رغم الوعود والاجتماعات.. حكومة الشرعية تفشل في كبح جنون أسعار الوقود بسقطرى
شهدت محافظة أرخبيل سقطرى موجة غضب شعبي واسعة عقب ارتفاع جديد ومفاجئ في أسعار المشتقات النفطية، في تطور يعكس فشل الحكومة الشرعية في معالجة أزمة الوقود وضبط السوق المحلية رغم الوعود المتكررة والتفاهمات المعلنة مؤخراً بشأن استقرار الإمدادات.
وأكد مواطنون أن سعر الجالون سعة 20 لتراً من البنزين قفز إلى نحو 36 ألف ريال يمني بعد أن كان قد ارتفع قبل أيام إلى 29 ألفاً و500 ريال، فيما وصل سعر الديزل إلى نحو 40 ألف ريال، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على السكان وأثار حالة من السخط في أوساط أبناء الأرخبيل.
ويرى مواطنون أن الزيادة الجديدة تكشف عجز الجهات الحكومية المعنية عن إدارة ملف التموين النفطي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر السقطرية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الوقود سينعكس مباشرة على أسعار النقل والسلع والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من إعلان السلطة المحلية عن تفاهمات مع وزارة النفط وشركة النفط اليمنية خلال لقاءات عقدت في عدن، قالت إنها تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي اختناقات تموينية. غير أن الارتفاع السريع للأسعار بعد تلك الاجتماعات أثار تساؤلات واسعة حول جدية الإجراءات الحكومية وقدرتها على تنفيذ ما تعلنه من حلول.
واعتبر مراقبون أن استمرار أزمة الوقود في سقطرى يكشف الفجوة المتزايدة بين التصريحات الرسمية والواقع المعيشي، في وقت تتصاعد فيه معاناة المواطنين جراء تدهور الخدمات وارتفاع تكاليف الحياة، وسط غياب أي تدخل حكومي فعّال للحد من موجة الغلاء.
وطالب الأهالي الحكومة الشرعية والجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها تجاه المحافظة، واتخاذ خطوات عاجلة لضبط أسعار المشتقات النفطية وضمان توفيرها بشكل منتظم، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي في الأرخبيل.