الحوثيون يحولون أوقاف الموتى إلى أملاك خاصة.. نجل قيادي بارز متهم بنهب أراضٍ وتدمير معالم استثمارية في الحديدة

الحوثيون يحولون أوقاف الموتى إلى أملاك خاصة.. نجل قيادي بارز متهم بنهب أراضٍ وتدمير معالم استثمارية في الحديدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر محلية في محافظة الحديدة عن اتهامات جديدة تطال قيادات نافذة في مليشيا الحوثي الإرهابية، تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ موقوفة وممتلكات عامة وخاصة، في إطار ما يصفه ناشطون بحملة ممنهجة لنهب الأراضي وتوسيع النفوذ الاقتصادي للجماعة على حساب حقوق المواطنين وممتلكاتهم.

وأكدت المصادر أن عبدالملك محمد عياش قحيم، نجل القيادي الحوثي محمد عياش قحيم، منتحل صفة وزير النقل في حكومة الجماعة غير المعترف بها، استولى على مساحة أرض تقع أمام منزل أسرته في مديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة، رغم كونها أرضاً موقوفة لصالح مقبرة عامة للأموات.

وبحسب المصادر، جرى تحويل الأرض الموقوفة إلى مشروع خاص، حيث تم حفر بئر مياه داخلها واستحداث مزرعة واستراحة مخصصة لاستقبال قيادات حوثية وشخصيات متورطة في عمليات الاستيلاء على الأراضي، في خطوة أثارت استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا ما حدث انتهاكاً صارخاً لحرمة الأوقاف والممتلكات العامة.

وأشارت المصادر إلى أن عبدالملك قحيم بات أحد أبرز الأذرع الميدانية المستخدمة في تنفيذ عمليات السطو على أراضي الدولة والمواطنين في مديرية بيت الفقيه، لصالح قيادات نافذة داخل الجماعة، مقابل حصوله على امتيازات ومكافآت، من بينها منحه رتبة "عقيد" رغم عدم امتلاكه أي مؤهلات عسكرية أو قانونية تخوله ذلك.

وأضافت أن المدعو إبراهيم عياش قحيم، عم عبدالملك والمسؤول الحوثي عن مكتب الأشغال في المديرية، يوفر غطاءً إدارياً لتلك الممارسات، عبر تسهيل إجراءات الاستيلاء على الأراضي وتمرير المخططات التي تستهدف الممتلكات العامة والخاصة.

تدمير معلم استثماري لصالح نافذين

وفي واقعة أخرى أثارت موجة غضب محلية، اتُهمت العناصر ذاتها بالوقوف وراء هدم مبنى استثماري تاريخي يعود إنشاؤه إلى سبعينيات القرن الماضي، ويملكه المستثمر علي عبدالرحمن طاهر درهم العبسي وشركاؤه.

وأكدت مصادر محلية أن المبنى، الذي ظل لعقود أحد المعالم الاستثمارية المعروفة في المنطقة، تعرض للهدم الكامل وتسويته بالأرض، قبل الشروع في تسوير الموقع تمهيداً للتصرف به وبيعه لصالح جهات مرتبطة بقيادات حوثية نافذة.

وأوضح الناشط بسيم الحناني أن عملية الهدم تمت بصورة تعسفية ودون أي مسوغ قانوني، مشيراً إلى أن الهدف من إزالة المبنى يتمثل في الاستيلاء على الأرض وبيعها لأحد ملاك شركات الصرافة في المدينة، مستغلين النفوذ الذي يتمتع به المتورطون وعلاقاتهم بقيادات عليا داخل الجماعة.

تصاعد الغضب من "مافيا الأراضي"

ويرى مراقبون أن هذه الحوادث تعكس اتساع ظاهرة نهب الأراضي والأوقاف في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تحولت مؤسسات الدولة والأجهزة المحلية إلى أدوات لخدمة مصالح قيادات الجماعة وأقاربهم، في ظل غياب القضاء المستقل وتراجع سلطة القانون.

ويؤكد ناشطون أن الاستيلاء على أراضٍ موقوفة للمقابر وهدم منشآت استثمارية قائمة منذ عقود يمثلان نموذجاً صارخاً لحالة العبث التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والتي تشهد تصاعداً في شكاوى المواطنين من عمليات السطو المنظمة على الممتلكات العامة والخاصة تحت غطاء النفوذ والقوة.

ويحذر حقوقيون من أن استمرار هذه الممارسات يفاقم حالة الاحتقان الشعبي ويعمق أزمة الثقة بين المجتمع المحلي والجماعة، خصوصاً مع تزايد الاتهامات بتحويل مؤسسات الدولة إلى شبكات لخدمة المصالح الشخصية والثراء غير المشروع على حساب المواطنين وحقوقهم التاريخية.