اختصرت سنوات المعاناة مع الحر .. "غضب الفرشان" بعدن.. هل تقتلع الفساد في قطاع الكهرباء؟!

اختصرت سنوات المعاناة مع الحر .. "غضب الفرشان" بعدن.. هل تقتلع الفساد في قطاع الكهرباء؟!
مشاركة الخبر:

في مشهد غير مسبوق، خرج أهالي عدن يحملون فرشهم ووسائدهم إلى الشوارع. لم تكن نزهة صيفية، بل "رسالة صامتة" تختصر سنوات من المعاناة مع انقطاع التيار الكهربائي، الذي تحول مع ارتفاع الحرارة إلى أزمة إنسانية يومية.

بدأت الوقفة الاحتجاجية مع ساعات المساء الأولى، ومع ذروة الحر، افترش المواطنون الأرصفة والشوارع الفرعية، رافضين البقاء داخل منازل تحولت إلى "أفران" بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة مقابل ساعات تشغيل قليلة.

اللافت أن الاحتجاج لم يقتصر على مديرية واحدة، بل امتدت "وقفات الفرشان" لتشمل المعلا والتواهي وخورمكسر والشيخ عثمان، ما يعكس أن الأزمة تضرب المدينة بالكامل، وليس مناطق محددة، ويعكس حجم المعاناة من الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وذروة فصل الصيف، ما دفع العديد من الأهالي لمغادرة منازلهم بحثاً عن متنفس في الأماكن المفتوحة، وتوجيه "رسالة تعبر عن حجم الأزمة اليومية"، في ظل غياب حلول ملموسة من الحكومة، التي أعلنت أكثر من مرة عن خطط إسعافية، لكن المواطن لا يلمس فرقاً على الأرض، وهذا الفارق بين الوعود والواقع هو ما فجّر "غضب الفرشان".

وتوقع مراقبون، إذا لم تُعالج الإشكالية، أن تتوسع الاحتجاجات إلى ثورة تقتلع الفاسدين والمسؤولين الذين يديرون البلد من الخارج ومن فنادق مكيفة، بينما يرددون شعار وزارة الكهرباء "صيفاً بارداً"، ليجد المواطن نفسه في الجحيم.