الحوثيون يصعّدون انتهاكاتهم في إب: مداهمات للمنازل وتواطؤ مع عصابات مسلحة تنشر الرعب بين السكان

الحوثيون يصعّدون انتهاكاتهم في إب: مداهمات للمنازل وتواطؤ مع عصابات مسلحة تنشر الرعب بين السكان
مشاركة الخبر:

صعّدت مليشيا الحوثي الارهابية من ممارساتها القمعية في محافظة إب، وسط تصاعد حالة الانفلات الأمني واتساع رقعة الانتهاكات التي تطال المدنيين في مختلف مديريات المحافظة الخاضعة لسيطرتها.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تابعة للمليشيا، مدعومة بعشرات المسلحين على متن أطقم عسكرية، فرضت حصارًا على أحد الأحياء السكنية المجاورة للجامعة الوطنية وسط مدينة إب، في ساعات الفجر الأولى، قبل أن تنفذ عمليات اقتحام لمنزلين داخل الحي في ظروف غامضة، وسط تكتم حوثي بشأن دوافع الحملة وأهدافها.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التعسفية التي تنفذها المليشيا بحق السكان، والتي أثارت حالة من القلق والخوف بين الأهالي، في ظل غياب أي مبررات قانونية أو شفافية حول تلك الممارسات.

وفي سياق متصل، شكا مواطنون من تنامي أنشطة عصابات مسلحة مرتبطة بقيادات حوثية، متهمين المليشيا بتوفير الغطاء والحماية لها، الأمر الذي أسهم في تفشي الفوضى وانعدام الأمن في عدد من مناطق المحافظة.

وذكرت مصادر محلية أن مسلحين تابعين لتلك العصابات أطلقوا النار على منزل المواطن عصام شداد ومنزل آخر في منطقة المنقودة بمفرق حبيش التابعة لمديرية المخادر شمال المحافظة، في حادثة وصفت بأنها ليست الأولى من نوعها في المنطقة التي تشهد نشاطًا متزايدًا للعناصر المسلحة الخارجة عن القانون.

وأكد سكان محليون أن قيادات حوثية في مديرية المخادر تتغاضى عن تجاوزات هذه العصابات رغم الشكاوى المتكررة، مشيرين إلى وجود علاقات وثيقة تربط بين الطرفين، الأمر الذي يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويزيد من معاناة المواطنين.

كما أفادت مصادر في مديرية السبرة جنوب شرق إب بانتشار مجموعات مسلحة مماثلة تقوم بإطلاق النار على المنازل السكنية وترويع السكان، خصوصًا النساء والأطفال، في ظل غياب أي إجراءات رادعة من قبل سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين.

وطالب الأهالي بوضع حد لحالة الفوضى الأمنية وملاحقة المتورطين في أعمال الترهيب والاعتداءات المسلحة، محملين مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الجرائم التي تهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم.

وتشهد محافظة إب منذ سنوات تصاعدًا ملحوظًا في معدلات الجريمة وأعمال القتل والنهب والاعتداءات المسلحة، في ظل عجز المليشيا عن توفير الأمن، أو اتهامات متزايدة لها بالتورط في تغذية الفوضى عبر شبكات وعصابات مرتبطة بقياداتها المحلية.