مطالب بادارة جديدة للبلاد.. غليان في عدن جراء تضليل الرئاسي وحكومته لواقع معاناة الاهالي .. استفزاز متعمد
تشهد العاصمة المؤقتة عدن، حالة غليان شعبي متصاعد في ظل تفاقم الازمات الحياتية فيها وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء شبه التام ودخول عدن في ظلام دامس اليوم السبت.
وعبر العديد من الاهالي عن سخطهم الشديد جراء ما تشهده عدن من تدهور وتوقف العديد من الخدمات خاصة الكهرباء التي دخلت مرحلة الانقطاع التام للخدمة اليوم السبت بعد خروج محطة بترومسيلة عن الخدمة بسبب عطل فني حسب القائمين عليها.
تجاهل الرئاسي والحكومة
ويزيد من حالة الغليان في اوساط اهالي عدن، التجاهل المتعمد من قبل مجلس القيادة الرئاسي وحكومته والذي تجسد جليا في اجتماعهما المصغر اليوم، وما حمله خبر الاجتماع المنشور عبر وسائل الاعلام الرسمية من سطحية في تناول ازمة كهرباء عدن، فضلا عن تضمنه العديد من المصطلحات والعبارات المكررة التي لا وجود لها على ارض الواقع.
وحسب الاهالي، رغم مرور اكثر من شهر على تفاق ازمة الكهرباء ووصولها للتوقف التام، وما ينتج عن ذلك من ازمات متصلة بها كتوقف ضخ المياه، وشفط الصرف الصحي، وحرمان الطلبة من الضوء وهم يستعدون لاختبارات الثانوية، وما يتم تداوله من اخبار وفيات جراء ارتفاع الحرارة وغيرها من الازمات المتوقفة في عدن، جاء اجتماع الرئاسي وجكومته مخيب للأمال.
ووصف الاهالي مجلس القيادة وحكومته الحالية بالاكثر فشلا في اداء مهامها، وانها على مدى الاشهر الماضية لم تتمكن من تحقيق اي منجز ، واكتفت بترويج اخبار مضللة وكاذبة عبر مصطلحات ليس لها اثر على الارض او في حياة المواطنين، وانما تهدف لتضليل الراي العام الخارجي.
ويؤكد الاهالي بان حكومة الزنداني لم تتمكن من الاستمرار في ادارة مرافقها المحصورة داخل منطقة المعاشيق، فيما الرئاسي لم يتمكن من عقد اجتماع واحد له في عدن، ولم يتم تنفيذ قرار واحد صادر عنه كالقرار رقم (11) لسنة 2025، الخاص بالايرادات الحكومية والذي يواصل الحديث عنه في اخبار اجتماعاته، حيث لم يتم ارسال ايراد اي جهة حكومية في المناطق المحررة الى البنك المركزي من العام 2015 ومازالت تذهب للجهات التي تسيطر عليها وتديرها.
وبالعودة الى خبر اجتماع السبت، نجد انه يحمل مؤشرات على تفاقم خلافات مكونات الرئاسي وحكومته على الايرادات وتوزيعها، وان الهم الاول لتلك الجهات الحصول على حصتها من تلك الايرادات، وليس كما تدعي للافاء بالتزامات الحكومة الغير مستقرة بالداخل اصلا.
مطالب باقالة الحكومة والرئاسي
وطالب الاهالي بالخروج الجماهيري الواسع في جميع المناطق المحررة للمطالبة برفض الحكومة والرئاسي وتشكيل قيادة وطنية عبر قيادات القوات المتواجدة حاليا، لادارة تلك المناطق ومحاسبة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبة منذ 2015.
واشاروا الى ان استمرار الحكومة والرئاسي حتى لشهر واحد سيفاقم الاوضاع ويتسبب في افجار شعبي عارم وفوضى سلاح وتخدلات خارجية جديدة ستكون جميعها لصالح عصابة الحوثي الايرانية والاخوان المسلمين.
وكان خبر اجتماع السبت تضمن مصطلحات لا وجود لها ولا تتوافق مع الواقع في المناطق المحررة، كالاشارة الى مؤشرات الاداء المالي والاقتصادي والتقدم المحرز في مسار الاصلاحات الشاملة، وجهود مكافحة التضليل، وتعزيز الثقة الدولية المتنامية بالحكومة ومؤسساتها، والاشادة بالدعم السعودي ، التي أسهمت بصورة حاسمة في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتخفيف معاناة الشعب اليمني، بما فيها منحة المشتقات النفطية الجديدة الموجهة لتشغيل محطات الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار.
مما تضمن خبر اجتماع الرئاسي والحكومة المصغر، فقرات مستفزة للمواطنين، مثل تسريع تنفيذ البرامج والخطط، ورفع وتيرة الإنجاز، وتحسين أداء الأجهزة الايرادية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والشفافية ومكافحة الفساد، وإطلاع المواطنين بصورة دورية على ما يتحقق من نتائج.
وكانت هذه الفقرة الاكثر استفزازا، "وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره الكبير للجهود الحكومية المبذولة خلال الفترة الماضية، وما تحقق من خطوات إصلاحية مهمة رغم الظروف والتحديات الاقتصادية والمالية المعقدة على كافة المستويات".
وحسب الاهالي فان المجتمعون ارادوا استغفال البسطاء من عامة الشعب، وتضليل الخارج، والتاكيد على انهم غير مرتبطين بالواقع المعاش في الداخل، حيث جميع الخدمات متوقفة، ومنهارة، ولا وجود للحكومة الا فيما يتعلق بالمصالح الايرادية التي تدر عليهم الاموال، فيما ارتفع مستوى الفساد والجرائم ووصلت مستويات غير مسبوقة. فجميع خطط الحكومة واللجنة السعودية فشلت في عدن.
كهرباء اجرامية
ووصف اهالي عدن قطاع الكهرباء في المدينة بالاجرامي والمتاجر بمعناتهم ، بعد نشر مؤسسة كهرباء عدن تبريرا جديدا لتوقف محطة بترومسيلة عن العمل اليوم السبت وهي اخر المحطات العاملة بنصف قدرتها، بان السبب يعود إلى فصل خط النقل الكهربائي 132 ك.ف الرابط بين محطة بترومسيلة الحسوة ومحطة بترومسيلة المنصورة نتيجة (طيور جارحة) تسببت بانفجار المفاتيح الرئيسية في محطة الحسوة وحدوث أضرار في محطة المنصورة بالإضافة إلى خروج دائرة الغزل رقم (2) بجهد 33 ك.ف.
تؤكد جميع المعلومات والمعطيات بان كهرباء عدن لم تعد قطاع خدمي كبقية القطاعات الخدمية الاخرى، وانما قطاع للتربح والمتاجرة والكيد السياسي والعبث بحياة الناس بموافقة القائمين على هذا القطاع العمل بصورة تخريبية مكشوفة ومفضوحة وموثقة رسميا كقضايا فساد لكنها بلا محاسبة ولا عقاب، فالجميع يعرف ما يجري ولا يجرؤ على الحديث عنها ويكتفي الجميع تحميل الجوانب الفنية والوقود سبب تردي الكهرباء المستمر رغم دخول محطتي بترومسيلة والطاقة الشمسية الخدمة قبل سنوات قليلة وبلا من التحسن زاد التردي والانطفاءات بمعادلة فساد مكشوفة.