إب تغرق في دوامة العنف تحت حكم الحوثيين.. جريمة أسرية جديدة تودي بحياة شاب بعد أيام من حادثة مماثلة
في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني والتفكك المجتمعي المتصاعد في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، قُتل شاب في محافظة إب على يد شقيقه، في ثاني جريمة قتل أسرية تشهدها مديرية السدة خلال أيام قليلة، وسط تزايد المخاوف من تفشي العنف وغياب سلطة القانون.
وأفادت مصادر محلية بأن الشاب عبدالله صالح فاضل السموعي لقي مصرعه، أمس الجمعة، إثر تعرضه للقتل على يد شقيقه في قرية الجدني التابعة لمديرية السدة شرقي المحافظة، في حادثة هزّت سكان المنطقة، فيما لا تزال ملابسات ودوافع الجريمة غير معروفة حتى الآن.
وتأتي هذه الجريمة بعد وقت وجيز من مقتل الشاب نشوان العميسي على يد ابن عمه في القرية ذاتها، في مؤشر مقلق على تصاعد النزاعات الدموية داخل المجتمع المحلي، بالتزامن مع تراجع دور مؤسسات الدولة وانهيار المنظومة الأمنية والقضائية في المحافظة.
ولم تتوقف موجة العنف عند مديرية السدة، إذ شهد مركز محافظة إب خلال الأيام الماضية حادثة أخرى أسفرت عن مقتل مواطن وإصابة امرأة، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الجرائم الأسرية والمجتمعية في المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويرى مراقبون أن تنامي هذه الحوادث يرتبط بحالة الفوضى الأمنية التي فرضتها المليشيا على المحافظة منذ سنوات، حيث أسهمت سياساتها في إضعاف مؤسسات الضبط والعدالة، وخلق بيئة خصبة لانتشار الجريمة والعنف، في ظل غياب المعالجات الحقيقية للأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة.
وتواصل محافظة إب تسجيل معدلات مرتفعة من جرائم القتل والخلافات الأسرية والنزاعات المسلحة، في وقت يتهم فيه ناشطون وحقوقيون مليشيا الحوثي بتحويل المحافظة إلى ساحة مفتوحة للفوضى والانتهاكات، مع استمرار تجاهلها لمعاناة السكان وتدهور الأوضاع الأمنية بصورة غير مسبوقة.