مؤشرات وول ستريت تتباين وسط ضغوط على التكنولوجيا وتوقعات السياسة النقدية
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على أداء متباين في جلسة الاثنين، حيث تراجع كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، بينما حقق داو جونز مكاسب طفيفة، في ظل ضغوط قوية على أسهم التكنولوجيا الكبرى وتزايد التركيز على محادثات الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقعات السياسة النقدية.
جاءت الجلسة وسط حالة من الحذر في الأسواق مع تقييم المستثمرين لتطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد القلق بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. قاد قطاع التكنولوجيا التراجعات في السوق، حيث هبطت أسهم ألفابت بنسبة 4.99%، إلى جانب تراجع ميتا بلاتفورمز وأمازون ومايكروسوفت، وسط ضغوط بيعية على أسهم الذكاء الاصطناعي والميغاكاب. ويرى محللون أن هذا القطاع، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الزخم المعنوي، يتحرك غالباً بشكل جماعي، ما يزيد من حدة التقلبات اليومية.
تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.32% ليغلق عند 26,166.60 نقطة، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.37% إلى 7,472.79 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.29% إلى 51,712.71 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لقطاعي الرعاية الصحية والصناعة. كما صعد مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.83%، في إشارة إلى تحسن نسبي في أسهم الشركات الصغيرة.
تراجعت أسهم شركة سبيس إكس بنسبة 16.43%، لتشكل أحد أكبر الضغوط على مؤشر ناسداك خلال الجلسة، بعد إعلان الشركة عن أول إصدار لسندات لها، إلى جانب تقارير تشير إلى احتفاظها بسيولة نقدية تتجاوز 100.8 مليار دولار. ويأتي هذا الهبوط بعد موجة صعود قوية شهدتها الشركة في الأيام السابقة، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح وسط إعادة تقييم لتوسعها في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
انخفضت أسعار النفط بنحو 2.16%، مع تزايد التفاؤل بشأن تقدم المحادثات بين واشنطن وطهران. كما تراجع الذهب بنسبة 0.88%، بينما ارتفع مؤشر الدولار في ظل تزايد التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشدداً.
تتزايد التوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية، بعد الإشارات الأخيرة التي اعتُبرت «متشددة» من جانب السوق، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للارتفاع وألقى بضغط إضافي على الأسهم. ويترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، والذي قد يحدد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.