لا دعم حكومي للكهرباء : مدير كهرباء الحديدة يكشف تعمد "الشرعية" تغييب الخدمات في الخوخة وحيس

لا دعم حكومي للكهرباء  :  مدير كهرباء الحديدة يكشف تعمد "الشرعية" تغييب الخدمات في الخوخة وحيس
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في وقت تعيش فيه المحافظات الساحلية أجواءً صيفية خانقة، فجّر مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة الحديدة، مساوى حجري، حقائق صادمة حول الانهيار الكلي لقطاع الكهرباء الحكومي في مديريتي الخوخة وحيس بمحافظة الحديدة غرب اليمن، مؤكداً أن الحكومة الشرعية تتعامل مع هذه المناطق المحررة بإهمال متعمد وتسيء إدارتها خدمياً عبر حرمانها من المتطلبات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة.

وقال مدير عام كهرباء الحديدة، مساوى حجري، إن مديريتي الخوخة وحيس، رغم كونهما ضمن المناطق المحررة، لا تزالان تعانيان من غياب الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن محطة التحويل الكهربائية في الخوخة كانت تتغذى سابقاً من الشبكة العامة الممتدة من المخا قبل أن تتأثر بالأحداث والحرب.

وأضاف أن هذه المناطق لم تحظَ حتى الآن بما يعكس وضعها كمناطق محررة، مؤكداً أن الحكومة لم تنفذ فيها مشاريع خدمية كافية في قطاعات الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأبقى الاعتماد قائماً على المبادرات والدعم الإنساني لتغطية الاحتياجات الملحة.

وكشف مدير كهرباء الحديدة ان موسسة الكهرباء بالحديدة قامت بسحب 5 مولدات كهربائية مقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة تصل قدرتها التوليدية الإجمالية إلى 17.75 ميجاوات وإغلاقها داخل محطة التحويل في الخوخة بسبب رفض الحكومة دعمها بمادة الديزل لاعادة تشغيلها .

وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت في وقت سابق خمسة مولدات كهربائية لمدينة الخوخة، وتم تشغيلها لفترة من الزمن وأسهمت في تحسين الخدمة، غير أن توقف إمدادات الوقود أدى إلى خروجها عن الخدمة. وأضاف أن الحكومة لم تتمكن حتى اليوم من توفير مادة الديزل اللازمة لإعادة تشغيل تلك المولدات، رغم جاهزيتها الفنية، الأمر الذي دفع إدارة الكهرباء إلى سحبها وإبقائها داخل محطة التحويل بانتظار توفير الوقود والصيانة اللازمة لإعادتها إلى العمل.
وقال مدير عام كهرباء الحديدة، مساوى حجري، إن إدارة الكهرباء رفعت العديد من المذكرات والدراسات الفنية إلى الجهات الحكومية المختصة بشأن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء وربط مديريتي الخوخة وحيس بالشبكة الكهربائية، إلا أن تلك المطالبات لم تلقَ استجابة عملية حتى الآن.

وأوضح حجري أن ثلاثة من هذه المولدات جاهزة تماماً للعمل فوراً، واثنين يحتاجان لصيانة بسيطة، إلا أن تقاعس الحكومة الشرعية وعجزها عن توفير مادة "الديزل" وصرف ميزانيات الصيانة، حال دون تشغيلها وتخفيف معاناة المواطنين، رغم رفع عشرات المذكرات والمطالبات العاجلة للجهات المعنية.

وفي مقابل هذا الغياب الحكومي التام، أشار حجري إلى أن قطاع الكهرباء في الخوخة  كان يتلقى الدعم السنوات الماضية بفضل الجهود الإغاثية والمشاريع الحيوية التي نفذتها الخلية الإنسانية للمقاومة الوطنية، وبدعم سخي  من دولة الإمارات العربية المتحدة.

واشار الى ان  غياب الدعم الحكومي   أدى إلى نشوء بيئة عشوائية خصبة لـ "تجار الأزمات"، تتلخص أبرز مظاهرها في وقوع المواطن  تحت رحمة قطاع الكهرباء التجاري الذي يملكه متنفذون، يبيعون الطاقة بأسعار باهظة وخيالية تتراوح بين 1100 و1300 ريال يمني للكيلوواط الواحد، مستغلين حاجة الناس للكهرباء خصوصا في فصل الصيف .

حيث أقدم مستثمرو الكهرباء التجارية على الاعتداء السافر على شبكات الكهرباء الحكومية الأصلية، واستخدامها لمشاريعهم واستثماراتهم الخاصة .