يرى مؤيدو الخطوة أنها "عبقرية"، وأن سيارة "لوتشي" قد تساعد فيراري على تجنب مصير شركات فقدت مكانتها بسبب التغيرات التكنولوجية، مثل نوكيا وبلاك بيري. ويعتقد هؤلاء أن فيراري "راهنت رهانًا جريئًا" من أجل جذب العملاء المستقبليين الذين نشأوا مع السيارات الكهربائية وقد لا يهتمون بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية. وقد نشرت شركة لامبورغيني، المنافسة، صورة لسيارتها الهجينة مع عبارة "فخورون بأن نبقي أحلامكم حية"، مما اعتبره كثيرون مقارنة غير مباشرة مع توجه فيراري نحو السيارات الكهربائية.

رغم الجدل، يواصل مسؤولو فيراري الدفاع عن المشروع، حيث أكد الرئيس التنفيذي بينيديتو فيجنا ثقته بقوة الطلب على السيارة الجديدة، مشيراً إلى اهتمام العملاء الحاليين والجدد. كما ساند بييرو فيراري، نجل المؤسس، المشروع قائلاً للمنتقدين: "جربوها، قودوها، وربما تغيرون رأيكم".