"يوم الولاية".. كذبة الكهنوت لاستعباد شعب ونهب وطن

منذ 58 دقيقة
مشاركة الخبر:

في الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام، ترتكب "مليشيا الحوثي" جريمة مركبة بحق اليمنيين. تجبر المواطنين بالقوة، وتسخر مقدرات الدولة المغتصبة، وإيرادات الدولة المنهوبة، لإحياء أكذوبة خرافة الغدير والولاية.

تنفق المليشيا مئات المليارات من الريالات على شعارات خضراء، وصور لـ"السيد"، ومواكب إجبارية.. بدلاً من توجيهها لصرف مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، مرتبات أوقفتها منذ 10 أعوام، تاركة ملايين المواطنين يتضورون جوعاً وفقراً في أكبر أزمة إنسانية في العالم، بحسب تقارير أممية.

"المفارقة القاتلة':  مليارات تصرف على "خرافة الولاية" بينما المعلم يموت جوعاً، والطبيب بلا راتب، والموظف يتسول، والطفل يبحث في القمامة. هذا هو دين "الولاية" الحقيقي: تجويع الشعب ليشبع الكاهن.

المليشيا الحوثية هي موجة مضادة لمفهوم الجمهورية، مشروعها السلالي هو العدو الأول لليمنيين، وقرين للعنف والإرهاب والسطو واللصوصية ،هو نقيض حقيقي للدولة، وهدم لثوابتها، وإقصاء للدستور اليمني وأحكامه، وتعطيل لجميع القوانين التي أصدرتها الدولة اليمنية منذ قيامها.

فأي "ولاية" هذه التي تهدم الدولة؟ وأي "غدير" هذا الذي يغرق الشعب في الدم والفقر؟ إنها ولاية السطو، وغدير النهب.

لذلك ندعو إلى توحيد الصف الوطني لمواجهة هذه الخرافة وكهنتها، والحفاظ على الثوابت الوطنية والمكتسبات التي تحققت للشعب، وصولاً إلى إنهاء الانقلاب الإمامي الحوثي الإجرامي، "وأد خرافاته وعنصريته" ، والانتصار لمبادئ ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين.

"الأمر شورى، والحاكم يأتي باختيار اليمنيين لا بنظرية البطنين ".
إن ما يسمى بالاصطفاء الإلهي وحصر الحكم في جينات السلاليين، ومحاولة تسيدها على غيرها غير مقبول في شريعتنا، وباطل عند شعبنا، ومخالف لدستورنا وقد قامت ثورة 26 سبتمبر المجيدة ضد هذه الخرافة، وضحّى ثوارها الأحرار بدمائهم ليعود الحق لأهله، والاختيار للشعب، وحتى يتخلص اليمن من فكر عنصري يرى حملته بأنهم أوصياء على اليمنيين، ويزعمون أن الحق الإلهي في الحكم والدين والمال محصور فيهم دون غيرهم.

ونهيب بالعلماء والدعاة والمرشدين، وخطباء المنابر وأرباب الفكر وحملة الأقلام أن يقوموا بدورهم الفكري والإرشادي الكبير في دحض الشبهات، وتصحيح الأفكار، وتحذير شعبنا من نظرية سلالية عنصرية أضرت به وعاش بسببها يتنقل بين الحروب وتسلب منه الحقوق، ويغرق في الدماء، وتحفر له القبور. 
سيظل شعبنا في مآسيه ما بقيت هذه السلالة العنصرية والجماعة الكهنوتية، إلى أن يمنع شرهم ويدفن عنصريتهم، ويقضي على من يريد حكمه باسم السماء وبنظرية الاصطفاء.

ونشيد بالإجماع الشعبي الرافض لإحياء مليشيا الحوثي ما يسمى " بيوم الولاية" وندعو لمزيد من التفاعل، والتصدي لمساعي مليشيا الحوثي في الانقضاض على الشعب وحريته وكرامته، وتكريس العنصرية والكهنوت في أقبح وأبشع نموذج عرفته البشرية.

اليمن جمهورية.. والشعب هو الولي.. وهو السيد.. وهو صاحب القرار ،ومن أراد "الولاية" فليحمل حقائبه إلى قم.. فاليمن مقبرة الغزاة والكهنوت..

" والله غالب على امره"