الأزمة الإنسانية تتفاقم في اليمن بسبب قيود مليشيا الحوثي

الأزمة الإنسانية تتفاقم في اليمن بسبب قيود مليشيا الحوثي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أدت الاختطافات التي نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، بحق موظفين تابعين للأمم المتحدة وعاملين في القطاع الإنساني خلال العامين الأخيرين، إلى تعميق التحديات التي تواجه العمل الإغاثي في مناطق سيطرتها، في ظل تحذيرات متزايدة من تأثير ذلك على ملايين المحتاجين للمساعدات.

وتشهد بيئة العمل الإنساني في تلك المناطق تضييقاً متواصلاً، مع استمرار احتجاز عشرات الموظفين المحليين والدوليين، الذين وُجهت إليهم اتهامات بالتجسس والتخابر. وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه الاتهامات تُستخدم لتبرير استهداف العاملين في المجال الإنساني والحد من أنشطتهم.

وتشير بيانات وتقارير حقوقية إلى تعرض أكثر من مائة موظف وعامل إغاثي للاختطاف خلال العامين الماضيين، بينما لا يزال عدد منهم قيد الاحتجاز. وقد دفعت هذه التطورات بعض المنظمات إلى تقليص برامجها أو تعليق جزء من عملياتها، ما انعكس على مستوى الخدمات والمساعدات المقدمة للفئات الأكثر ضعفاً.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية متفاقمة، مع تنامي المخاوف من تدهور الأمن الغذائي في عدد من المناطق، بالتزامن مع انخفاض التمويل الدولي وازدياد الاحتياجات الأساسية للسكان.

واعتبرت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن مليشيا الحوثي تستخدم تهم التجسس كوسيلة للضغط على العاملين الإنسانيين والنشطاء، محذرة من أن هذه الممارسات تقوض جهود الإغاثة وتحرم ملايين اليمنيين من الدعم الضروري.

وأكد عاملون في المجال الإنساني أن القيود والإجراءات المفروضة على المنظمات الإغاثية صعّبت الوصول إلى المجتمعات الأشد احتياجاً، في وقت تتدهور فيه الأوضاع المعيشية نتيجة استمرار النزاع والأزمة الاقتصادية.

كما ازدادت المخاوف بشأن سلامة المختطفين، عقب وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى مليشيا الحوثي مطلع عام 2025، وسط اتهامات بحرمان بعض المحتجزين من الرعاية الطبية وحقوق التواصل مع أسرهم ومحاميهم.