وداع مهيب للنقيب سلمان تمن في الخوخة: شجاعة وتفانٍ في الدفاع عن الوطن
في موكب جنائزي مهيب، شيعت جموع غفيرة من المواطنين والقيادات العسكرية، اليوم الإثنين، بمدينة الخوخة جنوب محافظة الحديدة، جثمان الشهيد النقيب سلمان سالم تمن، قائد السرية الثانية في الكتيبة الثانية باللواء 13 مشاة.
تقدم مراسم التشييع قائد الفرقة الأولى مشاة العميد فاروق الخولاني، وعدد من أركانات وقيادات اللواء 13 مشاة بقيادة العميد سلوان البطاح، إلى جانب حشود كبيرة من أبناء تهامة في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، الذين توافدوا لتوديع بطلهم إلى مثواه الأخير.
كان النقيب سلمان تمن قد استشهد مساء الأحد خلال مواجهات عنيفة مع عناصر مليشيا الحوثي في قطاع اللواء بمحور حيس، ضمن جبهات الساحل الغربي، وهو يؤدي واجبه الوطني في الدفاع عن المناطق المحررة والتصدي للهجمات الحوثية. لقد سقط وهو يدافع عن أرضه وعرضه، تاركًا خلفه إرثًا من الشجاعة والتضحية.
يُعد الشهيد سلمان تمن من أوائل المقاومين في بلاد الزرانيق الذين واجهوا الانقلاب الحوثي منذ مراحله الأولى في منطقة الجاح. لم يكن مجرد جندي، بل كان من المؤسسين الأوائل للواء الأول زرانيق، حيث تولى قيادة السرية الثانية بالكتيبة الثانية، وشارك ببسالة في العديد من المعارك والعمليات العسكرية التي شهدتها جبهات الساحل الغربي، مجسدًا روح الفداء والولاء.
أشاد المشاركون في مراسم التشييع بمناقب الشهيد، مؤكدين أنه كان مثالًا يحتذى به في الشجاعة والانضباط والتفاني في أداء الواجب العسكري. لقد ظل حاضرًا في مختلف ميادين القتال، مدافعًا عن الوطن وقضيته الوطنية بشغف حتى لحظة استشهاده، تاركًا بصمة لا تُمحى في قلوب رفاقه ومحبيه.
وجدد المشيعون عزمهم على المضي قدمًا في مواجهة المشروع الحوثي، مؤكدين الوفاء لتضحيات الشهداء الأبطال الذين قدموا أرواحهم الغالية دفاعًا عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة. إن دماءهم ستظل وقودًا لمعركة التحرير، ونبراسًا يهتدي به الجميع نحو استعادة الأمن والاستقرار المنشود.
بعد أداء صلاة الجنازة على جثمان الشهيد في مسجد الشيخ سليم بمدينة الخوخة، نُقل إلى مقبرة الشهداء، حيث ووري الثرى وسط أجواء سادتها مشاعر الحزن العميق والفخر الكبير بتضحياته ومسيرته النضالية المشرفة، التي ستبقى خالدة في ذاكرة الأجيال.