الحوثيون يحوّلون المدارس إلى منصات تعبئة طائفية ويبتزون التجار لتمويل احتفالاتهم العقائدية

الحوثيون يحوّلون المدارس إلى منصات تعبئة طائفية ويبتزون التجار لتمويل احتفالاتهم العقائدية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من تدخلاتها في القطاعين التعليمي والاقتصادي بالمناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر فرض إجراءات جديدة على المدارس الأهلية وإطلاق حملات جباية واسعة ضد التجار ورجال الأعمال، في إطار استعداداتها لإحياء ما يسمى بـ"يوم الولاية"، وسط انتقادات متزايدة لممارساتها التي تستهدف فرض أجندتها الفكرية والطائفية على المجتمع.

وكشفت مصادر تربوية في العاصمة المختطفة صنعاء أن الجماعة أصدرت توجيهات ملزمة لإدارات المدارس الأهلية تقضي بإظهار مظاهر الاحتفاء بالمناسبة من خلال تشغيل الزوامل والأهازيج الخاصة بها، وتزيين المباني بالإضاءات والزينة، وإبراز مظاهر التعبئة المرتبطة بالفعالية داخل المؤسسات التعليمية.

وأكدت المصادر أن التوجيهات الحوثية لم تقتصر على إصدار التعليمات فحسب، بل تضمنت آليات رقابة ومتابعة مباشرة للتأكد من مستوى التزام المدارس بتنفيذها، في خطوة اعتبرها تربويون استمراراً لسياسة تسييس العملية التعليمية وتحويل المدارس إلى أدوات لنشر الفكر الطائفي والتعبئة الأيديولوجية.

وأضافت المصادر أن الجهات التابعة للجماعة طلبت من إدارات المدارس رفع تقارير تفصيلية بأسماء المؤسسات التعليمية التي استجابت للتوجيهات ومدى تنفيذها للفعاليات المطلوبة، بما يعكس حجم الضغوط المفروضة على القطاع التعليمي والخشية من تعرض المدارس غير الملتزمة لإجراءات عقابية أو مضايقات إدارية.

وفي موازاة ذلك، وسّعت المليشيا من حملاتها المالية ضد القطاع الخاص، عبر فرض جبايات جديدة على التجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية تحت ذريعة تمويل فعاليات "يوم الولاية"، الذي تحرص الجماعة على إحيائه سنوياً في الثامن عشر من ذي الحجة باعتباره إحدى أبرز المناسبات المرتبطة بمشروعها العقائدي.

وأفادت مصادر محلية وتجار بأن فرقاً ميدانية تابعة للمليشيا نفذت حملات نزول مكثفة إلى الأسواق والمحال التجارية والمؤسسات الخاصة في صنعاء وإب والحديدة ومنطقة الحوبان شرقي تعز، مطالبة بدفع مبالغ مالية وصفت بأنها إلزامية، ضمن حملة شملت مختلف الأنشطة التجارية دون استثناء.

وأشار تجار إلى أن هذه الجبايات تمثل عبئاً إضافياً على القطاع الخاص الذي يعاني أصلاً من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع الحركة التجارية، مؤكدين أن الجماعة تواصل استغلال المناسبات ذات الطابع الطائفي لفرض إتاوات متكررة تستنزف ما تبقى من قدرات التجار والمستثمرين.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس إصرار المليشيا على توظيف المؤسسات التعليمية والاقتصادية لخدمة مشروعها الأيديولوجي، من خلال فرض مظاهر الولاء العقائدي على المدارس، واستغلال التجار ورجال الأعمال كمصدر تمويل دائم لفعالياتها وأنشطتها التعبوية، في وقت يرزح فيه السكان تحت وطأة أزمة معيشية واقتصادية خانقة.