نقاط للجبايات وأوكار للدعارة .. الحوثي يستقدم أفارقة لزعزعة الأمن في الشريط الحدودي مع السعودية وتحذيرات من خطرها على الأمن القومي
لا تزال الممارسات التي تقوم بها مجاميع من المهاجرين الأفارقة المتواجدين في المناطق الحدودية اليمنية السعودية بمحافظة صعدة، تثير حالة من القلق بشأن مدى ارتباطها بمليشيا الحوثي التي مكنتها من السيطرة على منطقة "جبل الأحبوش" الاستراتيجية القريبة من الحدود السعودية، وتحويل المنطقة إلى بؤرة للتقطع على المسافرين، إلى جانب اعتبارها وكرًا للدعارة تحت نظر "المسيرة القرآنية".
أتاوات وأوكار للدعارة
تلك المجاميع باتت تشكل تهديدًا أمنيًا متزايدًا للمسافرين والمارة عبر الطرق الجبلية المؤدية إلى المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال قيامها بنصب نقاط تفتيش عشوائية والتقطع للمسافرين، ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية تصل إلى ألفي ريال سعودي مقابل السماح لهم بالعبور، إلى جانب ممارستها للدعارة مدفوعة الثمن بعيدًا عن رقابة الحوثيين التي تدعي الطهارة.
دعم حوثي وغضب شعبي
أبناء المنطقة ضاقوا ذرعًا بتلك المجاميع، وأعرب أهالي المناطق المجاورة عن قلقهم البالغ إزاء تحول بعض الخيام العشوائية التي نصبتها تلك المجاميع في أحضان الجبل إلى بؤر لممارسات غير قانونية وأعمال منافية للآداب العامة والدعارة، وسط غياب تام للأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع في المنطقة، مما يضاعف من معاناة السكان والمسافرين على حد سواء.
كما أن الجهود الأمنية لضبط تلك المجموعات وترحيلها واجهت صعوبات خلال الفترة الماضية، نظرًا لتلقيها دعمًا من قيادات محلية تابعة لجماعة الحوثي، التي سعت وسهلت توطين تلك المجاميع في المناطق الحدودية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار على الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية مستقبلًا، خاصة وأن عددًا منهم شاركوا في العمليات القتالية إلى جانب جماعة الحوثي ضد قوات الشرعية خلال السنوات الماضية.
التحذير من بيئة خصبة للجريمة
ارتفعت الأصوات المحذرة من تنامي أنشطة مجموعات من المهاجرين الأفارقة في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، والتي تشكل بيئة مواتية لظهور أنشطة الجريمة المنظمة، خاصة وأن الصمت الرسمي من قبل الأجهزة الحكومية والجانب السعودي حيال هذه الظاهرة قد ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة الحدودية مستقبلاً.
ويحذر مراقبون من أن استمرار تواجد تلك المجموعات دون معالجة جادة قد يؤدي إلى امتداد خطرها خارج الحدود، خاصة بعد تضرر المواطنين في الداخل من ممارساتها خلال الفترة الماضية.
ويبقى الحل في تحرك عاجل من الجهات المختصة والحكومة الشرعية والتحالف العربي لردع تلك الأنشطة وتأمين الشريط الحدودي، بما يضمن حماية الأمن القومي للبلدين.