وول ستريت تتراجع وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي وتشديد السياسة النقدية
أغلقت مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تعاملات الثلاثاء على أدنى مستوياتهما منذ أكثر من أسبوع، متأثرين بخسائر حادة في أسهم شركات أشباه الموصلات، في ظل تزايد تدقيق المستثمرين في الإنفاق المموّل بالديون على الذكاء الاصطناعي، واستعدادهم لاحتمال تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
في المقابل، أنهى مؤشر داو جونز الصناعي التداولات على تراجع طفيف، فيما تكبد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، وقطاع التكنولوجيا في إس آند بي 500، خسائر ملحوظة. وشملت الأسهم الكبرى المتراجعة أسهم شركات إنفيديا وألفابت، بالإضافة إلى شركات الرقائق إنتل ومارفيل تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز.
وأشار توماس مارتن، مدير المحافظ الأول في شركة "غلوبالت"، إلى أن الأخبار الأخيرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تثير تساؤلات حول حجم الإنفاق الحالي والنفقات الرأسمالية وتوسيع قدرات إنتاج أشباه الموصلات. وأوضح أن المخاوف بشأن الإنفاق المموّل بالديون من قبل شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل لجوء شركة سبيس إكس إلى سوق السندات لجمع التمويل، ساهمت في موجة البيع. على صعيد منفصل، ارتفعت أسهم سبيس إكس بعد تراجعات استمرت ثلاثة أيام.
كما تراجعت أسهم شركات رقائق الذاكرة مثل ميكرون تكنولوجي وسانديسك، رغم أدائها القوي هذا العام ضمن مؤشر S&P 500. ومن المتوقع أن تقدم نتائج أرباح شركة ميكرون يوم الأربعاء مؤشرات هامة حول آفاق قطاع الذاكرة والرقائق الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وفقًا لبيانات أولية، خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 108.42 نقطة بنسبة 1.45% ليغلق عند 7,364.37 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك 578.76 نقطة بنسبة 2.21% ليصل إلى 25,587.84 نقطة. أما مؤشر داو جونز فهبط 44.67 نقطة بنسبة 0.09% إلى 51,665.32 نقطة. في غضون ذلك، ارتفع مؤشر التقلبات CBOE (VIX)، المعروف بمقياس الخوف في وول ستريت، إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
تزايدت رهانات المتداولين على احتمال قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة ثانية بحلول ديسمبر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى رفع واحد فقط، مع تسعير الأسواق لاحتمال تشديد السياسة النقدية. وينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي. كما يتابعون التطورات في الشرق الأوسط.