الاتحاد الأوروبي: تراجع حاد في صادرات زعانف القرش عام 2025 وسط تشديد الرقابة
أظهرت بيانات رسمية حديثة انخفاضاً ملحوظاً في صادرات الاتحاد الأوروبي من زعانف القرش إلى الدول خارج التكتل خلال عام 2025، حيث بلغت الصادرات 2.7 ألف طن بقيمة 44.8 مليون يورو، مسجلة تراجعاً بنسبة 15.2% في الحجم و31.3% في القيمة مقارنة بعام 2024.
يأتي هذا الانخفاض بعد فترة طفرة شهدتها الأسواق بين عامي 2023 و2024، حيث تضاعف حجم الصادرات وقفزت قيمتها، ما جعل عام 2024 عام الذروة القياسية. وقبل ذلك، كانت الصادرات قد شهدت تراجعاً متواصلاً لأربع سنوات تحت ضغط تدابير جائحة كوفيد-19 التي أثرت على المعروض الأوروبي والطلب الآسيوي.
ويرى محللون أن التراجع الحالي يعكس عودة مسار التجارة إلى الأنماط الطبيعية، مدفوعاً بتشديد إجراءات الرقابة والمتابعة من قبل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إدخال رموز منتجات جديدة لتتبع أنواع القرش الأكثر تداولاً. وتزامن ذلك مع تحديث جوهري في اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES) نهاية عام 2023، حيث أُضيفت 60 نوعاً من قروش الأسماك إلى الملحق الثاني لحمايتها، مما فرض على المصدرين تدقيقاً وإجراءات توثيقية أكثر صرامة.
على صعيد الواردات، يستورد الاتحاد الأوروبي كميات أقل بكثير من زعانف القرش، حيث بلغت وارداته عام 2025 نحو 20.2 طن فقط بقيمة 0.3 مليون يورو، وتواصل هذه الكميات تراجعها منذ عام 2023. تركزت الصادرات الأوروبية لعام 2025 بشكل أساسي في الزعانف المجمدة، بينما استحوذت "قروش ماكو قصيرة الزعانف" و"القروش الزرقاء" على الحصة العظمى من هذه التجارة.
تتجه صادرات الاتحاد الأوروبي من زعانف القرش بشكل شبه حصري إلى الأسواق الآسيوية، وبرزت سنغافورة والصين كأبرز الوجهات التصديرية خلال عام 2025، حيث استحوذت سنغافورة على 41.5% من إجمالي التجارة، تلتها الصين بنسبة 40.9%. يُذكر أن سنغافورة نجحت منذ عام 2024 في إزاحة الصين لتصبح الشريك التصديري الأول. ويأتي صدور هذه البيانات تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات، مما يعكس الجهود الدولية لتعزيز التفاعل المستدام مع البيئة البحرية.