تصاعد الجريمة في مناطق الحوثيين.. مقتل مواطن برصاص شقيقه في عمران وسط انهيار أمني متفاقم

تصاعد الجريمة في مناطق الحوثيين.. مقتل مواطن برصاص شقيقه في عمران وسط انهيار أمني متفاقم
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني المتزايد في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، قُتل مواطن في محافظة عمران شمالي اليمن برصاص شقيقه الأكبر، إثر خلافات أسرية تحولت إلى جريمة دامية، وسط تنامي معدلات العنف والجريمة في ظل غياب مؤسسات الدولة وتراجع سلطة القانون.

وأفادت مصادر محلية بأن المواطن عبدالله مصلح دعبوش، من أبناء عزلة خيار التابعة لمديرية بني صريم بمحافظة عمران، لقي مصرعه مساء أمس بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل شقيقه الأكبر إبراهيم دعبوش.

وذكرت المصادر أن خلافات عائلية نشبت بين الشقيقين قبل أن تتطور بشكل مفاجئ إلى مواجهة انتهت بإقدام الجاني على إطلاق النار على شقيقه، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متواصلة من جرائم القتل الأسرية التي تشهدها المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، في ظل حالة من الفوضى الأمنية وانتشار السلاح وتراجع دور الأجهزة المختصة في ضبط الأمن وحماية المواطنين.

ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الجرائم المجتمعية يعكس الآثار العميقة للحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية، وما نتج عنها من تفكك اجتماعي وتدهور اقتصادي ونفسي واسع النطاق، فضلاً عن غياب منظومة العدالة وسيادة القانون في تلك المناطق.

وتشير تقارير حقوقية إلى تسجيل مئات جرائم القتل سنوياً في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الجرائم الأسرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تفاقم الانهيار الأمني والاجتماعي.

ويؤكد ناشطون وحقوقيون أن استمرار سياسات الحوثيين القائمة على عسكرة المجتمع وتغذية الصراعات الداخلية أسهم في خلق بيئة خصبة للعنف والجريمة، في وقت يعاني فيه السكان من ظروف معيشية قاسية وأزمات اقتصادية خانقة وانعدام شبه كامل للحماية القانونية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع دون حلول حقيقية سيؤدي إلى مزيد من التفكك المجتمعي واتساع دائرة العنف، في ظل عجز سلطات الأمر الواقع عن معالجة الاختلالات الأمنية المتفاقمة أو الحد من الجرائم التي باتت تحصد أرواح المدنيين بشكل شبه يومي.