الولايات المتحدة تعتزم تعزيز احتياطيها النفطي الاستراتيجي بـ 40 مليون برميل

الولايات المتحدة تعتزم تعزيز احتياطيها النفطي الاستراتيجي بـ 40 مليون برميل
مشاركة الخبر:

أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن الولايات المتحدة تخطط لإضافة 40 مليون برميل إلى احتياطيها النفطي الاستراتيجي فور انتهاء الصراع مع إيران، وذلك في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس".

يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه الاحتياطي تراجعاً ملحوظاً، حيث سجل سحباً قدره 8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو 2026، ليصل إجمالي المخزون إلى 357.1 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ يناير 2024.

كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تعهدت في بداية ولايته الثانية (يناير 2025) بإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي إلى طاقته القصوى، وشهد الاحتياطي عملية ملء مستمرة طوال عام 2025، ليصل إلى ما بين 411 و415 مليون برميل بحلول أوائل عام 2026. إلا أن هذا المسار توقف تماماً مع اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير.

وتقوم الولايات المتحدة حالياً بسحب 172 مليون برميل من احتياطيها كجزء من جهد تنسيقي عالمي مع وكالة الطاقة الدولية لضخ 400 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات المكررة، بهدف معالجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وقد سجل الاحتياطي تراجعات قياسية متتالية في منتصف مايو، ليصل المخزون إلى 365.1 مليون برميل، ثم تراجع إلى 357 مليون برميل.

تاريخياً، شهد الاحتياطي الاستراتيجي تحولات كبيرة. فخلال ولاية ترامب الأولى (2017–2021)، بدأ الاحتياطي عند حوالي 660 مليون برميل وتراجع تدريجياً. أما في حقبة بايدن (2021–2025)، فقد شهد أكبر تحول مع إطلاق كميات غير مسبوقة من النفط، مما أدى إلى هبوط حاد في المخزون إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً بحلول أواخر عام 2022، قبل أن يعاد ملؤه جزئياً.

في ولاية ترامب الثانية (2025–حتى الآن)، وعلى الرغم من الوعد بإعادة الملء، فإن الأزمة الجديدة المتعلقة بمضيق هرمز أدت إلى سحب طارئ محا المكاسب التي تحققت، ليعود الاحتياطي إلى مستويات أقل مما كان عليه في يوم تنصيب ترامب، مما يشير إلى أن الاحتياطي يسير في الاتجاه الخاطئ مرة أخرى.