في مناطق نفوذ الحوثيين.. العثور على بقايا جثمان امرأة بعد شهر من اختفائها وسط غموض يفاقم المخاوف الأمنية

في مناطق نفوذ الحوثيين.. العثور على بقايا جثمان امرأة بعد شهر من اختفائها وسط غموض يفاقم المخاوف الأمنية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

عادت قضية اختفاء المواطنة فاطمة نجم إلى الواجهة في محافظة حجة شمالي اليمن، بعد العثور على بقايا جثمانها في ظروف غامضة، عقب نحو شهر من فقدان الاتصال بها أثناء تنقلها بين القرى لممارسة عملها في بيع الإكسسوارات والبخور، في حادثة تسلط الضوء على حالة الانفلات وانعدام الأمان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وذكرت مصادر محلية أن فاطمة نجم اختفت خلال رحلة عمل اعتيادية كانت تقوم بها بين عدد من القرى، قبل أن تنقطع أخبارها بشكل كامل، ما دفع أسرتها إلى إطلاق حملة بحث واسعة استمرت لأسابيع أملاً في العثور عليها أو كشف مصيرها.

وبحسب المصادر، انتهت عمليات البحث بالعثور على بقايا جثمانها في منطقة نائية بمديرية عبس، حيث وُجدت متعلقاتها الشخصية وأدوات عملها بالقرب من الموقع، فيما كان الجثمان في مرحلة متقدمة من التحلل.

وأوضح الناشط محمد كديش أن البقايا البشرية عُثر عليها في إحدى المناطق الواقعة ضمن نطاق التماس مع مليشيا الحوثي في عزلة بني حسن التابعة لمديرية عبس، مشيراً إلى أن ما تبقى من الجثمان كان عبارة عن عظام متناثرة بعد مرور فترة طويلة على الوفاة.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من الحزن والاستياء بين أبناء المحافظة، خصوصاً في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بملابسات الوفاة وغياب أي توضيحات رسمية تكشف ما جرى أو تحدد المسؤوليات المرتبطة بالقضية.

ويرى ناشطون أن هذه الواقعة تعكس حجم التدهور الأمني الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتكرر حوادث الاختفاء والوفاة الغامضة وسط ضعف إجراءات الحماية وغياب الشفافية في التعامل مع القضايا التي تثير قلق الرأي العام.

ولا تزال أسباب وفاة فاطمة نجم مجهولة حتى الآن، بينما تتداول الأوساط المحلية عدة فرضيات متباينة بشأن ما حدث لها، تتراوح بين تعرضها لظروف قاسية أثناء التنقل، أو وقوعها ضحية جريمة جنائية، أو أسباب أخرى لم يتم التحقق منها رسمياً، في انتظار نتائج أي تحقيقات قد تكشف حقيقة ما جرى.

وخلفت نهاية القصة المأساوية صدمة كبيرة لدى سكان المنطقة الذين تابعوا على مدى أسابيع مناشدات الأسرة وجهود البحث المتواصلة، قبل أن تنتهي بالعثور على بقايا جثمان المرأة في مشهد مؤلم يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل الظروف الأمنية المضطربة.