الحوثيون يفرضون الإقامة الجبرية على مستثمر يمني وسط تدهور صحي وضغوط للاستيلاء على مشروعه
يواجه المستثمر اليمني، عبدالعزيز صالح سعيد اللكيمي، وضعاً إنسانياً وصحياً مقلقاً في العاصمة صنعاء، حيث يخضع للإقامة الجبرية منذ أشهر، وسط تدهور ملحوظ في حالته الصحية. ويتعرض اللكيمي لضغوط متواصلة من قبل مليشيات الحوثي لإجباره على التنازل عن 70% من مشروعه الاستثماري في قطاع التعدين بمحافظة إب، وهو مشروع كان قد أسسه وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها.
وتفيد مصادر متطابقة بأن القيادي الحوثي، يحيى عبدالله الرزامي، يسعى للاستيلاء على حصة الأسد من مشروع استخراج الرخام والجرانيت، وذلك بعد رفض اللكيمي المتكرر إشراكه في المشروع الذي يمتلكه بشكل قانوني. وقد حصل المستثمر على كافة التراخيص اللازمة من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، قبل أن يبدأ بتنفيذ مشروعه في منطقة القفر بمحافظة إب، حيث أنشأ مصنعاً متكاملاً وزوده بأحدث المعدات.
الجدير بالذكر أن المشروع تعرض للإيقاف من قبل قوة أمنية تابعة للحوثيين بالتزامن مع الاستعداد لتصدير أول شحنة إنتاجية. ومنذ ذلك الحين، تم احتجاز المستثمر في أحد سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، حيث تعرض لضغوط متكررة لقبول شراكة قسرية تمنح القيادي الحوثي الحصة الأكبر من المشروع. وكان الرزامي قد عرض سابقاً الدخول شريكاً مقابل توفير "الحماية"، إلا أن اللكيمي رفض العرض مؤكداً أن مشروعه مرخص قانونياً وأن حماية الاستثمارات مسؤولية الدولة.
وقد ضخ المستثمر نحو 200 مليون ريال يمني في مشروعه قبل توقفه الكامل، مما تسبب في خسائر مالية فادحة وتعطيل نشاطه الإنتاجي. ولا يزال اللكيمي خاضعاً للإقامة الجبرية في منزله بحي سعوان شرق صنعاء، تحت رقابة أمنية مشددة، ويعاني من مضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك جلطة ومشكلات في القلب، تعرض لها خلال فترة احتجازه.
ولم تقتصر المضايقات على مشروع التعدين، بل امتدت لتشمل استثمارات ومشروعات أخرى يمتلكها اللكيمي، في ظل محاولات للاستحواذ على حصصه في عدد من الأنشطة التجارية. وعلى الرغم من تقديمه لعدة شكاوى ومناشدات إلى الجهات المعنية للمطالبة برفع الإجراءات المفروضة عليه وإعادة تشغيل مشروعه، إلا أنه لم يتلقَّ أي استجابة حتى الآن، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن مصير استثماراته وسلامته الشخصية.